إدارة الحياة الزوجية .

” أكبر مشكلة هي مشكلة العلاقات ” (1) . والخلل الجذري لكل مشاكل الزوجة مع أهل زوجها هو عدم تقبلهم أداء الزوجة لدورها الحقيقي وهو اإدارة حياتها الزوجية. دائما نجد أهل الزوج يتدخلون في حياتهم الزوجية ويريدون السيطرة علىهم وفرض قوانينهم عليهم.

 

و ” عندما تخسر المرأة فسيخسر الرجل بالتأكيد ” (2) . فهم عندما يحطمون زوجة ابنهم أو زوجة أخيهم فهم بالضرورة سيحطمون ابنهم أو أخاهم بكل تاكيد .وهم  لا يعلمون .ماذا سيخسرون لو تركوهم في شأنهم . ما سيحدث أنهم سيرون ضعفهم فيهم. دائما نجد أم الزوج تقارن حياتها مع حياة زوجة ابنها .لا تقبل التغيير ولا تقبل التجديد في حياتهم تريدها أن تعيش بنفس الأخطاء وبنفس المعاناة. أما بناتها تريد لهن العكس وهذا ليس موضوعنا اليوم .سنتحدث فيه في مواضيع أخرى إن شاء الله. إذن من تريد السعادة لابنها أو أخيها… تدع الزوجين بسلام . تترك لهم حرية القرار وحرية تحمل المسؤولية.  وتبادلهم الحب . الحياة سهلة لكن البشر هم من يجعلوها أكثر صعوبة و أكثر تعقيدا.

 

نفس المقارنة مع أخت الزوج أو زوجة أخيه. ربما سبقوها في الزواج أو تزوجوا بعدها. لكن نجدهم دائما يحاربون هذه الزوجة التي تريد أن تتحمل مسؤولية حياتها و تدير حياتها الزوجية أحسن إدارة وت عيش حرة مع زوجها. بطبيعة الحال هم يريدون أن يعيشوا مثلها لكن لا يعرفو ن كيف يخرجون من دائرة الفشل إلى دائرة القوة. حتى لو هي ساعدتهم ودعمتهم بأفكارها فليست لهم الشجاعة والقوة لتحمل التغيير .هنا سيلاحظون أن الفرق بينهم و بينها هو الشجاعة و قوة التحمل . فبدلا أن يطوروا أنفسهم و يتدربون على التغيير يهاجمون هذه الزوجة و يريدون سحبها إلى دائرة ضعفهم و فشلهم و معاناتهم.

 

هناك ثلاثة أنواع من الزوجات : أولهم من ترضى بهذا الوضع عندما يحطمونها .و ترضى العيش بقوانين البشر و تتخلى عن القوانين الله الكونية .و من أهم هذه القوانين أن الله خلقها لتدير الحياة. هذه الزوجة مبرمجة على طاعة البشر من قبل إما طاعة والديها أو طاعة أي أفراد آخرين من المجتمع. و مبرمجة على الصبر  على أنه عدم الدفاع عن حقها. و حتى إن أرادت ذلك فنجدها خائفة جدا من اتخاذ خطوة التغيير. ربما لم تجد في محيطها من سبقتها بمثل هذه الخطوة  أو هي تخاف من المجهول. تخاف من الخسارة. تخاف من تحطيم هؤلاء الأصنام في حياتها. ولكن لا تخاف من عدم طاعة لقوانين ربها .هذه المرأة نجدها تقضي كل حياتها في المعاناة.  وتربي أولادها بعقد نفسية لانها تخرج غضبها فيهم .وتربيهم على طاعة البشر وعلى السكوت على حقهم وتزرع فيهم الخوف من تحطيم الأصنام .

 

أما الزوجة الثانية. لن ترضى بالوضع ابدا و تقر أنها غير راضية. لكنها متوقفة لا تحرك ساكنا تجاه ما تريد . عوضا ان تتخذ قرار صحيح في حياتها تقضي كل حياتها في مقاومة أهل زوجها .دائما تستفزهم و تصبح خبيرة في إنتاج الألاعيب و الأكاذيب. فعدم اتخاذها القرار الصحيح تبقى كل حياتها في دائرة المعاناة تلك المعاناة تتجسد لها في أمراض لا متناهية وينتج عنها أطفال غير متوازنين نفسيا لأنها هي غير متوازنة. و كذلك تعلم أطفالها نفس ردة فعلها تجاه الأحداث .تعلمهم الألاعيب و الكذب و الإستفزاز فهي بذلك قضت على حياتها و حياة أطفالها و زوجها .

 

أما الزوجة الثالثة. لن ترضى كذلك بالوضع. وتسعى دائما لتغيير الوضع .فعوضا أن تصرف اموالها على الأزياء و مواد التجميل غالية الثمن و حضور لقاءات نسوية ليست لها أي فائدة. تتخذ القرار الصحيح في حياتها و تستثمر أمولها في تطوير ذاتها و تفكيرها .و تستثمر وقتها و جهدها في تطبيق ما تعلمته. فتبدأ شخصيتها بالإتزان. و كلما حققت إتزانا في شخصيتها حققت إتزانا في عائلتها مع زوجها و أطفالها . بهذه الخطوة تحدث تغييرات جذرية  و تحدث المعجزات في حياتها. لأنها مؤمنة بذاتها .ومؤمنة أن الله خلقها لتدير حياتها الزوجية. فطاعت هذا القانون الذي أدى بها إلى النجاح الحقيقي لحياة زوجية أكثر سعادة و توازن  وتناغم . هذه المرأة لم تحقق النجاح في بيتها فقط. بل حققت النجاح للكثيرات من الزوجات مثلها. أصبحت مؤثرة في مجتمعها . لما رأوا التغيير الذي حصل لها آمنوا بخطواتها و طبقوها . فدخل النجاح الى حياتهم.

 

فأي الزوجات أنت يا صديقة ؟

———————–

(1) (2) : حديث الجمعة : الرجل يحمي جميع النساء  :  https://abbrak.com/rkcmxh



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


إقرأ مقالات ذات علاقة

نبذة عن الكاتب: أمينة حرطاني مستثمر متفاعل سفير يملك عمل خاص

نجمة في سماء الجزائر

الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/abnmbr

اترك تعليقاً

0
0
0
Total
0