مهزلة كبيرة يدفع ثمنها الأبناء

بينما الغرب يتقدمون وينتجون ويبروزن. نحن ابناء العرب نحاول التخلص من النظام الاسري الذي يعيق تقدمنا بينما اباءنا وامهاتنا يحاولون اختراع نظم اخرى للسيطرة علينا. صدقوني لو كان بمقدورهم  التحكم على عقولنا وحواسنا لفعلوا  . لم ارى في الغرب اي شخص يبلغ من العمر الثامنة عشر  ويعاني من استبداد اهله وظلمهم له، والتحكم في خياراته الشخصية ،ويتعدى الامر الى العنف اللفظي، والجسدي وهنا للاسف ترى من يبلغ اكبر من ذلك ولازال يعاني من كل هذا وكأنه في سجن ولربما كان السجن ارحم . .

في أعتقادي ان حب العائلة التى جئنا منها فطري ومكتسب . لا يوجد شخص لا يحب عائلته بدون سبب  لأن الاصل حب العائلة ولكن أفعال الأسرة هي التى جعلت الشخص ناقم عليها. عندما كنت صغيرة كنت أشاهد المسلسلات الخليجية التى تحكي عن بر الأبناء لآباءهم، كنت اتاثر جدا وأبكي ظنا مني ان الابن قاسي جدا ولا يهمه الا نفسه وناكر للجميل  ولكن عندما كبرت أدركت حقيقة وهي ان الابن كالبذرة كلما اعتنيت بها نمت واثمرت لك وللمجتمع  وان اهملتها لم تثمر لك شيئا.

ماذا يفكر الآباء والامهات الذين يقسون على ابناءهم ويريدون منهم ان يكونوا نسخا منهم و كأنهم النسخه الامثل والاجمل  وهم بعيدون كل البعد عن كل هذا. ما كل هذه القسوة والجهل المنتشرة في الانظمة الإجتماعية التى تريد ان تصنع أفرادا لا يوجد لديهم فكر وانتاج مميز وانما نسخة مكررة وبالية. والمخزي في ذلك عندما يريد الشخص التحرر من النظام الأجتماعي تقف ضده جميع الجهات بإسم الدين كبر الوالدين، وكان بر الوالدين مفهوم يعتمد على العبودية يفعلون بك ما يشاؤون ولكن لا تقول شيء غير حاضر ولبيك. وأيضا يستخدمون الحب والابتزاز العاطفي للنيل منك. دائما تراهم يكررون نحن نحبك لهذا نقف ضدك انت لا تعرف مصلحتك. لا يوجد اب او ام لا يحبون ابناءهم حتى القطة تحب ابناءها فما بالك بنا . نعم يضربون ويحرمون الابناء من ادنى حقوقهم   بإسم الحب ، وهم صم بكم عمي لا يفقهون شيئا.

 

ويتسألون لماذا نحن مختلفين عن الغرب؟ يا سادة الغرب نظامهم الاجتماعي مبني على التقبل والانفتاح والحرية للأبناء يربون اطفالهم منذ الصغر على الحرية وتحمل المسؤولية ويعاملونهم كالبالغين وهم ما زالوا اطفال  يتناقشون معهم بحيث عندما يصلون الى عمر الثامنة عشر تجدونهم مستقلين كليا عن عائلتهم والام والاب يتحولون الى اصدقاء محبين وداعمين .

أعطي الحرية لمن هم في اسرتك. أجعلهم يعيشون الحرية ويعيشون الحياة كما هم يريدون. اسمح لهم بارتكاب الاخطاء فهذا هو سر النجاح. شجع الحرية والقوانين التى تنص على الحرية للجميع. نريد التقدم لمجتمعاتنا كفانا تأخرا .



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


نبذة عن الكاتب: Juhaina Al.Wahaibi متفاعل
متخصصة في علم النفس
الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/mxcwaa

6 رد على “مهزلة كبيرة يدفع ثمنها الأبناء”

  • أعتقد أن الحكومات العربية تتحمل جزءً كبيرا من اللوم. كيف تسمح لمواطن أن ينتج مواطن متدني القيمة مهزوز الشخصية ويعاني من إختلالات نفسية عميقة؟ هذا ضد أمن الوطن.

    دور الحكومة رعاية إنتاجها من المواطنين بحيث تخرج أجيال يمكنها مواكبة المستقبل والتحديات العالمية المتزايدة وذلك بسن القوانين الصارمة التي تحمي المرأة والطفل. كما يجب أن تتحمل الحكومة مسؤلية إعادة صياغة ثقافة الشعب بما يتناسب والتطور الإنساني السائد في هذة المرحلة.

    الأمر أكبر بكثير من مجرد أب يهين إبنته وأم تبتز إبنها. نحن بحاجة لإعادة النظر في هذا التراث الثقافي البالي الذي لا ينتج إلا الضعفاء ومتواضعي القدرات.

    • فعلا كلامك صحيح وهذا لا شك فيه ان للحكومات دور كبير في التوعية وصنع اجيال افضل وحماية المواطن وذلك من خلال فرض القوانين الصارمة وعمل دورات مكثفة لتغيير المجتمع حتى يكون هناك رخصة شبية برخصة القيادة يجب على الشخص تكون عنده قبل الانجاب .رخصة القيادة ليست اكثر أهمية من تربية الابناء وأيضا الا هتمام بصنع رجال دين افضل رجال واعيين وروحانيين وتغيير الخطاب الديني وتغيير المناهج الدراسة وجعلها اكثر انفتاحا وسموا . الموضوع كبير وهو يحتاج الى تعاون الكثير من الجهات وليست جهة واحدة .في الدول المتقدمة اذا لم تحسن معاملة أبناءك تاخذهم الحكومة بالإجبار. فالأبناء ليسوا ملك لشخص يحتقروهم .اوافق جدا هذا ضد أمن الوطن.اشخاص تكونت لديهم امراض نفسية عميقة وتتناقلها الأجيال يوم بعد يوم .الحكومات العربية لا تكترث بأهمية هذة المسالة وربما قد تزيدها , ولهذا نحن كشعوب عربية وافراد واعيين يجب علينا ان نخاطب الحكومات ونتعاون من اجل فرض القوانيين . سنوات كثيرة تمر ولازالت هناك نفس المشاكل مستمرة ولكن بأشكال مختلفة

  • أهم نقطه وهي الجوهر أن يتخلى الآباء والأمهات العرب عن ملكية أبنائهم وهذا ما سيصنع الفرق كلمه قالها لي أستاذ عارف غيرة كل مفهومي وطريقة تعاملي مع أبنائي. هم أبناء الحياة الله خلقهم وهو يهتم بخلقه جيدا 🙏🙏🙏 أبدعتي جهينه عندما يصلح الآباء يصلح الإنتاج.

اترك تعليقاً