شبكة أبرك للسلام

نصف المعرفة كارثة

المعرفة الحقيقية يجب أن تكون كاملة لتكون لها قيمة يمكن الإعتماد عليها. مشكلة الأشخاص الذين يكتفون ببعض المعرفة أو نصفها أو حتى ثلاثة أرباعها، هي ترك النصف الآخر قابل للتخمين والزيادة والنقصان. هم في ذلك كمن يحمل خريطة ترشده نصف الطريق ثم تتركه معلقا لا هو وصل إلى وجهته ولا هو بقي في مكانه. هنا فقط يبدأ بالقلق والحيرة عندما يصل إلى نهاية الخريطة وعليه أن يكمل الطريق بلا معرفة كافية. قد يأخذ مسارا مختلفا يقوده إلى منطقة لا يريدها أو حتى يحاول نجنبها. على الطريق يمكن أن تسأل وهناك إحتمال كبير أن تجد من يعينك لأن الأمر بسيط. لكن ماذا عن القضايا الفكرية أو العقائدية والمفاهيم الإنسانية الكبرى في الحياة؟

نصف المعرفة هي لعبة المتلاعبين الكبار. أنت تعرف جزء من الحقيقة وهم يكملون لك الباقي على حسب ما يعتقدون أنه مناسب لك وعلى الأرجح على ما هو مناسب لهم. خطورة نصف الحقيقة أنك تتحول إلى أداة مطيعة في يد المتلاعب ولا تستطيع تكذيبه. خذ هذة القصة. رجل يمشي في الظلام وفجأة سقط في حفرة. هذة حقيقة أو معرفة إكتسبتها ولكن بدون معرفة بقية القصة يمكن أن تتصور أنه مات أو أصابه مكروه. ماذا لو خرج من الحفرة وأخبرك أنه وجد كنزا فيها؟ هل ستستطيع إنكار أنه فعلا سقط في الحفرة وربما وجد الكنز؟ في القضايا الفقهية خصوصا نصف المعرفة يحول المؤمنين إلى آلات مطيعة. تعرف الجزء الظاهر ولكن لا تعرف أن على الجزء الظاهر تم بناء قصور من رمال. لن تستطيع دحض إدعاءآت أي رجل دين إن لم تملك المعرفة الكاملة التي تؤهلك لمواجهة الجزء المختلق من القصة.

يجب أن تسجل دخول لمشاهدة بقية المقال



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


  • هل إستفدت من هذا المقال؟
  • نعم   لا
نبذة عن الكاتب: عارف الدوسري المدير

مؤسس شبكة أبرك للسلام وكاتب ومفكر عربي مهتم بعلوم تطوير الذات وتنمية المجتمع

الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/gmywso

اترك تعليقاً