الإكتئاب

مدة القراءة: 4 دقائق
حفظ(0)

No account yet? Register

الإكتئاب من الأمراض القلبية، أي هو مرض يعذب فكر و مشاعر الإنسان.

فالإنسان الذي يخالف فطرت الله و لا يحافظ على الأمانة سيعذبه الله بذلك المرض المنتشر و الذي يسميه الناس بالإكتئاب.

رتب حياتك في ثلاثين يوم

برنامج متكامل يستمر لمدة شهر تعيد من خلاله ترتيب حياتك في كل جوانبها. البرنامج يعتمد أساليب مختلفة لمساعدتك بأقل عناء. فقط تابع التسجيلات والتمارين وهي ستقودك خطوة بخطة نحو العودة للحياة الطبيعية المتوازنة

أنقر هنا لتعرف المزيد

الله سمى صفات الإكتئاب بداخل الإنسان “باليأس و الكفر و القنوط”.

✔ يقول الله : “وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا”

✔ يقول الله : “لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ”

✔ يقول الله : “وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ”

الإكتئاب أو كما سماه الله القنوط و اليأس و الكفر هما نتائج طبيعية تظهر في حياة الإنسان الضال.

و الضال هو كل شخص يضخم الدنيا و يلتصق بها.

و لهذا فهو معرض أكثر من غيره لدخول في دائرة الإكتئاب.

فمن يضخم الناس و أقوالهم و أفعالهم و يلتصق بهم، فهو لا شك سيعرض نفسه لشر النابع من الناس و بالتالي سيكون ذلك هو السبب وراء ظهور الإكتئاب في حياته.

و من يضخم الظروف و يلتصق بها سيكتئب بسبب الظروف.

و من يضخم المال سيكتئب بسبب المال.

و من يضخم الزواج سيكتئب بسبب الزواج.

أي شيء دنيوي و أرضي تضخمه و تلتصق به و تعطيه أكثر من قيمته سيكون هو السبب وراء اليأس و القنوط و الكفر الذي يعذبك في حياتك.

هل تعلم بأن الأنبياء عاشوا حياتهم و استطاعوا التغلب على الإكتئاب بكل سلام؟

هل تعلم أن النبي يوسف ظروفه كانت ستدفع أي شخص مؤمن بالظروف و الناس و المال إلى الإكتئاب؟

هل تعلم أن يوسف لم يكتئب و لو أنه عاش ظروف صعبة في حياته؟

هل تعلم لماذا؟

بكل بساطة لأن يوسف كان يستمد أمنه و اطمئنانه من الله و من علم الله و من وعود الله و من قدرة الله و من تدبير الله و من آيات الله.

فالإنسان الذي يُعَظِّم الله في تفكيره و مشاعره لن يعاني من الإكتئاب أبدا.

لأنه يصبح منفصل عن الواقع و بالتالي لا يتأثر به و لا يتعذب بسببه.

فالله يكفيه و يغنيه عن الظروف و الناس و المال و الشهوات.

الإكتئاب هو نتيجة طبيعية لكل إنسان لا يعبد الله في تفكيره و مشاعره، بل يعبد الناس و الظروف و المال و جسمه و فكره و مشاعره و الشركات و الشهادات و المناصب و الدنيا و زينتها.

الإكتئاب يصيب فكر الإنسان و مشاعر الإنسان الغير عابد لله، عندما يصبح الله هو فكرك و هو مشاعرك فسيختفي الإكتئاب من حياتك بقدرة كن فيكون.

فالناس ليسوا أمر تابث حتى تعبدهم، و سيأتي يوم و ستصدم فيهم و ستتعذب بسببهم، و عندما سيأتي ذلك اليوم فكن متأكد أنك ستكتئب بسبب الناس ما دمت تعبدهم و لا تعبد الله.

المال ليس أمر تابث حتى تعبده، و عبادتك للمال هي السبب الرئيسي وراء ظهور المشاكل في حياتك و بالتالي ظهور الإكتئاب.

الظروف ليست تابثة حتى تعبدها، فالظروف لن تكون دائما في صفِّك، بل هي رسول من الله تستجيب بالشر عندما تصبح عبد لها، و تستجيب بالخير عندما لا تعبدها و لا تتعلق بها و عندما تبدأ تراها على أنها إلا وسيلة لزيادة العلم و الفضل و القرب من الله.

فلا تعبد المتغيرات فتكتئب.

بل أعبد الله فهو الأحد الصمد الذي خلقك و يعلم ماضيك و حاضرك و مستقبلك.

?خلاصة سبب ظهور الإكتئاب :

عندما تصبح الدنيا هي المتحكمة في فكرك و مشاعرك و حركتك ستكتئب.

