أنا أكون

مدة القراءة: 5 دقائق
حفظ(0)

No account yet? Register

أسئلةٌ عدَة كانت تُشْعِلُ تَفَكُّري وتعصِفَ جمودَ قناعاتي ، ولإيجاد أجوبة مقنعة وشافية أجريت رحلة بحث غايتها استشفافُ الحقيقة وهدفها تحقيق السلام الداخلي ، وجلَّ ما كان يعكر صفو تفكيري، هي حقيقتي ! من أنا ومن أكون ؟ ونظراً لأهمية هذا السؤال على الأقل بالنسبة لي جعلته محور بحثي محاولة جمع ما تيسر لي من المعلومات ليتسنى لي تغطية الموضوع من عدة جوانبَ وعلى مختلف الأصعدةٍ ، الفلسفية منها إن كانت أو العقائدية أو حتى على المستوى العلمي !

فعلى الصعيد الفلسفي على سبيل المثال لا الحصر، يقول ديباك تشوبرا : ” أنا لست كائنا جسديًا يمر بتجربة روحانية عرضية بل أنا كائن روحاني يمر بتجربة جسدية عرضية ، أنا كيان مطلق … أنا حقل الإمكانات الوفيرة ”

الكتاب الذي ستتجاوز به الأزمة

كتاب التناغم مع المال هو الكتاب الوحيد الذي يشرح لك كيف تتعامل مع المال ومع الأزمات المالية بشكل مبسط يمكنك تطبيقه منذ اليوم الأول. ستعرف الكثير عن المال وكيف تتعامل معه وستعرف الكثير عن نفسك في وجود المال. الكتاب مبسط جدا بحيث يأخذ بيدك خطوة بخطة نحو الحرية المالية والتعامل مع الأزمات. ستصبح مستعدا لكل الأزمات وستخرج من أي أزمة مالية منتصرا وستتمكن من تكوين نظام جيد لصناعة المال في جميع الظروف.

أنقر هنا لتعرف المزيد

وفي مثل آخر حول نفس الموضوع ، عندما سُئِلَ هيولَين في لقاء له : إذا كنت ستسألُ نفسك سؤالاً دسمًا ماذا ستسألُ نفسك ؟

فأجاب : من أكون

فسألَه المحاور : وماذا ستجاوب

فقال : أنا في حالةِ الصفر بشكلٍ دائم ، أنا نسخةٌ متطابقة من المصدر، وهذا يعني أني مثالي وكامل، وهذا الذي أشعر به ليس أنا حقًا إنها فقط البيانات، فأستريح وأقول : شكرا لك يا ربي.

بينما على الصعيد العقائدي ، قال الإمام علي بن ابي طالب كرمَ الله وجهه :” أتحسبَ أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر” وعلق على هذه المقولة ديباك تشوبرا في كتابه جسد لا يشيخ وعقل لا يحده زمن ص 35 قائلاً : ” ما أورده أولئك العلماء ليست تعاليم صوفية أو باطنية بل هي تجاربٌ وحنكةٌ فعلية مرَّ بها أناسٌ استطاعوا أن يزيلوا من وعيهم وإدراكهم حالات الانفصام بين كل ما يتألف من الكون نحو وَحْدَةً كاملة بين الكائنات جميعها فهذا هو الوعي الوحدوي ” فهو(ديباك تشوبرا) بهذا يؤكد نظرية : ” أنا هو نحن ” …

وأيضاَ أخبرني معلمي صلاح الراشد : ” أنتَ في تجربتك تنقل معك ما تصنعه هنا والآن ، الحياة عملية مستمرة ، الحياة خالدة ، وأنت جزء من الخلود ”

