شبكة أبرك للسلام

مجتمع عانس

العنوسة الظاهرة التي تجتاح الوطن العربي باختلاف النسب فيها و التي تخالف الفطرة التي فطر الله الناس عليها و تخالف آياته بأن خلق لكل نفس زوجها وجعل المودة والرحمة بينهما ..فوجود هذه الظاهرة ما هو الا دلالة خلل عميق بالفكر الجمعي عن الزواج الذي جعله الله حقا تلقائيا للناس أجمعين . و مخالفة واضحة لقول الله تعالى :

” وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون
(الروم 21)
أي أن لكل ذكر شريك ولكل أنثى شريك ليشكلا زوج تسكن له الروح و تجمع بينهما المودة ” طبعا ” لقوم يتفكرون .؟ّ!

العنوسة برأي ليس تأخر سن الزواج كما تجمع عليه الاحصاءات المجتمعية غير الواعية و تقدير عمر الزواج والسن المناسبة له و فيه حسب كل مجتمع و ظروفه و تقديراته .لكن العنوسة بتعريفي و فهمي العميق لها هي أكبر من ذلك بكثير و لها وجهان اثنان :

1- عنوسة عدم الزواج نهائيا
2- عنوسة داخل الزواج نفسه
3- عنوسة المطلقات و الأرامل

– الحالة الأولى هي حالة ناتجة عن المخاوف العميقة التي تمنع المرأة من خوض تجربة الزواج مهما كانت النتائج . و صورة ذاتية مشوهة عن المثالية والكمال والتي لا يريد صاحبها تشويه هذه الصورة في حال الفشل في اختيار الشريك او الطلاق .. هي هروب غير معلن من مواجهة التجارب الحقيقة للحياه . وتحميل الطرف الآخر الذنب والمسؤولية بل والعمى بعدم رؤية الجميلات والمؤهلات علمياً وعملياً .
وكردة فعل تلقائية لتجارب الزواج الفاشلة او لتجربة الوالدين تعمل المراة على زيادة مهاراتها الحياتية والتعليمية والعملية و تنجح نجاحاً باهرا فيه لترفع استحقاقها بزوج مثالي يستحقها , فلا تجده لتسيطر عليها حالة الكمال التي لن تقبل غيرها و لن تجازف بزواج قد لا ينجح فتؤثر أن تبقى وحيدة على أن تخوض هذه التجربة لعدم وجود من هو مستحق الزواج بها ..هكذا يريها الأيجو الرجل .
فهي تريد رجل خالي من العيوب الخلقية والجسدية و مثالي في أخلاقه و غني و محترم و يحبها ولايرى غيرها ومتقبل لها كما هي .. مخالفة بذلك كل القوانين الكونية والإلهية ” الطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات و شرط القبول الوحيد الزواج هو المودة والرحمة اي اجتماع العقل والروح على قبول الشخص أو رفضه طبعا في حالة عاشت المراة كينونتها متحررة من الصورة المثالية الكاذبة و من مخاوفها و من العيش بتجارب الآخرين ” .. و النتيجة هي لا زوج و لا زواج والمذنب هو المجتمع.

– الحالة الثانية وهي لمن لا يعلم الأكثر انتشاراً ..هي كالبطالة المقنعة التي تظهر عمل في اللاعمل .كذلك حال كثر من الازواج الذين تربطهم جدران المنزل و ورقة عليها توقيعهم منذ زمن ما .. زواج مع وقف التنفيذ اي هجر الأزواج لبعضهم في الفراش .. و هذه حالة من العنوسة داخل الزواج أما الحالة الثانية فهي عنوسة المودة والحب والرحمة ليمارس الجنس فقط تلبية لحاجة جسدية بحتة للطرفين أو لاحدهما .. و هي من أسوأ انواع العنوسة بنظري و اكثرها شدة و قسوة .
طبعا اصحاب هذه الحالات هم اناس جبناء من الطراز الاول ظالميين اولا لأنفسهم وثانيا لشركائهم .. هم اناس عاجزين تماما عن العيش الطيب عاجزين عن اتخاذ القرارات التي قد تجعل من حياتهم أفضل .اموات يعيشون البؤس في سجن صنعوه بأنفسهم وتكيفوا مع جدرانه .

– الحالة الثالثة : وهي عنوسة المطلقات والأرامل وفرض السجن المجتمعي على انفسهن على أساس ان المطلقة مخطئة طالما وصلت للطلاق مع زوجها السابق .فتسجن نفسها من خوف من فشل و هجوم مجتمعي جديد عليها .
اما الأرملة فتسجن نفسها بأبنائها وامومة كاذبة فرضها عليها المجتمع أيضا لحرمانها من حق اوجبه لله للجميع بل ما خالف امر الله بالوحدة و التفرد و فطرته بالزوجية و ليس الوحدانية للبشر . الزواج القائم على المحبة والمودة هو أصل المجتمع وليس التفرد .هذه نتائج مجتمعاتنا العربية التي ينخفض فيها الوعي وينتشر الجهل ليبنى سجونا للبشر تقطن بداخلهم قبل الخارج

