البوصلة السحرية

تمّر الأحداث بسرعة أمامي وتتسارع الخواطر، وأشعر تارّة بالحماس وتارّة بالإحباط، ومع كل رشفةٍ من كوب القهوة تبدو المجريات واضحة وقد لا يختلف آثنان فيما يتوجّب على بطل الفيلم أن يقوم به، عندما نشاهد فيلماً أو نستمع لقصّة شخصٍ آخر يتكوّن لدينا رأي واضح كيف يتوجّب على ذلك الشخص إدارة حياته وما يجب عليه فعله، لكن لماذا لا تكون الصورة واضحة لنا بنفس الطريقة التي تتضّح عندما ننظر لحياة الآخرين، وهل هنالك طريق لفّك أسرار تلك البوصلة السِّحرية التي من خلالها يمكننا معرفة كلّ خطوة نخطوها بوضوح ودون تردّد؟

إذا حاولنا حصر الأسباب والعوامل التي تؤدّي إلى الحيرة والتردّد في حياتنا قد لا نستطيع حصرها في مقالٍ واحد، وقد نجد الكثير من الحلول للحصول على الأهداف وتخطيط المستقبل وطرق متابعة الخطّة إلخ من أساليب بناء حياة “سعيدة”، لكي نجد الجواب علينا أن ندرك ما هو السؤال أوّلاً، عمّا نبحث وماذا نريد، ثمّ قد نصل إلى السؤال الذي يليه كيف نصل إلى ما نريد الوصول إليه، عند بدء الإنسان في البحث يتوه طويلاً فيما يريد وقد يقوده هذا السؤال إلى ما هو أعمق حين يدرك أنّه يجب عليه معرفة نفسه أوّلاً، ومن هنالك يبحث عمّا يحّب عمله وما يريد الوصول إليه، ثم يبحث عن كيفيّة الوصول إلى ما يريد ويجد طريقه، ولكن أليس ذلك عملاً شاقّاً وطريقاً طويلاً، ألا يوجد طريق أسهل من ذلك؟

ما يزيد تكاليف الحياة ويجعلها أكثر مشقّة هو تراكم الأحمال الهائلة على كاهل أي منّا، بدءاً من تراث الأجداد إلى أحلام الوالدين التي تنتقل دون وعي للأبناء، والقائمة تطول من العوامل التي تشوّه رغباتنا وتحمّلنا ما لا طاقة لنا به من أعباء وأهداف نسعى للحصول عليها بالرّغم أنّها ليست أهدافاً حقيقيّة، إنّما هي إنجازات رسمها لنا محيطنا وحمّلنا أوزار تحقيقها، فنجد أنفسنا نُدفع كرهاً ونشعر بلزوم تحقيقها، فقد تكون الوظيفة التي لم يستطع ذلك الوالد الحصول عليها فأصبحت من أهداف الإبن المسكين، ويسعى ذلك الإبن ويفني عمره في تحقيق رغبة شخص قد لا يدرك أيّهما ما قد يعنيه تحقيق هذا الهدف، كل هذه الإضافات الدّخيلة من المحيط والتي تدفع بنا دون شعور، وتثقل كاهلنا ما يزيد من الضغط ويحرمنا السعادة، ولا يغيّر شيء سواء حقّقناها أم لا، والسؤال المهم هنا، إذا كانت أهدافنا في الغالب مكتسبة غير نابعة من ذاتنا فكيف لنا أن نعرف ذلك؟

لمعرفة أهدافنا الحقيقيّة والتي تنبع من ذاتنا ونميّزها عن الأهداف المكتسبة من المحيط، هنالك إختبار بسيط، في كل مرّة تشعر أنّك تقوم بعمل أو تحقّق نتيجة لأنه يتوجّب عليك ذلك ولا تشعر في أعماقك أنّه العمل الصّائب، يكون هذا الهدف مصطنعاً، تخيّل أنّك تعيش في بلد لا يعرفك فيه أحد ولا يصل إليك أقاربك وبقيّة مجتمعك، ولن يكون في ذلك العمل إسعاد لأحد والديك، هل لا زلت متأكّد أنّك تريد تحقيق الهدف، ما هو مقدار تقديرك لنفسك وأنت تقوم بالأعمال التي تؤدي إلى ذلك الهدف، هل تشعر بتقدير نفسك أثناء قيامك بذلك العمل؟ ولنفرض أنّنا تخلّصنا من جميع الأعباء والأحمال التي ألقاها على كاهلنا المجتمع، فكيف لنا أن نعرف ما هو الطّريق نحو تحقيق الهدف؟

الجواب على كل هذه التساؤلات بسيط جدا في الحقيقة ولا يحتاج إلى تعمّق في الذات أو وضع الخطط طويلة الأمد، فإن كلّاً منّا يحمل في داخله بوصلة سحرية، ترشده الطريق إلى تحقيق طموحاته وأحلامه، وهذه البوصلة متاحة دائماً وتشير إلى الطريق بوضوح، لكن للأسف بسبب تأثيرات كثيرة تحجب هذه البوصلة ولا نكاد نعيرها إهتماماً، بكل بساطة عش حياتك في لحظتك وراقب شعورك قم بما يشعرك بالسعادة والمتعة وآترك كل ما هو خلاف ذلك، قد يقول أحدهم إن فعلنا ذلك فإننا لن ننجز شيء قط، أقول، بالعكس الكسالى ليسوا سعداء، إنما سعادة الإنسان هي بمقدار قربة من المسار الذي يؤدّي إلى تلبية طموحاته ورغباته، فعندما تنشأ في نفسك حاجة لتحقيق شيء ما، ترتسم الطريق تلقائيا لتحقيق ما تريده، فإن شغلت نفسك بآراء الأخرين وما يتوجّب عليك فعله لإرضاء محيطك، فإنّك تنحرف عن مسار تحقيق رغباتك، وإن رضي النّاس جميعاً عنك لن تشعر بالسعادة، إنّما السّعيد من يسير بآتّجاه تحقيق رغباته الحقيقيّة، تلك هي البوصلة السّحرية التي طالما آتّبعتها عشت سعيداً وحقّقت طموحاتك وآمالك.

السوروبان و فوائد تعلمه

* السوروبان *

السوروبان أو الأباكس (abacus), تعني المعداد الياباني. هو أحد المكونات التي تدخل في الثقافة اليابانية ,لما يقارب 500 سنة , قادما من الثقافة الصينية في أواسط القرن السادس عشر. لينتشر في آسيا والعالم. ثم تطور ليأخذ شكله المستعمل حاليا منذ سنة 1938.

إن عدد مستعملي السوروبان , وكذا عدد المدارس التي أدخلت هذه الوسيلة في برامجها في تزايد مستمر. نظرا لما يشاهده من تأثيرها الإيجابي على ذكاء وتحصيل الأطفال.
إن متقن الحساب بالسوروبان يمكنه إنجاز عمليات حسابية كبيرة وفي ثوان معدودة. من جمع وطرح وضرب وقسمة. وطبعا لا يصل إلى هذا المستوى إلا من تدرب مدة طويلة وبشكل متواصل. ولنتذكر أن أهم طريقة للتواصل عملا تقوم به هو أن تستمتع بإنجازه , وهذا ما يوفره السوروبان, متعة التعلم.

* فوائد السوروبان *

لتعلم السوروبان فوائد كبيرة على المدى القصير والطويل :
يجعل المتعلم يدرك معنى الأرقام إدراكا حسيا من خلال لمسها ورؤية تمثيلها على المعداد.
يعزز الثقة بالنفس من خلال إنجاز عمليات الجمع والطرح في وقت واحد.
ينمي في الطفل ملكات الصبر والتركيز والقدرة على التحمل.
ينمي القدرة على الحساب الذهني السريع.
ينمي استخدام الفص الأيمن من الدماغ بشكل هائل.
يؤدي إلى زيادة التركيز والذكاء.
قراءة وتمثيل أعداد كبيرة بكل سهولة.
يشعر الطفل بالرضى عن النفس مع تحسن كفاءته.

وأهم فائدة لتعلم السوروبان. هي تقوية العلاقة بين المربي (سواء كان أبا أو أما أو مدرسا ) وبين الطفل. لأن تعليم السوروبان للطفل يخلق نوعا من التواصل المستمر والفعال الذي تفتقده الكثير من الأسر مع أطفالها.

ويتم تعليمه في عدة مستويات منها:
1. المستوى الأول : الجمع والطرح البسيط.
2. المستوى الثاني : الجمع والطرح المركب.
3. المستوى الثالث : الضرب.
4. المستوى الرابع : القسمة.

ولا يصل المتدرب إلى تحقيق هذه المهارات واكتسابها إلا بالتدرب اليومي والمستمر. فلا يظن المربي أن المتدرب سيصبح عبقريا في الحساب الذهني ويصبح سريع الحفظ ودقيق الملاحظة من أول حصة أو من ساعة تدرب في الأسبوع. فلابد من المواظبة على التدرب اليومي و إن كان قليلا . فدقائق من التمرن كل يوم خير من ساعة تدرب كل شهر .

مجتمع معاق !

ما معنى معاق : يعني فقد سلاسة التدفق فإما فقد شيء او جزء منه اعاقة عن التقدم .. معيقات .. عراقيل أو ظهر له شيء معيق في طريق حياته
عندما يصبح كل شيء في حياتك معيق فأنت تلقائياً اصبحت معاقاً
عندما نمنع من ان نضحك لان الصوت ارتفع .. اعيقت الضحكة فلن تخرج فأمامها جاجز من الأهانات والصد والتحقير من أجل العيب والخوف من المجتمع
عندما تمنع من ان تتكلم و تعبر عن رأيك صمت اللسان و ألتجم فأغلقت شاكره الحلق فقد وجدت عائق فكيف تتدفق كيف تعبر وتنطلق
عندما تمنع من أن تحب و تُحب فقد ألجم القلب و أغلقت شاكرته فكيف يتدفق الحب و أمامه موانع و محرمات تقطع من ورائها االرؤوس
عندما تمنع من أن تكون أنت على سجيتك بتلقائيتك فقد اغلقت شاكرة الضفيرة الشمسية والارادة والعزم فأنت لم تعد أنت
عندما تمنع من أن تتصل بخالقك بنفسك ويوضع لك حواجز ورهبان بينك وبينه وأصبحت ترى الخالق وحشاً مرعباً فقد أغلقت شاكرة التاج والتلقي الإلهي
عندما تتعلم أن العلاقة الحميمة عار عظيم فقد اغلقت شاكرة الجنس والابداع فأصبح الجنسين معاقيين عن اقامة علاقة صحيحة داخل الزواج واصبحوا عقيمين
عاجزين
عندما تبرمج على أنك فاشل و لا تستطيع النجاح الا برضى العائلة و موافقتهم فقد وضعوا لك معيقات امام شعورك بالأمان والثباتوالثقة و التقدم واغلقت شاكره الجذر فأصبحت قدماك ثقيلتان نحو التقدم دون خوف وجزع
عندما أوهموك أن ما تبوح به فطرتك من تلقاء نفسها هي وحي الشيطان اعاقوا تدفق وعيك فأغلقت شاكرة العين الثالثة اعيقت البصيرة وعمي البصر
عندما أعيقت كل شاكرتك و مراكز الطاقة فيك من السريان فهل تعتقد انك تختلف عن المعاق حركيا او عقلياً … فهل تستطيع حساب كم شيء انت فاقد معاق التفكير معاق الحركة والتقدم معاق الانجاز معاق السمع والبصر والبصيرة معاق الشعور .. وبالنهاية معاق الجسد موت من غير موت وحياه بلا حياه .
حجبت العلوم متعمدا عن العرب حتى يمنعوه من تصديق فطرته وما تطلب ويحرموه ان يكون كينونته الاصيلة . فمن عرف نفسه عرف ربه و من عرف ربه حلق في كوكبه وأبدع في جنته .
فهل تعتبر نفسك الان صحيح ام معاق ..

عيشها صح
غادة حمد

الألم أكبر مدرسة

الألم هو شعور الضيق والحنقة .الألم هو لما تحس ان كل الأبواب انغلقت في وجهك و ما أصبح لديك مخرج و كأنك تتنفس من عنق الزجاجة
الألم و ما أدراك ما الألم ؟ لانه هو الوحيد الذي يمنع الناس من ان تغامر و تدخل في تجارب جديدةأقول هذا لأني شبه متاكدة أن ما يمنع الناس من عيش حياتهم وخوض تجارب مفيدة هو الهرب من هذا الشعورالسلبي القاسي
الألم هو القيد الي ما يخليك تغامر كفاية
الالم هو الي خليك طول اليوم تحسب مالذي ساخسر؟ و مالذي سأربحه
الألم إن تركت له مساحة في حياتك سيأكل كل وقتك وحياتك و أنت ما تدري حتى تجد ان الوقت فات
كلها هذه تعتبر مساوئ الألم ..الألم تجربة سلبية عند الكثيرين .في حين أنه اكبر معلم .فكل الم نمر به يطهر و يهذب روحنا و يصنع منا كبارا مع الوقت
ان كنت تخاف من الألم فلن تتغير أبدا في حياتك .ستبقى مثلما أنت دون ان تدرك .في هذه الحياة إما أن تقبل الألم و تتعلم منه و تتعايش معه.إما تكون مثلما جيت إلى هذا العالم سترحل منه

عطاء من القلب و إمساك من القلب

يقول عارف الدوسري : “لا يكون عطائك عبارة عن رد فعل لما وجدت عليه المجتمع”

من قوانين هذه الحياة التي خلقها الله عز و جل أن الأفراد أقوى بكثير من المجتمعات و تأثيرهم أقوى على مستقبل العالم

لهذا وجب على الفرد أن لا يخضع إلى معتقدات المجتمعات عندما يؤدي عملا فيه عطاء و إمساك سواء من جهده أو طاقته أو ماله أو أي شيء مهما كان

اعطي و أمسك لأن هذا هو المناسب لمرحلتك … و لا تعطي و تمسك لأن مجتمعك يريد منك ذلك

العطاء و الإمساك كلاهما نقيضين أساسيين في حياة الإنسان

في مواقف عليك أن تمسك و في مواقف أخرى عليك أن تعطي، ليس لأن البشر يريدونك أن تعطي أو تمسك و لكن لأن قلبك الطاهر يزيد طهارة و وسعا عندما يشعر برغبة صادقة في العطاء أو رغبة صادقة في الإمساك

من الأمور الجميلة و المجربة التي تفقهك في طرق العطاء و الإمساك أن تجعل قلبك طاهرا … لأن القلب الطاهر هو أحد مفاتيح نزول الروح الذي يلهم البشر متى يتحركوا و متى يتوقفوا

كيف تطهر قلبك؟

بعبادة الله يتطهر القلب … بعبادة الدنيا و شهواتها يفسد القلب

الإنسان المنغمس في شهواته و أحداث حياته هذا الإنسان سيصبح دمية تحركه الأحداث و الشهوات و هذا الأمر سيجعله يدخل في حالة من العشوائية يعطي فيها في مواقف يجب منع فيها العطاء و يمسك في أوقات كان يجب فيها العطاء

دوامة عبادة الشهوات و الأحداث ستفقرك بالكامل و ستجعل كل أنواع الأمراض النفسية و الجسدية تلتصق بك و تعذبك في كل خطوة ستخطوها في هذه الدنيا

الإنسان العابد لشهواته و أنانيته و الناس و الأحداث هذا الإنسان يصبح لعبة بين يدي الشيطان الذي يحجب عن البشر الهداية و اليسر و السلام و السكينة

الإنسان العابد لله بشكل خالص يبدأ ينزل عليه الروح و الوحي الذين يلهمانه طرق العطاء النافع و الإمساك النافع، و هذا العطاء و الإمساك العقلانيين و النابعيين من الفطرة السليمة التي لا تخضع لشهوات و الناس و الأحداث سيكونان سببا في زيادة الفضل و اليسر و العلم و السكينة في حياة هذا الإنسان

لا تعطي إلا و أنت مرتاح للعطاء و لا تمسك إلا و أنت مرتاح للإمساك

كيف أكون مرتاح؟

أعبد ربك في كل ثواني حياتك و سيلهمك ربك كيف ترتاح … في الغالب ستحدث تغيرات عظيمة عندما ستعبد ربك حق العبادة … فقط أعبده و هو سيتكلف بالباقي

لو كان لي ابناً … شكسبير

تستحق التمعن جيدا …

كتب شكسبير في أحد مؤلفاته…

لو أن الله يرزقني إبناً ..
سأركّز أن يكون البالون أكثر ألعابه ..
وأشتريه له باستمرار ..
فلعبة البالون تعلمه الكثير من فنون الحياة …

تعلمه أن يصبح كبيراً ولكن بلا ثقل وغرور ..
حتى يستطيع الإرتفاع نحو العلا ..

تعلمه فناء ما بين يديه في لحظة ..
وفقدانه يمكن أن يكون بلا مبرر أو سبب ..
لذلك عليه أن لا يتشبث بالأمور الفانية ..
ولا يهتم بها إلا على قدر معلوم …

وأهم ما سيتعلمه ..

أن لا يضغط كثيرا على الأشياء التي يحبها ..
وأن لا يلتصق بها لدرجة يؤذيها ويكتم أنفاسها ..
لأنه سيتسبب في انفجارها ويفقدها للأبد ..
بل الحب يكمن في إعطاء الحرية لمن نحبهم ..

وسيعلّمه البالون ..
أن المجاملة والمديح الكاذب وتعظيم الأشخاص للمصلحة .. يشبه النفخ الزائد في البالون ..
ففي النهاية سينفجر في وجهه ..
وسيؤذي نفسه بنفسه ..

وفي النهاية سيدرك ..
أن حياتنا مرتبطة بخيط رفيع …
كالبالونة المربوطة بخيط حريري لامع ..
ومع ذلك تراها ترقص في الهواء. ..
غير آبهة بقصر مدة حياتها أو ضعف ظروفها وامكانياتها..

نعم سأشتري له البالون باستمرار …
وأحرص أن أنتقي له من مختلف الألوان …
كي يحب ويتقبل الجميع بغض النظر عن أشكالهم وخلفياتهم …
كم نحتاج لأن تكون حياتنا هكذا ؟؟؟

……………… ……………. ……………..
عيشها صح
غادة حمد

العيد مبارك بك أنت

البركة من أهم الأمور التي يجب تحقيقها في هذه الدنيا، و من كثرة أهميتها هناك فئة في القرآن إسمهم ب “العباد المكرمون” … و عيسى وصف نفسه و هو في المهد بقوله : “و جعلني مباركا أينما كنت”

هل تعلم ما هي البركة؟

البركة هي حالة يعيشها الإنسان بحيث هذه الحالة تسمح للحياة أن تتحرك دائما لصالحه … مهما يحصل في الدنيا فدائما هذا الإنسان المبارك سيبقى في حالة تطور و تأثير و نصر و نجاة في كل حالاته و أحواله

كيف تصل إلى البركة؟

مكان البركة يبدأ من القلب فينعكس ذلك على عقلك و جسمك و المحيط الذي تعيش فيه الآن، أي تريد أن تصل إلى البركة فعالج قلبك أولا و أعده إلى توازنه و عبادته

عيسى لم يكن أن يكون مباركا إلا عن طريق قلبه العابد لله و الطاهر بالله

كن مثل عيسى حتى تصبح مبارك كما كان عيسى، طهر قلبك بالله من كل التعلقات و المخاوف و الأحزان و المشاعر الضارة و إسائة الظن … إلخ من الأمراض التي تصيب القلب بسبب البعد عن العبادة الخالصة لله و اتباع الشهوات، عندما ستطهر قلبك حق الطهارة عندها ستصبح مباركا من رب العالمين أينما كنت

ما علاقة هذا الكلام بالعيد؟

عند المسلمين هناك عيدين في السنة : “عيد الفطر” و عيد الأضحى”

كثير من المسلمين يظنون أن الإنسان يحتفل بيوم العيد الإجتماعي … و لكن في الحقيقة الهدف من العيد هو أن نحتفل بعيدك أنت

إن لاحظنا مكان تواجد هذه الأعياد لوجدنا أن الله وضعها في زمانين و مكانيين أساسيين في مرحلة نمو قلب الإنسان : “عيد الفطر بعد رمضان” و “عيد الأضحى بعد موسم الحج”

في رمضان و في موسم الحج يكون هدف الإنسان الأكبر (الإنسان الطبيعي) هو أن يقترب من الله و يزيد من عبادته و بالتالي يتطهر قلبه من كل الأمراض التي زرعت فيه طيلة السنة و طيلة حياته

فنحن في عيد الفطر و في عيد الأضحى نحتفل بعودة قلوبنا إلى ربها و طهارتها

عودتك إلى فطرتك و توازنك و صلاحك هذا أمر كبير يدعو إلى الإحتفال ليل نهار … أيامنا في الأرض لا تساوي عند الله جناح بعوضة … أما عودة إنسان واحد إلى فطرته و طهارته فهذا عند الله يساوي قوة قادرة على إحياء الناس أجمعين

عيدك مبارك بعودتك إلى طهارتك و عبادتك و إستقامتك و فطرتك و صلاحك … شكرا لعودتك من جديد فالبشر يحتاجون إلى قلبك الطاهر، شكرا لسعيك الجاد لبناء هذا القلب الطاهر

في هذه الدنيا نحن نحتفل بالإنسان و ليس بالأيام، نحن هنا نحتفل بقول الله :

“مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ”

لا تحرم نفسك من السعادة و الأمان

الخوف و الحزن هم المشاعر التي يمكن أن تعرف من خلالها هل أنت في هداية أم في ضلال

الله برحمته بنا عندما خلقنا لم يتركنا، بل خلق معنا منبهات ترينا هل نحن نمشي في الحياة بشكل مستقيم أم ابتعدنا عن الإستقامة و اتبعنا أهوائنا و أهواء مجمعاتنا

إن كنت الآن تشعر بالخوف فاعلم أنه ينقصك الهدى و تتبع الهوى

إن كنت الآن تشعر بالحزن فاعلم أنه ينقصك الهدى و تتبع الهوى

يقول الله عز و جل في كتابه : “فمن تبع هداي فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون”

نسبة الهوى في فكرك و إحساسك ستزيد من نسبة الحزن و الخوف في حياتك

نسبة الهدى في فكرك و إحساسك ستزيد من نسبة السعادة و الأمان في حياتك

سؤال : كيف يزداد الهدى؟

# كلما اتبعت الهدى كلما زادك الله هدى …. مثلا هذا الكلام الذي تقرأه هذا الكلام هو نابع من هدى الله الذي درسته في القرآن و طبقته في حياتي اليومية و استشعرت نتائجه … اتباعك لهذا الهدى سيزيد الهدى في حياتك و بالتالي سيزيد السعادة و الأمان في حياتك

✔ يقول الله : “وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ۗ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا”
✔ يقول الله : وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ”

# الإيمان بالله يهدي به الله الإنسان … كلما زاد إيمانك بالله كلما زادت هدايتك … كلما زادت هدايتك زادت سعادتك و أمنك

✔ يقول الله : “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ”

# دراسة القرآن تحميك من الهوى و تنعم عليك بالهدى … القرآن كتاب عظيم فيه كل الحلول لكل إنسان على وجه الأرض … عندما ستدرس مواضيع القرآن بشكل صادق و ستسعى أن تجعل هذه المواضيع جزء من تفكيرك و إحساسك … فهنا أنت ستهتدي و بالتالي وداعا للخوف و وداعا للحزن للأبد … مواضيع كثيرة درستها و نشرتها لكم الحمد لله … ادرس هذه المواضيع جيدا و افهمها و طبقها و ستختفي كل أنواع الأحزان و المخاوف في حياتك في لمح البصر

طريق السعادة و الآمان طريق سهل جدا فقط تحرك كما شرحت لك الآن و ستدهش من كمية السعادة و الأمان التي سيغمرك بهم رب العالمين

