امامة المراة

مدة القراءة: 4 دقائق
حفظ(0)

المرأة عندما تكتشف سرها الأكبر

الأنوثة هي السر الأكبر الذي لو عرفته المرأة على حقيقته وإستخدمته بشكل صحيح لن يوجد شيئ يقف عائق في طريقها. رغم ذلك فما تعرفه المرأة عن الأنوثة مشوش وغير مكتمل. إكتشفي سرك وسلاحك الذي طمسوه بأفكارهم وأوهامهم

أنقري هنا لتعرفي المزيد

No account yet? Register

اختلفت المذاهب حول موضوع الامامة للمراة , فاجاز الشافعي و منع ذلك مالك قائلا ..”لا ينبغي للمراة ان تؤم احدا..” , و اكد الفقهاء ان الله خص الرجال بالعبادات التي تحتاج الى قوة و تحكم , كالجهاد او الولاية او الامامة …و لادخل للنساء فيها , حتى المساجد , فمن المستحب ان تبقى المراة في بيتها “مكرمة ” حتى تامن من الفتنة و التبرج و الزينة , رغم ان الرجل امر بالتزين و التعطر عند ذهابه الى المسجد لانها “سنة مؤكدة “, مع احتلال الصفوف الاولى , لان خير صفوف الرجال اولها , و شرها اخرها , اما صفوف النساء فخيرها اخرها , و شرها اولها …بمعنى اقلها ثوابا و فضلا , كما انها يجب ان تكن بعيدات عن صفوف الرحال حتى لا يتاثروا بهن و بحركاتهن , و سماع كلامهن …حتى التسبيح يستحب بصوت منخفض لانهن مامورات بخفض اصواتهن خشية الفتنة …اما عن دخولهن الى المسجد , فخصص لذلك ابواب خلفية و بعيدة ….هنا السؤال لماذا هذا الحرص الشديد لابعاد المراة عن الحضور الى بيوت الله بشتى انواع الطرق , بحجة عزلها عن الرجال , رغم انها تختلط معهم يوميا …في الطريق , في السوبر ماركت , في العمل ….
لقد بدا الشرخ يظهر ما بين الاسلام المحافظ , و المبني على الفكر الوهابي , و ما بين الاسلام الليبيرالي , الذي بدا متابعوه التحرك بجراة ,رغم مخاطره …مثلا فما حدث في مدينة بيرن في سويسرا , يعتبر استثنائيا و فريدا , و كسرا للموروث دفعة واحدة , حيث قامت مديرة المسجد الشامل في بريطانيا بامامة الصلاة , ثم القت الخطبة امراة اخرى , امام مصلين من الجنسين , و بدون حجاب , ثم طلبتا من عازف العود بعزف مقطوعة موسيقية روحانية , كاستراحة في منتصف الخطبة .
انها فعلا حركات غير مالوفة , خاصة في عالمنا العربي , تعدت كل التعاليمم الدينية الموروثة على مدى قرون , ومن اهمها امامة المراة للصلاة , و القاء الخطبة مع صلاة مختلطة و بدون حجاب ….و مع موسيقى ايضا .
هذا ما يجعلنا نتوقع ردة الفعل من طرف المجتمع الديني المتطرف , الذي اصبح متشددا فيما يخص المراة من حقوق هضمت عبر السنوات , مقارنة بما منحه لها الاسلام من مقامات .
يشترط في الامامة عدة معايير للخطباء من اهمها , العلم بالقران و السنة , و طلاقة اللسان و سرعة البديهية , و اظنها ليست حكرا على الرجال . فلعل اول مثال يخطر ببالنا عن نساء كن يخطبن في الرجال , هي السيدة ام سلمة وعائشة رضي الله عنهما , و التي كانت من افقه النساء و اكثرهن معرفة بامور الدين , حتى ان الصحابة كانوا يستشيرونهما , علما انهما لم تكونا الوحيدتين , فقد عرف تاريخنا الاسلامي مئات بل الاف من العالمات اللائي تلمذن عليهن كبار المفسرين و المحدثين , مما يكون هذا دليل على ان الاسلام لا يمنع المراة من تدريس الرجال …اما الصلاة المختلطة فهو ما يحصل يوميا في الحرم المكي امام الكاميرات …ليس هذا فقط , فعمر بن الخطاب قد صححته امراة خلال خطبته له عن مهور النساء , فقام بتقبل الموضوع قائلا..”اصابت امراة , و اخطا عمر ” ..نعم انه خلبفة المسلمين , لكن علماء الدين الحاليين ياتون بثقافة ذكورية بحتة , استنادا لتفاسير و فتاوى بعيدة عن الحيادية , بغية ابعاد المراة عن الادوار القيادية في الدين , رغم ان السيرة النبوية و التاريخ الاسلامي يعجان بقصص نساء قياديات …لكن ليس في زماننا و بلداننا …ربما علينا ان نسافر الى الصين او امريكا او بريطانيا …..حتى نرى ذلك .
اسس في الصين مساجد خاصة بالنساء , منهم مسجد وانغجيا الي الذي يقال عنه انه اقدم مسجد للنساء بمدينة كايفنغ ..
فلماذا هذه العنصرية تجاه المراة و محاولة ابعادها عن اي مشاركة لها حتى في المساجد , لاننا بذلك نعود الى عقلية الجاهلية , عندما كان اسياد قريش ينتقدون الرسول الكريم , بسبب ادخاله للمراة و العبيد الى مجالسه ,حيث كان يشاركهن ايضا في المبايعة , في بيعتي العقبة الاولى و الثانية , وهذه المشاركة تعتبر اقرارا لحقوق المراة السياسية عند تاسيس الدولة الاسلامية الاولى في يثرب , حتى يروى انه قد اذن لام ورقة للامامة, و خصص لها مؤذنا , لكن كالعادة عارض رجال الدين , وقالوا ان ذلك خاص بام ورقة و لا يشرع لاحد غيرها .
و عندما ذكر القران امراة عمران ’ التي ارادت ان تلد ذكرا كي يشرف على المعبد , لكنها وضعت انثى “مريم”التي اصطفاها الله على نساء العالمين , واصبحت قيادية روحية , وهناك ايضا ملكة سبا التي كانت مثالا عن القيادة السياسية .
نحن هنا لا نتكلم عن مزاحمة المراة لادوار الرجال و منافستهم , بل عن امكانية المبادرة لاحداث التغيير في مجتمعاتنا العربية التي اصبحت تهمش المراة و تختزل ادوارها بحجة الدين , هذا الدين وجميع الاديان يخاطبون الارواح لا الاجناس , و التوجه الى الله لا يكون بفتوى او موعظة او فقه …البداية تكون من القلب السليم ,و الاصلاح يشمل اسلوب العبادة , فلا يوجد ايمان و اعتقاد بلا عمل مترجم بفعل , صدقه عقلك وقلبك , ثم جسده فعلك.

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
نبذة عن الكاتب: Abbrak User
مستخدم إعتباري لكل المشاركات التي تم حذف حسابات أصحابها لأنها خاملة لأكثر من ١٨ شهر.

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن

عندما تغلق الأبواب، خذ إستشارة

الإستشارة هي الحل عندما تجرب كل شيء. كل إنسان يحتاج للإستشارة في جانب من جوانب حياته. قد تكون خبيرا في مجال لكن لن تكون خبيرا في كل المجالات. الإستشارة تعني أنك تتحمل مسؤلية إصلاح الخلل. هذا شيء إيجابي.

أنقر هنا لتعرف المزيد