أجوبة الأسبوع السابع

السؤال ١ : كيف ننفصل عن عالم المتناقضات و يختفي تأثيره على معتقداتنا و سلامنا و اطمئناننا؟

هدف الإنسان أن يكون مؤمنا و صالحا … من حقق هذا فقد فاز بالدنيا و بالآخرة و مهما كانت ظروف الدنيا سواء لم تعجبه أو أعجبته … فالنهاية ستكون هي اليسر و التخفيف و التوبة (أي تغير السلبيات إلى إجابيات) و التطهر و البيان و الهداية لأن الله يريد للمؤمن الصالح هذه المسائل و لا شك أن الله سيحقق إرادته في حياة المؤمن الصالح غصبا عن الجميع

تفاصيل الحياة الدنيا مثل المال و الظروف و الوظيفة و العلاقات و الزواج و الأبناء و السفر و الممتلكات و المنازل تبقى أمور ثانوية أمام الإيمان و الإصلاح

كلما ركز الإنسان أن يكون في حالة إيمان بالله عن طريف معرفة الله و معرفة أوامره و إحسان الظن به و بقوله و وعوده

و كلما ركز الإنسان على الإصلاح أي أن يكون مصدر يسر و سلام و حماية و نظام و جمال و أخلاق عظيمة و حرية و نفع و صبر جميل و شكر دائم … إلخ من الأمور العظيمة التي يجب أن تصدر من فكر الإنسان و إحساسه و حركته في كل وقت و حين

كلما حقق الإنسان الإيمان و الإصلاح كما يجب كلما أنعم الله على هذا الإنسان بالبصيرة و مكنه الله من التفوق على العالم المادي بشكل يزيد من المنفعة في حياته و يلاشي الضر من حياته بشكل كامل … حتى في بيئة سيئة و صعبة و مليئة بالواجبات و العراقيل فالمؤمن الصالح دائما ببقى متفوق على الجميع بفضل الله و رحمته

حققي الإيمان و الإصلاح بشكل دائم و ستصبحي متفوقة على متناقضات الحياة الدنيا و ستختفي سيطرتهم على معتقداتك السليمة التي يعلمها لك الله يوم بعد يوم و التي استشعرتي حقيقتها و منفعتها

السؤال ٢ : كيف نعيش مثل الأطفال و لا نهتم بالسبب و لا بالنتيجه؟ أنت قلت أن لا نهتم بالسبب و لا بالنتيجة و لكن ألسنا مطالبين بالسعي؟

عدم الإهتمام بالسبب و النتيجة معناه عدم الإيمان بالأسباب و النتائج أكثر من الإيمان بالله

هذا لا يعني أن نهمل الأسباب و النتائج

الإنسان مطالب بالعمل و بالسعي نحو ما ينفعه و لا يضره … إن ركز كل إنسان على هذه النية دائما و أبدا فهو بهذا الفعل أصبح يسعى للآخرة

و الله يقول : “وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا”

كلما سعى الإنسان للآخرة عن طريق الأخذ بالأسباب النفسية و الجسدية التي تنفع و لا تضر و عن طريق التركيز على النتائج النفسية و الجسدية التي تنفع و لا تضر كلما شكر الله سعي هذا الإنسان

و شكر الله لنا هو أن يزيدنا من كل أسبابه و نتائجه التي تنفعنا و لا تضرنا

السؤال ٣ : ماهي الأعمال التي ستقربنا من الله و تجعلنا في حالة رضى و إكتفاء دون انتظار أي مقابل من الخارج؟

قومي بالعمل الذي يعبر عن حقيقتك الآن … الذي يعبر عن حقيقة إيمانك بربك … أعمال تكوني فيهم نفسك الحقيقية دون أي رغبة في أن تجذبي الأنظار إليك … يكفيك أن الله ينظر إلى تلك الأعمال … أعمال تقومي بها فقط لأن هذا العمل يشعرك بأن الله راض عنك أكثر يوم بعد يوم … مشاعرك ستخبرك برضى الله عن أعمالك، فمشاعرنا هي الوسيلة التي يخاطبنا بها الله يجب فقط أن تكون مشاعرنا ليست في حالة التفات لناس و لظروف حتى نتمكن من إبصارها كما يجب

عموما أي أعمال تنفع فكرنا و إحساسنا و حركتنا فهي تعتبر من الأعمال التي ستقربنا أكثر إلى حب الله و قبوله و هدايته

استخدمي ما تملكين من فكر و إحساس و قدرات و جهد في نفع نفسك و نفع أرضك و سيفتح لك الله أبواب القرب منه حيث تكون السعادة و الأمان و الرضى و الإكتفاء في أعلى دراجتهم الحمد لله

السؤال ٤ : كيف نتغلب على الإكتتاب في عصرنا هذا بكل سلام؟

لا يمكن أن نعالج كل الناس و لكن يمكن أن نعالج أنفسنا و نقي أنفسنا منه

الإكتئاب هو نوع من الخروج من النور إلى الظلمات

و الله يقول أن الإنسان عندما يؤمن بالطاغوت فذلك الطاغوت سيخرجه من النور إلى الظلمات

الطاغوت هو الواقع الذي يتحرك فيه البشر مثل الظروف و الواجبات و الناس و المال … إلخ من الأمور التي تشغل فكر الناس و إحساسهم في كل لحظة من لحظاتهم الدنيوية و ينسون بذلك إشغال فكرهم و إحساسهم بالله خالق كل شيء

كلما أصبح التفكير و الإحساس بالطاغوت منهج يتبناه البشر في حياتهم اليومية كلما تسبب هذا الطاغوت في زيادة الظلمة في فكرهم و إحساسهم إلى أن يصلوا لمراحل متقدمة من الإكتئاب

الحل هو أن نقاوم رغبتنا في التفكير و الإحساس بالطاغوت و نبدأ نركز فقط على التفكير في الله و الإحساس به

كلما فعلنا هذا كلما أخرجنا الله من ظلمات فكرنا و إحساسنا إن نور فكرنا و إحساسنا و هكذا لن يصيبنا الإكتئاب مهما حصل، فالله معنا و يحمينا و هذا سيكفينا و يغنينا عن كل الطاغوت المتواجد في الحياة الدنيا

السؤال ٥ : هل الإنسان يحاسب إن دخل في دوامة الإكتئاب؟

الإنسان يحاسب على كِبره و فساده و قلة سعيه لمعرفة الله و معرفة رسائل الله بعد أن تبين له الحق و جائته الرسائل

و في الأخير نقول الله أعلم بحكمه من علمنا نحن بذلك

و ما سيحصل يوم القيامة هو من علم الله القائم على العدل التام حيث لا يظلم الإنسان أبدا

عموما من عنده اكتئاب و قرأ هذا الكلام فهو الآن وصلته الرسالة

و من حقه و واجبه أن يسعى جاهدا لجعل هذا الكلام واقعا في فكره و إحساسه

الحمد لله هذه هي الطريقة المضمونة لشفاء من أغلب أمراض الناس الفكرية و الشعورية في لمح البصر … و هي طريقة متاحة لتطبيق متى يشاء الإنسان ذلك



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


نبذة عن الكاتب: أسامة حنف مستثمر متفاعل سفير
هدف الحياة هو الخروج من الظلمات إلى النور و لا يمكن إدراك النور إلا عن طريق المنفعة دائمة و المستمرة، منفعة القلب و منفعة الأرض و منفعة الخلق، فما ينفعنا سيمكث في الأرض. أدعو الله أن يجعلنا سببا في زيادة النفع و النور في حياة البشر
الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/reitzk

اترك تعليقاً