أجوبة الأسبوع الأول

السلام عليكم أهلا بكم في أجوبة أسئلتكم بخصوص أسئلة الأسبوع الأول التي جائت في التعليقات و في الرسائل الخاصة في صفحتنا الكريمة على الفايسبوك :

السؤال ١ : هل يمكن اعتبار الخروج من الظلمات إلى النور رحلة ارتفاع الوعي؟

نعم فالإنسان هو عبارة عن وعاء معنوي و مادي … فإما يزداد وعائه المعنوي و المادي ظلاما أو يزداد نورا … و هذا يعتمد فقط على الوقت الذي يقضيه الإنسان في زيادة إيمانه و زيادة صلاحه في هذه الأرض … كلما رأى الله أن الناس بدأت تتحرك بصدق نحو الإيمان و الإصلاح كلما أخرجهم الله من الظلمات إلى النور معنويا و ماديا

السؤال ٢ : هل النية في زيادة الإيمان و تدبر القرآن تساهم في اخراجنا من الظلمات إلى النور؟

ننوي و نقرر بعدها يخرجنا ربنا من الظلمات إلى النور … النية في الباطن أي الفكر و الإحساس و القرار في الخارج أي في العمل الذي يظهر نوايانا للعالمين، لابد على الإنسان أن يجاهد في إصلاح نواياه و إصلاح قراراته اتجاه باطنه و ظاهره … كلما تناغمت نياتنا و قراراتنا مع هدف زيادة الإيمان بالله و زيادة القرب من رسائل الله كلما أخرجنا ربنا من الظلمات إلى النور

السؤال٣ : هل يمكن اعتبار الإيمان بالله هو قوة الإتصال المطلق بالله عز و جل و كلما كان هذا الإتصال طاهرا و متناغم كلما كان الإيمان أقوى؟

نعم، نسبة الله في فكرنا و إحساسنا مقارنة مع نسبة الدنيا في فكرنا و إحساسنا دليل قوي على صدق إيماننا و قوته

السؤال ٤ : هل إدراكي لنواقص و العوائق التي تحول ببني و بين نقص إيماني يعتبر شيء إيجابي أم سلبي؟

الإنسان خلق ضعيفا، لأن الإنسان بطبيعته الجسدية يتعلق بالدنيا و ما فيها، كلما أدرك الإنسان تعلقاته كلما اختفى الضعف و النقص في حياته و بدأ هذا الإنسان بإدراك الكمال اتجاه العلاقة التي تجمعه مع الله عز و جل … عندما تنصلح هذه العلاقة تنصلح معها كل العلاقات الأخرى حتى ننتفع و لا نتضرر

السؤال ٥ : ما هي مقويات الإيمان؟ و كيف أعرف أني في طريق الإيمان؟

الإحتكاك الدائم مع آيات الله في كتابه يقوي الإيمان، الجلوس و التفكير في الله أكثر من تفكيرك في أحداث حياتك يقوي الإيمان … كونك تفكرين في الله و تسعي لفهم ذاتك و فهم هذه الحياة التي خلقها الله فأنت في طريق الإيمان، اطمئني فأنت في طريق الإيمان و دائما ادعي ربك ليقوي إيمانك به وحده لا شريك له

السؤال ٦ : كيف تصل للإخلاص؟ كيف أتخلص من الفكر الذي يبعدني عن الإخلاص لله؟

أهم طريق للإخلاص هو اتقان ذكر الله … ذكر الله هو التفكير في الله وحده لا شريك له و أنت قائمة و أنت قاعدة و أنت على جنبك … كلما أصبح الله هو أكبر من يشغل فكرك و إحساسك كلما أعانك الله لتصبحي من عباده المخلصين … الفكر الذي يبعدك من الإخلاص سببه الشيطان … الشيطان يسيطر على الشخص العابد لدنيا و الذي ألف الدنيا لدرجة جعلته ينسى الله

