وحدتي…

مدة القراءة: 2 دقائق
حفظ(0)

No account yet? Register

قبل فترة كتب صديقي العزيز عارف في صفحته واصفا المرأة العاقر بطريقة فريدة كعادته:

“المرأة العاقر،هي تلك التي لا تجد رجلا واحدا مستعدا لتكبد عناء إصلاح نفسه من أجلها.”

عندما تغلق الأبواب، خذ إستشارة

الإستشارة هي الحل عندما تجرب كل شيء. كل إنسان يحتاج للإستشارة في جانب من جوانب حياته. قد تكون خبيرا في مجال لكن لن تكون خبيرا في كل المجالات. الإستشارة تعني أنك تتحمل مسؤلية إصلاح الخلل. هذا شيء إيجابي.

أنقر هنا لتعرف المزيد

فهزني هزا شديدا هذا البوست ، في البداية وجمت كثيرا و ابتعدت عن حاسوبي … تلاطمت في ذهني ذكريات المواقف و الخيبات و سنوات الوحدة … و لذت بصمت رهيب .. حتى النقر على أيقونة الإعجاب أغفلتها… باتت لا تشكل أية أهمية..ما فائدة ذلك و أنا لم أنجح بعد في تشريح هذا التصحر في إيجاد ذلك “الرجل المستعد …… ” آه يا نفسي كم تحتاجين إلى تفحصك
و الانكباب على إصلاح ما اعوج فيك …

أنت تضرب في الصميم عارف .. تكشفنا أمام ذواتنا حتى نكف عن التغافل و نسير بجد و إخلاص في مسيرة الإصلاح و التطهر… أنا فهمت الرسالة جيدا …و على قدر صدمتي لاحت بوادر … أدعو الله في سري و خلواتي أن ييسر لي المسير و لكل من لا تكابر …

و بعد عمل متواصل أردت من خلاله تعلم معنى القبول و بداته بتقبل وحدتي … فهل يمكنكم أصدقائي أن تستشعروا ماذا يعني لي ، أن أكون وحيدة في أيام وليالي رمضان… ؟ وكيف استشعرت أثرها هذا العام؟

لقد كانت رحلة استشعرت أثرها الواضح في التعمق في فهم ذاتي… و في السماح بتزاحم الأسئلة في رأسي الصغير، و بمحاولة الفهم بعمق لماذا بقيت وحيدة؟ دونا عن باقي أقراني!!!!

كنت أتساءل …هل لذلك علة وسبب؟ هل فيها الخير لي؟ هل هذه هي ضريبة التطهر؟ أم أن هناك اعتراضات ما في أعماقي وجيناتي جعلتني أستأنس بالوحدة؟ لست أدري؟ …. بلا … بلا …. أصبحت أدري!! بفضل هذا القبول لوحدتي الذي لففت به نفسي لهذا العام دونا عما سواه من الأعوام العشرة الماضية … فالمشاعر التي كانت متضاربة في داخلي أصبحت أكثر ترتيبا.

أصبحت مؤخرا أكثر استفادة من وحدتي، بل لقد أصبحت رفيقتي. بها و فيها ومعها ومن خلالها غصت في الأعماق، أصبح دعائي أكثر شفافية، صلاتي أكثر خشوعا، نظرتي لجسدي أصبحت مفعمة بحب غريب لم أشهده من قبل، أصبحت أكثر هدوء و أكثر استشعارا للحظة

عندما أخرج لقضاء بعض حاجاتي، أصبحت أكثر مراقبة للناس و الجماد و النبات و الحيوان …كلامي أصبح قليلا.. يسيرا.. دقيقا … لم أعد أعبه بأن البعض لا يفهم بعض عباراتي…لكنني فقط أقولها في معرض تعاملي و أمشي بسلام…

في لحظة غفلة سمحت دون وعي مني بالابتعاد عن صمتي و اعتكافي الذي ارتضيته لنفسي في رمضان ، فأمهلني جسدي بضعة أيام، ثم تدخل بإصمات حبالي الصوتية ببحة لم يكن لها سبب مباشر… فهمت الرسالة و عدت لصمتي و وحدتي التي أردتها هذا العام مطهرة لروحي…

يا الله… يلفني شعور أن أمرا قدريا سارا مبهجا سيتجلى بعد رمضان… بفضلك وحدتي المقدرة المختارة المتقبلة هذا العام… لأنني لم أعد أعتبرك عارا أخبئه عن الناس أو عقابا عن ذنب مجهول ربما اقترفته في لحظة غفلة أو عدم استحقاق للحياة الأسرية العادية … بل اعتبرتك معلمة و مهذبة و مطهرة، فقد ذقت حلاوتك في رمضان …تقبلتك بحب فأغدقت علي من فيضك المستتر …

اللهم لك الحمد… عائشة صالح شايب

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
نبذة عن الكاتب: Abbrak User
مستخدم إعتباري لكل المشاركات التي تم حذف حسابات أصحابها لأنها خاملة لأكثر من ١٨ شهر.

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن

المرأة والجنس

توجد أوهام كثيرة حول الجنس والعملية الجنسية حتى بين المرأة وزوجها. إكتشفي المعنى الحقيقي للجنس وكل ما تحتاجين معرفته لكن لا أحد يتكلم عنه. جاء الوقت لتعرفي ما يهمك وكيف تستخدمينه من أجل سعادتك وسعادة حياتك الزوجية

أنقري هنا لتعرفي المزيد