عقلية الجريء

مدة القراءة: 4 دقائق
حفظ(0)

المرأة عندما تكتشف سرها الأكبر

الأنوثة هي السر الأكبر الذي لو عرفته المرأة على حقيقته وإستخدمته بشكل صحيح لن يوجد شيئ يقف عائق في طريقها. رغم ذلك فما تعرفه المرأة عن الأنوثة مشوش وغير مكتمل. إكتشفي سرك وسلاحك الذي طمسوه بأفكارهم وأوهامهم

أنقري هنا لتعرفي المزيد

No account yet? Register

عندما تبدأ الحوار مع أصحاب الشخصيات القوية ، غالبا ما تحتار في تحديد شخصيتهم ، قد تراهم صارمون في آرائهم ، و يتعاملون بحزم ، و يكون الأمر أصعب عندما تستمر في الحوار معهم ، لأنهم عادة لا يحبون تضييع أوقاتهم في الاستماع الى أُناس يبررون عدم نجاحهم ، و لا يعتمدون على الأعذار أو على الآخرين في حلّ مشاكلهم …لذلك كل انسان يسعى الى أن يجعل من شخصيته أكثر قوّة و تأثيرا ، لكن لا يمكن تصور هذه القوة بدون القدرة على اتخاذ القرار ، فكلنا نحتاج الى اتخاذ قرارات تخص جانب من جوانب حياتنا ، و لكن القلة من يعرف متى و من أين يبدأ ؟ ..ليملك هذه الارادة أو الجرأة في اتخاذ القرار السليم أو الصحيح في الوقت المناسب ، الا أننّا دائما ما نتراجع و نستجيب الى مخاوفنا ، فعقولنا مهيأة للشعور بالخوف أوّلا ، ثم الدخول في عملية التفكير ، و هذه طريقة جيدة للحفاظ على غريزة البقاء ، و لكن من ناحية أخرى الاستجابة المستمرة للخطر و العاطفة قد تسيطر على ادراكنا ، فنفقد الثقة و نتردد في المواقف التي تحتاج الى شجاعة ، و بالتالي الاعتماد على مشاعرنا قد يؤدي الى أنه : نخاف أكثر في مواقف بسيطة ، و أقل في أخرى أكثر خطورة ، ممّا يخلق فجوة في الادراك و من أفضل الأمثلة التي يمكن ذكرها :
أن نستعمل التلفون أو نبعث رسالة نصية أثناء القيادة ، و الذي يمكن أن ينتج عنه حوادث خطيرة و قد تؤدي الى الوفاة أحيانا …
أن تتجنب الحامل أكل السمك و ما يحتويه من أحماض ذهنية مفيدة لتطور الدماغ لدى الجنين ، بسبب وجود الزئبق الذي يؤدي الى ظهور تشوهات ..
لماذا تحصل هذه الفجوة ؟ و لماذا لا يتطابق خوفنا مع الحقيقة ؟
المشكلة هي في الاختصارات الذي يقوم بها عقلنا في بعض الأحيان ، و التحليل السريع للمعلومات مع تحويلها الى صورة أخرى مزيفة لا تتطابق مع حقيقة الاشياء ، و هذا لما نكون لا نملك كل المعلومات اللازمة لفهم الأمور المراد تحقيقها ، و تقييمها بطريقة صحيحة ، و لكن لو نقلنا هذا المفهوم على مجتماعتنا و أوطانا العربية و نتسائل عن مدى الوعي الذي نملكه للتعرف على هذه المخاطر ، بسبب هذا الجهل المعرفي الذي وصلنا اليه .. فالغريب أنه اليوم البعض يبحث عن التغيير و يمتلك الشجاعة الكافية لذلك ، لكنه لا يلمس أي تغيير فعلي في حياته ، ببساطة لأنه يفتقد الى شجاعة التفكير و النقد …فهذه الكينونة الجديدة و وجودك القوي الذي تسعى اليه ، لا يمكن أن يعيش و يتأقلم مع الخصائص الفكرية و النفسية القديمة ، و فرارك من الفكر المنافس و المخالف هو فرارك من مواجهة نفسك ، و من يريد التفوق أو التقدم بدون مواجهة هم من يريدون الحياة بدون مغامرة ، يبحثون عن حلول سحرية و فورية ، حجابات و قوانين خارقة تنقلهم الى أرض الأحلام ، يفتقدون الى جرأة في التواصل ..
الجرأة هي صفة نادرة في مجتمعاتنا العربية ، لأن الكل أصبح نسخة من بعضهم البعض ، فالمعظم يسعى الى التقليد ، و اتباع نفس الطرق و القوانين المألوفة ..
الجرأة هي تجاوز قوانين المجتمع بطريقة ايجابية لتحقيق النجاح ، هي استثمار جريء ، للتعرف على الناس المهمين في حياتنا المهنية أو العاطفية ..
حتى في مجال العمل و المؤسسات لا يعتمدون على السيرة الذاتية فقط ، بل يستمرون مع من يمتلكون حضورا قويا ، و جرأة كبيرة في تحمل المسؤولية لمواكبة التغيرات في العالم ، و دائما أحب ذكر هذه الشخصيات مثل ستيف جوبس مؤسس آبل : كان صريحا لدرجة القساوة أو الوقاحة كما اتهمه بعضهم ، و بالرغم من قراراته المجنونة التي كان يحسمها خلال نصف ساعة ، رغم أنها تتطلب شهورا ، لكن كان ايمانه قويا و منطقه الخطأ و التجربة ، و لهذه الأسباب كان الكل يثق به و يحترمون شخصيته القوية .
عندما تقول كلمة حق لمعلمك أو مدرسك أو والدك …هذه جرأة .
عندما تترك عملا جيدا ، لكنه لا يعجبك أو يثير شغفك ..هذه جرأة .
عندما تتعلم من الفشل …هذه جرأة .
عندما تعترف باعجابك أو حبك لشخص عزيز …هذه جرأة .
فالسبب وراء الناس الذين لا يحصلون على التجارب التي يريدون خوضها ، هم أنهم أصلا لم يطلبوا الحصول عليها ، و الأغلب لا يسأل خشية الفشل أو الخوف من المواجهة ، و هذا ما يفرق بين الناس التي تنجز الاعمال ، عن الذي تحلم فقط .
انها ليست دعوة الى التهور أو الاستعجال ، و انما التجرأ على خطوات مهما كانت بسيطة و تافهة في نظر الآخرين ، لكنها يمكن أن تكون دافع لك للتقدم و تجاوز لمنطقة الكسل و الراحة التي تعودنا عليها جميعا ، و بالتالي الدخول في دائرة الزمن التي تقيد الحركة ، ثم في عملية التأجيل أو التسويف ، فتضيع منك الفرص التي من خلالها تستطيع تحقيق نجاحك ، و حتى لو ذلك ..تجرأ على المحاولة ثانيا ..و تحرك الآن .

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
نبذة عن الكاتب: Abbrak User
مستخدم إعتباري لكل المشاركات التي تم حذف حسابات أصحابها لأنها خاملة لأكثر من ١٨ شهر.

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن