لا تنتقد بل تعلَّم

لماذا تشتري كتاب أو تتابع شخص فقط لتنتقده و تقلل منه؟

الإنتقاد هو الرغبة المفرطة في تصحيح أخطاء الناس، و هذا الأمر دليل على وجود خلل في قدرتك على التناغم مع أفكارك الطيبة و مشاعرك الطيبة و حركتك الطيبة.

الناس أحرار في قول ما يريدون و فعل ما يريدون.

أنت فقط مسؤوليتك تبليغ الفكر النافع الذي يزيل الأوهام و يعين الناس على عيش حياة طيبة.

اقرأ كتاباً و خذ منه ما ينفعك و دع عنك ما لا ينفعك أو ما لم تستوعبه بعد.

و هذا هو عمق قول الله : “الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ”

فأولو الألباب و أولو العقول لا يلتفتون للأخطاء بل يركزون على أحسن القول و تطبيق ذلك في حياتهم حتى لا يتأثرون بالأخطاء و الأفعال التي يروجها الناس هنا وهناك.

دع الناس تفعل ما تريد و افعل أنت ما تريد.

دع الناس تقول ما تريد و قل أنت ما تريد.

التحرر من الناس و ضغط أفكارهم و توجهاتهم و حركاتهم هو البداية الصحيحة لبناء حياتنا وفق العلم المستقيم الذي يمنع عنا الإعوجاج و الإلتفات هنا و هناك.

كن كما يريدك الله و ليس كما يريدك الناس و انطلق حتى تصل إلى بَرِّ الأمان.

اسمع لما ينفعك و اقرأ ما ينفعك و ابني نفسيتك بما ينفعك، فكل ما ينفعك هو من عند الله، و المنفعة ستعينك على استرجاع فطرت الله المحبة و المسالمة و العزيزة و المستقلة، و عندها سيختفي الضر النابع من الناس و أفكارهم و مشاعرهم و توجهاتهم و تحركاتهم بشكل كامل.

✔ يقول الله : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ”

?ملحوظة : حتى و إن كنت متأكد من صحة أفكارك و تذوقت نتائجها الإجابية على صحتك و حياتك، فلا يصح أن تنتقد أخطاء الناس دون إذن منهم، انصح من يريد النصيحة، انصح من هو مستعد لتغيير قناعاته و مستعد لبناء حياته الطيبة، انصح من يسألك التوجيه و يسألك الهداية.

فمن قلة الأدب التدخل في شؤون الناس دون إذن، من قلة الأدب أن تتكلم مع شخص لا يهمه كلامك و لا يسعى لتغيير نفسه و حياته، من قلة الأدب أن تجيب من لم يسألك.
———————————————————
كتبه “أسامة حنف”



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


نبذة عن الكاتب: أسامة حنف مستثمر متفاعل سفير
هدف الحياة هو الخروج من الظلمات إلى النور و لا يمكن إدراك النور إلا عن طريق المنفعة دائمة و المستمرة، منفعة القلب و منفعة الأرض و منفعة الخلق، فما ينفعنا سيمكث في الأرض. أدعو الله أن يجعلنا سببا في زيادة النفع و النور في حياة البشر
الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/ltceri

اترك تعليقاً