كلما أصلحتي عبادتك و أيقنتي أن الله أكبر من كل ما تعيشينه في حياتك الآن كلما اختفت سيطرة الشيطان على فكرك و إحساسك و أدركتي الإخلاص الذي يضمن لك النصر و النجاة في الدنيا و الآخرة

السؤال ٧ : ما هي الأسباب خلف ظاهرة النسيان من القرآن الكريم؟ و هل النسيان شيء سلبي أم إجابي؟

النسيان هو أمر متعلق بعضلة العقل و كما سماها الله في كتابه “الفؤاد”

فساد الفؤاد سببه فساد القلب

و فساد القلب سببه فساد في العبادة

كثير من الناس يعانون من ظاهرة النسيان و في بعض الأحيان تؤدي هذه الظاهرة إلى حدوث مشاكل في حياتهم تزيد من تعبهم و ألمهم و عذابهم

النسيان المضر في حياة الإنسان هو نسيان الله

الله عز و جل نهى المؤمنين عن هذا النوع من النسيان و قال لهم :

“وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ”

الذي ينسى الله ينسيه الله نفسه … و من نسي نفسه عرضه الله لكل أنواع العذابات النفسية و الحركية و الجسدية … و من بين هذه العذابات عذاب : “نسيان ما ينفع و تذكر ما يضر”

العلاج الذي وضعه الله في حياتنا حتى ننسى ما يتسبب لنا بالضر و نتذكر ما ينفعنا هو : “ذكر الله”

يقول الله : “أذكروني أذكركم”

كلما تعلم الإنسان كيف يفكر في الله وحده لا شريك له كلما ذكره الله، و الله عندما يذكر عبده فهو يمده بالقوة ليتذكر ما يجب تذكره لينتفع في حياته و لينسى ما يجب نسيانه لكي لا يتضرر في حياته

الشيطان يريد أن ينسينا ذكر الله

حتى لا ينسينا الشيطان ذكر الله وجب علينا أن نحقق هذه الصفات في حياتنا

• الصفة الأولى : “الذي آمنوا و على ربهم يتوكلون”

✔ يقول الله عن هذه الصفة : “فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ”

• الصفة الثانية : “أن نكون من المتقين” … أي الذين يؤمنون بالغيب و يقيمون الصلاة (أي يطبقون أوامر الله في قلوبهم و أرضهم) و مما رزقناهم ينفقون و الذين يؤمنون بما أنزل إليك و ما أنزل من قبلك و بالآخرة هم يوقنون

✔ يقول الله عن هذه الصفة : “إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ”

• الصفة الثالثة : “أن نكون من العباد المخلصين” تحقيقنا لصفة الأولى و الثانية يمكننا من إدراك الصفة الثالثة بكل سلام

✔ يقول الله عن هذه الصفة : “قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ”

هذا ما يمكن أن أبين لك في موضوع النسيان، ابحثي في هذا الإتجاه و ستخرجي بعلم عظيم في طرق علاج أمراض النسيان بشكل يسير جدا

سؤال ٨ : كيف نتعلم الكتاب؟

الكتاب هدى للمتقين : كلما جسد الإنسان صفات المتقين كلما هداه الله لمعاني القرآن … أهم صفات المتقين مذكورة في مطلع سورة البقرة

• يؤمنون بالغيب : أي إيمانهم بالأمور الغائبة عن حواسهم الخمس أكبر بكثير من إيمانهم بالأمور الظاهرة لحواسهم الخمس، الله غيب، الملائكة غيب، الأنبياء غيب، الآخرة غيب، الجنة غيب، جهنم غيب

• يقيمون الصلاة : أي الذين يطبقون أمر الله في قلوبهم و أرضهم

• مما رزقناهم ينفقون : يستخدمون ما أعطاهم الله من رزق في المنفعة

• يؤمنون بما أنزل إليك و ما أنزل من قبلك : يؤمنون بالمعاني التي أنزلها الله علينا في هذا الزمان و في الأزمنة التي خلت من قبلنا

• بالآخرة هم يوقنون : لا يرتابون بخصوص الحياة بعد الموت و يوقنون أن الآخرة هي الحياة الأصلية التي وجب على الإنسان أن يشغل بها إحساسه و فكره

حقق هذه الصفات و ستبدأ تفهم معاني القرآن بشكل عميق جدا بإذن الله

سؤال ٩ : كيف نتدرب على إستمداد الأمان و الإطمئنان من الله وحده لا شريك له؟

تدرب أن تكبر الله فوق الدنيا التي تتفاعل معها الآن في حياتك … عندما سيصبح الله هو الكبير في قلبك عندها سيصبح الله بشكل مباشر هو مصدر الأمان و الإطمئنان في حياتك

سؤال ١٠ : سورة الفاتحة ما دور معانيها في حياتنا؟

سورة الفاتحة فهم معانيها و جعلها جزء من إحساسنا و فكرنا يجعل أبواب اليسر و التوفيق و الهداية تتفتح في حياتنا يوم بعد يوم و من حيث لا نحتسب … اسمعي لتفسيرها عند أمين صبري

سؤال ١١ : ما هو الفرق بين الخطايا و الذنوب؟

الذنوب هي كلمة شاملة للخطايا و الأثام و السيئات و الفواحش و المحرمات و الأوزار … و تراكم الذنوب في حياتنا يجلب إلينا العذاب

أي الإنسان الذي يفعل المحرمات التي ذكرها الله في كتابه و فطرنا عليها فهو يعتبر مذنب

الذي يخطئ بشكل متعمد أو غير متعمد يعتبر مذنب و الخطأ المتعمد و الغير متعمد هذا هو ما يسمى بالخطايا و طبعا المتعمد هو أكبر عند الله من الغير متعمد

الذي يعيش في دوائر من الظن و الكذب و الهروب من المسؤوليات و من الحق فهو قام بإثم و الأثام هي نوع من أنواع الذنوب

التفكير الدائم في الجنس و مشاهدة الفاحشة و التحرش يعتبر من الفواحش و الفواحش هي أيضا ذنب من الذنوب

المعتقدات و الحركات التي يقوم بها الإنسان و التي تصنع بداخله كمية من الهموم اتجاه حياته و حياة من اتبعه تعتبر أوزارا، و الأوزار أيضا ذنب من الذنوب

الإسائة لنفسك و للأرض بالفعل و الفكر و الإحساس يسمى بالسيئات … السيئات هي أيضا ذنب من الذنوب

سؤال ١٢ : هل ملامح وجوه الناس تدل على صدقهم أو كذبهم؟

هناك من ينعم عليهم الله بالبصيرة و هذه البصيرة تمكنهم من إبصار الكذب الموجود في قلوب الناس قبل أن يظهر ذلك في ملامحهم، الله يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، الصدق يؤثر على ملامح الوجه و كذلك الكذب … عندما تزداد بصيرة الإنسان فهو مباشرة يبدأ يميز بين الصادق و الكاذب … طبعا لا يجوز الفضح فالأصل هو الستر على الآخرين و السعي الدائم لكي نكون صادقين حتى يعم هذا الصدق و ينتشر بين الصادقين و يختفي الكذب من قلوب البشر و من أعمال البشر … الصادق يعرف بصلاح أعماله … الكاذب يعرف بفساد أعماله



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


إقرأ مقالات ذات علاقة

نبذة عن الكاتب: أسامة حنف مستثمر متفاعل سفير
هدف الحياة هو الخروج من الظلمات إلى النور و لا يمكن إدراك النور إلا عن طريق المنفعة دائمة و المستمرة، منفعة القلب و منفعة الأرض و منفعة الخلق، فما ينفعنا سيمكث في الأرض. أدعو الله أن يجعلنا سببا في زيادة النفع و النور في حياة البشر
الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/bdwirh

3 رد على “أجوبة الأسبوع الأول”

اترك تعليقاً