أجوبة الأسبوع الخامس

السؤال ١ : ماهي الدرجات التي وصل إليها أولي الألباب؟ هل بإمكاننا الوصول لها في عصرنا الحالي؟ ماهي نتائجها؟

أولي الأباب هم أعقل الناس و أسمعهم للكلام و أفهمهم للكلام و أحسنهم نظرة لله و النفس و الجسد و الناس و العالم

نعم يمكننا أن نصل إلى مرتبة أولي الألباب، الطريق بسيط

ما يميز أولي الألباب عن باقي البشر هو قلوبهم الذاكرة لله

كيف يصبح القلب ذاكر لله؟

أنت تتكونين من فكر و إحساس، و الفكر و الإحساس هم من أهم و أعظم مكونات الإنسان

كلما أصبح فكرك و مشاعرك يسبحون في عبادة الله أي تكبيره و حبه و الخوف من مقامه و الإستماع لكلامه و التوكل عليه … إلخ من العبادات الفكرية و الشعورية التي تزيد قربك من ربك … كلما زاد القلب ذكرا لله

الإنسان عندما يكون ذاكرا لله قياما و قعودا و على جنبه فعقله و سمعه و بصره يصبحون أكثر قدرة على إدراك الخير و اليسر و العلم و الفرص التي تخرج البشر من ظلمات أنفسهم و أرضهم إلى نور الله في أنفسهم و أرضهم

السؤال ٢ : لاحظت اكتر القنوات تروج لعدم انتقاد الناس و ترك العالم في فساده الفكري و الشعوري و الحركي؟ فكيف سنزيل الظلم و الإفتراء و البعد عن الله و أخطاء الناس إن لم ننتقد؟

كثير من الناس تنتقد و تشير إلى الأخطاء و الفساد و مع ذلك هذا الأمر لم يزد الناس إلا يأسا و جهلا و تخلفا

الباطل دائما موجود

الباطل ينتشر كلما قل عدد الناس الذين يقولون الحق و يطبقون الحق

كما نعلم في كتاب الله أن الحق هو الله، و أن كتاب الله أنزله الله بالحق، و أن السموات و الأرض خلقوا بالحق، و أن الحق إن اتبع الباطل و اتبع أهواء الإنسان و شهوات الإنسان فستفسد الأرض و السموات و من فيهن

إذا فالحل لكي يختفي الفساد و الجهل و الكذب في النفوس و في الأرض هو أن نقول الحق و نطبق الحق

نحن لسنا مسؤولين عن الباطل، الله هو المسؤول على تطهير النفوس و الأرض من الباطل

نحن البشر مسؤولين على قول الحق و اتباع الحق و كل الحق بفضل الله و رحمته موجود في كتاب الله عز و جل القرآن الكريم

كلما فهمنا الحق و قلنا الحق و طبقنا الحق كلما أزال الله بقدرته هو و برحمته هو و بفضله هو كل الظلمات التي يتسبب في نشرها الإنسان بوعي منه أو بدون وعي

السؤال ٣ : كيف نتعامل مع الناس التي تنتقد كل شيء؟

لقد كتبت في أحد المنشورات على الفايسبوك أن الإنسان الذي يراقب الناس أكثر من مراقبته لنفسه فهو يعيش في عمى و يزداد عمى يوم بعد يوم

فالأصل هو أن نصلح من أنفسنا و نشرح لناس كيف أصلحنا أنفسنا

عندما نقوم بهذا الأمر حينها سيصبح انتقادات الناس لا قيمة لها، لأننا نعلم من الله هل نحن صالحين أم غير صالحين … من يعرف قيمة نفسه عند الله لا يتأثر من انتقدات الناس أبدا حتى و إن أجمع الجميع على معارضته و انتقاده

من ينتقد كثيرا و يقف على الصغيرة و الكبيرة و لا يراعي عيوبه و مصائبه فهو يضر نفسه و يضر من اتبعه و يضر من كان غافلا عن عبادة ربه

و من يصحح من نفسه و يهتم بنفسه لن يضره أحد أبدا

السؤال ٤ : هل الضر النابع من الناس وأفكارهم ومشاعرهم وتحركاتهم هو ابتلاء من الله ما الحكمة من ذلك؟

الناس تضر الناس

و العابد لله لا يضره أحد

نعاني من الضر لكي نصل إلى الله

عندما نصل إلى الله بصدق يكشف الله ما بنا من ضر … هذه هي أكبر حكمة خلف الضر المتواجد في الحياة

السؤال ٥ : نحن نعيش على قانون الشيء و ضده بمعنى الشر يساوي الخير، لكن لما ينتقل الإنسان إلى مرحلة الإخلاص لله يرزق بالحياة الطيبة التي كلها إيجابيات، هل في الحياة الطيبة يلغى الجانب السلبي ويطغى الجانب الإيجابي؟ هل في هذه الحالة يُكسر قانون لا اله إلا الله كيف تفسر ذلك؟

نعم في الحياة الطيبة يحمي الله الإنسان من الشر و يزيده خيرا

هذا هو عمق لا إله إلا الله و ليس كسرا لقانون لا إله إلا الله

فلا إله إلا الله معناها أن الله هو الوحيد القادر على حماية عبده من شر و زيادة الخير في حياة عبده

