نـــحو غد أفضـــل

أغلب الاحداث التي تغضبنا وتوترنا في الحياة هي بالحقيقة احداث غير كبيرة وغير ضخمة لكن نحن بالعادة نضخم الامور ونعطيها اهمية اكثر من حجمها. فكيف نستطيع ان نضع خط احمر ونجعل تلك الاحداث لا تاثر على طاقتنا؟

غالبا الأحداث السلبية التي تحدث من حولنا تؤثر فينا و تسبب  لنا طاقة سلبية و كلما زاد عدم تحكمنا في هذه المشاعر زادت نسبة الطاقة السلبية التي ينتجها الانسان و التي قد تؤثر عللى غيره و تؤذيه من بين هذه المشاعر مشاعر التذمر و اليأس من الواقع الكراهية و الحسد و الحقد الدفين الفوضى و عدم التنظيم كل هذه المشاعر إن لم يجيد الإنسان التعامل معها فإن تأثيرها سيكون سيء جدا على البيئة الخارجية

البيئة تلعب دور في ادمان المشاعر لذلك انا اؤمن انه على الانسان ان يختار بيئته بعناية مثلما يختار لباسه و اكله وشربه و حتى زوجته كلما كانت البيئة فيها كم معتبر من الايجابية كانت القدرة اكبر على التكيف مع المشاعر و العكس كلما كانت البيئة مليئة بالمؤامرات و الخبث تضعف السيطرة على المشاعر و بالتالي قد يضعف الانسان و يصبح مدمن حقد و ضغائن المهم انا لا ادافع عن الحاقدين و الحاسدين بل امقت هذا النوع من الادمان لكن كما قلت يختلف تكيف الاشخاص مع هذه العوامل من بيئة لأخرى و مدى إرادة الانسان على تغيير واقعه و المضي في رحلة تغيير الذات و تصفية الروح من التلوث فمشاعر الحقد و الضغينة و الحسد و الغيرة من أسوء المشاعر التي تؤثر في حياة الانسان الصحية و حتى الروحية و تشكل حاجز بينه و بين البصيرة جرب ان تلاحظ حاقد او حاسد عندما يحوم حولك كالحية ليبث فيك سمومه فقط لاحظ سلوكه و كلماته ستجد في كلامه الكثير من التناقض و احيانا تجد في نبرته استهزاء و في كثير من كلامه ستجد معنى التعجيز ليس صدفة أن كل الحاقدين الذين مروا في حياتي وجدت فيهم هذه الصفات التي تتكرر ليس صدفة ان اجدها عندهم دون استثناء اول صفة رئيسية تجدهم معميي البصيرة  لا يرى الأمور بشكل واضح ، يطالبون بالمستحيل و اثقون بانهم على حق ليس ثقة بل سياسة الحاقد ليضعف الطرف الآخر و يسخرون من اسيادهم الأنقياء و لأنهم لم يجاروهم في قبحهم و لم يسلكوا دربهم في رحلة الحقد يعني إما أن تكون مثلهم و تحقق لهم مصالحهم الخبيثة في ظلم هذا المسكين و التسلية بمسكينة اخرى او ان يقوموا بمحاربتك لأنك لم ترضخ لذلك و هؤلاء الحاقدين لا يفقهون معنى ان تكون انسان لذلك هم يعتقدون ان من يعزف عن الظلم و استخدام سلطته في التسلط على الآخرين هو ضعيف لأنهم في أعماقهم ملوثين فالحقد لا يجتمع مع التسامح  و الانسانية لا تجتمع مع ظلم  يعني إما ان تفش حقدك في الاخرين و ترضخ لهم و تصبح مثلهم أو يفشوا غلهم فيك و يحولوك إلى حقود مثلهم و في كلتا الحالتين يجب ان لا ترضخ لا لهذا و لا لذاك الحل هو التحكم في المشاعر اما ان تسيطر عليها او تسيطر عليك فالصراع قبل ان يكون خارجي هو صراع داخلي  أكبر عدو للإنسان هو نفسه و العدو الخارجي لا يعدو ان يكون مجرد محرك لأحداث  أو بالأحرى رسالة الله اليك بان هناك في الداخل ما يجب ان يتغير الرسالة موجود لدى الجميع لكنها محجوبة عن البعض لا يكاد يراها لأن نفسه ملوثة مليئة بالحقاد فلا يستطيع ان يقرأ الرسالة و تكون بصيرته محجوبة حتى يتطهر او يقرر ذلك في اعماقه  ،

