كيف تحصل على الدعم الإلهي؟

الدعم الإلهي متوفر دائما للجميع في كل الأوقات وهذا من رحمة الله بالناس. الشيء الوحيد الذي سيجعلك تعتقد غير ذلك هو عدم إدراكك للآلية التي تحصل من خلالها على ذلك الدعم أو عندما لا تفهم كيف يتم تقديم الدعم لك. أكثر الناس المحتاجين للدعم فعلا يخفقون في التعرف على الدعم الإلهي عندما يقدم لهم على طبق من ذهب. يرفضونه بجهل ويبدأون مسيرة طويلة من البحث عنه مرة أخرى. البعض يعتقد أن الدعم الإلهي يحدث عندما يكثر من الدعاء والصلاة أو ببذل المزيد من المال في الأعمال الخيرية أو بمد يد العون للآخرين. فرغم أن تلك أعمال جميلة وجليلة بل وواجبة على كل إنسان عاقل شاكر لله إلا أنها لا تضمن الحصول على الدعم الإلهي بالطريقة المتوقعة.
الأعمال الخيرية مهما كانت تضعك في وضع يساعدك على الحصول على الدعم الإلهي ولكنها لا تجلب لك الدعم، ذلك أن شروط الحصول على الدعم الإلهي مختلفة عما يتصوره أكثر الناس.
قد يتسائل المرأ عن قيمة تلك الأعمال الخيرية الطيبة التي يؤديها بطيب خاطر. حسناً، تلك الأعمال تهيىء لك الأرضية المناسبة للحصول على الدعم الإلهي عن طريق وضعك في ظروف مواتية تخدم أهدافك في الحياة. هذة الظروف قد تكون إيجابية جدا أو سلبية جدا أو قد تكون مزيجا بين هذا وذاك وقد تتفاوت في شدتها قربا أو بعدا من أحد الجانبين.
لتحصل على الدعم الإلهي هناك ثلاثة شروط بسيطة.
١- الشرط الأول: صفاء النية ونقاء السريرة
٢- الشرط الثاني: التمسك بقيمك ومبادئك
٣- الشرط الثالث: مواجهة المشكلة مع الإستمرار بيقين.
أي إنسان يأتي بتلك الشروط يحصل على الدعم الإلهي بغض النظر عن دينه أو جنسه أو عرقه أو أي إعتبار آخر. الميزان الحقيقي هو أن ما تقوم به ليس القصد منه إيقاع الضرر بالآخرين وإنما الدفاع عن نفسك وعن مبادئك وقيمك العليا وحقوقك المسلوبة. الآلية بسيطة جدا ولا تحتاج إلى الكثير من الشرح. إنطلق من نية سليمة، لدعم حقوقك المشروعة، وإستمر بلا خوف أو تردد. إن حققت هذا صرت مستحقا للدعم الإلهي وستنتصر على عدوك سواء كان ذلك العدو إنسان أو ظروف أو قانون.
مشكلة أكثر الناس أنهم يكتفون بالدعاء وعمل الخير وتمني أن يتغير الوضع هكذا بلا عمل. يريدون شيء يشبه السحر يخلصهم من ظروفهم الصعبة فيقضون حياتهم في إنتظار الدعم الإلهي دون أن يعلمون أنه ينتظرهم أن يثبتوا مصداقيتهم فقط. هل تستطيع تخيل هذا الأمر؟ كل الذي بينك وبين الدعم الإلهي القوي والفعال هو إثبات مصداقيتك. إثبات المصداقية يعني تمسكك بقيمك في وجه المعتدي أو الظروف. عندما تفعل هذا ستبدأ الظروف تخدمك بطريقة عجيبة. تحدث أخطاء في صالحك، أو يرتكب خصمك بعض الحماقات التي تستفيد منها أو ينفضح ما كان يخفيه أو تتغير القوانين أو يخرج لك من مكان غير متوقع من يساندك ويشد أزرك أو تحدث تغييرات سياسية أو إجتماعية تدعم موقفك. في مثل هذة الحالة كل ما عليك القيام به هو أن تستغل الأحداث لتعبر عن رأيك بكل وضوح وأن تتخذ كل الإجراءات الضرورية لتحقيق أهدافك والحصول على حقوقك.
الإجراءات الضرورية قد تكون شيء بسيط كأن تعلن عدم تعاونك أو قد تكون شيء أكبر كأن تتجه للقضاء مثلا أو تقدم بلاغ ضد شخص أو جهة حكومية أو أن تمارس حقك بالنشر والتشهير أو حق التظاهر أو تكوين مجموعات ضغط أو حتى تستخدم القوة في بعض الأحيان النادرة. وعلى أقل تقدير أن تنكر بقلبك إن كنت مستضعفا بدرجة كبيرة. أقل خدمة يمكن أن تقدمها لإثبات مصداقيتك هو أن تنكر بقلبك ما يحدث من ظلم وهذا ورغم أنه قد يستغرق وقتا أطول لحصولك على حقوقك إلا أنه مضمون النتائج. في يوم من الأيام ولو بعد حين سينقلب الوضع وتأخذ حقك على يد غيرك. هذا ليس الوضع المثالي ولكن قد يكون الحل الأمثل لبعض الحالات المأساوية.
وهذا تصديق للآية الكريمة: إن الله لا يغير ما بقوم، حتى يغيروا ما بأنفسهم.
الدعم الإلهي يستحقه الصادقون بصدقهم. كن منهم ولن يخذلك الله أبدا مهما بدى خصمك عنيدا ومهما كانت الظروف غير مواتية. إنه الله، إنه عظيم.

  • هل إستفدت من هذا المقال؟
  • نعم   لا

ما هو رأيك حول هذا الموضوع؟

شارك الطاهرة قلوبهم

هيا شاركنا وإنضم إلى أكبر شبكة وعي في الوطن العربي لتلتقي بأصدقاء تسعد الروح بوجودهم.

التعليق والحوار

Wala'a Omari

المصداقية مع النفس تدعم شفافية الروح وتقويها.. وبالتالي تصبح الترجمة للرسائل الكونية وإدراكها أدق..

امال الجاسم

الدعم الإلهي لمن يؤمن به يقينا محقق

الرابط المصغر لهذا المقال: http://abbrak.com/fdmvfz