أجوبة الأسبوع الثالث

السؤال ١ : ما معنى هده الايه الكريمة : “فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ”

معنى الآية واضح جدا، أي موسى بعد أن تقطعت كل علاقاته القديمة و لم يعد يملك شيئا في حياته إلا جسده و لباسه و عقله و إحساسه، دعا الله دعاء خالصا بأنه فقير إلى ما أنزل الله إليه من خير فاستجاب الله له بأن أواه و أغناه و نجاه من القوم الظالمين

السؤال ٢ : ماهو سر قبول دعاء موسى لربه؟

موسى كان على يقين بأن الله أنزل عليه الخير و أن هذا الخير موجود في أي مكان و أي زمان لهذا استجيبت دعوته و تقبلها الله

موسى لم يكن المشركين الذين يؤمنون بالواقع و ينسوا رب هذا الواقع لهذا استجيبت دعوته و تقبلها الله

نفسية موسى و نظرة موسى لنفسه و لحياته و قرب موسى من ربه و معرفة موسى لقدرات ربه و صدق موسى مع ربه جعل سهولة كبيرة في التواصل بين موسى و ربه و لهذا استجيبت دعوته بشكل رائع جدا أنساه كل هموم الماضي التي عاشها مع فرعون و الناس المحيطين بفرعون

السؤال ٣ : لماذا في عصرنا هذا نرى حالات العنوسه كثيرا وخصوصا في الدول العربية؟

عندما يقل الفهم السليم للحياة و لطبيعة الإنسان و لطبيعة الجنس الآخر فهنا تزداد المشاكل الزوجية سواء عنوسة، طلاق، صراعات … إلخ من التعقيدات التي تحصل قبل الزواج أو بعده

هناك خوف كبير و جهل كبير عند الناس اتجاه موضوع الزواج و مقتضيات الزواج السليم هذا الخوف و هذا الجهل هو من يولد ظاهرة العنوسة في المجتمعات

كلما فهمنا العالم الإجتماعي الذي نعيش فيه و كنا أناس فاعلين و صالحين و مؤمنين وسط مجتمعات العالم كلما رزقنا الله بالزواج و العلاقات النافعة و المناسبة

كثير من البشر هم تابعون لشهواتهم لهذا تتعقد حياتهم و يعذبهم الله عن طريق حرمانهم من الأرزاق الطيبة و النافعة

الأصل هو أن نقترب من أوامر الله و أن نطبقها بشكل دائم و صادق و خالص حينها سيعود التوازن و سننعم بأرزاق الله الطيبة و النافعة تحت أي سماء و فوق أي أرض

السؤال ٤ : هل لكل إنسان زوج؟ ما رأيك في الأشخاص الذين يموتون وهم لم يتزوجوا؟ هل سيجدون أزواجهم في الآخرة؟

نعم لكل إنسان زوج، العاقل له زوج عاقل، المتوازن له زوج متوازن، السعيد له زوج سعيد، القوي له زوج قوي، المؤمن له زوج مؤمن

الزوج هو حاجة طبيعية بداخل الإنسان مثل الأكل و الملابس و السيارة … إلخ من حاجيات البشر في هذه الدنيا

و الذي خلق الحاجة خلق معها من سيسد هذه الحاجة

كون الإنسان العاقل يحتاج إلى زوج يكمله و يقويه و يسكنه و ينتفع منه، فالطبيعي أن نحسن الظن بربنا أحكم الحاكمين و نقول بكل يقين و إيمان : “نعم لكل إنسان زوج”

بخصوص الذين ماتوا و لم يتزوجوا هؤلاء سيتم حسابهم بناء على أعمالهم الدنيوية، و لاشك أن دخولهم للجنة سينسيهم هموم الدنيا و سيتنعمون بأمور أرقى بكثير من الأمور التي عاشوها في دنيتهم، في الجنة سيعيش الناس أمور عظيمة جدا و من بينها أن يلاقيهم ربهم بزوجهم المناسب في هيئته الجديدة و المتطورة و الكاملة

السؤال ٥ : هل الناس سيزوجهم الله بحور عين؟

يقول الله : “كَذَٰلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ”

جسم الأنثى في الجنة سيكون عبارة عن حور عين

و جسم الذكر في الجنة سيكون عبارة عن حور عين

و حور عين ليس معناها كما يفهمه أغلب الناس

ففي الجنة ليس هناك جنس و ليس هناك تكاثر

حور عين ليسوا نساء نمارس معهم الجنس هذا فهم خاطئ جدا عند أغلب الناس

حور عين هو نظام لنساء و الرجال معا و ليس لرجال فقط

حور عين هو عبارة عن نظام خُلقت به الأنهار و الفواكه و الأجسام في جنة الخلد

هذا النظام هو نظام رباني لم يسبق لأي إنسان أن رآه أو سمعه أو خطر على قلبه

تحدثت بالتفصيل عن شرح كلمة حور عين في مقال هنا على أبرك لسلام إسمه “إفتراء الكذب على الله”

السؤال ٦ : الإنسان الذي تسرع و لم يحقق الغاية من الزواج و نتج فشل في علاقته و وقع ظلم منه أو من الطرف الآخر، و أولاد، ماذا عليه أن يفعل لكي يصحح ما أفسد؟ هل الطلاق و إعادة بناء حياة جديدة في ظل الزواج السليم هو الحل؟ و ماذا عن تأنيب الضمير الذي يرافق هذا الفشل؟

التسرع في الزواج دون هدف واضح و صالح هذا هو السائد في أغلب المجتمعات

هذا الأمر يبين لنا أن أغلب المجتمعات تعيش بمبدأ اتباع الشهوات و ليس بمبدأ تطبيق أوامر الله في كل لحظة و كل ثانية

التابع لشهوات في كل صغيرة و كبيرة لاشك أن حياته بالكامل ستفسد و من أنواع الفساد فساد العلاقة الزوجية حيث ستختفي الرحمة و الود و الحب و التفاهم و قد يصل الأمر إلى الجنون و حتى إلى الجريمة

في طور هذا الفساد الذي أحدثه الإنسان في حياته هل هناك حل للخروج؟

طبعا هناك حل فالله أودع حلا لكل شيء مهما كانت صعوبته و تعقيداته وتبعاته

الحل البسيط هو العبادة، أهم عبادات يجب تحقيقهم للخروج من فساد الماضي هم :

الإيمان بالله، أي أن يتطهر الإنسان من كل الأمور التي طغت فوق الإحساس برب العالمين

الإستغفار، أي أن يعلم الإنسان أن الله قادر على منع التأثيرات السلبية التي حصلت في حياته بسبب جهله و فساده

التوبة، أي أن لا يعود الإنسان إلى جهله و فساده و أن يسعى جاهدا أن يعيد بناء حياته بشكل نافع لا يضره و لا يضر غيره

من يحقق هذه العبادات فسيحصل في حياته أمرين اثنين :

إما تتحسن علاقته مع زوجته و أبنائه و يعود التوازن في حياته اليومية

أو يفتح له الله باب الطلاق لكي يبني حياته من جديد مع الشخص المناسب

طبعا الماضي لن يختفي بأبنائه و تجاربه و لكن بتطبيق هذه العبادات سيختفي تأثير هذا الماضي على سكينة الإنسان و راحته و أعماله الصالحة التي ترضي الله

الفشل في الحياة عموما ليس عيبا و لا حراما، العيب و الحرام يكمن في تكبر الإنسان على الإيمان و الإستغفار و التوبة

الله إن أراد خيرا بعبده فلا رادّ لفضله و هو الغفور الرحيم

أي لا يخاف الإنسان و لا يحزن الإنسان ما دام هناك إله محيط بهذا الإنسان و قريب منه فلا شيء مستحيل بالقرب من رب العالمين



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


نبذة عن الكاتب: أسامة حنف مستثمر متفاعل سفير
هدف الحياة هو الخروج من الظلمات إلى النور و لا يمكن إدراك النور إلا عن طريق المنفعة دائمة و المستمرة، منفعة القلب و منفعة الأرض و منفعة الخلق، فما ينفعنا سيمكث في الأرض. أدعو الله أن يجعلنا سببا في زيادة النفع و النور في حياة البشر
الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/poixwz

3 رد على “أجوبة الأسبوع الثالث”

اترك تعليقاً