أخيرًا وليس آخراَ وبينما كنت أتصفح دفتر ملاحظاتي وجدت حكمة قد دونتها لـ أوشو حيث تقول : ” عندما تقول أنت لست الجسد ولست الفكر ولست المشاعر هذه ليست الحقيقة النهائية بَعْدْ – إنها في الوسط – بين الحقيقة النهائية والزيف النهائي ، أنت هنا لا تزال تحمل فكرة الانفصال عن الوجود وهذا الانفصال يحرمك من نعم كثيرة هي حقُّكَ بحُكمِْ المولد .. لو استطعت هدم تلك الجدران وفتحِ نفسك على الواقع اللامحدود فسوف تختفي ككينونة منفصلة وستبدو وكأنك أبدي هائلٌ وواقع لامتناهٍ ، لا ترضى إلا بالتخلي عن الأنا لا تقتنع إلا عندما لا يبقى هناك شيء للتخلي عنه حتى النفس تذهب… عندما يفرغ المنزل تماما عندما تستطيع القول :” أنا لا شيء” يخلق هذا العدم المكانَ للإزدهارِ المطلق أنتَ هنا لتعيش لترقص لتختبر الحياة ”

وأمَّا على الصعيد العلمي، تقول لين ما كتاغريت عن الفيزياء الكمية في كتابها تجربة النية ص 11 : ” لقد أعاد بعض العلماء استنتاج بعض المعادلات التي اعتبرت زائدةً بالنسبة لفيزياء الكم القياسية. هذه المعادلات التي تعبر عن حقل نقطة الصفر والتي تتعلق بحقل الكم الاستثنائي المتولد من الانتقال الذي لا ينتهي للطاقة مجيئا وذهابًا بين كل الجزيئات تحت الذرية ، ويستوجب وجود الحقل أن كل المادةِ في الكون ترتبط ببعضها البعض على المستوى تحت الذري برقصة مستمرة من تبادل الطاقة الكمية ، لكن الدليل الأكثر تطرفًا تعلق بدور الوعي . فقد اقترحت التجارب المدروسة جيدا والتي أجراها هؤلاء العلماء أن الوعي هو مادةٌ خارج حدود أجسادنا ، وهو طاقة عالية التنظيم ذات قدرة على تغيير المادة الفيزيائية ، وبدا أن توجيه الأفكار إلى هدف ما ، قادرٌ على تغيير الآليات والخلايا وعلى تغيير العضويات متعددة الخلايا كالإنسان في الحقيقة وبدا أن قوة العقل هذه على تغيير المادة تتجاوز الزمان والمكان ”

أجوبةٌ زادتني معرفةً وأعانتني على التأمل والتمعن ، إلا انها في ذات الوقت أثارت فيَّ صراعًا بين فكري ومشاعري فرحتُ أتأرجح بين ما أعييه وما عرفُته !!

وما زاد الطين بله ، تجربتي الشخصيَة – تجربةُ التحرر من الجسد المادي – … ها انا خارجَ جسدي المادي وبكامل وعي محلقةً في فضاء غرفتي أَتمعن في جسدي الساكن الممدد على سريري حيث أنام …

صدِّق أو لا تصدِّق فبعد كل هذا ، أنا لم أدرك من أنا ، ولا من أكون !!

حينها فقط أدركت لماذا لم أتعرَّف على كينونتي؟ ! وذلك لأني لم أتعمَّق بمعرفة نفسي ولم اكتشف ذاتي بعد … ! ببساطة فأنا لم أمارس المعرفة النظرية بالتنفيذ الفوري.

وبالرغم من عيشي في ما مضى لحظات من الحب والسلام والحرية والصفاء ضمن وعي نفسي البشري، بَيْدَ أني كنت أعلمُ عِلْمَ اليقين أنني مكتظةٌ ومفعمةٌ بالسلبيات جراء تصرفاتي السلبية إن كانت من خلال تجسدي الأرضي في هذه الحياة أو بفعل حيوات سابقة ….

وكطالبة وعيٍ مبتدئة قررت أن أستهلَّ التطبيق العملي وذلك بمراقبة سلبياتي واحدة تلو أُخرْى منتهزةَ الفرصةَ لأجري حوارًا موضوعياً معها … سلبياتي التي أنا من أنشأها أساسًا.. بسبب اختياري لأفكارٍسلبية ، جذرتها وكثفتها فانعكست بدورها سلباَ على مشاعري ، وفعلت ذات الشيء مع مشاعري والتي أدتً إلى أعمالٍ وتصرفاتٍ سلبية وكذلك على الصحة ..

