رافقه إلى الباب وودعه بحزم

مدة القراءة: 2 دقائق
حفظ(0)

المرأة والجنس

توجد أوهام كثيرة حول الجنس والعملية الجنسية حتى بين المرأة وزوجها. إكتشفي المعنى الحقيقي للجنس وكل ما تحتاجين معرفته لكن لا أحد يتكلم عنه. جاء الوقت لتعرفي ما يهمك وكيف تستخدمينه من أجل سعادتك وسعادة حياتك الزوجية

أنقري هنا لتعرفي المزيد

No account yet? Register

يأتي على حين غفلة، دون سابق إنذار، لا يطرق الباب ولا يتسلل من الشباك، يكسر السقف وينزل فوق رؤوسنا من حيث لا ندري أو ربما ندري، حين ظننا أننا انتهينا منه وودعناه غلى غير رجعة، أننا صرنا أفضل، فصلنا أرواحنا عنه، يعود ليراودنا عن أنفسنا حتى نعود إليه، لنحيي ماكان بيننا من ارتباط و جروح واسى، من لوعة وعذاب…
إنه الألم ضيف الحياة المتطفل، الغير مرغوب به، ضيف تتفاوت مدة إقامته بيننا كل على حسب جروحه وعمقها، على حسب رغبته في الشفاء وادراكه أنه والألم ليسا شخصا واحدا، وأن له ظروف وأسباب خاصة،أنه معلم الإنسان الأقوى والأكثر تأثيرا وأنه كأي ضيف سيرحل في النهاية، صحيح أن هناك ضيوف ثقال يأخذون راحتهم في المكوث معنا ويستغلون حسن ضيافتنا وعدم قدرتنا على طردهم من بيوتنا ليبقو فيها ما شاؤو ويغادرو متى شاؤو ليعودو مرة أخرى حين يشاؤون،الأمر الذي يدفعنا لمراجعة أنفسنا وما نعتقده عن حسن وكرم الضيافة، فأن تكون لينا هينا طيبا كريما لا يعني أن تترك الآخرين الذين لا يفهمون في الأدب والذوق والكياسة يستولون عليك وعلى منزلك وكل وقتك، وهذا تماما ما يحدث مع الألم، وبما أننا نستضيفه في قلوبنا منذ الأبد فإن فكرة إخراجه طرده أو حتى رميه هو وحقائبه في الشارع تبدو لنا صعبة وغير لائقة، إلى أين سيذهب المسكين؟! فليذهب إلى الجحيم بلا رجعة……
لنكن أكثر جدية وحزما في تولي أمورنا الداخلية، في إدخال السعادة وإخراج الشقاء والالم، ربما يكون الأمر صعبا لكنه كأي مهارة يتعلمها الإنسان، ينطلق فيها بخطوات متعثرة وما يلبث يتقنها أكثر وأكثر ليتفنن ويبدع فيها مع مرور الوقت، لنواجه الألم مواجهة صاحب بيت لضيف ثقيل غير مرحب به، نشكره على الزيارة، على الدروس التي علمها لنا، على الدموع وكل الجروح، نمسكه من يده ونرافقه بحزم إلى الباب، فقد حان وقت الوداع، نخبره أننا الآن أصبحنا أحسن وصرنا نعرفه أفضل لنعي أنه سيعود بين الفينة والأخرى ليخز صدرنا وينغص علينا حلو عيشنا، ونعرفه أننا نستطيع كشف خبثه وطريقة عمله، سيحاول كعادته أن يحضر معه أفرادا من عائلته، آلام عشناها منذ زمن ولى يذكرنا بها ويستفز ذاكرتنا الموجوعة لنجتر دموعنا ووكاستنا مرة أخرى، وكسات ماتت وانتهت ولم يبقى منها سوى طيف من أثر بعيد جد جدا في الخيال…
أيها الألم أنا الآن أتخلص منك بكل وعي وسرور، ارحل انت وكل توابعك لم يعد لك مكان في حياتي وحين ستحاول إعادتي لماضي مظلم عذبني من قبل سأكشف ألاعيبك و أعيد نفسي لكل لحظة فرح وسعادة عشتها ولا زلت، أنا اليوم أهزمك بقوة الإرادة، برغبتي الكبيرة في الفرح أكثر من رغبتك في جري إلى الشقاء، وداعا أيها الضيف المزعج.

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
نبذة عن الكاتب: Abbrak User
مستخدم إعتباري لكل المشاركات التي تم حذف حسابات أصحابها لأنها خاملة لأكثر من ١٨ شهر.

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

@peepso_user_5128(آمال الجاسم)
نعم ودااعا 👍شكراا لكي
15 نوفمبر, 2017 12:54 ص