<a href='https://abbrak.com/my-page/?oussamahanaf/'>أسامة حنف</a>
كتب: أسامة حنف
22 مايو, 2020

الله يخاطب وعيك

مدة القراءة: 2 دقائق

تسمعون عن كلمة سلم الوعي

فكلنا كبشر لدينا سلم في الوعي

هناك من إدراكه أعلى و خبراته متعددة و مسؤولياته أوسع

و هناك من مستوى إدراكه محدود و خبراته قليلة و مسؤولياته ضيقة

طبعا هذا ليس إحتقار لأحد هذه دراجات يستحقها البعض و يحرم منها البعض

فما هو الوعي؟

الوعي هو وعاء الإنسان سواء وعائه المعنوي أو وعائه الحركي و كل وعاء يمتلئ بما يعلي المدارك و يزيد الخبرات و يوسع المسؤوليات أم يمتلئ بما يضعف المدارك و يقلل الخبرات و يضيق المسؤوليات

هل ينبض صدقا؟ سلاما؟ إخلاصا؟ إيمانا و أمنا؟ شكرا؟ إصلاحا؟ صبرا؟ جهدا؟ تركيزا؟ نفعا؟ إستقلالية؟ ... إلخ من الأمور و القيم الحميدة

أم  ينبض كذبا؟ إجراما؟ شركا؟ كفرا و خوفا؟ شكوة؟ إفسادا؟ إستعجالا؟ كسلا؟ تشتيتا؟ ضرا؟ إتكالية؟ ... إلخ من الأمور الغير محمودة في شخصية الناس

كلما ملآت وعائك بتلك القيم الحميدة و الأفعال الحميدة كلما بدأ وعيك يتسع أكثر و بدأت تسمع من الله كلاما ثقيلا يؤثر على مجرى حياتك بالكامل و ييسر أمورك و يشرح صدرك و يذهب همومك و يقوي خطواتك

الله رب العالمين يخاطب كل البشر بعربهم و غربهم، بشبابهم و بناتهم، بصغارهم و كبارهم، الرؤساء و الأطباء و الإعلاميين و الممثلين و الرياضيين و الأميين و كلهم بدون استثناء، و لكن هناك من سيسمع الخطاب فينمو و يقي نفسه شر الحاضر و المستقبل و هناك من لن يستطيع السماع و سيهلك في شر الحاضر و المستقبل

ليس مطلوب منك أن تكون خارق للعادة  كل ما هو مطلوب منك هو أن تنمي تلك القيم الحميدة التي ذكرت في هذا المقال

و على قدر نسب تلك القيم في شخصيتك و تعاملاتك اليومية على قدر طهارة الوعاء الخاص بك

و بطهارة هذا الوعاء يبدأ إستقبالك للهدى و البينات و البصائر و النور و الروح ينمو أكثر و أكثر و أكثر و لا متعة في الحياة إلا مع ذلك النمو و حق الله عليك أن ينميك

فكما الزهرة تصبح برتقالة تنفع أجساد العباد

أنت أيضا ستصبح برتقالة 🙂 و لكن أنفع منها بكثير فأنت أكرم منها

فقط اختر بعاناية ما يملأ وعائك، والله ينظر إلى وعائك صلح ما رآه الله فيك خاطبك الله بما يزيد من هذا الصلاح إلى ما لا نهاية

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن