بين الطريق والمسار – شبكة أبرك للسلام

بين الطريق والمسار

أنت كسائر في دروب الوعي قد تحتاج إلى طلب المعونة والاستشارة من حين إلى آخر خاصة في بداية الطريق حيث لا وضوح سوى المشكلة والمعاناة المصاحبة لها فتلجأ إلى المدربين ومن تحسبهم واعين وتعرض مشكلتك هنا وهناك لتأتيك الأجوبة التي تحثك على تطبيق أساليب وتقنيات الوعي ..  ويالتعاستك! عن ماذا يتكلمون؟ فتصاب بمشاعر الخيبة وألم آخر يضاف إلى ألمك ومعاناتك ذلك أنك فشلت في تطبيق هذه النصائح الواعية فتندب حظك وتذم قلة وعيك لتشعر بأن المسافة تتمدد وتتسع بينك وبين هؤلاء الواعين أو بالأحرى بينك وبين الوعي ( أو هذا ما يخيل إليك) وتجد نفسك وجهاً لوجه أمام مشكلتك ومعاناتك ذاتها ولكن هذه المرة مع مشاعر سلبية جديدة عززت الهوة بينك وبين وعيك!
أتدري ما الخلل هنا؟
الخلل كله يمكن أنك سألت الانسان الخاطئ الذي أجابك وفقاً لدرجة وعيه هو وليس درجة وعيك أنت، ولو كان حكيماً أو حتى واعياً بقدرٍ كافٍ لأعطاك الحلول المناسبة لدرجة وعيك. ومن يصل إلى مرحلة الحكمة التي تجعل صاحبها في موضع منطقي لإعطاء الاستشارات يعرف جيداً أن يقرأ مرحلتك ويعطيك الحلول المناسبة لك أنت، فعوضاً أن ينصحك بالتجاهل والسلام كما نصح غيرك في وضعٍ ما مثلاً ربما ينصحك أنت بالحرب والهجوم في الوضع ذاته!
لذلك لا تقلل من شأن نفسك أبداً ولا تغتر بالمتحدثين محبي الظهور من لديهم كرم حاتمي في إعطاء النصائح والمواعظ (المثالية) لأنهم لو كانوا حقاً واعين لعرفوا أن الوعي لا علاقة له بالمثالية بل ربما يكون عكسها في أحيان كثيرة!
أوتدري أيضاً؟ الوعي لا يعني الإيجابية. تلك الإيجابية التي يحاول بعض الناس استدراجها بالقوة وبكبت السلبية أو تجاهلها والقفز عليها!
إذا كانت درجة وعيك ما زالت في حيز ينتج لك مشاعر سلبية، حسناً عش مشاعرك تلك ولكن بوعي ولا تنتظر الحلول المثالية من المتحذلقين فهؤلاء لديهم ميزان مختلف عن ميزانك.
أما كيف تخرج من دوائر الوعي السلبية تلك فأقول لك هنا عشها كما هي مع المراقبة.. فأنت على كل الأحوال مع النصائح أو بدونها ومع البحث عن الحلول أو من غيره تعيشها! ولن تعش غيرها في مرحلتك الحالية.. فما رأيك أن تعيشها ولكن مع المراقبة؟
وهذا كله لا يغني عن السؤال وطلب النصيحة إذا أحببت ولكن اجعل لك فلتراً خاصاً تستخدمه لتنقية النصائح المناسبة من تلك التي تشعر بأنها جميلة لدرجة أنها تقودك إلى الإقرار بذلك، ولكنها تثير فيك مشاعر الغضب والحقد ربما على مانحها إذا ما فشلت في تطبيقها. طبيعي فهي ليست لك وبالتالي هي ليست صحيحة في ميزان وعيك فتجاهلها أو ربما احقد عليها وعلى قائلها.. نعم هذا وعيك الحالي هنا وهو يستحق أن تعترف به وتحياه وتنتقل به إلى مشاعر حقد جديدة على نصائح مثالية جديدة 🙂 إلى أن تجد النصائح التي ترضى بها فهي ما سينقذك من أزمتك. وتذكر أن وعي فلان لا يمثلك، ونصائحه لا تعنيك والوعي كله لا يخصك إذا لم يكن وعيك والطريق لا يسمى طريق إذا لم يكن فيه مسارك، وبين الطريق والمسار هناك حدٌ فاصل.. هناك أنت.



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


نبذة عن الكاتب: Ma-Judy ** مستثمر متفاعل
هويتي إنسان، وأنتمي إلى الحرية والجمال ...

دورة الوعي الأول - تختصر عليك المسافة

عندما تعرف تختلف الصورة وتبدو الأشياء أسهل

دورة الوعي الأول صممت لتأخذ بيدك وتفتح لك أبواب الحل عن طريق فهم أعمق للحياة. ستتعلم كل قوانين الحياة التي تساعدك على التخلص من مشاكلك وبدء أسلوب حياة جديد أكثر نجاحا وتغذية للروح. ثم ستتعلم كيف تسيطر على نفسك وأفكارك ومشاعرك وهذا هو جوهر الوعي. حينها ستختلف الصورة.

نعم، أريد أن أفهم الحياة
الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/jmivku

6 رد على “بين الطريق والمسار”

اترك تعليقاً