المخدرات

مدة القراءة: 4 دقائق
حفظ (0)

No account yet? Register

أغلب الناس يتعاطوا إلى المخدرات بشكل يومي.

ظن الناس أن المخدرات هي تلك الأدوية و الأعشاب التي يتعاطها الفرد من أجل إذهاب عقله.

دورة توأم الروح

و هذا صحيح … ما لا يعلمه الناس أن المخدرات هي كل الأمور التي تؤثر على وظائف العقل.

الإدمان على الناس يؤثر على وظائف العقل.

الإدمان على الشركة يؤثر على وظائف العقل.

الإدمان على الدراسة يؤثر على وظائف العقل.

الإدمان على الأكل يؤثر على وظائف العقل.

الإدمان على ألعاب الفيديو يؤثر على وظائف العقل.

الإدمان على الهاتف يؤثر على وظائف العقل.

الإدمان على النوم يؤثر على وظائف العقل.

الإدمان على الله و على القرآن و على العمل الصالح و على التفكُّر في خلق الله يطور من قدرات العقل.

⁉ سؤال ١ : ما هي وظائف العقل؟

التركيز، الإستوعاب، الإختراع، البناء، الذاكرة، وضوح الرؤية، وضوح الإنصات، التخطيط، ضبط حركة الجسم، ضبط نبرة الصوت … فلولا العقل لما استطعت أن تكون إنسان طبيعي يعيش حياة طبيعية.

العقل في القرآن إسمه “الفؤاد”، وبما أن الفؤاد نعمة وجب علينا الحفاظ عليها و حمايتها من التلف، فالله عز و جل أمرنا بأن نكون شاكرين اتجاه هذه النعمة.

✔ يقول الله : “وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”

✔ يقول الله : “وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ”

✔ يقول الله : “ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ”

✔ يقول الله : “قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۖ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ”

عقلك يجب أن تشكر الله عليه، لهذا عليك أن تحميه حتى لا يصل به الحال إلى الجنون و الغباء و فقدان التركيز و كثرة النسيان.

الناس التي تتعاطى للمخدرات المهلوسة و الأدوية المهدئة و الخمور المسكرة، هؤلاء الناس لا يشكرون نعمة العقل، بل هم يساهمون بأنفسهم و أيديهم من أجل إتلاف الخلاية الدماغية.

فلا تتعجب إن وجدت نفسك في يوم من الأيام عاجز على التركيز أو فاقد لذاكرة أو مجنون.

⁉ سؤال ٢ : لماذا الناس تتعاطى للمخدرات؟

الناس يعانون من أمراض قلبية، و أكبر مرض يعاني منه الناس هو مرض “حب الدنيا”، و لأن الدنيا خلق من مخلوقات الله، فهي في الغالب لن تمشي معك كما تريدها أن تمشي، الدنيا متغيرة، متقلبة، متناقضة، لهذا التعلق بالدنيا مرض إنساني يؤثر على وظائف العقل.

الناس التي تتعاطى للمخدرات أو تدمن عادة معينة، هي في الغالب لا تريد أن تتحمل مسؤولية حياتها، و حتى لا تزعج نفسها بالتفكير في مشاكل العالم و البحث عن حلول تحيي الإنسان و تصلح الأرض، فالحل الأفضل بالنسبة لها هو التعاطي للمخدرات و نسيان الدور الذي جائوا للقيام به على سطح الأرض، و الذي هو عبادة الله و خلافة الأرض و تعميرها.

على فكرة، الإدمان لن يصلح حالك أبدا، بل حياتك لن تزيد إلا تعقيدا، و عندما ستشتد عليك الضغوط، عندها إما أن تنتحر أو أن تجن.

و هذه هي خطة الشيطان لدفع الإنسان نحو الجنون و الإكتئاب و الإنتحار.

عدوك المبين لا يريدك أن تتذوق متعة الحياة الطيبة.

و سيستخدم معك كل الوسائل لكي يبعدك عن الروح، لكي لا تكتشف القدرات التي أودعها الله في عقلك.

فلا تسمح لشيطان أن يغرك بالحياة الدنيا.

الحياة الدنيا خلق من المخلوقات، فلا ينفع أن يخضع قلبك للحياة الدنيا، قلبك يخضع لله فقط.

عندما سيعود الله إلى قلبك عندها لن تتمكن الدنيا من الضغط عليك أو إفقادك توازنك و تركيزك.

مع الله كل وظائف الجسم تعود إلى قوتها الطبيعية.

لهذا لا تدمن على الحياة الدنيا، بل أدمن على الله و على اليوم الآخر.

تريد أن تحمي عقلك من المرض، اشفي قلبك بالله، و قلبك سوف يشفي عقلك.

يقول النبي محمد “عليه الصلاة و السلام” : “إن الحلال بين وإن الحـرام بين، وبينهما أمور مشتبهات لا يعـلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فـقـد استبرأ لديـنه وعـرضه، ومن وقع في الشبهات وقـع في الحرام، كـالراعي يـرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجـسد مضغة إذا صلحـت صلح الجسد كله وإذا فـسـدت فـسـد الجسـد كـلـه ألا وهي الـقـلب”

توضيح قول النبي هو :

و أنت في الدنيا ستتعلَّق بالعديد من المسائل، كل هذه المسائل تبعدك عن عبادة الله (شبهات)، و كلما ابتعدت عن عبادة الله، كلما وقعت في المحارم، الوقوع في المحارم دليل على وجود خلل في الوظائف العقلية لذا الإنسان، و المحارم التي قد يقع فيها الإنسان بسبب اختلال وظائفه العقلية هي : “الشرك بالله أشياء و أشخاص و ظروف دون الله، عدم الإحسان للوالدين، قتل الأبناء بسبب عدم القدرة على رزقهم، الإقتراب إلى الفواحش ( مشاهدة الأفلام الإباحية أو ممارسة الزنى)، قتل النفس (الإنتحار أو الإعتداء)، تضييع مال اليتيم و عدم مرعاته، التقليل من قيمة الناس و بخس حقهم و الغش، عدم العدل في القول، عدم الإفاء بوعودنا التي أشهدنا الله عليها ….” لكي تحمي نفسك من الوقوع في المحارم التي يقع فيها البشر بسبب إختلالاتهم العقلية، عليك أن تعلم أن في الجسم مضغة، إن صلحت صلح الجسم كله، و إن فسدت فسد الجسم كله، ألا و هي القلب …. لهذا وجب على الإنسان أن يعبد الله، و بعبادة الله سينصلح القلب، و إن صلُح القلب صلُح العقل، و إن صلُح العقل صلُح الإنسان.

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
  • إليكم هذا الدرس “كيف تصبح إنسان صالح؟”
YouTube player
نبذة عن الكاتب: أسامة حنف موثق مستثمر متفاعل سفير
هدف الحياة هو الخروج من الظلمات إلى النور و لا يمكن إدراك النور إلا عن طريق المنفعة دائمة و المستمرة، منفعة القلب و منفعة الأرض و منفعة الخلق، فما ينفعنا سيمكث في الأرض. أدعو الله أن يجعلنا سببا في زيادة النفع و النور في حياة البشر

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

@peepso_user_3612(Lean Leen)
ربي يصلح قلوبنا❤
1 ديسمبر, 2017 12:14 م