تأمل التسامح

في مقالتي السابقة ” سيتغير واقعك للأفضل “ سألني بعض الأصدقاء عن تمارين التحرر الكامل … وكنت حينها قد طبقت بعض التمارين وبمجرد أني بدأت بتجميعها… حتى وجدت تمرين قوي جدا للتحرر… يحررك من الأفكار التي في أعماق أعماقك ههههه …. لما طبقته لأول مرة قلت في نفسي : واو ! هههه قلت : يا سلام والله هذا التمرين كأنه مزيل البقع المستعصية ههههه… بدون مبالغة : شعرت أني نظيفة داخليا لدرجة أني احسست بالنور داخلي… أصبحت أرى كل شيئ جميل حولي….  أعيش اللحظة بمعنى الكلمة في هدوء وسكينة …وأصبحت صلاتي اكثر خشوعا… حتى صيامي وكأني أصوم لأول مرة في حياتي… مع أنني طبقت التمرين لمدة أسبوع فقط… فما بالكم  بعد 21 يوما أو 40 يوما من التطبيق…

التمرين هو تأمل التسامح للأستاذ ناصر المقبالي :

عن تجربة بعد يومين من التطبيق أحسست بالصفاء والنقاء الداخلي… ولكن بعدها بدأت الأفكار والمواقف تطفو… كيف ذلك؟ : بعضها ظهر في تفكيري وبنفس الألم الذي شعرت به وقتها… وبعضها ظهرت وانعكست في واقعي.. لذلك أنصحك ألا تقاوم الفكرة في داخلك …. يعني إذا راودتك الفكرة بشعور سلبي رحب بها عشها عادي وإن تطلب الأمر البكاء ابكي لكن لا تقاومها حررها مباشرة… وفي الواقع كذلك ستظهر الفكرة على شكل موقف لتنبهك على التحرر منها… لا تقاوم الأشخاص بل أنظر إليها نظرة واعية تقبلها وتحرر منها مباشرة…

وللتحرر عدة تمارين وتقنيات… ما قمت به  هو تمرين الهوبونوبونو عن طريق الكتابة…استعملت ورقتين …. الورقة الأولى أكتب فيها الأفكار المراد التحرر منها… سيظهر الكثير و الكثير منها  ولكي لا أنساها أكتبها في ورقة ههههه تذكرون فكرة الأستاذ عارف عن استعمال الليفة المغربية لاول مرة  ههههههه نفس الحالة ولكن مع الأفكار ههههه حضروا أوراق وأقلام وإلى التحرر مباشرة ههههه …. أما الورقة الثانية أطبق عليها التمرين أكتب : أنا آسفة أرجوك سامحني أنا أحبك شكرا ل ( الموقف أو الشخص ) وتكرر الجملة حتى تحس بارتياح …. وعلى حسب تجربتي : عندما تظهر لي فكرة أخرى أعرف أني تحررت منها وظهرت الفكرة التي بعدها… تخيلتهم واقفين بانتظام وكل فكرة تنتظر دورها للتحرر هههههه

فما لاحظته بعد التأمل والتحرر :

* جميل لو أن الفتاة كانت واعية ومارست هذا التمرين قبل زواجها … ففي يوم زفافها ستكون بالفستان الأبيض وبروح جميلة بيضاء صافية… فما اكتشفته من خلال التمرين أن كل معاناتي بعد الزواج كانت انعكاس لآلام عشتها قبل الزواج…

*وأجمل ما في التمرين أنه يجعلك أكثر خشوعا وتركيزا في صلاتك…. فأطفالنا قبل أن نعلمهم العبادات الشعائرية نعلمهم كيف يحققون الخشوع في داخلهم اثناء اتصالهم بالله تعالى… فبعد التمرين يصبح المصلي يصلي بداخله بمعنى ليس ترديد كلمات والقيام بحركات فقط… وإنما يستشعر بداخله ذبذبات الكلمات التي ينطق بها…. ويصبح كذلك يركز في داخله على اتصاله بالله تعالى فقط حتى و إن ظهرت أفكار تشتت ذهنه لا يقاومها بل ييثبت تركيزه على اتصاله…

*كما أن التمرين يساعد كثيرا على الاتصال بعقلك وبذاتك… تقدم أوامر يستجاب لها وتسأل أسئلة تجد أجوبة على ما سألت…. ويساعد على تحقيق الصمت الداخلي …بمعنى ألا تقاوم الأفكار تصمت وتسترخي …

*ما لفت انتباهي هو  الفايسبوك العربي ههههه يتفنون في نشر السلبية خصوصا عندما تكون أحداث مؤلمة يتمادون في نشر السلبية… فقلت في نفسي : ماذا لو كانت هذه المنشورات عبارة عن جلسات التسامح والحب والسلام… لكان العالم العربي في وضع أفضل اليوم !!!

وختاما أتمنى لكم استفادة ممتعة  للتمرين… بانتظار مشاركتكم بنتائج تجربتكم ومدى استفادتكم …

احبكم أصدقائي….

دمتم بود …


التعليقات السابقة

10 تعليقات

    1. ايات السعد avatar

      جمييل شكرا لك
      كل الي تكلمتي عنه انا عملته قبل اسبوعين ، خصوصا تأمل التسامح يا الله حسيت اني طايره بالسماء لما سمعته اول مره .




      1



      0

    1. Yamina aouat avatar

      والله ممتنة يا امينة …عجبني كثيرا مقالك تسلمي
      لكن لدي سؤال بسيط .هل بهذه الطريقة يمكن التخلص أو التحرر من كل السلبيات المتراكمة في الماضي والحاضر أم أنه يجب تطبيق تقنيات أخري ؟؟؟




      2



      0

        1. Amina Hartani avatar
          الكاتب

          اهلا وسهلا صديقتي …
          كل السلبيات التي في واقعنا هي انعكاس لما بداخلنا… فكل معاناتنا في جانب معين سببه فكرة سلبية في العمق…. فاذا استعملنا هوبونوبونو لوحده سنتحرر من المشاعر السطحية لكن اذا استعملنا التأمل سيساعدنا على استخراج الفكرة العميقة التي تسبب لنا هذه المعاناة… فأنا شخصيا اثناء التحرر وجدت مجموعة من المواقف السلببة كان سببها شعور سلبي كان في العمق ولم اكن اعي بذلك… اما تقنيات التحر فيوجد eft و tft و سيدونا…. مثلا اليوم كنت في المطبخ مشغولة وخطر في بالي افكار سلبية فاستعملت سيدونا…. جربي واستمتعي برحلة التغيير..




          1



          0

  • هل إستفدت من هذا المقال؟
  • نعم   لا
نبذة عن الكاتب: Amina Hartani

أمينة من الغرب الجزائري...
حاصلة على ليسانس في اللغة و الادب العربي ومع ذلك لا تحب الشعر والروايات هههههه...
تحب الخياطة والطبخ والبحث في مجال تطوير الذات...
اختارت بوعي ان تعيش بوعي وسلام وأمان...

ما رأيك في الموضوع؟

شارك الطاهرة قلوبهم

هيا شاركنا وإنضم إلى أكبر شبكة وعي في الوطن العربي لتلتقي بأصدقاء تسعد الروح بوجودهم.

التعليق والحوار

آمال الجاسم

شكرااا أمينه ممتنه لوجودك في عالمي ممتنه لكي

August 26, 2017 1:09 am
الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/ojqiap