اكبر غلط ان تدفن او تهمل مشاعرك ان كانو إيجابيين او سلبيين لأنهم هم بالحقيقة اقرب أصدقاء لك وهم المفتاح اللي يخليك تعرف اذا انت في الطريق الصحيح ” لتتقرب” من أهدافك والعيش وفق قوانين الله او العكس. وان كان العكس، فهذا يعني انه حان الوقت ان تكتشف طريق جديد ليوصلك الى أهدافك وقوانين الكون والخير

كيف اتخلص من إدمان المشاعر  ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عندما يقع الانسان فريسة  لهذه المشاعر يصعب عليه الخروج منها في بادئ الأمر لأن الإنسان في رحلة تغيير الذات يكون ضعيفا فيتكسل عن تغيير طريقة تفكيره و يكون اسهل عليه أن يحقد و يحسد من أن ينظف الداخل يعني confort zone  أحقاد و أحساد  المهم لا ينقذه منها إلا صحوة وعي و وقفة مع النفس  مصحوب برغبة شديدة في تغيير واقع و إلاّ سيظل عالقا في مستنقع الأزمات و الضيق بمختلف أشكاله و كلما حاول وكلما حاول الخروج منها اعيد فيها مرة اخري فيظن ان الله قد كتب عليه الشقاء طوال حياته فيزداد يأسا فوق غم فلا يري من الحياة الاّ ما يتناسب مع هذه البيئة الظلماء فيزداد يقينه بسواد الدنيا وبشاعتها وظلمها وقهرها وربما قاده ذلك الى القاء اللوم على السماء .
ان مسألة التحول ليست مسألة سهلة وايضا ليست مستحيلة فيلزم لهذه المرحلة التسلح بالوعي ومعرفة جوانبها ليمشى الانسان على بينة ونور في طريق التغيير للافضل
التماس الحسن واستخراجه من رحم القبح فما من ازمة الا وتجد في الجانب الاخر منها  رحمة واسعة ولكن الانسان عندما يعيش بكل كيانه في الازمة ويغوص فيها يجد نفسه محاصر من كل جانب بهذه الازمة فلا يري اي جانب مشرق . الحل عزيزي المدمن هو ان يصمت الانسان فكره ويهدئ الضجيج الداخلي ليستمع الى صوت روحه وعندها يبرز النور في الافق وتبدأ الرسائل الالهية في الظهور حينها يدرك الانسان ابعاد اخري لم يكن يراها من قبل وهنا تكون بداية الانطلاق نحو الافضل يبدأ هذا الشيء طفلا صغيرا ثم يكبر مع الاستمرار وحينها عندما تمر على الانسان ازمة ان جاءته ازمة اصلا  يبدأ عقله بشكل تلقائي النظر الى الايجابي منها ويمتن له فيكثر ويطغى على الجانب السلبي فالطاقة حيث التركيز .

و أخيرا لا تسمح لأي مخلوق في الكون مهما كانت مكانته أن يحولك إلــــــــــــى وحش مثله مهما كانت الظروف .

ما كان يسير في دمي وعروقي ويعيش في وجداني لا بد ان يخرج للحياة………

شكراً لك ملهمي عارف الدوسريImage de change, quote, and window

 

  • هل إستفدت من هذا المقال؟
  • نعم   لا

ما هو رأيك حول هذا الموضوع؟

شارك الطاهرة قلوبهم

هيا شاركنا وإنضم إلى أكبر شبكة وعي في الوطن العربي لتلتقي بأصدقاء تسعد الروح بوجودهم.

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن

الرابط المصغر لهذا المقال: http://abbrak.com/afaezx