من يعيش حقا بلا إله إلا الله فهو أدرك خلاصة الحياة و لا ألم بعد إدراك الخلاصة

السؤال ٦ : الإنسان اذا رزقه الله بليلة القدر هل بعدها يعيش في ابتلاءات؟ ام يعيش الحياة الطيبه التي لا حزن فيها ولا خوف فيها إلى أجل غير مسمى؟

عندما ندرك ليلة القدر فنحن وصلنا إلى مرتبة أولي الألباب التي شرحتها في السؤال الأول

كلنا نعيش ابتلائات سواء قبل ليلة القدر أو بعدها و لكن الفرق هو أنه بعد ليلة القدر تكون عندنا الأجوبة الكافية لتعامل مع مختلف الإبتلائات بكل سلام و صلاح و صبر و شكر

كلمة ابتلاء معناها اختبار فالله يختبرنا من خلال أحداث الحياة التي نعيش الآن

فهل سنحافظ على إخلاصنا وسط تلك إبتلائات أم سنؤمن بالواقع المادي المحيط بنا و ننسى خالق هذا الواقع المادي؟

إن حافظنا على إخلاصنا فحينها سنعيش حياة لا حزن فيها و لا خوف إلى أن نلقى الله و نكمل معه رحلة الاَّخوف و الاَّحزن في جنة الخلد

إن لم نطبق الإخلاص لله فسيدمرنا الحزن و الخوف

ليلة القدر هي نعمة تفتح البصيرة لمن حققها و لا يحق لنا أن نعود إلى جهل الماضي و جهل المجتمع بعد أن تم فتح البصيرة … من عاد إلى الجهل تكبرا و كفرا و خوفا من الآخرين فعذاب الله حينها سيكون شديدا عليه

السؤال ٦ : أتعرض لضغوط من بعض الاشخاص المقربين لكي اتصرف بالطريقة التى ترضيهم او اختار الاشياء التى يختاروها وان لم افعل اكون ملامة فأدخل فى صراع بين حريتي الشخصية التى هي حقي و بين سلامي الذي يوجب علي عدم الدخول في صراعات تتعبني، لماذا يرغب البعض في فرض رأيه الشخصي على حياة الناس؟ و كيف اتصرف حتى احمي نفسي من هذا الصراع؟ و لماذا تظهر هذه الأمور في حياتي؟

كثير من الناس يتعرضون لضغوط بسبب الناس فهذا أمر طبيعي في الحياة الدنيا

هناك قانون في هذه الحياة يجب أن يعلمه و يتذكره البشر هذا القانون هو “الضر يظهر في حياة البشر كلما كان هؤلاء البشر عابدون لدنيا، عندما تطغى الدنيا على عبادة الله و معرفة الله و التقرب من الله عندها ستصبح هذه الدنيا سبب من أسباب الضغوك و الألام في حياة البشر”

الناس يضغطون عليك لأنك أنت في العمق جعلتي من الناس آلهة تمدك بالأمان و الراحة و الرزق و الإستقرار و السكينة و الإطمئنان و العلم و القوة … و هذا غير صحيح الناس ناس لا يملكون لك نفعا و لا ضرا و لا تملكين أنت لهم نفعا و لا ضرا

الناس وهم و فتنة كبيرة جدا، كلما أدركتي حقيقة الناس و ما هي طبائعهم؟ و ما مدى ضيق نظرتهم و أفقهم و قدراتهم؟ و أدركتي من أين جائوا؟ و ما هو دورهم في الحياة؟ و ما هو دورك في الحياة؟ و أين سيذهب الناس بعد الموت؟ … كلما فهمتي هذه الأمور و عشتي حقيقة هذه الأمور في تفكيرك و إحساسك كلما بدأتي تري الناس على حقيقتهم و اختفت بعدها من حياتك كل أنواع الضغوك التي تنبع من فكر البشر و أحاسيسهم و كلماتهم و أفعالهم

عيشي حياتك كأن البشر غير موجودين في هذه الحياة و أن الله هو الوحيد الذي يستطيع تيسير حياتك و فتح أبواب الخير في الدنيا و في الآخرة … و الله هو فعلا الوحيد القادر على ذلك

كلما آمنتي بهذه الفكرة و هذا الحق أكثر من إيمانك بالناس كلما اختفت سيطرة الناس على فكرك و إحساسك و حركتك و ستدركي بعدها بشكل يسير و عجيب الحياة الطيبة التي تختفي فيها كل الصراعات الداخلية و الخارجية في لمح البصر

كل الضر في الحياة هو ضر بدأ من الداخل

كلما تعلم لإنسان أن يرى نفسه و حياته وفق الحق الذي أنزله الله في كتابه كلما فتحت لهذا الإنسان أبواب النفع الذي لا ضر بعده



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


نبذة عن الكاتب: أسامة حنف مستثمر متفاعل سفير
هدف الحياة هو الخروج من الظلمات إلى النور و لا يمكن إدراك النور إلا عن طريق المنفعة دائمة و المستمرة، منفعة القلب و منفعة الأرض و منفعة الخلق، فما ينفعنا سيمكث في الأرض. أدعو الله أن يجعلنا سببا في زيادة النفع و النور في حياة البشر
الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/pzsfym

اترك تعليقاً