لماذا نتبع ما أنزله الله؟

سألوا الناس المتقين فقالوا لهم “ماذا أنزل ربكم؟” فأجاب المتقين “خيرا”

عليك أن تعلم أن كل ما أنزله الله هو خير لك و هذه معلومة يدركها المتقين جيدا

فعندما يقول الله لك أن تتبع ما أنزل عليك فهو بكل بساطة يقول لك اختر الصح الذي فيه خير لك و اجتنب الخطأ الذي فيه شر لك

الإنسان من الكائنات الفارغة، و هذا الفراغ يصنع الإحتياج

و كلما أملأنا الفراغ بما أنزل الله من خير و اتبعنا هذا الخير في أفكارنا و مشاعرنا و حركتنا كلما اختفى الإحتياج و عشنا منعمين في خير الله دون أي تعب و ألم

من أهم فوائد اتباع الصح و الخير الذي أنزله ربنا هو أنه نبدأ ندرك أبعاد جميلة في أنفسنا تزيد من جمالنا و علمنا و قوتنا و اطمئنانا فتصبح الحياة سهلة جدا

فالحياة صعبة فقط على الإنسان الذي لا يفهم طبيعته المحبة للخير و الفاعلة لصح

كل كائنات الله يتبعون ما أنزل الله لهذا فهم يعيشون بتناغم عظيم مع كل مكونات الحياة الدنيا … إلا الإنسان سيفشل في المحافظة على خيره و صحته و صلاحته إلا من رحم الله طبعا

إذا جواب عنوان المقال “لماذا نتبع ما أنزل الله؟” هو لكي تصبح إنسان نافع في هذه الأرض و هذا أمر نحن بحاجة إليه فشكرا لأنك تتبع ما أنزله الله من خير

معرفة أحداث المستقبل

قراءة المستقبل متعة عظيمة جدا

كثير من البشر يرغبون في معرفة أحداث مستقبلهم

و كونك تريد أن تعرف فأنت لا شك تستطيع

المشكلة هو أن البشر يتجهون للوعي الخاطئ في محاولة معرفة تفاصيل مستقبلهم

هناك من اتجه للأبراج

و هناك من يذهب للمشعودين

و هناك من يسمع من هذا و هذا دون تحري الدقة فيتوقع أتعس مستقبل ممكن

الوعي الصح لمعرفة المستقبل هو وعي يوسف عليه الصلاة و السلام

أولا : إخلاص الفكر و الإحساس لله عز و جل

هذا الإخلاص يبدأ يمدك برؤية في منماتك التي تحمل في أكمامها أساسيات عظمة بخصوص حياتك في السنوات القادمة

ثانيا : تقبل الأحداث السيئة

بداية يوسف نعرفها جميعا و هو ابتعاد يوسف عن أسرته بطريقة ظالمة و اتجاهه لمصر ليصبح عبد عند العزيز … عندما يوسف تقبل ما يحصل معه فتحت بصيرته أكثر اتجاه المستقبل المشرق و الموعود

ثالثا : التعامل بشكل سليم مع أحداث الحياة

الهروب من المسؤوليات اليومية يصنع فارق بين الحدث و الإنسان، و هذا الفراغ الذي يشعر به الإنسان اتجاه أحداث حياته يجعله غير قادر على تعلم ما يسمى بتأويل الأحاديث، فكل حدث يحصل في حياتك و في العالم هو في الحقيقة حجاب يخفي ورائه مفاتيح الغيب لتفصيلة كن تفاصيل حياتك و حياة البشر، كلما واجهت أحداث الحياة بنفسية صحيحة و متزنة كلما تمكنت من إزالة الحجاب و بدأت تبصر ما خفي خلف الحجاب هكذا ترى المستقبل

رابعا و أخيرا : معرفة المستقبل الذي ذكره الله لنا

المستقبل الكبير الذي ينتظر البشرية هو اللقاء بالله عز و جل، كلما تعرفت على تفاصيل هذا اللقاء و بدأت تغوص في أحداث الساعة و أحداث اليوم الآخر كلما فتحت بصيرتك على المستقبل الصغير الذي يخص حياتك و حياة البشر في الدنيا

منهج المقربين و منهج أصحاب اليمين

بسم الله الرحمان الرحيم

الناس في كتاب الله ثلاث أزواج كما قال الله عز و جل في سورة الواقعة “و كنتم أزواج ثلاثة”

– السابقون أولائك المقربين
– أصحاب اليمين
– أصحاب الشمال

الإنسان وجب عليه أن يحقق في حياته صفات المقربين و صفات أصحاب اليمين و يتجنب صفات أصحاب الشمال

المقربين هم الناس التي اقتربت من خالقها و أصبح الله هو الوحيد الذي يشغل فكرهم و مشاعرهم فطابت حياتهم بذلك القرب

أصحاب اليمين هم أصحاب القوة و التأثير و البناء

أصحاب الشمال هم أصحاب البعد عن الله و عن آياته و أصحاب الإفساد في الأرض

الخيط بين أن تصبح من المقربين و من أصحاب اليمين أو أن تصبح من أصحاب الشمال هو نوعية المعلومات التي تسقي بها نفسك و تبني عليها مستقبلك

سأحكي لكم عن نظرة شخصية للأمور التي تحصل في العالم العربي

لدي إيمان قوي بأن حياة البشر تشكل شخصية الأفراد و بالتالي تعزز بداخلهم نوعيات معينة من المعلومات

إما أن تكون معلوماتهم تجعلهم من المقربين

أو تجعلهم من أصحاب اليمين

أو تجعلهم من أصحاب الشمال

و كلنا نسبح بين هذه الأزواج الثلاثة بناءا على نوعية المعلومات و الأعمال التي نعتمدها في حياتنا اليومية

من خلال تعاملي مع الحياة اكتشفت أن المنهج الذي أقدمه لناس هو منهج المقربين

و المنهج الذي يقدمه عارف الدوسري هو منهج أصحاب اليمين

في كلتا الحالتين فأنا و عارف الدوسري نكمل بعضنا البعض

إن كنت تبحث عن القوة و الحكمة و الشجاعة و النجاح و تأثير في التعامل مع مختلف تجارب الحياة فأنصحك بقراءة و فهم المناهج و المعلومات التي يقدمها عارف الدوسري لناس … عارف الدوسري يصنع منكم أصحاب يمين يمكن الإعتماد عليهم من أجل بناء مستقبل جميل تحلو فيه الحياة و كما يقول الله “فسلام لك من أصحاب اليمين” … منهج عارف الدوسري يجعل منك كتلة سلام و قوة تتحرك في الأرض و تنجح و تبني و تتطور

