بوصلة الحياة

البوصلة الحقيقية لحياتك هي قدرتك على معرفة اللحظة التي تعيشها الان، أي واقعك الحاضر وإلى أين تتجه مستقبلاً، الأغلبية و السواد الأعظم من الناس يعيشون في الحياة على مبدأ إدارة وقتهم ، ويحاولون جاهدين الإستفادة قدر المستطاع من ساعات اليوم، وهم بذلك يعتقدون أنهم سيكسبون أكثر لكن الحقيقة مافائدة أن تقضي كل وقتك في تحقيق أهداف لتكتشف أنها ليست لك من البداية، اذن يأتي هنا دور البوصلة التي تقودك وتريك الاتجاه الذي تسلكه و يصلح لك ،عندما تمسك بالبوصلة لا يهم الوقت الذي ستقضيه في تحقيق ما تريد، لأنك مدرك تماما أنك في الطريق الصحيح.
الان أنت تتسأل معي ماذا أفعل لأعرف أنني أمسك بوصلة حياتي الخاصة أم لا؟ إليك هذه الخطوة المؤكدة والتي تم تجريبها مع أكثر الناس نجاحا وشهرة و بطبيعة الحال لست أقل منهم في الحصول عليها ومنه امتلاك هذه النعمة، الخطوة هي قدرتك على الاستمتاع في رحلة الحياة، إذن إذا كان هدفك لا يعطيك المتعة الكافية ،اعلم أنك فاقد لبوصلتك الداخلية.
البوصلة تظهر على شكل تناغم كبير و سريان بين ما تود تحقيقه وأحداث الحياة،هذا التناغم دائما يقاس بدرجة الفرحة و البهجة في حياتك فإذا غابت البهجة والفرحة ،اعرف أنك لست في المكان الصحيح أو يوجد شئ يجب عليك تصحيحه و تصحيح الخلل فيه من خلال فهمه . القيمة التي تعطيها لك الأهداف التي تفعلها ليست هي الأساس .
امتلاكك لبوصلة الحياة يقاس كذلك و ينعكس بمقدار الرضا الداخلي الذي تشعر تجاه نفسك و أحداث الحياة،.الرضا يدخل يأخذ وقته ليتبلور و يصبح جزءا من حياتك ، إذا أصبحت البوصلة ملك يدك فلا يهم ما الذي تفعله ومهما كانت السرعة التي تؤدي بها هذا العمل لأنك في الطريق الصحيح الذي يتوافق مع رسالتك في الحياة لا تقلق ، لأن الكون يسخركل طاقاته ليساعدك على تحقيق ما تريده. بل يعيد تشكيل نفسه عن طريق ترتيب أحداث الحياة من أجل أن يدعمك وكل ما تحتاج إليه يظهر في الوقت المناسب لك.

وجهة نظر

الشخص الفاسد لماذا يجد الدعم و التعاطف دائما و أينما ذهب؟ ويوجد من يساعده و يدعمه بل و يتعاطف معه من أجل الوصول إلى أهدافه الشخصية ويوصله إلى المناصب العليا حتى ولو كان على حساب من يدعمه ؟
تكاثر هذا النوع من الناس يؤدي إلى تفشي ظاهرة الفساد في المجتمع، و يصبح للفساد شرعية إستحقاقية في الوجود و المطالبة بحقها ، ومنه تبنى المنظومة الفكرية الإجتماعية الإقتصادية للفساد، يعني الناس تعتمد على الغش و التدليس و الإحتيال و الكذب من أجل أن تقضي مصالحها الشخصية و تصبح السلطة في يدها . الان لست في صدد مناقشة كيف تشكلت شخصية الفاسد، لأنها في الحقيقة تحتاج إلى بحث معمق ومدروس مبني على إستبيانات و إستقراءات. ودراسة حالة.
الان أعطيك بعض المعتقدات التي تدور في ذهن شخصية الفاسد من بينها أن الحياة شطارة و بالتالي في وعيه يتشكل انه من حقه إستغلال الناس للوصول، مدام ليسوا في نفس قدرتي و قوتي و منه الفساد يجعل المرء ينطلق من مطلق قوة و ليس ضعف ومن منطلق وعي بما يريده؟ لذا تجد هذا النوع من الناس هم أ شخاص لا يتعبون و لا يملون و لا يتذمرون أبدا، الإستحقاقية العالية او قانون الإستحقاق هي التي تجعلهم يعرفون كيف شبكة من العلاقات تصنع لهم ذلك القطيع الذي يدعمهم و يساندهم بل و حتى يتعاطف معهم. طاقة ذبذباتهم دائما عالية لغياب الخوف عندهم لأنه لا يوجد ما يخسره، حتى ولو دخل للسجن ينظر إلى نفسه انه غير خاسر .