وعي مريم عليها الصلاة و السلام

إن كنت أريد أن أنظر لصورة المثالية للأنثى القوية و الناجحة و المؤثرة فلا شك أن أول أنثى ستخطر ببالي هي “مريم عليها الصلاة و السلام”

قصة مريم تبدأ في بطن الأم المدركة لطبيعة الحياة و طبيعة الخلق

و كان أول ما أدركته إمرأة عمران هو “ليس الذكر كالأنثى” أي أن طريقة تعامل الأنثى مع الأحداث و تغيير الأحداث و التأثير تختلف تماما عن طريقة الذكر في التعامل

فما هو الوعي الذي تمتاز به الأنثى أكثر من الذكر

الأنثى عندها خاصية الإستقبال مرتفعة جدا مقارنة بالذكر لهذا فهي من تستقبل البذرة من الذكر لكي تعطيها من طاقة الحياة و تجعلها جنين

أما الذكر فهو عنده خاصية الإرسال مرتفعة مقارنة بالأنثى، لهذا فالذكر هو من يبدع بالأمور الضخمة في المجتمع مثل الجيش و القانون و الإدارة و السلطة … كما أن أغلب الرسل الذين تكلفوا بمواجهة الشر بطريقة مباشرة كانوا ذكور

مريم فهمت خاصية الإستقبال عندها و كانت تعمل ليل نهار من أجل تطهير الأرضية التي ستسمح لها بعيش حياة مليئة بالإستقبال تحيي كل من يقترب من المحيط الخاص بها

كيف كانت تقوم مريم بهذا التطهير؟

التطهير يحصل بالعبادة الخالصة لله، كلما زادت هذه العبادة بداخل القلب كلما زادت الطهارة و فتحت أبواب السماء ليزيد الإستقبال دون أي جهد

الأنثى يمكن أن تستقبل الزوج النافع و الإبن النافع و السكن الرائع و المال الكثير دون أن تتعب نفسها كثيرا، فقط عبادتها لله (شرحت العبادة كثيرا لا تسألوا) هي التي تكفيها و تغنيها

على عكس الذكر الذي وجب عليه التحرك هنا و هناك و طرق كل الأبواب حتى يزيد إستقباله

خلاصة وعي مريم عليها الصلاة و السلام يدور حول التطهير المقترن بزيادة استقبال الرزق من كل مكان

و هذا ما لاحظه زكرياء عندما دخل عليها المحراب فوجد عندها رزقا و سألها بعجب “من أين لك هذا؟؟؟!!!” فردت عليه “إنه من عند الله إن الله يرزق من بشاء بغير حساب”

من كثرة طهارة مريم تمكنت أن تستقبل الروح عيسى عليه الصلاة و السلام دون أن يمسسها بشر

أعتقد أنكم فهمتم الآن قوتكم الحقيقية يا إناث العالم

و العالم بحاجة لهذه القوة التي أودعها الله بداخلكم و أودعها في حياتكم

فقط تطهروا و اسمحوا لطهارتكم أن تغرقكم في استقبال كل ما يغير من حياتكم و حياة العالمين … وفقكم رب العالمين



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


إقرأ مقالات ذات علاقة

نبذة عن الكاتب: أسامة حنف مستثمر متفاعل سفير

هدف الحياة هو الخروج من الظلمات إلى النور و لا يمكن إدراك النور إلا عن طريق المنفعة دائمة و المستمرة، منفعة القلب و منفعة الأرض و منفعة الخلق، فما ينفعنا سيمكث في الأرض. أدعو الله أن يجعلنا سببا في زيادة النفع و النور في حياة البشر

الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/aucpfb

13 thoughts on “وعي مريم عليها الصلاة و السلام”

  1. ملكة الحكمة (Sarah Mokkadem) avatar يقول Sarah_Mokkadem:

    🙏🙏🙏🙏🙏 روووعة اسامة المقالة في وقتها فعلا

  2. Nasma Peas 🌷البلاتين avatar يقول Fiona:

    كل الشكر والتقدير لشخصك الكريم

  3. noura tayeb bey avatar يقول noura tayeb bey:

    من أجمل ما قرأت عن الأنثى 🌷

  4. سماح عثمان avatar يقول Sama7:

    تفكرت كتبت فابدعت يا أسامة
    شكرا

  5. Asma Attia avatar يقول Asma:

    ممتنة لمقالك وانا بالفعل مريت بهذة الرحلة في الوعي وصلت بعدها لسكينة وسلام لا يوصفان بالكلمات.
    دمت واعيا اسامة

  6.  avatar يقول soumia sousou:

    روعة اخي اسامة خطوط من دهب وددر في الوعي الانساني بنور الاهي ربي يحميك استفدت كثييير من كتاباتك كم احب هدا العلم وهذه الانوار واعشق تطبيقها

  7. Liona Nada avatar يقول Liona Madira:

    ياريت ا.اسامة تعمل لنا مقال عن الية الاستقبال نكونو شاكرين لك 💓💝💝

اترك تعليقاً