المال

مدة القراءة: 2 دقائق

الناس تريد أن تتحرك فيما ينفعها و تسكن مشاكلها التي أتعبتها

هذا من أسمى النعم أن يدرك الإنسان المنفعة و تسكن مشاكله

و لأننا خلقنا وسط مجتمعات كان لابد أن نجد وسيلة مشتركة نشتري بها منفعة معينة و نسكن بها مشكل معين

فخلق الناس فكرة المال لتنظيم المجتمع

يمكن أن يأتي علينا زمان و نستغني عن التعامل بالمال لبناء منفعة و إسكان مشكل

و لكن الآن نحن لازلنا في مراحل العلاج و تصحيح المفاهيم لهذا فالمال تبقى عنده سلطة قوية في تنظيم حياتك و إدراك إستقلالك وسط مجتمعات هذه الأرض

في عصرنا الحالي المال وسيلة قوية لتسهيل طريق النفع و إسكان المشاكل

كلما خضت نفس الطريق الذي خلق لأجله المال كلما زاد دخلك أكثر مع مرور أيامك في هذه الأرض

هذه رسالة لكل من يفكر كثيرا في موضوع المال

فقط استخدم نفسيتك و ملكك الحالي في بناء منفعتك و في حل مشاكلك قدر الإستطاعة و الطاقة الموجودة في واقعك و مع المدة سيغنيك الله بالوسائل التي تمدك بإستقلال أكثر و حرية أكبر سواء مال أو أي وسيلة أخرى

هناك أمر في القرآن إسمه "إنفاق المال في سبيل الله" سبيل الله هو أي أمر نافع يخلق تطور ذهني و جسدي و شعوري في هذه الحياة و يسكن مشكلة معينة في هذه الحياة

كلما كان هذا هو مبدأك في التعامل مع المال الذي يتم تدويره بين الناس كلما أدركت إستقلالك و حريتك يوم بعد يوم و شهر بعد شهر و سنة بعد سنة

بناء منازل جميلة يسكن فيها الناس و يجملون بيئة الناس المحيطة بهم هذا أمر أنفع طاقيا من طاقة المال

بناء مستشفيات مجهزة بآخر الأجهزة و بأشطر الأطباء أنفع طاقيا من طاقة المال

بناء مدارس مجهزة بأحدث تقنيات نقل المعلومات و أقوى المعلمين أنفع طاقيا من طاقة المال

بناء صحة جسدية متوازنة و جسد ذو عضلات متينة و مرنة أنفع طاقيا من طاقة المال

بناء مساحات خضراء أنفع طاقيا من طاقة المال

كلما وجهنا طاقة المال نحو ما هو أنفع طاقيا من المال كلما زادت استفادة مجتمعات العالم من فكرة المال التي صنعوها لتنظيم مجتمعاتهم

مدة القراءة: 2 دقائق

كما تعلمون بفطرتكم التي فطركم الله عليها أن واجبنا في هذه الحياة هو أن نكون ناس صالحين أي منظمين نظيفين يصلحون الفساد الذي كسبته أيدينا في الماضي و الحاضر و الذي كسبته أيدي الناس في الماضي و الحاضر

هذا الأمر يجب أن يكون منهج في عقلية كل الناس بدون أي استثناء

و طبعا كل واحد قدر استطاعته

عملية الإصلاح هي عملية مستمرة إلى أن يموت الإنسان

و هي فرض على كل إنسان بغض النظر عن طبقته الإجتماعية و دراسته و بلده و ظروفه كل الإنسان عليه أن ينظم و ينظف باطنه و ظاهره قدر استطاعته

نية الإصلاح هي للإصلاح بحد ذاته و لا شيء آخر

أي أنت صالح لأن هذا هو الأصل و هو الطبيعي الذي فطرت عليه

ليس ليعجب بك غيرك و ليس لكي تزداد أموالك و ليس لكي يختفي الفساد من على الأرض

أنت صالح لأن هذا ما يحب أن يراه الله فيك

لا تستهزئ لأن الله لا يحب من يستهزئ

لا تبخل و تنفق في ما ينفع لأن الله لا يحب من يبخل و لا ينفق في ما ينفع

تتجنب التعامل مع الأماكن و الأشخاص و الأشياء الذين لا يغذون صلاحك و إيمانك لأن الله يحب المتقين

عندما يتحقق الإخلاص يستحيل إمتلاكك من طرف الأشخاص و الشركات و الدول فأنت تصبح حينها حر بالله، و الحر بالله لا يصيبه ضر و يعيش في نفع إلى أن يبلغ أجله المسمى كنعمة يمن بها الله عليه

الشيطان يعلم هذا جيدا

فكان في خطابه مع الله إستثناء واحد و هم العباد المخلصين

فالعباد المخلصين لأنهم لا يُخضعون أفكارهم و مشاعرهم لتفاصيل الحياة الدنيا، فهم بذلك الفعل يسدون على الشيطان قدرته على إضلالهم

من فوائد الإخلاص :