عندما يصبح الروح الذي ينزل على العباد المخلَصين و الصالحين هو المتحكم في فكرك و مشاعرك و حركتك فلن تكتئب.

?أسرع طريق للإكتئاب : عبادة الأسباب و النتائج

أي شخص يأخذ بالأسباب و يعبد و ينتظر النتيجة فهو معرض للإكتئاب.

و أي شخص يريد النتيجة و لكنه يعبد الأسباب فهو معرض للإكتئاب.

خذ بالأسباب و تحرك و لكن لا تنتظر النتيجة حتى لا تكتئب.

فالمؤمن لا تهمه الأسباب و لا نتائج، المؤمن يعمل بالأسباب المتاحة بين يديه و يرضى بالنتائج التي شائها له رب العالمين.

لهذا فهو لا يكتئب أبدا، بكل بساطة لأنه انفصل عن عالم المتناقضات و لم يعد مهتم لا بالسبب و لا بالنتيجة.

الطفل لا يكتئب لأنّه منفصل عن السبب و عن النتيجة.

انفصل أنت كذلك عن حركتك و نتائج حركتك و لن تكتئب بعد الآن.

?نصيحة لك حتى لا تكن سبب في ظهور الإكتئاب في حياة الناس :

دع دائما مساحة واسعة بينك و بين غيرك، و لا تسعى لتضييق على الناس و تحويل حياتهم إلى جحيم.

كن كعابر سبيل أينما تذهب تترك ريحا طيبة لا تعقد به حياة الناس و فكرهم و مشاعرهم و حركتهم.

الشخص الذي يُحِب السيطرة على فكر الناس و مشاعرهم و حركتهم، هو السبب الرئيسي وراء ظهور الإكتئاب في حياة الناس.

تذكر لا إكراه في الدين.

ما أن تبدأ تُكْرِه الناس على شيء معين حتى تكون أنت السبب في عذابهم و تشويه فكرهم و مشاعرهم و فطرتهم.

كن رحيما و يسيرا على غيرك حتى لا تكن سبب في قتل النفوس و زرع الحزن و الخوف و القنوط و اليأس و الكفر في القلوب.
—————————————————–
كتبه “أسامة حنف”

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
نبذة عن الكاتب: أسامة حنف موثق مستثمر متفاعل سفير
هدف الحياة هو الخروج من الظلمات إلى النور و لا يمكن إدراك النور إلا عن طريق المنفعة دائمة و المستمرة، منفعة القلب و منفعة الأرض و منفعة الخلق، فما ينفعنا سيمكث في الأرض. أدعو الله أن يجعلنا سببا في زيادة النفع و النور في حياة البشر

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

@peepso_user_793((المتألقة )Ghada Hamad)
جميل يا اسامة ..
19 أغسطس, 2017 10:21 ص
@peepso_user_1584(Hanan Abumunaser)
جميل و ملهم
@peepso_user_4908(أسامة حنف)
@peepso_user_233(نـــــور هـــدى)

علماء النفس لن يفهموا السبب الرئيسي خلف ظهور الإكتئاب، لأن الإكتئاب سببه ضعف علاقة الإنسان مع خالقه.

الإكتئاب مرض في القلب، ما أن يعالج الإنسان قلبه حتى يختفي الإكتئاب بشكل كامل.

الناس التي تأخذ أدوية هي فقط تخدِّر نفسها و لا تعالج قلبها.

فالشرك الموجود بالقلب هو الذي يؤدي للإكتئاب.

عندما سيعالج هذا الشرك بالإخلاص لله و إقداره حق قدره فمستحيل يظهر الإكتئاب.

الإكتئاب هو عذاب طبيعي لكل إنسان لم يطهر قلبه من الدنيا.

فقلوبنا خُلقت لعبادة الله.

عندما يفقد القلب هذه العبادة الصادقة و الخالصة، فالله يبتليه بالأمراض (الخوف الحزن الإكتئاب الجهل ... إلخ ...)

الطبيب النفسي أصلا يعاني من أمراض قلبية، فكيق سيكون هو السبب في علاج مرضى القلوب؟

لكي يشفي الإنسان قلبه من الإك
إقرأ المزيد
26 أغسطس, 2017 6:03 ص

رتب حياتك في ثلاثين يوم

برنامج متكامل يستمر لمدة شهر تعيد من خلاله ترتيب حياتك في كل جوانبها. البرنامج يعتمد أساليب مختلفة لمساعدتك بأقل عناء. فقط تابع التسجيلات والتمارين وهي ستقودك خطوة بخطة نحو العودة للحياة الطبيعية المتوازنة

أنقر هنا لتعرف المزيد