ما هو الكفر .. ومن هم الكافرون

ولماذا فسدت النفوس وفسدت من بعدها الأوطان ..؟
لقد عملت 5 سنوات في القطاع و 15 عشر عام في القطاع الحكومي ومن بين ال 15 عام خمسة اعوام عمل حر بالكوتشينج والتدريب … لماذا هذه المقدمة التي من خلالها عرفت معنى الكفر الحقيقي و رأيته يطبق عملياً في أروقة المؤسسات و يتكاثر في ملفات الاعمال كما تتكاثر الفيروسات لا حصر لها و لا عدد ..
الكفر هو تغطية الحقائق و اخفائها بدعوى اظهار صورة ما لها اطر محدد في ذهن الكافر و جعلها دائما تلمع بغض النظر عن العفن الحاصل بالداخل … و هو عملية تعليمية بحتة تبدأ من الطفولة حتى الهرم من لحظة تعليمنا بأن لا نبكي عند الحزن او أن تعرضنا للضرب أو الأهانة خوفاُ من أن يقولوا عنا ضعفاء ومن شمانة الشامتين فينا لذلك يجب أن نغطي على حالاتنا الشعورية بحالة معاكسة واظهار انفسنا بالصورة البراقة السعيدة المبتسمة دائماُ .. وكبرت حتى باتت الاغطية لا حصر لها فأصبحنا نغطي فقرنا المالي بقروض تظهإنا أغنياء و في الداخل نتآكل ماليا و نفسياً .. وبدانا بتغطية مشاعرنا حتى أصبحنا قنابل قابلة للأنفجار و لكثرة الأغطية تهنا في داخل أنفسنا نعاني دون أن نعلم المشكلة .. هذا على الصعيد الشخصي ..
فلنذهب للصعيد العملي ولنرى هو الكفر الحاصل من التغطية والمواراه على كل ما هو خطأ داخل المؤسسات من تقصير في الاعمال و مخالفات تجنبا ً للعقوبة أو المسائلة و لو لم يكن المسؤل المباشر هو السبب ف هذا القصور او التردي .. فعندما تبعت المؤسسات العليا المشرفين والمراقبين لتفقد الأحوال يتم خداعهم بعلمهم وبغير علمهم عن حقيقة الامر واظهار اننا في افضل حال فيذهب للمسؤول ويطمئنه ان ل الامور تسير على مايرام .. الذي غطى الحقيقة أراد حماية نفسه او حماية مصالحها المتعلقة بغيره من مسؤولين مقصرين و فاسدين ..والكل يغطي على الكل لتسير امورهم واعمالهم الفردية الخاصة
هذه الحقيقة التي أفسدت انفسنا اولا ثم أفسدت بلداناً كاملة و هرب المسؤول من المحاسبة و العقاب و بقي الفساد يتكاثر الى الدرجة التي يصعب فيها السيطرة عليه فكل بغطي على الكل
أذكر في احدى السنوات تم استضافة مؤتمر عربي في بلدنا .. وقبل ان ياتي رسموا مخططاً محداا لمسير مواكب الضيوف .. فعلموا على تحسنها وتزفيت التالف من شوارعها وأصبحت خريطة مخربطة من الاناقة والجمال و المحددة بمسير الضيوف وعلى قدر امتداد النظر الذي يستطيعه الزائر كان لامعاً براقا .. وأذكر جيدا الحفرة الكبيرة في الشارع والتي للأسف خرجت من مرمى الزائر فلم يحالفها الحظ بالتغطية ..
عملوا جاهدين لتغطية حقيقة الشوارع فكيف بباقي ملفات الدولة والناس والاعمال ..
يرسل المدير مشرفون فيتم رشوتهم بضيافة فاخرة للتغطية … ياتي مسؤول أعلى لا يقبل رشوة والهدف من قدومه معرفة الخلل للتطوير لا للمحاسبة فتغطي عنه الحقائق أيضا .. فيموت التطوير ويعيش الفاسد سالما منعماً في بيئته الصالحة جداً نفوس مظلمة و أرض خصبة بالبكتيريا لموت كل ما هو جميل ..
لماذا أصبح الكافر كافرا عندما بدأت التغطية من الطفولة فلم يعد بعرف نفسه ولانه لا يعوف نفسه عندما يمتحن يفشل فيفسد ليصبح كافر مفسد للأسف الشديد
كذلك الامر حصل في كتب التاريخ وفي الأديان و التفاسير .. كفروا وكانوا كافرين وانتشرا وهم يعتقدوا انهم عابدون احد أهم الأغطية وأكثرها سوءا …
في كل يوم أزداد يقيناً ان كل ما نحن به استحقاقا عاليا جدا لنا حق مطلق لما جنته أيدينا .. و نزداد يقينا بقول الله الحق أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ..

الاختبارت من أروع الأدوات التي تنظفك من الاغطية تجرأ و خض تجربة تكن بها مسؤول لتعرف نفسك أكثر و بوعي و حضور لتطهر نفسك أولا باول فما إن زال الغطاء ظهر النور و لتعلم ان جميع الناس بدأو كافرون حتى وعي بعضهم و ازالوا الأغطية عنهم ليصبحوا مؤمنين …
دمتم مؤمنين

غادة حمد
عيشها صح

الله أم الكون؟؟؟

الله أم الكون ؟؟؟

الله أم الأحجار الكريمة ؟؟؟

الله أم الطبيب ؟؟؟

الله أم المعلم ؟؟؟

الله أم الزوج ؟؟؟

أكثر ما لفت انتباهي في الفترة الأخيرة على صفحات التواصل الإجتماعي. أنه عندما يكتب أحدهم عن الكون. يهاجمه الآخرون قائلون: ( الله و ليس الكون. عندما تقول الكون فإنك تشرك بالله. فالله هو الرزاق و ليس الكون).

فما نلاحظه من خلال الأسئلة التي طرحتها سابقا. أنه كل ما كتب  بعد أداة الجزم هو من تسخير الله لنا في حياتنا ليخدمنا. فعندما أقول أن الطبيب عالجني فهذا لا يعني أنني أشرك بالله. فأنا أعلم أن الله خلقه ليعالجني. و عندما أقول المعلم علمني فهذا لا يعني أنني أشرك بالله . لأنني اعلم أن الله سخره لي ليعلمني.

فكذلك الكون سخره الله لخدمتنا .فهو من عطايا الله لنا . خلقه الله يمجموعة من القوانين لما ندركها ونطبقها بطريقة صحيحة ننجح في حياتنا. و عندما تأتي النتائج على النحو الذي يرضينا فإننا نشكره كما نشكر الطبيب و نشكر المعلم و نشكر شريك الحياة. و هذا لا يعني أننا نشرك بالله. فنحن نعي تماما أن الله خالق كل شيئ . و الشكر موصول له في كل شيئ ننعم به في هذه الحياة.

أما ما يجعلنا نشرك حقا بالله. هو تعلقنا بهذه المخلوقات. نعتقد أنها هي مصدر الأمان و مصدر الرزق و مصدر السعادة و مصدر الشفاء. فليس تعلقنا بالكون هو شرك بالله تعالى فقط .حتى تعلقنا بالزوج على أنه مصدر الرزق شرك. و تعلقنا بالطبيب على أنه مصدر الشفاء شرك. تعلقنا بالأغراض و الأشياء على أنها مصدر السعادة شرك. فكل ما يبعدنا عن الله المصدر هو شرك.
فالشرك ليس في أننا نشكر هذه المخلوقات المسخرة لنا .و إنما الشرك الحقيقي هو أننا نتعلق بها و نعتقد أنها مصدر العطاء و مصدر الوفرة و مصدر السعادة و مصدر الأمان.

وهذه الأيام المباركة . العشرة من شهر ذي الحجة. من أفضل الأيام في السنة لتطهر قلبك من كل التعلقات. و تصل قلبك بالله وحده لا شريك له. ردد التكبيرات والتهليلات و التحميدات . و أنت تتخيل نور أبيض ينزل على رأسك و يصل إلى كل خلية بجسدك. يحررها و ينعشها ب لا إله إلا الله.

#حديث_الروح

#أمينة_حرطاني

ما معنى ان تكون إيجابي ..

معنى ان تكون ايجابي أجاب يجيب يستجيب .. والاستجابة تكون حسب نوع الحدث أو الموقف .

على المستوى الشعوري :
ان تسجيب للمشاعر المتولدة بشكل يتوافق مع الأحداث و تتفاعل معها بخيرها و شرها و كما هي دون تزييف و تلوين فالجميل تقول عنه أنه جميل و القبيح تقول عنه انه قبيح بما يخص حياتك ..فإن قلنا عن المر حلو فهذه ليست ايجابية انما سلبية متناهية وان قلنا عن الحلو مر فهذه سلبية ايضا ..
اختلط المعنى على الكثيرون فاعتقدوا انهم عندما يبكون لحدث مؤلم هم اصبحوا سلبيين وهذا قمة الخطأ بل هم استجابوا للشعور الذي طلب من صاحبه ان يتحرر فحرره فاستجاب واصبح في هذه اللحظة ايجابي و تتوافق مع الحدث .. فعندما تواجه خطر جسدك يستجيب لهذا الخوف و يفرز الأدرينالين فتتصرف تجاه هذا الخطر فتحمي نفسك فأستجبت فاصبحت ايجابي .. عندما تكسر قوانينك من الآخرين فتغضب فأنت استجبت لقوانيك التي طلبت منك الحفاظ عليها ..
الايجابية على مستوى الجسد : أكثر من يعلمنا الايجابية هو الجسد فهو الذي لايكذب على نفسه قيد أنملة فإن هاجمه فيروس يستجيب فورا و يبدأ بالعمل لصده ولا يخجل منك ان ارتفعت حرارته او اصابه اعياء او ظهرت حبوب فهو يبكي بطريقته ويتفاعل مع الحدث الناشيء في اللحظة ولا يعنيه رأي احد به المهم انه يعرف ما يفعل فيتفاعل ليعالج .. بل وأن حدث اي نقص على مستوى احتياجه من عناصر يخبرك فوراً انه عليك التعديل حتى تتفادي المشاكل .. فهو خير معلم للإيجابية

الايجابية على المستوي العملي :
عن طريق الفعل و العمل تأتي بعد استجابتك الصحيحة على المستوى الشعوري و الجسدي لتفهم الرسالة من وراء ما حدث و تسبب لك بالألم على أي مستوى او الخسارة او الفشل أي كان مسماه فتتعلم وتصوب وتطور نفسك و تتعلم من أخطائك فتكون هنا استجبت عملياً و اصبحت ايجابياً في هذا الموقف او الجانب من حياتك .
فالاستجابة الصحيحة على مستوى الشعور هي التي تجعلك تستجيب بطريقة عملية لتعديل ونقل وضعك من الوضع غير المفضل الى الوضع الأكثر تفضيلا . لانها تخفف من وزنك النفسي المثقل وغير المحرر فيصبح تفكيرك أكثر اتزاناً و وضوحاً .

الاستجابة والايجابية على مستوى الروح :
القلب هو مفتاح الروح و عقلها فهو لا يفهم لغة العقل و ارقامه و منطقه المشوش بل هو يستجيب لنداءات الروح ليرشدك وتستجيب انت لإرشاده فهو يعلم ما لا تعلمه انت عندما تسمع صوت قلبك انت ايجابي مستجيب لروحك التي تطرق باب القلب ..

الايجابية على مستوى الظروف : جميعنا نعاني من ظروف صعبة او غير مرضية في جانب من جوانب حياتنا او اكثر من جانب العملي. العاطفي . العلاقات و العائلة . المال . الوظيفة ووو .. في الاوضاع العامة نحتاج ان نستجيب للنعم الموجودة في وسط الظروف الصعبة وحصرها و التركيز عليها للامتنان لها فالنعم تناديك لانها بحاجة للشكر حتى تزداد وشكر النعم هو استخدامها وتفعيلها بكل طاقتها حتى تزداد فهذا غذائها فانت عندما تستجيب و تشكرها تصبح ايجابي . تستجيب لعملك الذب يحتاج منك تركيز اكثر او تطوير او حب فيتحسن وضعك ..تستجيب للرسائل الخاصة بالعلاقات وتتعلم من اخطائك فتتحسن وهكذا على باقي الامور ..
بكل بساطة انت تناديك فاستجيب وكل ما في الكون يناديك فاستجيب والله قال لنا انه أعظم مجيب وايجابي (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ( إني قريبب ٌ مجيبّ ) عندما تكون مستجيب لنداءاتك وشعورك و روحك و كل ما في الكونمن نداءات قريبة يستجيب لك ربك …
السلبي هو الاعمى و الاصم هم الذين على قلوبهم اقفال هم الذين لا يستجيبون لأي نداء و اكتفوا بالنواح ليل نهار فقط ..

