شبكة أبرك للسلام

الصلاة

هل تريد أن تقيم الصلاة كما أقامها رسل الله و أنبيائه؟

أولا ما معنى كلمة صلاة؟

قال قوم شعيب لشعيب : “يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ”

صلاة النبي شعيب هي صلته مع عالم الأمر، أي صلة شعيب مع أوامر الله و رسائل الله.

فشعيب كان يصلي أي كان دائما تجمعه علاقة مع أوامر الله.

و هذه الصلة التي كان يعيش بها النبي شعيب كانت تدعو الناس أن يتركوا ما يعبد الأباء و أن يحسنوا في تعاملهم مع أموالهم.

أنت كذلك مثلك مثل شعيب وجب عليك أن تصلي. أي أن تتصل بأوامر الله و برسائله التي يريد الله تعليمك إياها.

– جميل، و ما معنى إقامة الصلاة؟

إقامة الصلاة هي أن تجسد أوامر الله في أرض الواقع و في نفسك و في تفكيرك و في مشاعرك و في حركتك.

تجسيد عالم الأمر في عالم الخلق هذا ما يسمى ب “إقامة الصلاة”.

– الله أمرك بالإيمان به (أي الإحساس بالأمان النابع من الله بغض النظر عن ظروفك و مشاكلك) تجسيدك لهذا الأمر في قلبك يعتبر نوع من أنواع “إقامة الصلاة”

– الله أمرك أن تجعل من مالك جزء معلوم و حق معلوم لسائل و المحروم، تجسيدك لهذا الأمر هو نوع من أنواع “إقامة الصلاة”

– الله أمرك أن لا تستهزئ بالناس، تجسيدك لهذا الأمر اتجاه الناس هو نوع من أنواع “إقامة الصلاة”

– الله أمرك أن لا تمشي في الأرض مرحا و أن تغضض من صوتك و من بصرك، تجسيدك لهذا الأمر هو نوع من أنواع “إقامة الصلاة”.

– الله أمرك أن تعامل الناس بخلق عظيم، تجسيدك لهذا الأمر هو نوع من أنواع “إقامة الصلاة”

… إلخ من الأوامر العظيمة التي وجب عليك إقامتها في قلبك و جسمك و بيتك و بلدك.

– يا أخي ما هذا الكلام؟ ما سمعنا بهذا عند أبائنا الأولين؟

– ماذا سمعته عند أبائك الأولين؟

– سمعت أن هناك صلاة تحتاج إلى وضوء و أذان و خشوع.

– نعم هذه الصلاة أيضا تحدث عنها الله في كتابه.

– و هي ما يسمى ب “الصلوات”.

– ما الهدف منها؟

– الهدف منها هو أن تطهر قلبك من الشرك و تعيش حالة ذكر الله “أقم الصلاة لذكري”.

– لم أفهم وضح أكثر.

– الصلوات الخمس هدية من الله لكل إنسان يريد أن يعيش حياته و هو يفكر في الله أينما كان. في عملك تفكر في الله، في دراستك تفكر في الله، في سياقتك تفكر في الله، في تعاملك مع الناس تفكر في الله، تفكر في الله على مدار الساعة و الدقيقة و الثانية. هذا التفكير في الله هو ما يسمى ب”ذكر الله”.

فالصلوات الخمس تمكن الإنسان من تحقيق هذا الذكر لله في كل مكان و في كل زمان.

لأن الإنسان الذاكر لله يذكره الله “اذكروني أذكركم” و الإنسان الغير ذاكر لله ينساه الله و ينسيه نفسه “وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ”

فالصلوات الخمس وسيلة تساعد كل إنسان على تحقيق ذكر الله حتى لا تنساه فينسيك نفسك.

– ماذا نقول عن الشخص الذي يصلي الصلوات الخمس و لكنه لا يفكر في الله و لا يقيم الصلاة في قلبه و واقعه؟

– هذا الشخص جاهل يكذب على الله و هو من الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

صلواتك الخمس إن لم تجعلك مِن مَن أقاموا الصلاة فلا قيمة لها. فقيمة الصلوات الخمس في جعلك إنسان نافع و مقيم لصلاة.

إن لم تحقق الغاية من وراء الصلوات الخمس فاصمت و لا تحدثني عن الصلاة بعد الآن، اكذب على نفسك و اخدع الناس و لكن لن تخدع الله، فالله يراك و يعلم هل أنت من الصالحين الذين أقاموا الصلاة أم من المفسدين الذي اتبعوا الشهوات و أضاعوا الصلاة؟

إليكم هذا الدرس الشامل الذي سيقربكم أكثر للمعنى الحق و التطبيق الحق للأمر الإلاهي “أقيموا و أقم الصلاة” :




أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


  • هل إستفدت من هذا المقال؟
  • نعم   لا
نبذة عن الكاتب: أسامة حنف مستثمر متفاعل سفير

هدف الحياة هو الخروج من الظلمات إلى النور و لا يمكن إدراك النور إلا عن طريق المنفعة دائمة و المستمرة، منفعة القلب و منفعة الأرض و منفعة الخلق، فما ينفعنا سيمكث في الأرض. أدعو الله أن يجعلنا سببا في زيادة النفع و النور في حياة البشر

الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/eylpbp

اترك تعليقاً