اعادة بناء

مدة القراءة: 4 دقائق
حفظ(0)

رتب حياتك في ثلاثين يوم

برنامج متكامل يستمر لمدة شهر تعيد من خلاله ترتيب حياتك في كل جوانبها. البرنامج يعتمد أساليب مختلفة لمساعدتك بأقل عناء. فقط تابع التسجيلات والتمارين وهي ستقودك خطوة بخطة نحو العودة للحياة الطبيعية المتوازنة

أنقر هنا لتعرف المزيد

No account yet? Register

كلنا يعلم أنه لكي يحقق الانسان النجاح أو السعادة ، عليه أن ينطلق من ذاته أولا ، و بأن يبحث عن قدراته و امكاناته التي وهبها الله له ، و التي تكمن في داخله ، فلا مَحالة في ذلك أن كل واحد منّا في فترة من فترات حياته ، كان يمتلك أغلب هذه الصفات بنسب متكاملة …تأمل معي :
عندما خرجت الى هذه الحياة أول مرة ، صرخت باكيا و استمريت في ذلك لشهور و أنت تمارس هذه الصفات ، اذا جُعت أو تألمت عبّرت عن ذلك ، اذا فرحت ضحكت ، اذا سقطت نهضت و حاولت مرة ثانية ….
لكنك الآن ماذا تفعل عند دخولك الى مكان لا تعرفه ، تنكمش ، تحسب كلماتك و تحركاتك ، خشية الانتقاد ، أو السخرية ، خاصة و أن مُعظمنا يحكم من اول ربع ساعة من اللقاء أو الحديث ، فتجد الذي أمامك يُحللّك ، و يُصنفك ثم يغلق عليك باحكام في ملفاته العقلية المعروفة طبعا ..
لكن أين ذهب كل هذا و لماذا فُقد و تلاشى مع الأيام ؟
دور الوالدين في هذه الحياة هو كسر ارادة الطفل في سن مبكرة ، و أغلبنا تربينا بهذه الفكرة المكسورة ، حتى نكون مُؤدبين أمام الآخرين و نظهر بأفضل صورة تُشرفهم ، اما الطفل ” المتمرد ” هو الذي لا يستجيب الى هذه التعليمات ، فيظل يُعاند و يرتد الى أن يمل أحدهم …فينتج عن ذلك :
آباء مُتمكنون ، مُسيطرون ، مُتحكمون ، لقد لعبوا أدوارهم بشكل جيد …
أو ساخطون ، شاكيون من عقوق أولادهم و تمردهم عليهم ، يدعون عليهم و يتوقعون لهم أسوء حياة …
أبناء ذو شخصية مهزوزة و ضعيفة الارادة ، و هذا ما يعرف عندنا طبعا بالطفل المُؤدب و المطيع …
أو شخصية مُدمَّرة نفسيا و معنويا ، استسلمت ، و انصاغت لرغباتها الحيوانية ، اتخذت من التدمير الذاتي سبيلا لها من مخدرات أو انحرافات جنسية ..
أو شخصية عنيدة و مُثابرة تسعى الى اثبات نفسها و تحمل مسؤولية حياتها ، لأنها أدركت أن الظروف تصنعها أيدي الناجحين ..
ماذا تعرف عن الناجحين ؟ هم أُناس أغلبهم لم تبتسم لهم الحياة كما يُقال ، لكنهم استعدوا و ابتسموا لها جيدا ، بل و ضحكوا ، أناس يتمتعون بثقة عالية ، هذا هو ..
مستوى الثقة في النفس هو العامل الاساسي في حياتهم ، فتراه ينعكس في كل شيء فيها : صوتهم و طريقة كلامهم ، حركة جسدهم، تعاملاتهم مع الآخرين بكل شفافية و وضوح ، فكل من يحمل رسالة أو يمتلك رؤيا واضحة في هذه الحياة هو من جعل ثقته في الله و في ذاته من أولوياته ، و ليس كل من يملك مهارات أو أفكار ابداعية يمكنه التقدم أو النجاح ، هل سيُنتج؟ هل سيعرض مالديه أو يُقدمه ؟ طبعا لا ، سيختفي في الظلام ..
فالانسان خلال مرحلة نموه يتلقى أضعاف السلبية من الايجابية و هذا ما يقلل من قدراته و يسحبه الى الوراء ، ليستقر ذلك في نفسه ، و بناءا عليه يتحرك في الحياة و يتخذ قراراته المصيرية .
أول خطوة نحو التغيير ليس بقراءة مقال أو معلومة هنا و هناك ، بل هو اعادة بناء أو اعادة النظر لأنفسنا بصدق ، فالذي يعترف بنقصه أو ضعفه ، هو فعلا يخط أولى الخطوات نحو ذلك ، و هنا امتلك أول ثقةٍ ، بذلك الاعتراف ، وقبل كل ذلك عليه أن يراجع ثقته في الله ، و بمن يتصل فعلا ، أو يلجأ اولا ، فاصل اعتقاداتك كلها هو التوكل عليه و الارتباط به وحده سبحانه ، و استحضار عظمته ، لانك من أجمل و اعقل الكائنات التي خلقها ، و رغم ذلك لا تستعمل ربع ما وهبك اياه . ألا يجدر بنا احترام و تقدير كل ذلك و التعرف على نقاط قوتنا في خَلقنا و خُلقنا و التركيز عليها ثم العمل لتطويرها …كلنا نحاول و أحيانا نفشل …لا عليك عالج كل نقطة على حدى و لا تستعجل أمر الله فهو آت لا محالة .
علينا أيضا أن نتأمل في كيفية تعاملنا مع الآخرين و كيف نمنحهم ثقتنا ، فالذكي هو الذي يستفيد من علاقته ، و يوظفها لدعمه أو الهامه كالعصف الذهني مثلا ، فالمرء مرآة أخيه ، و على قدر ما تكون مُثمرة قد تكون مُدّمرة ، فانتبه . لذلك حاول أن تُصّفي علاقاتك ، و من خلال ذلك ستحصل على عقول متنوعة العطاء تلجأ اليها كلما أردت ذلك .
و أخيرا تعامل مع الحياة بتفاؤل و تقبّل ، لأنك لست مُضطرا لتحسد أو تنافس احدا ، فالكون فسيح و مليء بالوفرة ، و هناك مُتسَّع للجميع ، آه و لا تقول أنّ القلوب كلها صافية ، بل حافظ على صفائك أنت و اعتني بنظرتك لنفسك مهما أخطأت ، لأن كل ما حدث في الحياة هو جزء من الاعداد الى النجاح ….
و القوانين الكونية بطبيعتها نرجسية لا تُغازل الا الأذكياء .

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
نبذة عن الكاتب: Abbrak User
مستخدم إعتباري لكل المشاركات التي تم حذف حسابات أصحابها لأنها خاملة لأكثر من ١٨ شهر.

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن