<a href='https://abbrak.com/my-page/?oussamahanaf/'>أسامة حنف</a>
كتب: أسامة حنف
30 أكتوبر, 2017

دين الله

مدة القراءة: 3 دقائق

في هذا المقال سنتحدث عن مسألة عميقة جدا و هي دين الله الإسلام.

هل سبق لك أن جلست و تأملت في مخلوقات الله الأخرى؟


هل لاحظت النظام الثابت الذي تعيش عليه هذه المخلوقات؟

هل لاحظت الشمس و القمر و النجوم و السحاب و الشلالات و الجبال و الشجر و النبات؟

ألا ترى أن هناك تشابه و تناغم عميق بين هذه المخلوقات؟

ألا ترى أن هذه المخلوقات تجذب الناس من كل مكان و تنتفع بها الناس في كل مكان و كل زمان؟

هل تعلم لماذا هذه المخلوقات جميلة بطبيعتها؟

لأنها تعيش بدين الله الإسلام.

✔ يقول الله : "وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ"

⁉ سؤال : ما معنى كلمة "دين"؟

دين : أي نظام.

فنظامك الفكري و الشعوري و الحركي هو دينك.

عندما ستستمد أفكارك و مشاعرك و حركتك من الله عز و جل فإنك ستصبح جزء لا يتجزأ من النظام الذي خُلقت به جميع المخلوقات الأخرى.

و بالتالي ستسترجع قوتك و تناغمك و صبرك و جمالك.

فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي يستطيع الخروج عن النظام الطبيعي (دين الله)، عن طريق تشويه فكره و مشاعره و حركته بأديان البشر التي تفسد الأرض و تسفك الدماء و تضيِّق على المخلوقات.

اسأل نفسك هل فكرك مصدره الله؟ هل فكرك طيِّب و خال من تعقيدات؟ هل فكرك يسمح لك بالتفاعل بحكمة مع مختلف الظروف و مختلف الناس؟

اسأل نفسك هل مشاعرك تضيِّق عليك؟ هل أنت متوازن مع جميع الظروف و جميع الناس؟

اسأل نفسك هل حركتك تضيِّق عليك و على غيرك؟ هل هي نافعة؟ هل هي مسالمة؟ هل هي مصلحة للفساد؟ هل هي متناغمة مع السماء و الأرض و النهار و الليل و الشجر و البحار و الجبال و الحيوانات و الحشرات و كل المخلوقات الأخرى؟

كلما زاد التناغم و السلام و القوة الذي تعيشه في فكرك و مشاعرك و حركتك كلما زاد دخولك في دين الإسلام.

إن لم يجعلك دينك ( فكرك مشاعرك حركتك) مسيطر على كل الظروف في حياتك، فاعلم أنك لم تفهم بعد دين الله بشكل سليم كما تعلَّمه الرسل و الأنبياء.

  • تمرين بسيط يجعلك تدخُل في دين الله :

اجلس مع نفسك و أفرغ فكرك و مشاعرك من كل الشركاء التي طغت فوق التفكير في الله و الإحساس به.

عندما ستعود بوصلة فكرك و مشاعرك إلى الله الواحد القهار.

عندها ستبدأ تتشكل أفكارك و مشاعرك و حركتك بشكل تلقائي يجعلك تعيش منتهى السلام و التناغم و القوة مع كل تفصيلة من تفاصيل حياتك الأرضية.

  • خاطرة كتبتها في شهر ماي 2015 عندما كنت في أحد المدن المغريية "أوزود" تبين الفرق بين من يعيش بدين الإسلام و بين من ابتعد عن هذا الدين :


إليكم الفرق بين الشلال و الإنسان :

- الشلال لا يملك حرية اﻹختيار بينما الإنسان يملك حرية اﻹختيار بين الصواب و الخطأ.
- الشلال لم تتغير طبيعته مع مرور الزمن ، أما الإنسان فقد تتغير طييعته بسبب اتباعه لأفكار بعيدة عن الطبيعة.
- طبيعة الشلال جميلة جدا مما يمكنه من جذب الناس من مختلف بقع اﻷرض.

خلاصة القول

نحن خلقنا أحرارا، مما قد يؤدي إلى حدوث تغيير في فطرت الله التي فطرنا عليها، واجبنا هو أن نسترجع فطرت الله بداخلنا.

رجوعنا إلى فطرت الله سيجذب إلينا أناسا صالحين من مختلف بقع اﻷرض كي تستمع إلينا و تساعدنا و تصاحبنا.

✔ يقول الله : "فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ"

  • لزيادة الوضوح إليكم هذا الدرس حول "دين الإسلام" :

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن