حقائب السفر

مدة القراءة: 2 دقائق
حفظ (0)

No account yet? Register

في كل عطلة صيفية ومهما كانت وجهتنا والمدة الزمنية التي سنقضيها خارج المنزل نجد أنفسنا أنا وعائلتي قد حملنا الكثير من الملابس التي تزيد عن حاجتنا وقد ينقضي سفرنا دون ان نلبس معظمها، فقط نثقل بها حقائبنا لنعيدها الى الخزانة كما أخذناها، فنقرر ونعد أن لا نكرر ذلك مرة أخرى وأن نكون عمليين أكثر في المستقبل، غير أن ما يحدث عكس ذلك تماما فالتخلص من الأمتعة الزائدة قد يكون أصعب مما نتوقع، تخيلوا معي لو كانوا يحددون وزن الحمولة المسموح لكل شخص أخذها معه في سفره، كل على حسب الوجهة والمدة الزمنية والفصل، ليس فقط عند ركوب الطائرة بل حتى في القطارات والباصات والسيارات الخاصة وسيارات الاجرة، كم من الأمتعة كنا سنترك ورائنا؟!
الأمر أعمق من مجرد افراط في ملء الحقيبة بملابس أكثر من حاجتنا واذا فكرنا قليلا نجد أن ذلك يتكرر كثيرا وفي عدة نواح من حياتنا، لأن المشكلة تكمن في الاعتقاد الخاطئ أننا سنحتاج الكثير في رحلتنا لذلك نفرط في التسلح بأمتعتنا وندخلها دائما معنا في أية مغامرة …مبادرة …علاقة….أو فرصة للحياة بل إنها تسبقنا، تدخل قبلنا وتفسد كل شيء فنأتي بعدها محاولين الإصلاح دون جدوى، والأجدر كان أن ندخل استكشافاتنا المهمة وحدنا دون أمتعة لأننا لا نحتاج اليها كلها أو على الأقل جلها، لا نحتاج الى مخاوفنا المرضية لتفسد علاقاتنا وتحجب عنا الرؤية، لا نحتاج الى آراء قديمة ومتعفنة ومبادئ فارغة تقودنا مباشرة الى الهاوية، إن أهم ما ينبغي أن يحمل أي مسافر معه هو قلب سليم ورأس ثابت فوق جسده، يميز بهما ما ينفعه وما لا ينفعه أو ربما يضره من الأمتعة، ما يجب الاحتفاظ به وما يلزم تركه وراءه، فتمسكنا بكل ما اكتسبناه أمر شديد الغرابة مثير للدهشة، فعدا عن كون حمولتنا تزداد ثقلا مع الوقت وتملأ المكان وتخنقنا، فهي تشوش على تفكيرنا وقراراتنا وتدفعنا دفعا نحو الإخفاق.
ليس عيبا أن تكون لدينا ملابس قديمة متسخة بالية او ولكن العيب هو الاصرار على الاحتفاظ بها مع ملابسنا النظيفة الجديدة، فالحكمة أن نفرغ حقائبنا مما لا حاجة لنا به لنوفر المكان لما نحتاجه حقا، وهنا يجب عدم الانتباه الى التحذيرات الكثيرة لأن معظمها يكون كاذبا، فلن يصيبنا أي سوء أن تركنا بعضا من قناعات آبائنا في منازلهم قبل أن نذهب في رحلتنا الخاصة حول العالم، هكذا سنتمكن من تأسيس قناعاتنا الخاصة أو على الأقل وضع القديمة تحت الاختبار وحتى إن عدنا إليها بعد ذلك سيكون عن تجربة واقتناع وليس مجرد إرث كان لابد من الحصول عليه…..
علينا أن نتعلم كيف نرتب حقائبنا ونستمتع بها، لنختبر مدى نفعها… كل حقيبة على حدة فلا خير في الاكتظاظ وتكويم الأمتعة فوق بعض، وتر ك القرار لها لتتبعنا أو تسبقنا أينما حللنا وارتحلنا، حري بنا أن نصل بوعينا إلى مرحلة نختار فيها الامتعة المناسبة لكل وجهة، والأمر ليس مستعصيا نحتاج فقط لبعض التفكير والممارسة، لنتعلم كيفية إعداد حقائبنا بسهولة وسلاسة.

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة

null

نبذة عن الكاتب: Abbrak User
مستخدم إعتباري لكل المشاركات التي تم حذف حسابات أصحابها لأنها خاملة لأكثر من ١٨ شهر.

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن