كوني أنت بجمالك الحقيقي سيدتي

أسوء ما تعانيه المرأة العربية. أنه ليس لها الحق كإنسان أن تعبر عما يؤلمها. فتعرضت لأشد أنواع الظلم و القهر. و ليس لها حق حرية التعبير. حتى عن ألمها تجاه هذا الظلم. فمابالكم أن تدافع عن نفسها أو أن تحاول حل مشاكلها. فهذا من أشد أنواع الكفر عند العرب. هم يخافون من وعي المرأة وتطورها في الحياة. بسبب فكرهم المتخلف و مستواهم المتدني. يريدون ان تعيش المرأة ضعيفة مهزوزة الشخصية ليبدعوا في غبائهم وتخلفهم أكثر و أكثر. و الأسوء من ذلك يحسبون أنهم يحسنون صنعا و أنهم سيدخلون الجنة في الآخرة. يريدون الدخول إلى الجنة وهم بوعي متدني وتخلف فادح في الحياة. أمر مضحك فعلا!!!

و لكي يجعل العرب المرأة تؤمن فعلا أن ليس لها الحق في التعبير بكل أشكاله. استعملوا ذكاءهم الخارق كعادتهم !!! و هو التلاعب بالنصوص الدينية و إنتاج فكر متخلف ليس كمثله بالعالم. و إذا قلت النصوص الدينية أنا لا اقصد النص القرآني أو الأحاديث. و إنما أقصد ما كتب حولها. يعني إثبات وعيهم المتخلف بالإستدلال بالقرآن و السنة أليس هذا تحريف لكلام الله. أن يغيرون سنة الله في خلقه و يغيرون القوانين الكونية على غير حقيقتها تناسب تخلفهم.

و لكثرة التلاعب و الهراء و الخزعبلات . صدقت المرأة ذلك. علموها أن تتعرض لأشد أنواع الظلم و تسكت و تصبر و تكذب على نفسها  وعلى الآخرين. انها لا تتألم و أنها تحب هؤلاء الظالمين و تعاملهم أحسن معاملة باسم المسامح الكريم. هذا هو السم القاتل الذي خدروا به إنسانيتها و فطرتها النقية. أن تكذب على نفسها و تدفن ذلك الشعور المؤلم باسم التسامح و الصبر الجميل. بتعريف خاطئ يناسب مستواهم المتدني.

فدفن هذه المشاعر الحقيقة – و إن كانت مؤلمة- و عدم التعبير عنها يجعل المرأة تعيش بمشاعر مزيفة و بشخصية غير شخصيتها .فزادوها ألم على ألم .كل هذه المكبوتات تجعل صحتها تتدهور شيئا فشيئا .و جسمها يتعب كثيرا .لبقاء تلك المشاعر الدفينة بداخله .و لبقاء تلك المشاعر المزيفة التي تعيشها طيلة سنوات. فالجسم يعجز و يضعف في غير وقته. و تصبح هذه المراة تبدو أكبر سنا من سنها الحقيقي. و مع مرور السنين يتفاقم الوضع أكثر و اكثر .و تنفجر هذه المشاعر المؤلمة إلى مرض إما مزمن و إما يؤدي الى الموت السريع.

فالآن اختاري أيتها المرأة العربية. إما أن تقررين التغيير و تعيشين بإنسانيتك. و تمنحين نفسك حق حرية التعبير. و حق تغيير شخصيتك للأفضل .وحق نموك و رقيك في الحياة. و إما ان تبقين دفينة مشاعرك المؤلمة و تكون نهايتك لا يحمد عقباها.

فأنت لا تحتاجين أن يشترون صمتك بالمال الكثير .وب الذهب و المجوهرات الغالية .و بالملابس الفاخرة. و بأدوات التجميل عالية الجودة. أنت تحتاجين أن تكونين حرة . أن تسمحين باتساع روحك. و تطهيرها من كل الشوائب و الفيروسات المضرة بروحك و عقلك و قلبك .و كل ما يعيق تقدمك في الحياة. هذا هو سر جمالك الحقيقي سيدتي. إن صنعتيه بداخلك سينعكس على جمالك الخارجي.  تلبسين أبسط الملابس و المجزهرات و تبدين جميلة. و تستعملين أبسط مواد التجميل و تبدين أجمل الجميلات.

فالجمال الخارجي هو اللمسة الأخيرة التي تسعين لها. يسبقه الجمال الداخلي .جمال روحك و عقلبك و قلبك و جمال إنسانيتك التي تعيشين بها .لتزدهري في الحياة و تتقدمين أكثر و أكثر. فهذا ما يجب عليك أن تسعين له أولا و بجدية.

كوني أنت بجمالك الحقيقي سيدتي.

 

حرطاني أمينة

حديث الروح



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


إقرأ مقالات ذات علاقة

نبذة عن الكاتب: أمينة حرطاني مستثمر متفاعل سفير يملك عمل خاص

نجمة في سماء الجزائر

الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/evyszr

6 thoughts on “كوني أنت بجمالك الحقيقي سيدتي”

  1. Ruya Barakat avatar يقول ruya:

    مقال جميل أمينة…
    اغلب السيدات يحتجن وعي خاص متعلق بهن ..
    اشكرك صديقتي 🌷

  2. Liona Nada avatar يقول Liona Madira:

    ليس هناك مفر اما التطور والنمو او الموت المؤلم

  3. Yaman mohamed avatar يقول Yaman_mohamed:

    كل شي نذكر صحيح ومن الواقع بس في شغلة انو نحنا اذا بدنا نتعامل بوعي ونغير من حالنا المفروض يتعمل هوبونوبونو للظالم ولازم نسامحه من شان نفس ترتاح والألم يغادر الجسد يعني المسامحة مطلوبة بكل احوال

اترك تعليقاً