حبٌ أم كوكتيل؟

مدة القراءة: 4 دقائق
حفظ(0)

الكتاب الذي ستتجاوز به الأزمة

كتاب التناغم مع المال هو الكتاب الوحيد الذي يشرح لك كيف تتعامل مع المال ومع الأزمات المالية بشكل مبسط يمكنك تطبيقه منذ اليوم الأول. ستعرف الكثير عن المال وكيف تتعامل معه وستعرف الكثير عن نفسك في وجود المال. الكتاب مبسط جدا بحيث يأخذ بيدك خطوة بخطة نحو الحرية المالية والتعامل مع الأزمات. ستصبح مستعدا لكل الأزمات وستخرج من أي أزمة مالية منتصرا وستتمكن من تكوين نظام جيد لصناعة المال في جميع الظروف.

أنقر هنا لتعرف المزيد

No account yet? Register

عندما تريد أن تكون محبوبا ، و لو أن هناك من يحبك ، فاعلم أن هذا الشخص يحبك بالفعل ، و أنّه ليس هناك ما ينبغي عليك عمله لتحظى بذلك الحب ، فهذا الشخص يحبك فقط لأنه يحبك …هكذا الحب ليس له تفاسير التي تجعل له سببا معقولا ، لأنك عندما ترضي شخصا حتى تحظى بحبه ، ستكتشف بعد مدّة أن ذلك الحب ليس جديرا بك ، و ستجد شروطا جديدة عليك تنفيذها قبل أن يمنحك ذلك الشخص حبّه …لتدرك بعدها كم هو مُتعب ذلك الأمر …
نحن مُبرمجون في الحقيقة على أن نُحب و نَنحب ، و هذه برمجة طبيعية للانتاج البشري ، لكن كل ما يُسوَّق عن الحب هو عملية استهلاكية ما بين الغراميات و الممارسات الفعلية و الحقيقية له ، فكل ما نراه أو نقرأه في الروايات أو الاعلام هو ما يُعرقل سريان الحب ، فنعتقد أنه متعلق فقط بالشخص أو الظرف المناسب ، و هذا ما نعتقده و نحصره في ثلاث مراحل : من اعجاب ، رغبة ثم تعلّق …و لكنها مجرد افرازات هرمونية مُحفزة من استروجين و استسترون و الدوبامين و غيرها ، و بعد فترة تقل هذه الافرازات و تختل العلاقات ثم تظهر المشاكل .
لنأخذ مثال:
عمر : رجل جدّي ، أنيق ، معه شهادات ، مضحك و و ضعه المالي مستقر و جيّد .
سحر : امرأة جميلة ، حسّاسة ، لها عملها و هواياتها و ربما “متدينة “…. كل هذا يبدو على ما يرام أليس كذلك …؟
عندما يلتقي شخصان : أول ما يتكلما عنه هو انجازاتهما ، محاسنهما ، حبهما للرياضة و الموسيقى ..فيسالها : ماذا تفعلين في الحياة ؟ و هي : كيف الحال في العمل ؟ ، و هذا ما يشغل الناس من أمور مادية ( عمل ، سفر ، ممتلكات …) أو ثقافية ( شهادات ، مكانات اجتماعية ، علاقات …) هنا يقع الخطأ في التقديم ، لان هذا لا يمثل في الحقيقة الا عشرة بالمائة من الشخصية ، فكلنا مُبرمج عل صفات معينة و نقول : لا أجد ما يناسب متطلباتي أو لا يوجد من يشدّني حاليا ….لأننا اذا لا نحب لسبب : ماذا يفعل أو من يكون ؟ ، و انما : لماذا يفعل و لماذا يكون ؟ ، و هذه الطريقة السليمة لتحرير و اعادة ترميم جسر التواصل الذي يسمح للمشاعر بالتحرك ، لكن الكلّ يفعل عكس ذلك و يريد الظهور بأبهى صورة أمام الآخر فيدخل في دائرة الاعجاب و الرغبة ( تفاعل الهرمونات ) مما يخلق تصرفات محددة و دقيقة ، مكررة و عشوائية حتى الحيوانات تفعل ذلك .
في عالم الطبيعة أثناء فترة التزاوج :
طائر استرالي بل غراب يبني عُشيْن : الأول يزينه بالأوراق الزرقاء و الحمراء تحديدا و هذا من أجل التزاوج ، أما الثاني يتركه للحياة اليومية .
حشرة صغيرة في امريكا الشمالية : يصنع الذكر قصر منحوت جميل جدا من الرمال ، و يزينه بالصَدف ، ثم يصطاد للانثى الطعام ليضعه في الداخل ، و عندما تريد احداهن الدخول يستقبلها برقصة ، و يمكنه تدمير قصر ذكر آخر حتى تعجب هذه الانثى بقوته .
و هذه التصرفات في نظر الطبيعة هي كوكتيل كيميائي مكون من خلطة من الهرمونات لكنها مؤقتة ، ترتفع فقط في هذه الفترة .
الآن نرجع لعمر و سحر بعد 15 عام من التعارف و 4 أطفال …مع الوقت تضايق عمر من مثالية سحر ، و هي لم تتحمل قسوته ، جديته و دقته في كل شيء .
رغم أنهم انجذبوا لبعض ، بسبب هذه الصفات ، الا انها الآن أصبحت تضايقهم و تخنقهم ، لانها ببساطة أيقظت شيئا ما كان مفقودا او مكبوتا في الداخل ، فافترقا بسبب نفس الصفات التي جمعتهم و أعجبتهم .
ما يعرقل الحب هو التحكم ، و أخطر تحكم هو التحكم بالذات و بصورتك امام الناس ، و بماذا تريد ان تعلنه لهم ..الكل يقول يجب ان تتكلم عن محاسنك ، جمالك ، انجازاتك ، تقدم الهدايا …و بأن تكون ثقتك في نفسك عالية أمام الآخر خاصة المرأة ، فهناك فعلا نساء جميلات ، ذكيات و قويات و هذا جميل ، لكنهن للأسف لا يجدن الحب ، لانك عندما تريد اصطناع أجمل صورة لتجذب شخصا ما ، عليك ان تدفع ثمنا ذلك ، فلا شيء مجاني بالنسبة للايجو .
تخيل لنفسك معيار حراري في أقصاه تضع كل ما تحبه بصدق ، ما يشُدّك و يعجبك فعلا ، و هذا ما يجلب لك مشاعر البهجة و الفرح ، أما الجهة السفلى تحتوي على مخاوفك ، شكوكك ، تساؤلاتك ..و كلّما تقدمنا في السن نميل الى توجيه المؤشر في الوسط من أجل الشعور بالأمان …لكن حقيقة ما يجب فعله هو العكس ..سحر و عمر حتى تكون لهما قصة حقيقية عليهما بالرجوع الى عملية ايقاظ ماهو بداخلها و داخله ، لتحريك ما كان راكدا لسنوات ، فكل انسان يملك دمى مختلفة و الكبيرة منهن هي التي تتحكم ، تحكم و تحلل . و أغلبنا يُظهرها ، لكن اذا أردت حقا الحب ، ابحث عن أصغرهن ، تلك التي أهملتها في الاعماق … بذرة تريد ان ترى النور لتنمو و تتحول ، لان الحب الحقيقي هو اكتشاف للذات ، هو تواصل روحي ، نلمس به مواطن الضعف للآخر ، و هنا ليس معنى ذلك هو الشكوى أو النكد ، بل هو انصات و اهتمام متبادل بما يمُسُكما حقا و بصدق ، أما القوة فهي طبيعية ، و الكل أقوياء ما شاء الله ، لكن المقصود هنا هو اكتشاف المعنى العميق لذاتك و ما تختاره روحك ، هو التحرر من الايجو و الناس ، بل هو قوة عظيمة و ثروة داخلية حقيقية يمكنك من خلالها أن تحيي الطرف الآخر و تقترب منه أكثر ، أن تقبله كما هو و تسمح له أن يحيا و ينمو بطريقته هو ، بكل احترام ، لانك لست في موقع للتحليل ، فاللقاء مع الحبيب هو استقبال و انفتاح على الحياة ، المفاجآت ، المغامرات و التجديد …من غير حكم أو توقعات مسبقة ، و هذا من أعظم أنواع العطاء في سوق تحكمه الأمور المادية و عقلية المقايضة ، لذلك كن حقيقتك القصوى لانها الطريقة الوحيدة لترك الأمور على مجراها الطبيعي ، و السماح لطاقة المشاعر بالسريان .

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
نبذة عن الكاتب: Abbrak User
مستخدم إعتباري لكل المشاركات التي تم حذف حسابات أصحابها لأنها خاملة لأكثر من ١٨ شهر.

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

@peepso_user_2819(Basma Mahrous)
شكرا حبيتي لكلماتك الجميله وإثرائك للموضوع بامثله مبسطه ومضحكة ❤️❤️
14 نوفمبر, 2017 1:32 م

عندما تغلق الأبواب، خذ إستشارة

الإستشارة هي الحل عندما تجرب كل شيء. كل إنسان يحتاج للإستشارة في جانب من جوانب حياته. قد تكون خبيرا في مجال لكن لن تكون خبيرا في كل المجالات. الإستشارة تعني أنك تتحمل مسؤلية إصلاح الخلل. هذا شيء إيجابي.

أنقر هنا لتعرف المزيد