ارجو ان تكون وضحت معنى الايجابية التي أزعجت الكثيرون ولبست عليهم ..
ولو تعلموا كم افدت نفسي وأنا اكتب هذا المقال … ممتنة لفائدتكم

عيشها صح
غادة حمد

كيفية التعامل مع الصوت الداخلي والخارجي

كل البشر يعيشون بصوتين صوت خارجي وصوت داخلي يعني يتحدثون بكلام امام الناس وبنفس اللحظات يرد عليهم صوت داخلي من انفسهم على الأغلب يعاكس ما قالوه بصوت مسموع او بشعور معاكس لما تلفظو به من كلام مثل
سؤال : كيف حالك
صوت خارجي : الحمدلله
صوت داخلي : الله وحده اهلم ما بي
شعور :الم وعدم رضا
هذه الحالة بالضبط هي الني تفقدك التوازن وتسبب لك الصراعات بين الداخل والخارج ويفقدك السلام الداخلي المنشود
طبعاًهذا الصوت يحدث نتيجة عدة اسباب واهمها التفكير الذي في اغلبه سلبي ..
في هذا المقال اود اعطائك تمرين بسيط لتعمل على توافق الداخل والخارج في ما يخص هدف معين او عند استخدام توكيد معين مثلا :
صوت خارجي : انا رشيقة
صوت داخلي: مش صحيح .. كذب .. انت واهمة
هنا لن يكون للتوكيد فاعلية
اذلك احضر ورقة وقلم وابدا بكتابة التوكيد الذي تريده مع ترديده بصوت مسموع ثم اكتب وردد الصوت المعاكس
املا الورقة بالصوتين حتى يصمت نهائياً الصوت الداخلي المعاكس لما تود برمجته في عقلك
كرر التمرين لمدة اسبوع او اكثر ان واجهت برمجة قوية . ستلاحظ ان صوتك الداخلي سيصمت في ما يخص هدفك او توكيدك .
بالنسبة للتعامل مع الناس كن صادقاً في ماتجيب حتى لو لا تحب الحديث مع أحد .. ولكن قل ما يتوافق مع شعورك عند السؤال ولا تحاول اخفاء شعور معين فتعتاد نفسك على عدم تصديقك وتصبح تصدقك في ما تقول .

انت لست بخير قل انا لست بخير بوضوح لا تكابر فهذا ما سبب انفصالنا عن انفسنا
تشعر بالضعف قل اشعر بالضعف بقلة الحيلة وووو عبر بوضوح سواء مع نفسك امام المرآه او مع اصدقائك طبعاًمع الانتباه والوعي بأنك لست ضحية او تلعب هذا الدور بل فقط للتعامل مع مشاعرك وتحريرها وقتها تصبح بشعور افضل .

بالتوفيق
عيشها صح
غادة حمد

قوة الإستغفار و أهميته

أهلا بالأصدقاء و الصديقات

في موضوع اليوم سأتحدث معكم عن الإستغفار

كثيرا تسمعون هذا الأمر؟ استغفروا الله يرحمكم الله

فعلا هذا قانون ثابت و صالح و أساسي يجب أن يعمل به كل إنسان على وجه الأرض

فكيف نطبق الإستغفار؟ و ما الهدف منه؟

تخيل العالم الذي نعيش فيه الآن و الذي أنت تعلمه جيدا و أنا أعلمه جيدا و كل البشر يعلموه جيدا

ما رأيك في هذا العالم؟

كثير من الفساد الحروب الفقر المجاعة السرقة الكسل النفاق الإنكار التفاهة كل هذه الأمور هي أخطاء يقوم بها الإنسان و هذه الأخطاء قد تتفاقم إلى أن تدخل في ساحتك و تعذبك

قد تكون أنت إنسان جميل جدا و رائع و نافع و لكن ليس كل الناس مثلك لهذا فيمكن و بدون أدنى شك أن تتعرض للعذاب الذي ستظهره أخطاء بني آدم

كما أنك يمكن أن تقع في العذاب بسبب أخطائك الفكرية و الشعورية و الحركية التي تقوم بها بعلم منك أو بجهل منك

المهم في الكلام الذي أريدك أن تتذكره و تزرعه في قلبك و أفكارك و أحاسيسك هو أنك معرض للعذاب لأن الناس يخطؤون و أنت تخطئ

الحل بسيط، لكي تحمي نفسك من العذاب تعلم الإستغفار

و الإستغفار ليس كما علموك الكثير من المسلمين

الكثير من المسلمين بالنسبة لهم الإسغفار هو تكرار كلمة “أستغفر الله ليل نهار” و طبعا هذا التكرار لم ينفعهم بشيء و الواقع يتحدث عن نفسه فلا حاحة لتبرير ذلك

في الحياة هناك ثلاث طرق للإستغفار طريقة كلامية مباشرة مع الله، و طريقة خيالية فيها استحضار لمغفرة الله و طريقة حركية ينتج عنها ظهور المغفرة

# الطريقة الكلامية : هو أن تقول “رب اغفر و ارحم و أنت خير الراحمين” أو “ربنا اغفر لنا” (ابحث عن باقي الأدعية التي وردت فيهم المغفرة في القرآن)، قل تلك الأدعية بصدق و استشعر بصدق قدرة الله على مغفرة الذنوب التي تعذب الأفراد و المجتمعات و بإذن الله ستبدأ تنزل عليك هذه المغفرة لتنبهك بأخطائك و بأخطاء البشر و تحميك من العذاب الناتج عن تلك الأخطاء

# الطريقة الخيالية : و هي أن تتخيل أن هناك أمر من الله ينزل عليك إسمه “المغفرة” كأنه ماء بارد ينزل عليك ليطهرك من التلوث الفكري و الشعوري و الحركي الذي أنتجته ذنوبك و ذنوب المجتمع … كلما آمنت بأن هناك قوة إسمها المغفرة قادرة على تطهيرك كلما زاد التطهير و اختفى العذاب

# الطريقة الحركية : و هي أن تقوم ببعض الأفعال التي ذكرت في القرآن و التي ينتج عنها ظهور المغفرة … مثلا يقول الله “الذين آمنوا و عملوا الصالحات لهم مغفرة و أجر عظيم” عندما ستتحرك فكريا و شعوريا و حركيا اتجاه الإيمان و اتجاه العمل الصالح عندها ستظهر المغفرة و يختفي العذاب … مثال آخر يقول الله : والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله و الذين آووا و نَصروا أولائك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم” عندما ستطبق الإيمان و الهجرة في سبيل الله (أي تهاجر بلدك أو بيتك أو مدينتك أو وظيفتك أو زواجك من أجل زيادة المنفعة في حياتك) و الجهاد في سبيل الله (أي تقوم بمجهود مادي و مالي و حركي و فكري و شعوري من أجل زيادة المنفعة في حياتك) و آووا (أي احتموا من الشر) و نَصروا (أي نصروا الله و علمه و أوامره في فكرهم و مشاعرهم و حركتهم على أهوائهم و ظنونهم و مجتمعهم، هناك درس في صفحتي بالفايسبوك خاص بهذا الموضوع بذات) تطبيقك لهذه الأفعال سيزيد المغفرة في حياتك … هناك أفعال أخرى ابحث عنها في القرآن بنفسك

هذا الموضوع الذي شرحته لكم الآن، عليكم أن تطبقوه دائما و أبدا فالأخطاء محيطة بك و العذاب محيط بك، و الله أعلم بذلك و أحوط بذلك، لهذا لابد من الحكمة أن تجعل في حياتك وقفات يومية تطبق فيها الطريقة الكلامية و الطريقة الخيالية و الطريقة الحركية … و هكذا ستبدأ ستندهش من الفتوحات الربانية التي سيُنعم بها الله على فكرك و إحساسك و تحركاتك

الذين يطبقون هذا الكلام بشكل دائم يدخلون ضمن فئة إسمهم “بالمستغفرين” و عندما تصبح من المستغفرين فودع كل أنواع العذاب و استعد لتستقبل كل أنواع الفتوحات و الأرزاق و الرحمات من رب العالمين

معلومة أخرى عن الإستغفار : لا تسمح لأخطائك و أخطاء الناس أن ينسوك الإستغفار، مهما بلغت ذنوبك و ذنوب البشر التي تعذبك في حياتك فمغرفة الله تبقى أكبر بكثير من تأثير هذه الذنوب على مستقبلك و مستقبل البشرية … فقط استغفر لأن الله أمرك بذلك و ستدهش من سهولة اختفاء العذاب و تلاشي الذنوب في كن فيكون

ركز مع الحبل الملتوي

حياة الإنسان هي بين سمع و طاعة و نتيجة

تسمع شيء تطيعه فتحصل على نتيجة معينة في حياتك الفكرية و الشعورية و الحركية

ما تسمعه و تطيعه يجعل حبل غير مرئي يلتوي على فكرك و إحساسك و حركتك

إن كان الحبل الذي يلتوي حول أفكارك و مشاعرك و حركتك هو حبل الله أي أوامر الله و علمه فهنا ستخف شدة الإلتواء و ستشعر باتساع أكثر على مستواك الفكري و الشعوري و الحركي

إن كان الحبل الذي يلتوي حول أفكارك و مشاعرك و حركتك هو حبل المجتمع و الأهواء و الشهوات فهنا ستزداد حدة هذا الإلتواء و ستبدأ تشعر بالضيق أكثر على مستواك الفكري و الشعوري و الحركي

كثير من البشر في هذه الأرض يبحثون عن الحرية و لكن قليل من البشر من سيعيشون هذه الحرية

أول معلومة عليك أن تعلمها عن حياتك هو أن الدنيا ليست فيها الحرية، و لكن فيها علم و أوامر

و على الإنسان أن يتبع ذلك العلم و تلك الأوامر التي تصلح من عيوبه و تزيد من عبادته لله حتى ينعم بحرية أكثر مقارنة بباقي البشر الذين لا يتبعون ذلك العلم و تلك الأوامر

فكلنا الآن نعاني من ضيق أو اتساع

ركز مع الحبل الملتوي حول رقبتك و فكرك و إحساسك كلما زاد التركيز و عالجت من أفكارك و أحاسيسك اتجاه كل ما تعيشه في حياتك الدنيا كلما شرعت بالإتساع و الحرية

أنت ستسمع و تطيع غصب عنك فاختر ما تسمع و تطيع بعناية … مستقبل حياتك كله هناك

وعي مريم عليها الصلاة و السلام

إن كنت أريد أن أنظر لصورة المثالية للأنثى القوية و الناجحة و المؤثرة فلا شك أن أول أنثى ستخطر ببالي هي “مريم عليها الصلاة و السلام”

قصة مريم تبدأ في بطن الأم المدركة لطبيعة الحياة و طبيعة الخلق

و كان أول ما أدركته إمرأة عمران هو “ليس الذكر كالأنثى” أي أن طريقة تعامل الأنثى مع الأحداث و تغيير الأحداث و التأثير تختلف تماما عن طريقة الذكر في التعامل

فما هو الوعي الذي تمتاز به الأنثى أكثر من الذكر

الأنثى عندها خاصية الإستقبال مرتفعة جدا مقارنة بالذكر لهذا فهي من تستقبل البذرة من الذكر لكي تعطيها من طاقة الحياة و تجعلها جنين

أما الذكر فهو عنده خاصية الإرسال مرتفعة مقارنة بالأنثى، لهذا فالذكر هو من يبدع بالأمور الضخمة في المجتمع مثل الجيش و القانون و الإدارة و السلطة … كما أن أغلب الرسل الذين تكلفوا بمواجهة الشر بطريقة مباشرة كانوا ذكور

مريم فهمت خاصية الإستقبال عندها و كانت تعمل ليل نهار من أجل تطهير الأرضية التي ستسمح لها بعيش حياة مليئة بالإستقبال تحيي كل من يقترب من المحيط الخاص بها

كيف كانت تقوم مريم بهذا التطهير؟

التطهير يحصل بالعبادة الخالصة لله، كلما زادت هذه العبادة بداخل القلب كلما زادت الطهارة و فتحت أبواب السماء ليزيد الإستقبال دون أي جهد

الأنثى يمكن أن تستقبل الزوج النافع و الإبن النافع و السكن الرائع و المال الكثير دون أن تتعب نفسها كثيرا، فقط عبادتها لله (شرحت العبادة كثيرا لا تسألوا) هي التي تكفيها و تغنيها

على عكس الذكر الذي وجب عليه التحرك هنا و هناك و طرق كل الأبواب حتى يزيد إستقباله

خلاصة وعي مريم عليها الصلاة و السلام يدور حول التطهير المقترن بزيادة استقبال الرزق من كل مكان

و هذا ما لاحظه زكرياء عندما دخل عليها المحراب فوجد عندها رزقا و سألها بعجب “من أين لك هذا؟؟؟!!!” فردت عليه “إنه من عند الله إن الله يرزق من بشاء بغير حساب”

من كثرة طهارة مريم تمكنت أن تستقبل الروح عيسى عليه الصلاة و السلام دون أن يمسسها بشر

أعتقد أنكم فهمتم الآن قوتكم الحقيقية يا إناث العالم

و العالم بحاجة لهذه القوة التي أودعها الله بداخلكم و أودعها في حياتكم

فقط تطهروا و اسمحوا لطهارتكم أن تغرقكم في استقبال كل ما يغير من حياتكم و حياة العالمين … وفقكم رب العالمين