** سلبياتي . سُرِرْتُ بلقائِكُمْ !!! أتأسف لقدُومِكُم ضيوفًا عندي بسبب جهلي . هل تعلمون أنني تجسَدت هنا على الأرض للتعرف على المادة ، واكتساب الوعي من خلال التطبيق العملي ، لذا أسمحوا لي ، لن أتمسك بكم بعد الآن ، وسأطلقكم بعيداَ عني و بلا رجعة ، وإن سألتم عن سلاحي فهو رشاش الصلاحِ إنه الحب والسلام والصدق . وكل هذا خلافَ حقيقتكم أنتم !

أُقسمُ بجمالي فلن يُطالَ بقاؤُكُمْ بجواري .. تأهبوا سأتحَرِّرٌ منكُم واحدةً واحدة …

أستسمح الوعيَ عذرًا لتمسكي بكم كل هذه الفترة، أعِدُكم بعطفي ولطفي أن أتنبه منكم وأستبدلَكم بنور الوعيَ وأسمح لكم بالرحيلِ بعيدًا إلى معبدكم ومأمنكم …

فبات من الصعب أن تُتْرَكوا بلا رقيب ولاحسيبٍ بعد الآن .. آهٍ كم أخفتوني وجعلتموني أهتزُّ رعبًا عندما كنت أعيش معكم … فلتطمئنوا فلن أرعب بعد اليوم .. فلتشهد عليّ كلماتي هذه أني من اليوم أتحمل المسؤولية الكاملة عن ذاتي بوعي . وآخذ من تجاربي منكم خبرة الحب والحرية ثم أقتلعَكم بعنايةٍ وحزم وأحرِّرَ نفسي منكم وللأبد … فهذه طريقتي وهذه أنا … وعندما أفعل هذا أشعرُ بالسلام والقوة ينبعثان من قلبي .

أنا الآن أنظر لكم على أنكم منبهي الخاص لا رعبي وتأنيني الدفين.

أما إذا أبت نفسي إلا التمسك بكم فعندها سأحنو عليها كما تحنو الأم على وليدها الرضيع ، وسأملؤها حبًّا وتقبُّلاً و تحدياً ، وإذا قرّرَت العَنادَ والمقاومة باحتجازكم فعندئذٍ سألجأُ إلى قسوة الحب .. كما كتبت الأستاذة ندى شحاده في كتابها (سما نغم ورد) : ” اعطفوا على نفوسكم فهي أكثر من يحتاج إلى عطفكم ورعايتكم لكن إياكم وإفسادها بالدلال اللامبرر والإسراف ”

ها أنا أدرك فحوى إجابة هايكوجوياكي عندما سُئِلَ : ما هي أعظمُ معجزة حصلت في العالم ؟ فأجَاب : أنني أجلِس هنا وحيدًا مع نفسي … فها أنا ذا أجْلِسُ هنا وحيدة مُتَّحِدةً مع نفسي أتنفس برقة وصدق لأدرك من أكون ثم أعيِ ما أكون …

نور الحديد

10/4 /2013

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
نبذة عن الكاتب: Abbrak User
مستخدم إعتباري لكل المشاركات التي تم حذف حسابات أصحابها لأنها خاملة لأكثر من ١٨ شهر.

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن

رتب حياتك في ثلاثين يوم

برنامج متكامل يستمر لمدة شهر تعيد من خلاله ترتيب حياتك في كل جوانبها. البرنامج يعتمد أساليب مختلفة لمساعدتك بأقل عناء. فقط تابع التسجيلات والتمارين وهي ستقودك خطوة بخطة نحو العودة للحياة الطبيعية المتوازنة

أنقر هنا لتعرف المزيد