أجوبة الأسبوع الرابع – شبكة أبرك للسلام

أجوبة الأسبوع الرابع

السؤال ١ : هل العلم الذي نتعلمه من الناس له حكمة من الله ام ماذا؟

نتعلم من الناس لنأخذ من خبرتهم و نضيف خبرتهم لخبرتنا حتى نزداد تأثيرا و نفعا في هذه الأرض هذه هي الحكمة من وراء وجود ناس أكثر علما و أكثر خبرة منا

دور الإنسان هو أن يبحث عن الناس التي يمكن أن نتعلم منهم العلم النافع

أهم ناس يجب أن نبحث عليهم لنتعلم منهم هم المؤمنين حقا و الصادقين و الصالحين فهم لن يبخلوا علينا و سيعطونا من علمهم النافع بمنتهى الإحسان و اليسر و نحن أيضا سنستقبل منهم بمنتهى الإحسان و اليسر

السؤال ٢ : ما المقصود من هذه الآية : “الذي علّم بالقلم* علّم الإنسان ما لم يعلم”

كلنا نعلم أشياء و نجهل أشياء، الأشياء النافعة و الصالحة التي نعلمها هي تمثل مصدر امتلاء و اكتفاء و قوة بداخل نفس الإنسان و حياته، و المسائل التي نجهلها هي عبارة عن فراغات بداخل الإنسان و هي مع الوقت تصبح مصدر ألم و توهان و ضعف في هذه الحياة الدنيا

القلم هو عملية البحث و التعبير و طرح السؤال و تبليغ العلم النافع سواء بالكتابة أو بالحديث المباشر مع الله و مع النفس و مع الناس

كلما طرحنا أسئلة عميقة عن الحياة، و كلما بحثنا عن الأجوبة و علّمنا الناس هذه الأوجبة كلما زاد علمنا … هذا هو معنى أن الله يعلّم الإنسان بالقلم ما لم يعلم

السؤال ٣ : هل تعلّم القرآن يأتي مباشره من الله؟ ام واجب على كل إنسان البحت في كتب الفقهاء وتفسيراتهم؟

كتب الفقهاء و تفسيراتهم أغلبها بعيد جدا عن الفهم السليم للأمور فهي محملة بكمية كبيرة من الشرك و العنصرية و الإفتراء على الله و الهوى و الهروب من الحقائق و من الفطرة السليمة

أنصح كل من يريد أن يخلص حياته لله و لكتاب الله أن يبتعد عن كتب الفقهاء و تفسيراتهم المنتشرة في الأوطان العربية فهي تضل أكثر من كونها تهدي و الواقع خير دليل على هذا الكلام

أهم أمر لتعلم القرآن هو أن تكوني مدركة للسان العربي و تفرقي بين الفعل و الفاعل و المفعول به و تستطيعي أن تفهمي بديهيات هذا اللسان

كونك تفهمي هذا المقال فأنت تستطيعين أن تبدئي رحلة تعلّم القرآن بكل السلام فلا شيء ينقصك

عندما نؤمن بالله بشكل خالص و لا نلتفت كثيرا لزينة الحياة الدنيا عندها يتطهر القلب و يصبح القلب مؤهل لإستقبال الفهم السليم للأمور مباشرة من الله و دون الإعتماد المفرط على الناس لتعليمنا القرآن

السؤال ٤ : هل في علم خاص بالله يعلمه لعباده لم يدرس في الجامعات ولا في الكتب يعني هدية من الله؟ ما هي الشروط لكي يتلقى الإنسان هذا العلم؟

الأمر الخاص الذي يتنعم به العباد المخلصون هو الروح

✔ يقول الله عن الروح : “الروح من أمر ربي و ما أوتيتم من علم إلا قليلا”

الروح يعلّم إنسان أمريين أساسيين

– الأمر الأول هو الإيمان الحق الذي نكون فيه منغمسين تماما في عمق علاقتنا برب العالمين

– الأمر الثاني هو الكتاب، الكتاب هو المعاني الخفية خلف آيات القرآن

✔ يقول الله : “وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ”

ما توصل إليه الإنسان من علم في شتى مجالات الحياة يعتبر علما قليلا أمام الروح أي أمام حقائق الإيمان الخالص و حقائق الكتاب

الروح هو سر الوجود

و من خلاله نصل لأعلى دراحات الصحة و السكينة و فصل الخطاب و الهداية و السعادة و الرزق و الآمان و الثبات و كل ما هو عظيم في الدنيا و في الآخرة

الذي ينزل عليه الروح يتعلم ما خفي عن حواس الإنسان و يُرفع ذكره أي يدرك ما هي الخطوات السليمة التي يجب أن يخطوها ليحقق اليسر دون أن يتخبط في الحياة كما يتخبط أغلب البشر دون فائدة تعود عليهم و على العالمين

الذي ينزل عليه الروح بسبب طهارة قلبه يصبح أكثر قربا من ربه و من الملائكة و من الآخرة و أحداث الآخرة … و هذا القرب يغنيه و يكفيه عن كل ما يحصل في هذا العالم المادي و بالتالي يختفي الضر و العسر من حياته بشكل عجيب و غريب

نزول الروح يغنينا عن السنوات التي قضيناها نجري وراء الشهدات و المناصب و الأموال و الأشخاص … فلا علم فوق العلم الذي يتنعم به من نزل عليه الروح

السؤال ٥ : لماذا في أناس عندها القدرة على القراءة لكن ليس لهم نفع ولا تأثير في الأرض؟ في أناس تعرفت عليهم مخترعين، يعني التراب يصنعوا منه الذهب و لكن فيهم بخل كبير و قساوة على الناس و خوف من المستقبل، سبحان الله حتى المناقشة مملة معهم؟

هناك فرق بين امتلاك القدرة و كيفية توجيه هذه القدرة

الكثير يستطيع أن يقرأ و لكن القليل من يعلم ما يجب كيف يستخدم هذه القدرة في الإصلاح و النفع

توجيه قدراتنا لما فيه خير لنا و للعالمين هذا الأمر يحتاج إلى هداية من الله

لهذا يجب أن يسثتمر الإنسان في قلبه

كلما طهرنا القلب من الشرك و من حب الدنيا أكثر من الله و رسائله و من نسيان الله و نسيان الآخرة، كلما أمدّنا الله بالهداية التي نتعلم من خلالها كيف نوجه قدراتنا لما في صلاح و ليس فساد

العبرة ليست في قدرات الناس العبرة تكمن في ماذا يفعل الناس بقدراتهم؟ و هنا نختلف فهناك من سيكون من الخاسرين لأنه أساء إلى قدراته و هناك من سيكون من الفائزين لأنه أحسن إلى قدراته

السؤال ٦ : كيف القراءة هي وسيلة لإستقبال العلم؟ انا أرى أناس لم يدرسوا و لكن عندهم حكمة في الحياة وتاثير قوي على أرض الله كيف تفسر ذلك؟

يقولون : “كلما صفت القلوب و تطهرت رأت”

القراءة لا تكفي لجعلنا علماء نافعين، القراءة هي فقط وسيلة مفيدة جدا قد تنفع ناس و قد لا تنفع ناس كما شرحت في السؤال السابق

امتلاك وسيلة القراءة أفضل من عدم امتلاكها … و الدليل على ذلك أنه من لا يقرأ سيحرم من استوعاب هذه الأجوبة

طبعا لا يعني أن من يملك القدرة على القراءة هو أفضل من غيره الذي لا يمتلك هذه القدرة

فقد تكون قلوب الآخرين طاهرة جدا و لكن لا يقرئون الكتب و الكلمات

طهارة قلوبهم كافية لجعلهم خلفاء مؤثرين و أقوياء في هذه الأرض فالله ينظر لقلوبنا أكثر من رؤيته لقدراتنا و أشكالنا

كلما أحسنا لقلوبنا كلما استفاد البشر من وجودنا في هذه الدنيا سواء كنا نستطيع قراءة الحروف و الكلمات و الجمل و الكتب و لم نكن قادرين على ذلك

فالله يهدي قلوب المؤمنين لما فيه خير للعالمين و هذا وعد الله لكل مؤمن خالص و ثابت



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


نبذة عن الكاتب: أسامة حنف مستثمر متفاعل سفير
هدف الحياة هو الخروج من الظلمات إلى النور و لا يمكن إدراك النور إلا عن طريق المنفعة دائمة و المستمرة، منفعة القلب و منفعة الأرض و منفعة الخلق، فما ينفعنا سيمكث في الأرض. أدعو الله أن يجعلنا سببا في زيادة النفع و النور في حياة البشر

دورة الوعي الأول - تختصر عليك المسافة

عندما تعرف تختلف الصورة وتبدو الأشياء أسهل

دورة الوعي الأول صممت لتأخذ بيدك وتفتح لك أبواب الحل عن طريق فهم أعمق للحياة. ستتعلم كل قوانين الحياة التي تساعدك على التخلص من مشاكلك وبدء أسلوب حياة جديد أكثر نجاحا وتغذية للروح. ثم ستتعلم كيف تسيطر على نفسك وأفكارك ومشاعرك وهذا هو جوهر الوعي. حينها ستختلف الصورة.

نعم، أريد أن أفهم الحياة
الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/drrfwi

رد واحد على “أجوبة الأسبوع الرابع”

اترك تعليقاً