إن كنت تبحث عن معرفة الله أكثر و الإقتراب منه و عيش تجربة روحية صادقة جدا و لا مثيل لها فأنصحك أن تدرس المقالات و الفيديوهات التي أنشرها لكم على شبكة أبرك لسلام و أنشرها على صفحتي بالفايسبوك … في الغالب بعد فهمك للمواضيع التي أنشرها لكم سيكون لسان حالك يكرر الله الله الله … المقربين يعيشون بالروح في كل ثانية من ثواني حياتهم و هذا يجعل خطأهم منعدم تماما لأن الروح لا يخطئ “أما إن كان من المقربين فروح و ريحان و جنات نعيم”

متابعتك لي أو لعارف الدوسري هي متابعة تصب لصالحك فأنت بحاجة لقوة أصحاب اليمين و بحاجة لروح المقربين

الله يدعمك من كل الزواية فقط تحمل مسؤولية حياتك فكل ما تحتاجه موجود بين يديك فقط تحرك إليه و لقد وضحت لك من خلال هذا المقال كيف تتحرك دون لف و دوران يبعدك عن قربك من الله و يبعدك من أصحاب اليمين

كيف تصبح غني؟

تريد أن تصبح غني؟ في هذا المقال سأعلمك طرق الوصول إلى الغنى

الغنى قيمة بداخل الإنسان و هي قيمة مهمة جدا بها يكتمل النقص الموجود في حياة الإنسان

عندما نتحدث عن الغنى فلا شك أن أول شيء سيبادر أذهان الناس هو المال، و هذا أمر طبيعي لأن المال هو صورة من صور تحقيق الغنى

في هذا المقال أريدك أن تنسى فكرة “المال يجلب الغنى” بل أريدك أن تعيش بفكرة “كن غني و سيأتيك المال”

ما هو الغنى؟

الغنى هو القدرة على الإستغناء عن الأشياء و الأشخاص

كلما طورت قدرتك على الإستغناء عن الناس و الأشياء كلما زاد غناك و بالتالي زادت فرصك لتدرك الطرق البسيطة لتحقيق المال الطيب و النافع دون أي تعب فكري و شعوري و حركي

عكس الغني في القرآن هو العائل، أن تكون عائل معناها أن تكون متكل على الناس و على الشركات و الحكومات من أجل تيسير حياتك و بناء مستقبلك

لا تكن عائلا بل كن غني بالله عن من سواه

كلما استحضرت الله و توكلت عليه أثناء سعيك اليومي كلما أمدك الله بالغنى الذي سيجعلك مستغني عن البشر و عن الأحداث من أجل أداء واجباتك اليومية

الله لا يحب أن يرى عباده و هم عوائل متكلين على الناس و الشركات و الحكومات

الله يحب أن يرى عباده أغنياء عن من سواه، يتحركون في الحياة و لا يهمهم أحد و لا تهمهم أحداث و تقلبات

إذا فأول طريق الغنى هو أن تصبح غني بالله عن من سواه

كلما أصبح الله هو الوحيد الذي يحرك مشاعر التوكل و الغنى بداخلك كلما أدركت الغنى و بالتالي زادت فرصك لتزيد من مالك و علمك و قوتك و إستقلالك

بعد أن حققت الغنى بالله فهنا وجب عليك أن تظهر لله أنك فعلا أصبحت غنيا به عن من سواه

كيف أظهر لله أنني أصبحت غني به عن من سواه؟

قم بأعمال كثيرة و نافعة دون أن تخبر الناس بما قمت به

مثلا نظف بيتك و رتب ملابسك بمفردك و دون أن يعرف الناس ذلك

أخرج صدقات من مالك و إعطيها لمن يستحقها دون أن يعرف الناس ذلك

راقب سيارتك و أنفق عليها دون أن يعلم الناس بذلك

اقرأ كتب و طور من شخصيتك و قدراتك و صحح معتقداتك دون أن يعلم الناس بذلك

كلما زادت أعمالك الفردية و النافعة و التي لا يعلم الناس عنها شيئا كلما زادت فرصتك لتصبح غني (أي اختفت حاجتك للآخرين و اكتفيت بالله فزادك الله من فضله و ماله و علمه و قوته)

الموضوع واسع و فيه بعض الجوانب الأخرى و لكن المهم في الموضوع قد بينته لك في هذا المقال … طبق ذلك في حياتك و سترى بعينك و تبصر بقلبك الغنى الذي سينعم به الله عليك في كل حركة تقوم بها على هذه الأرض الواسعة و الجميلة … وفقك الله عز و جل

هذا الكلام صالح لتطبيق لكل طبقات المجتمع … مهما كانت ظروفك الآن فالطريق للغنى واحد لأن الله هو الغني

هدف واحد

هل تبحث عن هدف؟

ما هو الهدف؟

الهدف هو أي شيء تقوم به و تسعى إليه في حياتك مثلا

تسافر لبلد معين

تصل لزواج المناسب

تتعلم قدرة معينة

تمارس الرياضة

تفهم القرآن

تشتري منزل

تتعرف على الناس

تتغلب عن الخوف

تفتح عملك الخاص

تساعد الناس و تفعل الخير

تصبح على خُلق عظيم

تصبح رئيس دولة

تخترع شيء رائع ينفع العالم

تستغني عن الناس من أجل قضاء حوائجك

… إلخ من الأهداف التي تشغل تفكيرك و إحساسك الآن

كل ما قرأته فوق ليس مهم

و إن كنت ترى أنه مهم فاعلم أنه ليس مهم

ما هو المهم إذا؟

المهم هو بعد قضائك ليوم من أيامك في أرض الله هل قلبك و فكرك و مشاعرك حافظوا على إيمانهم بربهم و الإحساس به وحده و كفى و تكبيره وحده كفى

كلما زاد تركيزك على هذا الموضوع المهم و الذي يخص قلبك العابد لله، كلما أدركت تلك الأمور الجميلة و الطبيعية و التي اعتبرها الناس أهداف من أهداف حياتهم

الحياة خلقت لهدف واحد، و أنت خلقت لهدف واحد “العبادة”

عندما تحقق هذا الهدف الواحد في حياتك و تبني عليه كل لحظات حياتك الدنيا فأنت بهذا الفعل تضمن لنفسك الحماية الكاملة من كل أنواع الضر التي تصيب فكر الإنسان و مشاعره و حركته و جسمه و أيامه

عصرنا عصر التشتت

و هذا التشتت حصل بسبب تعدد الأهداف و الأسباب التي يسعى إليهم الأفراد و المجتمعات

فلا تسمح لمقتضيات عصرك أن تشتتك عن الهدف الوحيد الذي جئت لتحقيقه في هذه الأرض

هروبك من هدفك الوحيد، سيجعل كل شيء في حياتك يزداد تشتتا و توهانا و تعقيدا

إقترابك من هدفك الوحيد، سيجعل كل شيء في حياتك يزداد نظاما و وضوحا و تيسيرا

سليمان كان ملكا صالحا و عظيما في عصره مع ذلك فهدفه كان واحدا عبادة الله

أيوب كان شخصا مجهولا وسط قومع و يعاني من مرض بجسمه، مع ذلك فهدفه كان واحدا عبادة الله (عبادة الله كانت سبب في ظهور الشفاء و الخير في حياته)

اختلفت ظروف أيوب و سليمان و لكن لن يختلف الهدف

حقق الهدف و ستعيش عظيما كما عاس أيوب و سليمان و عاش كل الأنبياء

خلاصة الموضوع : “ركز على العبادة و أتقنها و تعلمها بعدها ستحقق كل الأشياء الأخرى دون تعب فكري و شعوري و حركي فهذا هو فضل الله و رحمته التي لا يدركها إلا من أتقن العبادة الخالصة لرب العالمين”

الإنسان

أهلا بك

أنت الآن عشت حياتك إلى يومك هذا، و تعاملت مع عدد كبير من الناس هناك من نفعك و هناك من ضرك في الأخير أنت بقيت على قيد الحياة و هذا ما يهمنا الآن

الله عندما خلق الإنسان خلقه بطريقة تتأثر بمدى قرب هذا الإنسان منه

كلما ابتعد الإنسان من ربه كلما عذبه الله بطبيعته

الإنسان طبيعته معقدة جدا طريقة تحليله للأمور معقدة نظرته للحياة معقدة نظرته لنفسه معقدة تعامله مع الأحداث معقد

فلا تظن أن فقط وجودك في الأرض سيضمن لك النجاة، ما يضمن لك النجاة هو قرب قلبك من الله خالقك و خالق الحياة

وجودك في الأرض و بعد قلبك عن الله سيجعلك تخضع لطبيعتك الإنسانية، و طبيعتك الإنسانية ستدمرك بالكامل ما دمت لن تتعلم كيف هي؟ و كيف ترودها بالعبادة الخالصة لله؟

سؤال : ما هي طبيعتي الإنسانية؟

إن فتحنا كتاب الله و درسنا الآيات التي تحدثت عن الإنسان فسنفهم جيدا ما هي طبيعة الإنسان … إليكم بعض الآيات التي ستعلمك ما هي طبيعتك الحقيقية التي إن خضعت لها تعذبت كثيرا

صفات الإنسان :

+ خلق ضعيفا أي ضعيف بطبعه

+ إذا مسه الضر دعا الله على جنبه أو قاعدا أو قائما و لما يكشف عنه الضر يعيش كأنه لم يدع الله لكشف هذا الضر، أي يتوجه لله و بعدها ينكر و ينسى هذه العلاقة بالله

+ إذا نزع الله منه رحمة يئس و قنط و اكتئب

+ الإنسان ظلوم كفار أي يظلم قلبه بالشرك بالله أشياء و أشخاص دون الله و هذا يجعله مؤهل ليصبح من الكافرين الذين لا يروا الله و لا يستشعرونه و يجرمون و يفسدون

+ الإنسان ظلوم جهول، نفس الصفة التي شرحتها فوق مع إضافة خاصية الجهل و إستحالة زيادة العلم

+ خصيم مبين أي حدث بسيط سيجعله يخلق خصومة مع الله تنسيه كل الأشياء الجميلة التي أوجدها الله في قلبه و في حياته

+ كان الإنسان أكثر شيء جدلا أي يحب الجدال فهو لا تهمه الحقائق و لا تهمه مصالح الأرض و مصالح البشرية كل ما يهمه هو الجدال من أجل الإنتصار لنفسه و لشهواته و لأهوائه و أمراضه و ظنونه

+ خلق الإنسان من عجل أي دائما مستعجل و يريد أن يحصل على كل شيء في لحظة واحدة و يريد إصلاح كل شيء في لحظة واحدة

+ عندما يكون منعَّم ينسى الله و لا يدعوه و عندما يصيبه مكروه يدعو بدعاء عريض، أي علاقته بالله ليست علاقة مبنية على العبادة بل علاقة مبنية على الأنانية

+ إذا مسه الشر يخاف و يجزع و إذا مسه الخير يبخل و يمنع

+ خلق الإنسان من علق أي شديد التعلق بالناس و الأشياء و الأحداث

الحلول لتزكية هذه الصفات و إدراك القدرات الجميلة بداخل الإنسان :

+ القراءة، اقرأ ما ينفعك و يبعدك عن صفاتك التي تفسدك

+ الإيمان، إيمانك بالله يطهرك من كل الأمراض التي تنتجها أحداث الحياة الدنيا

+ العمل الصالح، تحركك الدائم نحو إصلاح نفسيتك و إصلاح أرضك سيجعل منك إنسان متوازن أكثر

+ أن تكون من المصلين الذين يقيمون الصلاة، أي أن تصبح إنسان مرتبط قلبيا بأوامر الله عز و جل (المصلين) و أن تطبق هذه الأوامر في قلبك و في أرضك (مقيمين الصلاة)

• خلاصة المقال

اعلم بأن طبيعتك الإنسانية كلها ضعف و جهل و فقر و إستعجال و اكتئاب و تعلق و وساوس لهذا وجب على الإنسان أن يحمي نفسه من طبيعته و إلا أصبح من الخاسرين في الدنيا و الآخرة … ركز فيما تبقى لك في هذه الحياة على بناء قلبك السليم الذي سيحميك من شرور طبيعتك … و القلب السليم هو القلب الذي لا يعبد الدنيا و يكبرها فوق إحساسه بالله (يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم … هذا ما قاله النبي إبراهيم) … كلما زاد القلب قربا من الله لدرجة إختفاء الدنيا بكل تفاصيلها و اختفاء سيطرتها على فكرك و مشاعرك كلما زادت سلامة القلب … و سلامة القلب ستبعدك عن السوء الذي أوجده الله في الإنسان

قيمة اللحظة

سمعتم كثيرا عن فكرة عيش اللحظة هل سمعتم في يوم من الأيام عن قيمة اللحظة؟

في هذا المقال بإذن الله سنفهم موضوع مهم في حياة الإنسان المؤمن و هو قيمة اللحظة

عندما خلق الله الدنيا بكل لحظاتها الجميلة و القبيحة جعل قيمة هذه اللحظات في ذكره و كفى، لأن اللحظة في حد ذاتها لا تساوي عند الله جناح بعوضة و كلما تمكن الإنسان من استحضار الله في قلبه و التفكير فيه في كل لحظاته الدنيوية كلما زادت قيمة هذه اللحظات في حياته و زادت بصيرته و تمكن من إدراك القوة و العلم و الغنى و العزة و الرحمة و الألفة بطرق بسيطة جدا و غير متعبة

لنفترض هذه اللحظات في حياتك :

+ أصابك مرض في جسمك جعلك عاجز عن الحركة، المرض في حد ذاته لحظة لا قيمة لها، القيمة الحقيقة توجد في قلب الإنسان و ليس في قلب اللحظة نفسها، هل هذه اللحظة أنستك الله أم كنت وسط تلك اللحظة تفكر في الله و تكبره فوق مرضك و فوق أحداث حياتك؟ إن كنت تذكر الله فأنت هنا ستفوز فوزا عظيما و ستزداد فرصتك لإدراك الشفاء و اختفاء كل أنواع الأمراض في حياتك بقدرة كن فيكون

+ تزوجت فتاة تحبك و تحبها، هذه اللحظة في حد ذاتها لا تساوي عند الله جناح بعوضة، و لكن في لحظة زواجك بها هل أنستك لحظتك الله عز و جل أم أن قلبك كان منغمس في التفكير في الله و الإحساس به؟ تفكيرك في الله وسط تلك اللحظة الجميلة في حياتك هو القيمة الحقيقية لتلك اللحظة في حياتك

+ لديك مشاكل و مشاغل في أسرتك و في عملك، مشاكلك و مشاغلك اللحظية في عملك و أسرتك لا تساوي عند الله جناح بعوضة، و لكن استحضارك لله في تلك اللحظات و تكبيره فوق مشاكلك و مشاغلك سيجعلك تعيش سعادة لا مشروطة و أمان لا متناهي، لأن تفكيرك في الله هو أكبر خير يمكن أن تقدمه لنفسك و للعالم

و هكذا إلى ما لا نهاية من اللحظات التي ستعيشها في حياتك الدنيا، ذكر الله أهم فعل يمكن أن يتدرب عليه الإنسان طيلة حياته، عليك أن تصل لمرحلة قلبية تصبح فيها كل لحظات حياتك لا قيمة لها أمام ذكرك لله و استشعارك لعظمته و قوته و قدراته

آيات كثيرة في كتاب الله تحدثت عن ذكر الله و عن أهميته، في الأسطر القادمة سأنير قلبك لأهمية ذكر الله :

ذكر الله هو صفة دائمة ترافق أولي الألباب، حتى تصبح من أولي الألباب الذي يفهمون كل شيء و يدركون عمق كل شيء في حياتهم الشخصية و في حياة الناس أيضا، فلابد أن تتعلم ذكر الله

✔ يقول الله عن أولي الألباب : “إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ”

نستخلص من الآية الكريمة أنه واجب على الإنسان أن يذكر الله (أي تفكر في الله و تكبره في قلبك و تنشغل به عن من سواه) في كل حالاته و لحظاته و هو قائم و هو قاعد و هو على جنبه لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لفهم الحياة و التقدم في الحياة بشكل يصلحك من الداخل و من الخارج

✔ يقول الله عن الذكر أيضا : “أذكروني أذكركم”

كثير من البشر يعانون من وساوس تبعدهم عن الفكر السليم و الإحساس السليم و السعي السليم، كل يوم من أيامك هو فرصة جديدة لتزيد من نقاء فكرك و إحساسك و سعيك، و لكن هذا لن يتحقق إلا عندما سيذكرك الله، أن يذكرك الله معناها أن يُذَكِّرك الله بما نسيته خلال فترات عيشك في هذه الحياة الدنيا، أن يذكرك الله معناها أن يزيل الألم من فكرك و مشاعرك و سعيك، أن يذكرك الله معناها أن تعود إلى فطرته و ينزل عليك الروح و تستقيم حياتك أكثر فأكثر … و هذا لن يحصل إلا عندما ستذكر أنت الله

قسوة القلب و سرعة الغضب و كثرة الإستعجال و الرعب كلهم أمراض ناتجة عن فقدان الصلة الخالصة التي تجمع العبد بربه، و في الغالب تظهر هذه القسوة بسبب طغيان الدنيا على القلب و اشتهاء مرضي في الحصول على أمور و تغيير مسائل غير متوفرة في اللحظة الحالية، عندما نتعلم ذكر الله كما يجب تختفي الأمراض القلبية بشكل تلقائي و يعود التوازن في حياة الإنسان

✔ يقول الله عن قسوة القلوب : “أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ”

أهل الكتاب في عصرنا الحالي و خصوصا المسلمين يعانون من قسوة القلوب و هذا لأنهم يعبدون الدنيا و لم تخشع قلوبهم بعد إلى ذكر الله، حتى المتشددين فكريا و دينيا و الذي يتحدثون عن الله دائما وسط الناس و وسط عائلاتهم هم أيضا بعيدين جدا عن التطبيق السليم لذكر الله، و لن تتحسن حياة أهل الكتاب و لن تلين قلوبهم إلا عندما سيمتلأ فكرهم بالله و سيعرفون الله كما يجب و سيؤمنون به إيمانا خالصا و طاهرا و سيقدرونه حق قدره … المهم في الموضوع هو أن لا تكترث كثيرا لما يفعله الناس و يقوله الناس، بل اسعى جاهدا أن تعيش لحظاتك و أنت منغمس في ذكر الله هكذا ستطيب الحياة في قلبك و سمعك و بصرك و عقلك كثيرا كثيرا كثيرا

هدف الشيطان و الذي جعل من نفسه عدو للبشرية هو أن يضعك في حالات نفسية تعجز فيها عن الإحساس بخالقك و تنفر من هذه علاقة من الأساس

✔ يقول الله عن الشيطان : “اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ”

حتى لا يستوحذ و يسيطر عليك الشيطان و تكون من الخاسرين ركز مع قلبك و اسعى جاهدا أن تجعل الله هو أكبر هم في حياتك على هذه الأرض

⁉️ سؤال : كيف أحقق ذكر الله بشكل قوي بداخل قلبي و لا أسمح للحظات الحياة الدنيا أن تنسيني خالقي و تنسيني مع ذلك نفسي؟

اسعى أن تجعل أوقات فراغك و البعيدة عن أشغال حياتك مخصصة لزيادة الإيمان بربك (صلي، راجع فكرك، راجع عيوبك، راجع الأمور و الأشخاص الذين طغوا فوق إحساسك بربك) … هكذا سيبدأ الله عز و جل يعينك على إفراغ قلبك من الدنيا أثناء سعيك و حركتك وسط الناس و وسط المشاغل و الواجبات و المشاكل اليومية

أعتقد أنكم فهمتم الموضوع جيدا، اسعوا قدر استطاعتكم على الصدق في تطبيق هذا الكلام، و الله سيسهل لكم ذلك لأن التوفيق و اليسر كله يأتي منه سبحانه و تعالى

و تذكر أن جمالية الحياة ليست في عيش اللحظة و لكن في إدراك قيمة اللحظة عن طريق ذكر الله عز و جل بشكل خالص

رحلة ذكر الله أهم رحلة في حياة الأفراد و المجتمعات و هي رحلة تبدأ من القلب و تنتهي في القلب، فاستثمر من فكرك و مشاعرك و جهدك و أموالك خلال السنوات القادمة لجعل الله هو المصدر الوحيد لسعادتك و أمنك و غناك و عزتك في حياتك الدنيا و الآخرة و هو بالفعل كذلك

سعيا موفقا و أعانكم الله على ذلك

الخوف و الإنفعال و الهدى

أهلا بك صديقي و صديقتي في هذا المقال

اليوم سأتحدث معك عن الخوف و علاقة ذلك بالإنفعال و بالهدى

مشاعر الخوف مشاعر طبيعية جدا أودعها الله بداخل قلوبنا

الخوف سلبي و إجابي في نفس الوقت

الخوف هو خلق من مخلوقات الله و هو نتاج لما يضخمه الإنسان في قلبه

مثلا شخص يضخم الله في قلبه هذا الشخص بشكل غير مباشر سيخاف الله و يخاف من مقامه و عذابه

الخوف من الله و من مقامه و عذابه أمر صحي جدا و هو يؤثر بشكل مباشر على إنفعالاتك و ردود أفعالك فتصبح إنسان أكثر توازنا

الشخص الذي يضخم الحياة الدنيا بكل ما فيها، هذا الشخص يبدأ يشعر بمشاعر خوف سلبية، مشاعر تستنزف طاقته من الداخل و تعميه عن رؤية الحقيقة الواضحة التي يريدنا الله أن نبني عليها الفكر و المشاعر و الحركة

الشخص الذي يضخم الحياة الدنيا بكل ما فيها، هذا الشخص يكون عصبي و متوثر و مستعجل و سفيه و ذليل و بخيل و كسول و شديد التعلق و شديد الحساسية و التأثر

تضخيم الحياة الدنيا في قلبك و عينك و سمعك و وعيك سيجعلك معرض للخوف السلبي، و هذا الخوف السلبي سيولد بداخلك كل أنواع الإنفعالات التي تفسد نفسيتك و تفسد حياتك

سؤال ١ : ما هو الحل؟

الحل هو أن تتبع الهدى

سؤال ٢ : ما هو الهدى؟

الهدى هو كل المعلومات التي تجعلك غير ضال

الضال هو أي شخص يضخم الحياة الدنيا و يلتصق بها

المهتدي هو أي شخص يضخم الله و اليوم الآخر و يملأ بذلك قلبه و تفكيره و مشاعره و يسعى إلى ذلك بحركته و كلماته و أعماله

⁉ سؤال ٣ : كيف أطبق هذا الكلام في حياتي الشخصية؟

أنظر إلى قلبك و إسأل نفسك ما هي الأشياء و الأشخاص و الأحداث و الأفكار التي ضخمتها في قلبك و تعلقت بها و إلتصقت بها؟

قد تكون ضخمت صورتك و شكلك

أو منصبك

أو وظيفتك الحالية

أو أخطاؤك

أو كلماتك و أعمالك و إنجازاتك

أو ماضيك

أو أقربائك و مشاعرهم و فكرهم و حركتهم و كلماتهم و ظروفهم و مشاكلهم و قراراتهم

أو صديقك و مشاعره و فكره و حركته و كلماته و ظروفه و مشاكله و قراراته

أو الناس و مشاعرهم و فكرهم و حركتهم و كلماتهم و ظروفهم و مشاكلهم و قراراتهم

أو ظروفك الحالية

أو أحلامك و أهدافك

أو شهواتك

أو مشاكلك

أو معلومة سمعتها

أو أمور بسيطة و تفصيلية أنت تعلمها و غيرك لا يعلمها

أين كان هذا الشيء أو هذا الشخص أو هذا الحدث الذي ضخمته في قلبك، فاعلم أن هذا التضخيم شيء غير سليم و سيولد بداخلك خوفا يحرمك من رؤية جمال الحياة و بساطتها

حتى يختفي من قلبك الخوف السلبي و تصبح حياتك أكثر توازنا فكل ما عليك فعله هو أن تتبع المعلومات التي تجعلك متوازن و قريب من الله و مكتفي به

حتى أختصر عليك الطريق كل هذه المعلومات موجودة في القرآن بشكل مفصل جدا

اسعى أن تفهم من هو الله و ما هو اليوم الآخر و ما هي الحياة الدنيا و ما هو دورك في هذه الحياة و من أنت و كيف خلقت و لماذا خلقت و لماذا هناك الموت و ماذا يوجد بعد الموت و من هم الأنبياء و كيف عاشوا حياتهم و ماذا كانت نهايتهم

برمج قلبك و فكرك و مشاعرك و حركتك على الآيات الواضحة التي أنزلها الله رب العالمين في كتابه و بإذن الله سيختفي تضخيم الحياة الدنيا بكل ما فيها من قلبك و سيختفي الخوف من حياتك و ستنعم بالسلام و الأمان و التوازن و السعادة أينما أوجدك الله و هذا وعد الله لك و الله لا يخلف الميعاد

إن شاء الله يكون هذا المقال سببا بسيطا يجعلك من الناس التي لا تضخم الحياة الدنيا و تكتفي بالله من أجل تدبير كل تفاصيلهم الصغيرة و الكبيرة و شكرا لك

الفجور و التقوى

الله ألهم لكل نفس فجورها و تقواها، و الله يعلمنا في كتابه كيف نصل إلى التقوى و نحمي أنفسنا من الفجور

⁉ سؤال ١ : ما معنى الفجور و ما معنى التقوى؟

+ الفجور : هو ملئ الفراغات بداخل قلبك و فكرك و مشاعرك و حياتك بطريقة خاطئة تتسبب في زيادة الضر في حياتك و حياة من حولك

+ التقوى : هي ملئ الفراغات بداخل قلبك و فكرك و مشاعرك و حياتك بطريقة تعينك على حماية نفسك و حياتك من الضر، كما أنها تجعلك مصدر نفع لك و لغيرك

سؤال ٢ : ما هي الأمور التي تعيننا على تحقيق التقوى؟

+ أول أمر : العبادة الخالصة لله عز و جل

✔ يقول الله : “يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”

الله هو الوحيد القادر على ملئ الفراغات بداخلك بشكل سليم ينفعك و يكفيك و يغنيك و لا يضرك

لهذا فعبادة الله هي أسرع طريق لتقوى

إملأ الفراغات في فكرك و مشاعرك بالتفكير في الله و تكبيره و الإيمان به و حبه و معرفته و التقرب إليه و ستصبح بفضل من الله من المتقين المحميين تماما من كل أنواع الضر و الألام و الوساوس التي تصيب الإنسان

+ ثاني أمر : خذ الكتاب بقوة و أذكر ما فيه

✔ يقول الله : “خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”

القرآن الكريم، و معلومات القرآن من الأمور التي آتانا الله عز و جل

الإنسان وجب عليه أن يأخذ هذه المعلومات بقوة و يذكرها و يعيش حياته وفق تلك المعلومات

معلومات القرآن الكريم معلومات صحيحة 100% و أصلية و بسيطة و تؤتي ثمارا إجابية عندما يملأ الإنسان فراغاته الفكرية و الشعورية و الحركية بتلك المعلومات

عندما ستملأ فراغاتك الفكرية و الشعورية و الحركية و الحياتية بمعلومات القرآن الكريم عندها ستصبح من المتقين المحميين من كل أنواع الضر المعروفة و المجهولة

• إضافة

الناس التي لا تطبق الأمر الأول و الأمر الثاني في حياتها سيصبحون من الفجار، أي الناس التي تعبد الدنيا و تعبد الناس و تعبد المال و تعبد نفسها و تعبد إنجازاتها و تعبد الشهادات و تعبد المناصب و تعبد الشركات و تعبد شهواتها هؤلاء الناس ابتعدوا فكريا و شعوريا عن الله و الإيمان به و تكبيره … و الإبتعاد عن فكريا و شعوريا عن الله يحرمك من التقوى و يزيد الفراغات في حياتك … و كلما زادت الفراغات سيزيد الفجور … و كلما زاد الفجور زاد الضر و الألم و الفساد في حياتك و حياة من حولك

تطبيقك للأمر الأول (العبادة) يجعلك قادر على تطبيق الأمر الثاني (أخذ الكتاب بقوة)

بُعدك عن تطبيق الأمر الأول يجعلك عاجز على تطبيق الأمر الثاني

في كلتا الحالتين أنت بحاجة للأمر الأول و الثاني حتى تحيا حياة طيبة و كلها تقوى

• تذكرة

المتقين هم أعلى المراتب البشرية في الدنيا و الآخرة

الجنة أعدها الله للمتقين

و العاقبة و النجاة و المخارج و الرزق بغير حساب و من حيث لا تحتسب من نصيب المتقين

يوسف بعد أن أصبح عزيز مصر و كشف حقيقته لأخوته قال : “إنه من يتق و يصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين”

كن كما كان يوسف الرائع و ستدرك حياة نهايتها جميلة كنهاية حياة يوسف

الله يغير ظروفك و نفسيتك

تريد أن تغير ظروفك نحو النور و السلام و الغنى و الرزق و القوة و العزة بكل سهولة؟

الله يريد لك ذلك، فكيف تصل لما يريده الله لك؟

أول جملة و فكرة عليك أن تؤمن بها و تبرمج عليها قلبك هي :

“الله هو الذي يغير الظروف و ليس أنا، أنا أتعايش مع الظروف بما أمرني الله و الله يهدي و يرزق و يشفي و يغير”

في هذا المقال سأعطيك أربع أفعال بسيطة تقوم بها و سيبدأ الله يغير ظروفك و نفسيتك بطرق جميلة و رائعة و بسيطة و عجيبة

+ الفعل الأول : الإيمان بالله و باليوم الآخر

الإيمان هو الإحساس بالأمان … الإيمان بالله و اليوم الآخر هو أن تفكر في الله و اليوم الآخر دائما و أبدا … الإيمان بالله هو أن يصبح الله هو الكبير في حياتك … الإيمان باليوم الآخر هو أن تصبح الآخرة أكبر هدف في قلبك

عندما ستحقق هذا الإيمان بشكل سليم عندها سيخرجك الله من ظلمات الظروف و الأفكار و المشاعر إلى نورهم و هذا وعد

+ الفعل الثاني : العمل الصالح

العمل الصالح هو أن تقوم بالأفعال الصحيحة التي لا تفسد قلبك و واقعك و تفسد قلب الناس و واقع الناس

كلما زادت أفعالك الصحيحة و الغير مفسدة كلما أحياك الله حياة طيبة تختفي فيها كل التعقيدات الفكرية و الشعورية و الحركية و هذا وعد

+ الفعل الثالث : الإنفاق النافع

كلنا عندنا نعم و كلنا مأمورين بأن نستخدم هذه النعم التي أتانا الله بشكل نافع لنا و لغيرنا

أنفق من فكرك بشكل نافع و من مشاعرك و من حركتك و جهدك و من مالك … أنفق من ما أتاك الله بشكل نافع دائما و أبدا … عندما ستفعل هذا الأمر سيجعل الله لك بعد عسر يسر و هذا وعد

+ الفعل الرابع : الشكر

تريد أن يزيدك الله رزقا و قوة و سلاما و علما و تمكنا و عزة و غنا فكن من الشاكرين و سيزيدك الله خيرا فوق خيرك و هذا وعد

الشكر هو أن تشعر بالنعمة و تقول شكرا من أعماق قلبك

شكرا على الأصدقاء الطيبين و الرائعين

شكرا على الطعام و الماء

شكرا على الهواء

شكرا على العلم

شكرا على كل الأشياء الصغيرة و الكبيرة و النافعة في حياتي و حياة غيري … شكرا لك ربي

كلما زاد الشكر زادك الله نعما لكي يزيد شكرك مع كل زيادة

نختم المقال بفيديو عن نفس الموضوع “كيف يغير الله ظروفك؟”

الله قريب مجيب

الله عندما خلق الإنسان سماه بخليفة الأرض، كلمة خليفة تعني كائن لديه القدرة على تحريك الأرض، فإما يفسدها أو يصلحها

الله يريدك و أمرك أن تصلح الأرض و لا تفسدها

و من لا يصلح في الأرض فهو بهذا الفعل يكون خالف إرادة الله في هذه الأرض

مخالفة إرادة الله تحرمك من القرب من الله

و عدم القرب من الله يحرمك من إدراك الإجابة لمطالبك و احتياجاتك و ضعفك و دعائك

✔ يقول الله : “وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ”

الله يصف نفسه بأنه قريب و يجيب دعوة الداعي إذا دعاه

المشكلة ليست في إجابة الله لدعائك

المشكلة في إجابتك أنت لدعاء الله

فقبل أن تطالب الله بالإستجابة أليس من البديهي أن تبادر أنت أولا بهذه الإستجابة؟

و أبسط الأمور التي أنت مدعو إليهم هم “الإيمان بالله” و “الإيمان باليوم الآخر” و “العمل الصالح”

فلا تطالب الله بشيء و لا تدعوه بشيء ما دمت لم تحقق هذه المسائل في حياتك القلبية و الفكرية و الشعورية و الحركية

طلبك مرفوض بكل بساطة حتى تحقق شروط الطلب

تطالب السفارة بالفيزا و أنت لم توفر شروط الفيزا فأكيد طلبك مرفوض من الأساس

الله يتعامل معنا بالمنطق و ليس بالعاطفة

العاطفة ستجعلك ترى الأمور على غير طبيعتها و حقيقتها و ستبدأ تبرر لنفسك و لحياتك أمور لا يجب تبريرها

أما المنطق و البديهة و الفطرة يجعلانك ترى نفسك و حياتك كما هي دون أي إضافات مزيفة و وهمية

