احسن تقويم

مدة القراءة: 3 دقائق
حفظ(0)

الكتاب الذي ستتجاوز به الأزمة

كتاب التناغم مع المال هو الكتاب الوحيد الذي يشرح لك كيف تتعامل مع المال ومع الأزمات المالية بشكل مبسط يمكنك تطبيقه منذ اليوم الأول. ستعرف الكثير عن المال وكيف تتعامل معه وستعرف الكثير عن نفسك في وجود المال. الكتاب مبسط جدا بحيث يأخذ بيدك خطوة بخطة نحو الحرية المالية والتعامل مع الأزمات. ستصبح مستعدا لكل الأزمات وستخرج من أي أزمة مالية منتصرا وستتمكن من تكوين نظام جيد لصناعة المال في جميع الظروف.

أنقر هنا لتعرف المزيد

No account yet? Register

قال الله تعالى “و خلقنا الانسان في احسن تقويم ” سورة التين
هذه الاية جاءت في منتصف سورة التين , و هي سورة مكية , قصيرة مكونة من ثماني ايات
الانسان…الانسان هو مخلوق قادر على التفكير و استخدام اللغة و النطق , لانه يمتلك دماغا مؤهلا يستطيع من خلاله توظيف قدراته لصناعة الادوات التي يحتاجها , حيث يتميز ايضا بحسه الجمالي مما يدفعه الى الابداع , و اشباع حاجته المستمرة و الملحة الى الفهم و الاستفسار عن الظواهر الطبيعية , و محاولة فهمها و معرفة القوانين التي تضبطها .
و يعتقد المؤمنون بالديانات السماوية بان الله عز وجل خلق الانسان بكافة تفاصيله من طين , ثم قام بنفخ الروح فيه باعتباره يتكون من المنظور الديني من الجسد و الروح , فوفق الديانة اليهودية التي تتفق مع الاسلامية و المسيحية , بانه خلق من حما مسنون كصلصال او كالفخار …ثم دخل على هذا المنظور عدة مفاهيم اخرى و بحوث تعمقت في معرفة و اكتشاف هذا المخلوق المعجزة , باعتباره الكائن الاكثر تطورا منذ بداة النشاة .
تقويم …معنى تقويم هو قوام الشيء , و جعله في احسن صورة كما فسره علماء الفقه و الدين , لكن الكلمة وردت في القران الكريم على وزن “تفعيل “, اي انه قابل للتقويم اي “التغيير” ….حيث ان كل انسان خلق على الفطرة الكاملة و السليمة التي انشاها الله فيه منذ الازل , مزودا له العقل و الارادة الحرة , لتسيير اموره و التحكم في حياته , الا انه نسي امانته , ولم يحافظ على مكانته التي اقرها الله له امام جميع خلقه , لان هذا التكريم يقتضي التزامه بالمحافظة على هذه الامانة , و الارتقاء الى اعلى المقامات , اولها واهمها ..فهم رسالته في الحياة و حقيقة عبوديته لله , و كيفية استخلافه على هذه الارض , بعمارتها و اقامة العدل فيها ….و هذا لا يكون الا بالتقويم المستمر …اي بتقويم نفسه…بان يغيرها دائما للاحسن كما صرحت الاية ” احسن تقويم “, و بالتالي هي تلفت نظرنا الى ان الانسان منذ خلقه مؤهل الى احسن عملية تقويم , اي انه لم يخلق بقوامه النهائي , الا بما منحه الله من شكل و بنية و فطرة سليمة و عقل معجز , و مع ذلك هو يعيش في تغيرات دائمة …اليس جلودنا تتغير كل بضعة ايام و كذا كرياتنا الحمراء …و خلايانا و انسجتنا …اليس هذا تقويما و تغييرا مستمرا …كل ثانية يتغير الكون و يعيد تشكيل نفسه ” وكل يوم هو في شان ” , يتحرك حسب نوايانا و افكارنا …حتى المفاهيم العلمية و الابحاث العملية التي يسير عليها العالم تتغير كل اثنا عشر شهرا …اليس هذا تقويما وتغييرا مستمرا…
اذن اين الثبات …
ثبت الانسان عندما تراجع و تضاءل , ليصبح قصة انسان عادي …ياكل , يشرب , يلبس ,ينام و يعمل ثم يموت …و عندما يموت , صار كل ما يعنيه تحت الارض , ولم يذكر منه شيء فوقها .
هناك بشر تتحرك وفق الية عفوية تموت و تحيي كل يوم , و تموت معهم فرص و جهود طيبة و نجاحات موعودة , وهناك بشر تتحرك وفق سنن كونية , تتوسع بتوسع الكون و وفرته , عندها يقين بالوفرة و بان التغيير هو سبيل كل انسان ليرى ما بداخله من قدرات و امكانيات , و طاقة …هذه الطاقة التي في داخلنا لا تتحمل الصبر و السكون و تبحث عن الفراغ لتتحرك و تنطلق لكن بوعي, وفق خارطة نرسمها و نوجهها بعناية …لان كل لحظة هي فرصة جديدة , فكيف نواجه هذه الحياة السريعة بادوات عتيقة و افكار بالية ,و هذا ماينتج و يخلق عنه تصادم و جمود فكري , فتصبح هذه الطاقة المكبوتة عاجزة عن الحركة و التغيير , مما يؤدي ذلك الى نتيجة عكسية و عمل عشوائي لا يخضع الى اي قوانين .
نحن خلقنا لنتحرك و نتطور و نبدع , لننتج و نستنفع , الانسان المتغير ..كل يوم متجدد ..كل يوم هو في سريان , هو لا يحتفل بنجاحاته , لانه دائما يريد المزيد ..انه دائما في احسن تقويم .

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
نبذة عن الكاتب: Abbrak User
مستخدم إعتباري لكل المشاركات التي تم حذف حسابات أصحابها لأنها خاملة لأكثر من ١٨ شهر.

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن

رتب حياتك في ثلاثين يوم

برنامج متكامل يستمر لمدة شهر تعيد من خلاله ترتيب حياتك في كل جوانبها. البرنامج يعتمد أساليب مختلفة لمساعدتك بأقل عناء. فقط تابع التسجيلات والتمارين وهي ستقودك خطوة بخطة نحو العودة للحياة الطبيعية المتوازنة

أنقر هنا لتعرف المزيد