حالة حب

مدة القراءة: 3 دقائق
حفظ(0)

رتب حياتك في ثلاثين يوم

برنامج متكامل يستمر لمدة شهر تعيد من خلاله ترتيب حياتك في كل جوانبها. البرنامج يعتمد أساليب مختلفة لمساعدتك بأقل عناء. فقط تابع التسجيلات والتمارين وهي ستقودك خطوة بخطة نحو العودة للحياة الطبيعية المتوازنة

أنقر هنا لتعرف المزيد

No account yet? Register

السبب الرئيسي للتعاسة و الكآبة ليس وضعك الحالي ، و لكنه افكارك حول هذا الوضع لأن السعادة مرتبطة بشعورك الحالي ، و الطريقة التي تتصرف بها بناءا على هذه الافكار و الاحاسيس ، و بالتالي انت تملك القدرة على استخدامها أو توجيهها ، بالانتقال من القلق و التردد و الخمول الى الفرح و القبول و القوة …و يكون ذلك من خلال إدراك سرّ بسيط الذي لا يكمن في كثير من الاحيان في امتلاك اشياء غالية الثمن او الذهاب الى أماكن جديدة ، بل في رؤية الارض التي تقف عليها بطرق جديدة …رؤية مختلفة و متوازنة بين ماهو لديك الآن و متاح لك ، و بين ما تطمح له …عندما تصدق مع نفسك أولا و تحسن استخدام النعم التي منحها الله لك ، لتعيش بها ببساطة و بثقة حب الله لك ، حب الله الذي لم يحسن أحد ارشادنا اليه ، انه ليس حبا وراثيا او عقائديا ، أو حزمة من الوعظ و المشاعر المرعبة ، هو حب محسوم بقرار عقلي و قلبي ، لأن الدين لا يدعونا الى اعماء العقل و هزيمته ، بل جاء ليدعونا الى التأمل و التفكر ، و التعارف شعوبا و قبائل حتى نخوض في الحياة و نرتقي فيها .
عندما تتأمّل في حياتك تجد أن السبب وراء الاتجاه الخاطئ ، هو أنك تفضل الاعتماد على الآخرين لوضع معيار الاختيار لك ، أنظر لنفسك ..ماذا ترتدي ؟ و أين تسكن ؟ و أي نوع من العمل تقوم به ؟ ،فأحيانا تجد أن الآخرين هم مقياسك ، وهذا لانك لا تثق برأيك أو ذوقك ، لذا تشتري ماهو غال الثمن ، أو ترغب في امتلاك سيارة لونها نادر …و عندما تمر عليك المشاكل لا تستطيع حلّها ، فتلجأ اليهم ليجدوا لك الحلول المناسبة ، رغم انك تحل مشكلات مشابهة لغيرك ،لكن اذا تعلق الامر بك …تتوتر و تتشتت و تقف عاجزا أمام ذلك ، يكمن الفرق في ذلك انك عندما تقوم بذلك للآخرين تكون في وضع من الهدوء النفسي و الاستقرار الذهني …القاضي لايحكم وهو غضبان ، هو مراقب ، يرى المشكلة من جميع النواحي و يدرسها ، يحللها …كيف حصل ذلك ؟ و لماذا تكرر ؟ ، و المراد هنا انك عندما تبحث عن السبب ، فانك تغوص في المشكلة لتحلها من جذورها ، و لا تركز على النتيجة أو تتعلق بها و بما يخدم مصلحتك أولا …المعنى في ذلك اننا دائما ما ننصب اعيننا الى النظر الى المستقبل ، جاحدين كل نعمة لدينا ، نفتقد الى ذلك الشعور الطيب الذي فطرنا الله عليه …مثل ذلك الذي يسمونه “وقع في الحب “..لاحظ و راقب شعوره ، يحب العطاء …يشتري الهدايا ، يحب كل شيء يحيط به …عائلته ، عمله …تراه لا يشتكي ابدا ، حتى اذا سبّه او شتمه احدهم …يبتسم له و يتحرر منه بسهولة ..يصير اكثر جمالا و ،نضارة …في هذه الفترة كل الوظائف الحيوية تتغير …حتى الناس تحس به وتقول له : ازددت جمالا و لطفا …و عند حدوث مشكلة ما ، او فقدانه لهذا الحب ، سرعان ما يتبدل حاله ليكره الدنيا وما فيها ، وهذا في الحقيقة مشاعر طبيعية و تقلبات مزاجية يمر بها اي انسان ، لكن لا يجعل منها الغالب في حياته ، و يمحي اي لحظة حلوة تمر عليه لمجرد موقف أو كلمة أو مشكلة …و هناك مثال آخر لبعض المشاهير أو اصحاب المراتب يفقدون لذة الحياة ، و ذلك لانهم فقدوا المعنى و حقيقة وجودهم في هذه الحياة ، لكن رغم ذلك الكون يهديهم مشكلة ثم مصيبة ثم كارثة لعلهم يعقلون ، ويدركون هذا المعنى و يفهمون مغزى الحياة …
فهل انت متزوج و لست مرتاح ؟..فقدت معنى الزواج ، هل انت غني و لست مرتاح ؟ فقدت معنى الثراء …الوصول الى المعنى يؤدي الى اتزانه ، لان الاتزان مقيد بصواب المعنى .
الحب هو حالة ، ندخل فيها و نبادلها مع من حولنا ، هو فهم لقوانين الكون و طبيعته ، لاننا عندما نفهم فطرة الكون بشكل حقيقي نجد الجواب الكافي لنمارس معاني الحياة باتزان …
الحب هو كل قوة داخلية يتجلى من خلالها كل شيء ، هو ليس ما درسته او عهدته ، هو كما يصوره لك حدسك و قلبك ، بالحب نتدرب على العطاء ، و نتعرف على رسالتنا في الحياة ، فتهون الدنيا ، وتصغر في اعيننا المشاكل …الانسان الذي يملك قلبا محبّا هو ليس انسانا كاملا أو مثاليا ، هو انسان واعي لمشاعره و أحاسيسه ، بل يسمح لنفسه بالخطأ و الفشل ، لكنه سرعان ما يهضم تلك المشاعر بصدر رحب و متقبّل لكل ما تتيحه له الحياة من دروس لا حصر لها ، لانه يعي تماما بأنه يكتسب بذلك مناعة نفسّية قوّية ، ليصبح انسانا يقظا لكل ما يحيط به من أشخاص و مواقف و أحداث ..كن بحب.

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
نبذة عن الكاتب: Abbrak User
مستخدم إعتباري لكل المشاركات التي تم حذف حسابات أصحابها لأنها خاملة لأكثر من ١٨ شهر.

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن

المرأة عندما تكتشف سرها الأكبر

الأنوثة هي السر الأكبر الذي لو عرفته المرأة على حقيقته وإستخدمته بشكل صحيح لن يوجد شيئ يقف عائق في طريقها. رغم ذلك فما تعرفه المرأة عن الأنوثة مشوش وغير مكتمل. إكتشفي سرك وسلاحك الذي طمسوه بأفكارهم وأوهامهم

أنقري هنا لتعرفي المزيد