عمي يا بياع الورد ..

مدة القراءة: < 1 دقيقة

يبيع الورد منذ سنين على ناصية احدى الشوارع العتيقة .. التي اكل الدهر عليها وشرب ... ولكل منا نصيب من مهنته ... وكان نصيبه رقة القلب والفراسة بمن حوله ...فهو يشعر بنسائم الامزجة سريعا ... وان بعدت المسافات...
اعتاد انتظار هذا الوقت كل عام حيث يهب رذاذ الحب كانه يُرش من قارورة عطر قديمة .. تخبأ من سنة لاخرى ... حيث يميل الناس لان يكونوا الطف .. اكثر رقة ... وربما تذكروا بضاعته حينها اكثر ..
فهو يقرأ زبونه وهو قادم من بعيد حتى قبل ان يشرع بالكلام ... وقد اعتاد على انواعهم...
زبون يحب ان يصدق انه عاشق ... حتى لو لم يكن ..ذلك الخداع الجميل للنفس ..كانه يطبطب عليها ..نعم لدي حبيب مثل كل البشر .. حتى وان كان خياليا ...
وزبون يعيش على قيد الامل .. يرى في عينيه وحشة الوحدة ... حسرة يشوبها الامل بيوم قد ياتي ... قد تدب الروح في قصة حبه الميتة ... ربما يجد من يشتري له الورد ذات يوم ...
وزبون عاشق حقا ..يشعر بنسائمه تهب من بعيد ...يرى اليوم عيدا اخر من اعياد عشقه الجميل ... يوما يجره جراً الى نصفه الاخر وان اضاعه برهة في طرقات الحياة.. يراه يبتسم لذاكرته عند شراءه الورد .. ربما تذكر شهقة اللقاء الاول ... ربما ضحكة ... او كلمة حب ...
اما هو ... فانه يهدي نفسه وردة حمراء كل عام ..يضعها في قدح ماء قرب الشباك ... مفرغا المكان لحبيبة قد تاتي يوما ..
كل عيد وانتم بالف حب ..
سرى البدري

مدة القراءة: < 1 دقيقة

تضخيم حجم المسؤولية في أذهاننا ،عندما نقوم بدورنا الطبيعي كمربين تجاه أولادنا يجعلنا ننسى حب ما نفعله و ما نقوم به ،التربية عن طريق الحب اذن متى نستشعر هذه القيمة في ممارساتنا مع أولادنا ؟ فالتربية من فعل ربا، يربو وهي النمو المستمر،والتطور. إن لم تجعل ولدك ينمو روحيا وفكريا و عقليا وركزت على نموه البدني فقط فأنت تمارس معه دور الإعتناء و ليس دور المربي في حياة ابنك. التربية في إعتقادي هي نقل المهارات و الخبرات مع التوعية الفكرية والجسدية و الروحية لولدك عن طريق القدوة ، وليس فقط أن تعتني بابنك وتلبسه وتكسوه و تغذيه.
الحب تجاه فلذات كبدنا نوعان : حب غريزي فطري لا يمكن أن نعدل فيه، وحب مكتسب بحيث نحب أولادنا كما يرغبون هم أن نحبهم، وليس كما نرغب نحن ، لأن في بعض الأحيان تتعارض رغبات أولادنا مع رغباتنا نحن كأولياء، الواجب هنا أن ندعمهم ونساندهم ونفتح الطريق لهم ،حتى ولو كان عكس ما نتصوره و نعتقده هنا يأتيك إختبارك هل تحب ابنك غريزيا فقط أم تحبه حبا غير مشروط
يظهر هذا النوع الثاني من الحب عندما تغزو المحبة قلب المرء عندها .يتطهر و يصبح خال من التعقيدات و التشكيكات و الخبث والحسد والغل عندها تفتح له كل الأنوار الربانية و الأضواء الكونية لملامسة و تجلي ما يريده الإنسان في حياته.
التربية بالحب مسيرة طويلة يتطلع لها الإنسان للوصول إلى ثمرة الطريق ألا وهي الحب بلا شروط، و حواجز، و تعقيدات، و تكتيكات، وحسابات، التربية بالحب مرتبة نتدرب عليها لتنعكس كممارسة على أولادنا