كن منطقي في تعاملك مع الله هكذا ستنجح في حياتك الدنيا و الآخرة

الله دعاك إلى الإيمان به و باليوم الآخر فآمن بذلك بصدق و لا تلتفت هنا و هناك

الله دعاك أن تعمل صالحا فاعمل صالحا اتجاه قلبك و فكرك و مشاعرك و واقعك و لا تلتفت هنا و هناك

عندما ستجيب دعوة الله عندها سيجيب الله دعواتك بطرق عجيبة و مريحة و رائعة جدا

العرب ملؤوا مساجدهم و شوارعهم و بيوتهم برفع الأكف إلى السماء و الدعاء

و لكنهم أهملوا أن يملؤوا قلوبهم و فكرهم و مشاعرهم و حركتهم بالإيمان و العمل الصالح

و في كل سنة تزداد أوضاعهم سوءا و مع ذلك يرفضون التخلي على معتقداتهم البالية التي دمرت أجيال و أجيال

كيف لمنافق أن تستجاب دعوته؟

كيف لمفسد أن تستجاب دعوته؟

كيف لغافل أن تستجاب دعوته؟

الدعوة تستجاب لمن استيقظ من سباته و بدأ يحيا الحياة وفق ما يريد الله لنا أن نحيا عليه

أخلاق، إسلام، إيمان، توكل، عمل حسن و صالح و نافع، إنفاف و عطاء، صدق، احترام، اعتراف بالخطأ، مراجعة للخطأ، توبة و إستغفار من الخطأ، تعاون على البر و التقوى (أي على الحركة النافعة و الحماية الدائمة)، قول الحق، صبر، إثار على النفس، تجاهل … إلخ من الأوامر البديهية التي أودعها الله في القلوب الطاهرة و أودعها في آخر كتاب أنزل على البشرية القرآن الكريم

الخوف و الحزن

هل أنت خائف؟ خائف من الناس من الأحداث من الحياة الدنيا؟

هل أنت حزين؟ بسبب الناس و الظروف و الماضي؟

في هذه الكلمات بإذن الله سنعالج بكتاب الله كيف يختفي الخوف و الحزن من حياتك؟

هذا الكلام جربته و كلما كنت صادق في تطبيقه كلما ظهرت النتيجة الفورية و التي هي اختفاء الحزن و الخوف من قلبي بشكل كامل و الحمد لله

طريقة بحثي سهلة جدا، أبحث في القرآن … فالقرآن أغناني و كفاني كثرة السؤال و البحث و الحمد لله

في موضوع الخوف و الحزن هناك آيات كثيرة تحدثت عن الموضوع من بينها

# “الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله و لا يتبعون ما أنفقوا منّا و لا أذى” …. أي اجعل دائما نفقاتك المالية تخدم أهداف نافعة لك و لغيرك

# “أن تصبح من أولياء الله” … أولياء الله و هم الناس الذين عاشوا الحياة كما يريد لهم الله أن يعيشوا الحياة … فهؤلاء يتولاهم الله و يتكلف بهم و بحاضرهم و بمستقبلهم

# “اتباع الهدى” … الهدى هو كل المعلومات التي لا تجعلك تضخم الواقع و تلتسق به و تنسى الله و تنسى الهدف من خلقك و وجودك

# “اسلام الوجه لله و أنت محسن” … دائما كن في حالة سلام اتجاه كل ما يحصل في حياتك و تجنب الدخول في صراعات عقيمة لا قيمة لها، و أحسن لنفسك و لناس و للأرض و لكل شيء

# “آمنوا عملوا الصالحات أقاموا الصلاة آتوا الزكاة”

آمنوا = أي تكون على اتصال دائم بخالقك و باليوم الآخر
عملوا الصالحات = أي أن تسعى لإصلاح نفسك و واقعك يوم بعد يوم
أقاموا الصلاة = أي لا تهمل و لا تتكاسل عن واجباتك القلبية و الحركية
آتوا الزكاة = أي أن تزكي نفسك و ترتفع عن كل شهوات الحياة الدنيا

هذا الفيديو بعنوان “الحزن و الخوف” أناقش فيه نفس الموضوع من زواية أخرى و مكملة

الفحشاء و الفاحشة

الفحشاء و الفاحشة ظواهر اجتماعية منتشرة في هذا الزمان و في كل زمان

الفحشاء هي التفكير في الجنس، الفاحشة هي ممارسة ذلك التفكير (الزنا أو مشاهدة أفلام إباحية)

الفحشاء و الفاحشة ظاهرة طبيعية تحدث عنها الله في كتابه بشكل واضح

خصوصا في سورة النور

فقال الله : “الزاني و الزانية فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة”

و قال أيضا : “إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ”

و قال أيضا : “قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم …… قل للمؤمنات يغضوا من أبصارهن و يحفظن فروجهم”

فالأصل هو الحفاظ على الفرج و انتظار الزواج

الأصل أن لا يفكر الإنسان بشكل شهواني اتجاه الطرف الآخر

و لكن مع ثقافة الأفلام و الأفلام الإباحية أصبح سهل جدا التفكير في الجنس

فالعين و السمع أُشبعوا بكلمات و صور تعزز هذا النوع من التفكير في عقول الناس

سؤال ١ : لماذا وجب عدم التفكير في الجنس و عدم ممارسة الفاحشة؟

لأن الله عز و جل خلق لكل إنسان زوج يشبع عنده هذه الرغبة بشكل لا يضره و لا يضر المجتمع

سؤال ٢ : كيف تحفظ فرجك و تحمي تفكيرك و مشاعرك من الفحشاء؟

هناك فعلين عليك القيام بهم

• الفعل الأول : “الإستعفاف”

يقول الله : “وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ”

الإستعفاف هو القيام بواجباتك اتجاه قلبك و حركتك و أيامك

كلما قمت بواجباتك بشكل سليم كلما اختفى التفكير في الجنس بشكل كامل

الإستعفاف يجعلك ممنلئ داخليا فلا يتم اختراقك و زرع في قلبك هذا النوع من التفكير

و كلما زاد استعفافك كلما زادت فرصتك لتلقي بزوجتك التي تحبها و التي خلقها الله لك

• الفعل الثاني : “أن يصطفيك الله و يجعلك من عباده المخلَصين”

كلما أصبحت من العباد المخلَصين كلما صرف الله عن قلبك السوء و الفحشاء

يقول الله : “وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ”

حتى يصطفيك الله و تصبح من هؤلاء العباد برمج فكرك و مشاعرك على الإيمان بالله و تفكير فيه دائما و أبدا

⁉ سؤال ٣ : ماذا سيحصل في حياتك في حالة اختفت الفحشاء و الفاحشة من تفاصيل قلبك و حركتك؟

سيزيد النور

لهذا أغلب الآيات التي تحدتث في هذه المواضيع وضعها الله في سورة النور

تريد أن تشع نورا فاسعى جاهدا لتحقيق كل الأفعال القلبية و الحركية التي تحميك من الفحشاء و الفاحشة

⁉ سؤال ٤ : في حالة طغى التفكير في الجنس علي و فقدت التوازن ماذا أفعل؟

تمارس العادة السرية

العادة السرية مسموح القيام بها فقط في حالة السعي لرجوع إلى التوازن دون السعي إليها متعمدا و طبعا وجب عدم القيام بها أثناء مشاهدة الأفلام الإباحية

العادة السرية هي نافذة الطوارئ في حالة كنت غير قادر على التركيز

شأنها شأن الذهاب للمرحاض و الأكل و النوم

أي تقوم بها لأن جسمك يدعوك إلى ذلك … أي لا تقوم بها بشكل متعمد و دائم فهذا شيء لا يتوافق مع بناء الإنسان المستقيم و الصالح

إليكم هذا الدرس بعنوان : “الفاحشة و الفحشاء”

التسبيح بالحمد

في هذا المقال بإذن الله سنفهم مسألة تحدث عنها الله في كتابه و لكن أغلب البشر لا يعلمون ما معناها و كيف نطبق ذلك في الواقع

ما معنى التسبيح بالحمد؟ و كيف نجسد ذلك في حياتنا الشخصية؟

قبل أن أشرح لكم ما معنى التسبيح بالحمد لابد أولا أن أشرح ما معنى الحمد

دائما ما يقول الناس “الحمد لله” و لكن هل يفهم الناس ما يقولون؟ إن شاء الله في هذه الأسطر القادمة ستفهمون ما معنى الحمد لله

الحمد هو عبارة عن نظام خاص بالله عز و جل، فالله هو الذي ينعم عليك بالحمد و هو الذي يزيل عنك هذا الحمد

فما معنى الحمد؟

الحمد هو كل القوانين الإجابية التي أودعها الله في الأرض و في السموات

إن أنعم عليك الله بحمده فكن متأكد أن كل السلبيات في حياتك ستختفي و ستعيش في أعلى درجات الخير و السلام و العلم و القوة و كل ما هو إجابي في هذه الحياة الدنيا

كلمة “الحمد لله” استخدمت في القرآن فقط في المواقف الإيجابية جدا و التي عاش فيها أصحابها خيرا كثيرا

مثلا النبي إبراهيم استخدم كلمة “الحمد لله” عندما وهبه الله على الكبر إسماعيل و إسحاق فقال “الحمد لله الذي وهبني على الكبر إسماعيل و إسحاق”

و عندما نزل الكتاب على النبي محمد قال الله : “الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب و لم يجعل له عوجا”

و عملية الخلق و الوجود قال عنها الله : “الحمد لله الذي خلق السموات و الأرض و جعل الظلمات و النور”

السؤال هنا هو : “كيف نصل إلى الحمد و ننعم بخير الدنيا و الآخرة؟”

الجواب هو : “عليك بالتسبيح بالحمد يا صديقي و يا صديقتي”

فما معنى التسبيح بالحمد؟

جميع الناس يَسْبَحُون و لكن قليل من الناس يُسَبِّحون

أن تَسْبَح هو أن تساير مجتمعك و تساير القوانين الموجودة في واقعك بسلبياتها و إجابياتها، أن تَسْبَح كما يَسْبَح مجتمعك لن يحميك من السلبيات و سيمنع عنك الإستفادة من الإجابيات

الله عز و جل أمرك أن تسبِّح بحمده، أي أن تختار بوعي و بإرادتك الحرة إستخدام القوانين الإجابية المتوفرة في قلبك و واقعك و تتجنب القوانين السلبية المتوفرة في قلبك و واقعك

أمثلة عن التسبيح بالحمد

• الإستيقاظ قبل شروق الشمس و تنفس الهواء و ممارسة الرياضة
• الحديث في ما تعلمه و تجنب الخوض فيما لا تعلمه
• الجلوس بشكل مستقيم
• إنفاق المال بشكل مستقيم ينفعك و ينفع غيرك
• أكل الطعام بطريقة بطيئة و دون استعجال
• تجاهل الجاهل و الكسول و المستعجل و الشهواني و المتعصب و المغرور و التعامل معه بكل سلام
• عدم الإستهزاء و السخرية
• احترام الناس و التعامل معهم بأخلاق عظيمة
• مسامحة الناس و تجنب الغضب
• رحب بكل أنواع الناس في حياتك و لا تكن فض غليظ القلب و لا تجعل صدرك ضيقا
• عامل الناس بعلمك و وعيك و لا تنتظر أن يعاملوك هم بعلمك و وعيك
• عدم تضييع الوقت في التفاهات
• عدم إهمال واجباتك و الجدية و الإجتهاد و الصدق
• تنظيم عملك و تجنب العشوائية و الإحسان فيه و إصلاحه دون انتظار أي مقابل من أحد فالأجر كله من عند الله
• كن مصدر خير دائما و أبدا
• لا تخف و لا تحزن
• برمجة فكرك و مشاعرك و قلبك و فؤادك و بصرك و سمعك على آيات القرآن الكريم
• الإحساس بالله و التفكير فيه و تكبيره دائما و أبدا

…… إلخ من الأفعال القلبية و الحركية الإيجابية و المتاحة بين يديك

كلما زاد التسبيح بالحمد في حياتك الشخصية كلما اقتربت من الحمد أكثر و أكثر إلى أن تصبح “محمدا” … و إن أصبحت محمدا فكن متأكد أن السلبيات ستبدأ تهرب منك كما تهرب الغزالة من الأسد و هذا وعد

اجعل “التسبيح بالحمد” منهج في قلبك و حركتك و سيغمرك الله بحمده من قاع رجليك إلى فروة رأسك

لمزيد من الفهم إليك هذا الدرس بعنوان “التسبيح بحمد ربك”

تجربتي في الحياة تقول الله

خلاصة تجربتي في الحياة تقول “الله”

و حياتي الآن تقول “الله”

و بعد 10 سنوات ستقول “الله”

و يوم الحساب ستقول “الله”

و في الجنة إن شاء الله ستقول “الله”

في هذا الفيديو سأحكي لكم قصتي مع الحياة و متى بدأت الكتابة؟ و كيف وصلت لدرجات متقدمة في الوعي؟ و كيف تغيرت حياتي النفسية و الحركية في لمح البصر؟

مشاهدة ممتعة و أدعو الله أن ينعم عليكم بالأحاسيس التي أشعر بها أثناء حديثي و تفكيري و عبادتي لله عز و جل، أحاسيس فوق الخيال، سعادة لا توصف، أمان دائم و مستمر، حركة لا تتوقف و دائما في الطريق الصح، نظرة واضحة لا تخطئ، اكتفاء يملأ كل زوايا قلبك و كل خلاياك و كل فكرة و كل إحساس، نزول للملائكة و الروح و إدراك لأعظم ليلة في حياتك و هي ليلة القدر التي جعلها الله خير من ألف شهر (أي خير من كل ما عشته في حياتك السابقة و حياتك الآن و حياتك بعد الآن)