# هذه احصائية للعنوسة في الوطن العربي

قد تظهر هذه النسب كبيرة جداً في الوطن العربي علماً أن النسب الحقيقة و حسب التصنيفات الماضية هي أكبر بكثير ما يعلن عنه في هذه الإحصائيات التي تحصي ظاهر الامور و ليس باطنها ..
فنتاج المجتمعات ظاهرة تعكس دواخلها فلو كان الفرد سعيداً منطلقا في زواجه لظهرت ابداعات هذه المجتمعات و تألقها و منافستها للدول الأخرى و على كل المستويات .ولكن هذه دائرة الجهل الطبيعة التي تنتج فقرا ومرضا وتراجعاً على كل مستويات الفرد ثم العائلة ثم الوطن أجمع ..
على الناس جميعاً إعادة تأهيل أنفسهم للزواج من جديد و الوعي به من منابعه الحقيقة سواء كانوا عازبين أو متزوجين او مطلقين أو أرامل .. مهما كانت حالتك الاجتماعية عليكم بالدراسة و التعلم وإعاده تأهيل أنفسكم لزواج حقيقي يخرج ابداعاتكم و أجمل ما فيكم , عليكم ان تعرفوا ماذا تريدون من الزواج بالضبط قبل الإقدام عليه .. فمن كان من الرجال يريد زوجة كشاكيرا أو انجلينا جولي ليعرف ذلك ويعرف كيف يكون ذلك و ما هو الثمن اللازم للحصول على هذه النتيجة و إن كان يريد توام روحه وسكنه فليتعلم كيف يحصل على هذا التوأم .. ومن كانت تريد الزواج من رجل يشبه الملائكة فالأفضل أن لا تبحث و تبقى تعيش بالحلم الجميل الذي لن يتحقق ابدا ..
إعرف ما تريده بالضبط ثم تعلم كيف تصل الى ما تريد ثم يتم الزواج الميمون ..

# مجتمع عانس
عيشها صح
غادة حمد



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


  • هل إستفدت من هذا المقال؟
  • نعم   لا
نبذة عن الكاتب: Ghada Hamad متفاعل سفير يملك عمل خاص

غادة حمد مدربة مهارات حياتية .. مدربة معتمدة للرابطة الدولية Iappd .. مدرب محترف معتمد .. قانون الجذب والقوة الذاتية .. مهارات حياتية و تحرير الصدمات ..استشارات شخصية

الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/zwnalo

3 رد على “مجتمع عانس”

  • مساء الخير أستاذة غادة والله أسعدني جدا مقالك وكأنك حللت كل أفكاري ….مقال اكثر من راءع والم بالموضوع بكل جوانبه …قرأت كل كلمة منه بتمعن لأجد نفسي واحدة من هؤلاء الذين ذكرتهم .ممتنة لك من كل قلبي.
    استاذ غادة انا قرأت عن رواد التنمية البشرية مقالات كثير عن الزواج وجلها تنصح المرأة أن تتاني في اختيار شريك حياتها حتي لا تقع في متاهات الزواج التقليدي الذي يموت مع الوقت .
    قرأت مقالات عدة عن كيفية رفع مستوي الوعي لدي المرأة والرجل ليتسني لهم فهم الزواج بمفهومه الحقيقي .
    والنتيجة النساء أكثر وعيا من الرجال وأكثر بحثا عن تطوير مهارتها والنجاح .
    وفي الأخير تصطدم برجل توقف وعيه عند الزواج التقليدي …زواج من أجل الزواج …من أجل الأولاد …من أجل المال ….من أجل الجنس …وهم يتحججون بالحديث النبوي”تنكح المرأة لأربع “لمالها..لجمالها…الخ ”
    المرأة تريد رجلا واعيا يقدرها كامرأة يحبها كما هي يقدر حريتها ….يقبل عيوبها ….هذا هو الرجل المثالي بالنسبة لي.
    قرأت مقالات عديدة تنصح المرأة بالتأني للحصول علي الرجل المناسب ويناسب درجة وعيها وان لا ترضي بأي كان حتي تجد فيه كل المواصفات الجسدية …الروحية والعقلية التي تريدها .
    إذا كان حسب مقالك الشرط الوحيد للقبول هو اجتماع العقل والروح ما فائدة كل دورات جذب شريك الحياة التي يقوم بها رواد التنمية البشرية
    ما فائدة كل المقالات التي تنصح الفتاة بعدم قبول أيا كان ؟
    ما فائدة نشر الوعي ليزداد عند المرأة وينعدم عند الرجال فتنصدم بعدم وجود الرجل الذي تحلم به ؟
    أسئلة كثيرة تجول بخاطري …الا يوجد هذا لرجل الذي تبحث عنه المرأة بينما هو يجد تلك المرأة التي يبحث عنها ….
    الرجل المثالي في نظري أستاذة غادة هو من بلغ درجة وعي تسهل له العيش مع زوجة في عالم يسهل فيه حل المشكلات أن رآها اصلا مشكلة .
    انتظر ردك أستاذة غادة لأنني واحدة ممن تري الزواج مرحلة نحو السكون وليس العكس .
    سبق وأن راسلتك علي الخاص في نفس الموضوع minoucha faith
    ممتنة مرة أخري استاذا غادة ?

    • عزيزتي فائدة دورات التنمية البشرية وجذذب الشريك هي جعلك تعرفين نفسك اكثر وتتصلي بروحك وعقلك قبل ان تختاري شريكك وتلهمك روحك وعقلك يؤكد موافته على قرار روحك ..الدورات تحررك من معتقدات ومعيقات وبرمجيات سابقة خزنت وجعلت معظم الناس تسيء الاختيار او لا تعرف تختار .. فهمك لنفسك امر مهم جدا ..قد تجي امراة تقول انا طيبة وتزوجت رجل خبيث ..والقاعدة تقول الطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات ..اين الخلل .. الخلل ان الانسان لا يعرف نفسه وما فيها من طيب وخبيث فيتفاجئ بما جذب .. هنا اخمية التنمية البشرية والدورات عندها يصبح الانسان مؤهل للاختيار ..اذا كنت بالاردن شاركي بدورة الاستاز عارف الدوسري توأم الروح لعلك تصلي لشريكك الروحي بافضل احتمال لك بالتوفيق

اترك تعليقاً

المساعدة