بداية رحلة العلم

»  بداية رحلة العلم
مدة القراءة: 2 دقائق

الإنسان يُخلق و هو لا يعلم شيئا بعد ذلك يبدأ يتعلم و يعيش و يتحرك و يكتشف.

يخطئ هنا، يراجع هنا، يسأل هنا، يتحرك هنا، يقول كذا، يسمع لهذا، يقرأ هنا و هناك ... إلخ ...

ثم يأتي اليوم الذي سيبدأ فيه رحلة العلم الحقيقية.

رحلة العلم الحق هي طريق الإنسان نحو الله و معرفة الله.

✔ يقول الله : "يا أيها الإنسان، إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه".

لهذا علينا أن نسعى بإخلاص و فضول لمعرفة الله و ملاقاته.

ليس الله المعقد الذي تقرؤون عنه في البيوت و المساجد و المدارس و الجامعات.

لا الله الحق الذي خلق كل شيء و يعلم كل شيء و بصير بكل فكرة و شعور و حركة حصلت في كل مكان و كل زمان.

فرحلة العلم تبدأ من هذه النقطة بذات.

عندما يعود الفكر و المشاعر و الحركة لخالقهم عندها ندرك الفكر و المشاعر و الحركة كما خلقهم الله و ليس كما ظن البشر.

لو وقفنا قليلا و سألنا من هم أعلم الناس على وجه هذه الأرض؟

لوجدنا الجواب البديهي الذي يطرق باب قلوبنا هو "الأنبياء هم أعلم الناس على وجه الأرض".

كيف حقق الأنبياء هذا اللقب و كيف صاروا هم أعلم الناس؟

لوجدنا الجواب البديهي الذي يطرق باب قلوبنا هو : "لأنهم كانوا يعيشون على العبادة الخالصة لله في فكرهم و مشاعرهم و حركتهم"

المقالات و الدروس التي ذكرتها سابقا و التي تحدث فيها "عن الله و عن العبادة و عن القلب و عن الروح و عن قوة لا إله إلا الله" هذه المقالات و هذه الدروس هي عصارة التجربة التي عشتها مع العلم.

و أي شخص سيطبق هذه الأمور بشكل عميق في حياته الفكرية و الشعورية و الحركية فهو لا شك سيصل إلى العلم الكثير الذي شكّل التفاصيل الصغيرة و الكبيرة في حياة الأنبياء.

⁉ سؤال : لماذا الطريق نحو الله هو الطريق الصح لرحلة العلم؟

لأنك يا أيها الإنسان عندما تصبح حياتك كلها لله فأنت تصبح منفصل عن الأرض فلا تخلد إليها و بالتالي لا تتبع هواك.

فكل معلوماتك التي تستمدها بشكل منفصل عن الأرض و الناس و الممتلكات و الشركات و الشهادات ... هذه المعلومات يكون مصدرها "الروح" و الروح لا يُخطئ، الروح دائما على صواب، فالروح هو صوت القلب، و القلب وضع الله بداخله كل المعلومات التي يحتاجها الإنسان ليحيا حياة طيبة.

لهذا عليك أن تُطهر قلبك من ضجيج الأرض و ضجيج الحياة الدنيا حتى تبدأ بسماع الروح بداخل قلبك.

• معلومة إضافية :

هل سألتم أنفسكم لماذا في القرآن نجد دائما في بعض الآيات ترابط القلب بالفهم و العقل و الفقه؟

بكل بساطة لأن القلب هو الذي يسمح لعمليات الفهم و التعقل و التفقه بالحصول بشكل طبيعي لا يضر صاحبه.

كلما قللت من صوت العقل و ضجيجه، كلما قام قلبك بتوجيه عملياتك الفكرية و التحليلية نحو ما فيه خير لك و للعالمين.

حتى عند قراءة القرآن و سماعه، لا ترفع أصوات عقلك فوق صوت القرآن، بل دع صوت القرآن يتخلل إلى قلبك و ينير طريقك بدون أي مجهود منك.

الله يعاقب بعض الناس عن طريق حجب صوت قلوبهم عن مسامعهم.

فدعونا لا نكن مثل هؤلاء الناس و هيا بنا نحيي الناس بأصوات قلوبنا.
-----------------------------------------------------------
كتبه "أسامة حنف"

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

@peepso_user_3612(Lean Leen)
رائع، ماطريقتك اسامة لحجب صوت العقل ، هل تمارس التأمل؟
@peepso_user_4908(أسامة حنف)
لعبة التفكير كلها تعتمد على ما تعلق به القلب.

قلت في أحد الدروس السابقة بأن القلب هو المعبد.

و قلت أيضا أن لغة القلب هو الله.

عندما يمتلئ القلب بالناس و الظروف و المال و الوظيفة و الشهرة و العلم و الجسد و المنصب و الأنثى و الذكر، عندما يمتلئ القلب بالمخلوقات و ينسى الخالق، عندما تطغى المخلوقات فوق علاقة الإنسان بالله.

فعندها القلب سيصبح عاجزا على التحكم في العمليات العقلية و ستصبح هذه العمليات سببا في ألامنا و عذابنا.

و العكس صحيح عندما لا تطغى المخلوقات فوق عبادتنا لله فهنا سينعم علينا الله بالصفاء الذهني و لن نتعذب بسبب الأصوات النابعة من عقولنا.
  • Weight loss product
  • مقالاتي المفضلة

    • لم يعثر على أي تفضيلات
  • تعلّم الإنجليزية بسرعة

    تعلّم الإنجليزية بسرعة

  • شبكة أبرك للسلام - جميع الحقوق محفوظة
    Developed by WiderSite

    بداية رحلة العلم

    مدة القراءة: 2 دقائق

    الإنسان يُخلق و هو لا يعلم شيئا بعد ذلك يبدأ يتعلم و يعيش و يتحرك و يكتشف.

    يخطئ هنا، يراجع هنا، يسأل هنا، يتحرك هنا، يقول كذا، يسمع لهذا، يقرأ هنا و هناك ... إلخ ...

    ثم يأتي اليوم الذي سيبدأ فيه رحلة العلم الحقيقية.

    رحلة العلم الحق هي طريق الإنسان نحو الله و معرفة الله.

    ✔ يقول الله : "يا أيها الإنسان، إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه".

    لهذا علينا أن نسعى بإخلاص و فضول لمعرفة الله و ملاقاته.

    ليس الله المعقد الذي تقرؤون عنه في البيوت و المساجد و المدارس و الجامعات.

    لا الله الحق الذي خلق كل شيء و يعلم كل شيء و بصير بكل فكرة و شعور و حركة حصلت في كل مكان و كل زمان.

    فرحلة العلم تبدأ من هذه النقطة بذات.

    عندما يعود الفكر و المشاعر و الحركة لخالقهم عندها ندرك الفكر و المشاعر و الحركة كما خلقهم الله و ليس كما ظن البشر.

    لو وقفنا قليلا و سألنا من هم أعلم الناس على وجه هذه الأرض؟

    لوجدنا الجواب البديهي الذي يطرق باب قلوبنا هو "الأنبياء هم أعلم الناس على وجه الأرض".

    كيف حقق الأنبياء هذا اللقب و كيف صاروا هم أعلم الناس؟

    لوجدنا الجواب البديهي الذي يطرق باب قلوبنا هو : "لأنهم كانوا يعيشون على العبادة الخالصة لله في فكرهم و مشاعرهم و حركتهم"

    المقالات و الدروس التي ذكرتها سابقا و التي تحدث فيها "عن الله و عن العبادة و عن القلب و عن الروح و عن قوة لا إله إلا الله" هذه المقالات و هذه الدروس هي عصارة التجربة التي عشتها مع العلم.

    و أي شخص سيطبق هذه الأمور بشكل عميق في حياته الفكرية و الشعورية و الحركية فهو لا شك سيصل إلى العلم الكثير الذي شكّل التفاصيل الصغيرة و الكبيرة في حياة الأنبياء.

    ⁉ سؤال : لماذا الطريق نحو الله هو الطريق الصح لرحلة العلم؟

    لأنك يا أيها الإنسان عندما تصبح حياتك كلها لله فأنت تصبح منفصل عن الأرض فلا تخلد إليها و بالتالي لا تتبع هواك.

    فكل معلوماتك التي تستمدها بشكل منفصل عن الأرض و الناس و الممتلكات و الشركات و الشهادات ... هذه المعلومات يكون مصدرها "الروح" و الروح لا يُخطئ، الروح دائما على صواب، فالروح هو صوت القلب، و القلب وضع الله بداخله كل المعلومات التي يحتاجها الإنسان ليحيا حياة طيبة.

    لهذا عليك أن تُطهر قلبك من ضجيج الأرض و ضجيج الحياة الدنيا حتى تبدأ بسماع الروح بداخل قلبك.

    • معلومة إضافية :

    هل سألتم أنفسكم لماذا في القرآن نجد دائما في بعض الآيات ترابط القلب بالفهم و العقل و الفقه؟

    بكل بساطة لأن القلب هو الذي يسمح لعمليات الفهم و التعقل و التفقه بالحصول بشكل طبيعي لا يضر صاحبه.

    كلما قللت من صوت العقل و ضجيجه، كلما قام قلبك بتوجيه عملياتك الفكرية و التحليلية نحو ما فيه خير لك و للعالمين.

    حتى عند قراءة القرآن و سماعه، لا ترفع أصوات عقلك فوق صوت القرآن، بل دع صوت القرآن يتخلل إلى قلبك و ينير طريقك بدون أي مجهود منك.

    الله يعاقب بعض الناس عن طريق حجب صوت قلوبهم عن مسامعهم.

    فدعونا لا نكن مثل هؤلاء الناس و هيا بنا نحيي الناس بأصوات قلوبنا.
    -----------------------------------------------------------
    كتبه "أسامة حنف"

    إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
    رأيك مهم، شارك بفكرة تثري تجربة الآخرين