فلسفة الحـــياة

الحياة مليئة بالمنغصات و مليئة بالمسرات أحيانا نضحك بدون سبب و احيانا هناك آالاف الأسباب التي تخلينا نضحك لكن نحن لا نفعل تختلف الرؤيا عند كل شخص حول  هذا المفهوم ؟ مفهوم الضحك و السرور و من يتحكم في ذلك …..؟

من  الطبيعي أن يضحك الواحد لما يكون فرحان و مرتاح هذا طبيعي جدا و لكن هل يمكنه أن يضحك و هو مهموم و منزعج ،  الكثير منّـــا لا يفعلها لأنه مهموم و يربط حزنه و همه بعدم الضحك شيطان الحزن يلعب لعبه عليه و يبقى يضرب أخماس  في أسداس حول مشاكله التي تختلف من شخص لآخر أحيانا يكون مشاكل علاقات او زوجية او مشاكل مالية  تعددت المشاكل و طريق البؤس واحد ، أحيانا حتى لو تأتي لهذا الشخص فرصة للضحك فهو  يقلب خلقته و وجهه و كأنه يرى من واجبه حيال هذا الموقف و هذا المشكل أن يبقى عبوسا حتى تحل مشكلته …

هذا التفكير موجود بكثرة من حولنا و ليس حكراً على الشبان و المراهقين و الأطفال الذين لا يفقهون شيئا في الحياة  بل يمتد الى الشيوخ  حيث أن الواحد فيهم يبقى متبرم و لو واجهته ينفي ذلك و يقول ليس صحيحا  ومن اين اتيت بهذا الكلام رغم أن المسكين كل تصرفاته تــدل على ذلـك، في الحقيقة نحن شعوب تتعلق بكل شيء سلبي و تترك كل شيء حلو هؤلاء المتعلقين لا يجدون طريقا للسعادة لأنّهم يربطون حل مشاكلهم بالفرح و الابتسامة  و هذه هي الطامة الكبرى لأنه حكم على نفسه أن يكون تعيسا طيلة فترة مشاكله التي لا تنتهي و بالتالي  حكم على نفسه بالبؤس و الشقاء طيلة حياته.

جون بول سارتر كان مخطئا حين قال مقولته الشهيرة الجحيم هــــم الآخرين في الحقيقة هــو كان يقصد نفسه التي كانت مليئة بالظلمة نفس ملوثة عاجزة عن رؤية الجمال و دوزنته .

أما حقيقة البؤساء الذين تكلم عنهم فكتور هيجو  هــم هـــؤلاء الجـــلساء يشقى بــهم جــليسهم دائــمي التبرم  لا هم فرحون بما آتاهم الله و لا هم تــاركون لغيرهم يفرحون حيث أن الواحد فيهم لو رآك تضحك و مبتسم يسألك : ما هو سبب سعادتك ؟ غريب أنت هل ربحت في اليانصيب ؟ و الآخرى تقولك ؟ هل آتاكي عريس لؤطة  ؟ و الاخر يقولك : هل حصلت على ترقية ؟ و أنت تواصل ضحكك الهستيري  لأنك تعلم أن كل إنـــــاء ينـــضح بمـــا فيه و يكشف عن تـــــعلق كل واحد فيهم و كـــأن كل واحد ربط فرحه و ضحكته بهدفه،  وحدث  ذات  مرة و أن إلتقيت بشخص بعد زمن واحد من هؤلاء المتعلقين و قد حقق هدفه عرفني لكني ما عرفته سألته  أكيد أنت الآن سعيد في حياتك و بما أنك حققت هدفك لن يعكر صفوك شىء .. صحيح لم يجبني و لكن من طأطأت الرأس عرفت انه مازال عبوسا ربما إكتشف أن السعادة ليس بذلك الهدف أو ربما تعلق بهدف آخر من سلسلة أهدافه فهو يعيش تعيسا إلى حين يحقق جميع اهدافه التي لن تنتهي إلا بموته تعيسا.

كما أن ما يحدث لبعض الأشخاص أن يضخمو الأحداث التافهة و يعطوها أكبر من حجمها  ثم يعيشوا الدور شعوب تعشق الدراما  هههههه في الحقيقة هذه طريقة ممتازة لتنغيص الحياة و الانتحار الله يسلم صاحب من قال يفعل الإنسان بنفسه مالا يفعله به عدوه .

بعض الأشخاص نشاز في الحياة لا يتركك حتى ينتقم لتعاسته من فرحك يبقى يتبرم و يعبس و يخرج  كل ما هو أسوء في نفسه  ثم يروح يجيب أحاديث وهمية  كثرة الضحك تميت القلب ليدعم نظرية التعاسة لديه  فأحيانا يقول من يضحك كثيرا يبكي كثيرا و أحيانا الضحك بلا سبب من قلة الأدب و الأدهى و الأمر لا تضحك لأن اسنانك عورة  هههه حتى الأسنان لم تســــلم من جـــهل العورات.

في الحقيقة العــــــــورة هي عينيك الــــــــــعورة يا أعور لأنها ترفض أن ترى كل شيء جميل في الحياة هؤلاء أعداء الحياة يروجون للموت حياً و يقتلون كل شىء جميل و ينسبونه إلى غير أصحابه و قد تحملوا بذلك بهتانا عظيما.

فالله الجميل يحب الجمال و لم يـــأمرنا بالعبوس ما دمت حيا على العكس عندما نتأمل هذا الكون الفسيح نجده في تناغم مشغول بنفسه و بالجمال كل مافي الطبيعة يتفتح ويزهر وينمو لأنه يحمل في داخله الحب والحركة.

ما أروع ايليا ابو ماضي حين كتب هذه الأبيات أكيد كان محقاً مجرد قراءتها تنعش النفس و تحيي الفؤاد

أيّهذا الشّاكي وما بك داء كيف تغدو اذا غدوت عليلا؟
إنّ شرّ الجناة في الأرض نفس تتوقّى، قبل الرّحيل ، الرّحيلا
وترى الشّوك في الورود ، وتعمى أن ترى فوقها النّدى إكليلا
هو عبء على الحياة ثقيل من يظنّ الحياة عبئا ثقيلا
والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئا جميلا
ليس أشقى مّمن يرى العيش مرا ويظنّ اللّذات فيه فضولا
أحكم النّاس في الحياة أناس عللّوها فأحسنوا التّعليلا
فتمتّع بالصّبح ما دمت فيه لا تخف أن يزول حتى يزولا
وإذا ما أظلّ رأسك همّ قصّر البحث فيه كيلا يطولا
أدركت كنهها طيور الرّوابي فمن العار أن تظل جهولا
ما تراها_ والحقل ملك سواها تخذت فيه مسرحا ومقيلا
تتغنّى، والصّقر قد ملك الجوّ عليها ، والصائدون السّبيلا
تتغنّى، وقد رأت بعضها يؤخذ حيّا والبعض يقضي قتيلا
تتغنّى ، وعمرها بعض عام أفتبكي وقد تعيش طويلا؟
فهي فوق الغصون في الفجر تتلو سور الوجد والهوى ترتيلا
وهي طورا على الثرى واقعات تلقط الحبّ أو تجرّ الذيولا
كلّما أمسك الغصون سكون صفّقت للغصون حتى تميلا
فاذا ذهّب الأصيل الرّوابي وقفت فوقها تناجي الأصيلا
فأطلب اللّهو مثلما تطلب الأطيار عند الهجير ظلاّ ظليلا
وتعلّم حبّ الطلّيعة منها واترك القال للورى والقيلا

 

وتوقّع ، إذا السّماء اكفهرّت مطرا في السّهولِ يحيي السهولا
قل لقوم يستنزفون المآقي هل شفيتم مع البكاء غليلا؟
ما أتينا إلى الحياة لنشقى فأريحوا ، أهل العقول، العقولا
كلّ من يجمع الهموم عليه أخذته الهموم أخذا وبيلا
كن غديرا يسير في الأرض رقراقا فيسقي من جانبيه الحقولا
تستحم النّجوم فيه ويلقى كلّ شخص وكلّ شيء مثيلا
لا وعاء يقيّد الماء حتى تستحل المياه فيه وحولا
كن مع الفجر نسمة توسع الأزهار شمّا وتارة تقبيلا
لا سموما من السّوافي اللّواتي تملأ الأرض في الظّلام عويلا
أيّهذا الشّاكي وما بك داء كن جميلا تر الوجود جميلا

لا يوجد شي في الحياة يستطيع ان يساعدك ان تستمتع بالحياة وتحصل على كل ما تريد  من الخارج لأنه في النهاية كل واحد يرى الحياة حسب مفهومه الخاص ، فلماذا تعيش الحياة بمفاهيم غيرك …؟ البائسة

التذمر من الحياة هو التعبير الضمني عن مقاومتها لا تقاوم مجرى الحياة سيتغير كل هذا الذي تظنه لن يتغير دع الحياة تعيش فيك.. أما إذا ما إستطعت الى الحياة سبيلا  فلا تقعد تتذمر من الذين يعيشونها حاول ان تكون مثلهم او إعتزل  حتى لا تنتحر .

ليس عيبا أن نتعلم من الأطفال كيف نسعد و نفرح فالأطفال عندهم منهجية جميلة في الحياة تلقوها من الفطرة و هي عيش الآن فالذي يعيش اللحظة لا يمكنه باي حال أن يكون تعيسا  و هذا معنى الحديث من اصبح امنا في سربه يملك قوت يومه فكانما حيزت له الدنيا بحذافيرها .

و أخيرا أعتقد أن كل واحد في هذا الكون مصمم لتأدية رسالة التي من اجلها خلق    و من فقد رسالته الحقيقية  ضاع بين رسالات الآخرين فإحرص أن تكون رسالتك نبيلة بدلا من ان تصبح خادما مطيعا لنشر القبح على وجه الأرض فتخسر الدنيا و الآخرة‏.

Sourire, La Joie, Heureux, Bonne Humeur

 

  • هل إستفدت من هذا المقال؟
  • نعم   لا

ما هو رأيك حول هذا الموضوع؟

شارك الطاهرة قلوبهم

هيا شاركنا وإنضم إلى أكبر شبكة وعي في الوطن العربي لتلتقي بأصدقاء تسعد الروح بوجودهم.

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن

الرابط المصغر لهذا المقال: http://abbrak.com/gfrwfz