- زيادة التركيز
- إختفاء التعب
- تسريع الفهم
- إعادة الجسم لتوازنه
- تطهير الأحاسيس و إدراك الحياة الطيبة
- هداية مستمرة في كل مجالات الحياة حتى لا تخطئ
- سهولة الخروج من الذنب و إختفاء التأنيب المستمر
- أي عادة سلبية تزول و يتم تعويضها بعادة إجابية دون أي صعوبة لتحقيف ذلك
- لا خوف من الدنيا
- لا حزن بسبب الدنيا
- نزول الروح عليك الذي يعلمك نفس المفاهيم التي كان يتبناها الرسل في حياتهم الدنيا

تحرك بإصلاح و معتقداتك مدركة بأن الله بصير بحركتك و محاسب لها, ثبات هذا المعتقد في كل تفاصيل حياتك الفكرية و الشعورية و العملية سيوصلك للإخلاص و بالإخلاص سيخلصك الله من كل التعقيدات الفكرية و الشعورية و الحياتية التي يختبرها البشر في حياتهم اليومية

معلومة عن تأثير الإخلاص على المدى البعيد :

يقولون في نظرية الفراشة أن حركة جناح فراشة في أقصى الشرق يمكن أن تكبر في التأثير و تحدث إعصارا في أقصى الغرب

الإخلاص كما هذه النظرية فحركاتك الصالحة البسيطة الخالصة سيكون لها تأثير في قلب فساد المجتمعات رأسا على عقب هذا لأن قوة إخلاص الفرد الصالح الواحد أكبر في التأثير من قوة فساد و شرك ملايين الأفراد

لا تخاف من مستقبل المجتمع خاف من عدم تحقيقك لصلاحك الفردي و إخلاصك الفردي فهو السبيل الوحيد لنجاتك في كل العصور و وسط كل التقلبات

مدة القراءة: 2 دقائق

تسمعون عن كلمة سلم الوعي

فكلنا كبشر لدينا سلم في الوعي

هناك من إدراكه أعلى و خبراته متعددة و مسؤولياته أوسع

و هناك من مستوى إدراكه محدود و خبراته قليلة و مسؤولياته ضيقة

طبعا هذا ليس إحتقار لأحد هذه دراجات يستحقها البعض و يحرم منها البعض

فما هو الوعي؟

الوعي هو وعاء الإنسان سواء وعائه المعنوي أو وعائه الحركي و كل وعاء يمتلئ بما يعلي المدارك و يزيد الخبرات و يوسع المسؤوليات أم يمتلئ بما يضعف المدارك و يقلل الخبرات و يضيق المسؤوليات

هل ينبض صدقا؟ سلاما؟ إخلاصا؟ إيمانا و أمنا؟ شكرا؟ إصلاحا؟ صبرا؟ جهدا؟ تركيزا؟ نفعا؟ إستقلالية؟ ... إلخ من الأمور و القيم الحميدة

أم  ينبض كذبا؟ إجراما؟ شركا؟ كفرا و خوفا؟ شكوة؟ إفسادا؟ إستعجالا؟ كسلا؟ تشتيتا؟ ضرا؟ إتكالية؟ ... إلخ من الأمور الغير محمودة في شخصية الناس

كلما ملآت وعائك بتلك القيم الحميدة و الأفعال الحميدة كلما بدأ وعيك يتسع أكثر و بدأت تسمع من الله كلاما ثقيلا يؤثر على مجرى حياتك بالكامل و ييسر أمورك و يشرح صدرك و يذهب همومك و يقوي خطواتك

الله رب العالمين يخاطب كل البشر بعربهم و غربهم، بشبابهم و بناتهم، بصغارهم و كبارهم، الرؤساء و الأطباء و الإعلاميين و الممثلين و الرياضيين و الأميين و كلهم بدون استثناء، و لكن هناك من سيسمع الخطاب فينمو و يقي نفسه شر الحاضر و المستقبل و هناك من لن يستطيع السماع و سيهلك في شر الحاضر و المستقبل

ليس مطلوب منك أن تكون خارق للعادة  كل ما هو مطلوب منك هو أن تنمي تلك القيم الحميدة التي ذكرت في هذا المقال

و على قدر نسب تلك القيم في شخصيتك و تعاملاتك اليومية على قدر طهارة الوعاء الخاص بك

و بطهارة هذا الوعاء يبدأ إستقبالك للهدى و البينات و البصائر و النور و الروح ينمو أكثر و أكثر و أكثر و لا متعة في الحياة إلا مع ذلك النمو و حق الله عليك أن ينميك

فكما الزهرة تصبح برتقالة تنفع أجساد العباد

أنت أيضا ستصبح برتقالة 🙂 و لكن أنفع منها بكثير فأنت أكرم منها

فقط اختر بعاناية ما يملأ وعائك، والله ينظر إلى وعائك صلح ما رآه الله فيك خاطبك الله بما يزيد من هذا الصلاح إلى ما لا نهاية

مدة القراءة: 2 دقائق

الشمال هو الجانب المظلم في الإنسان و هو مكان الخسران

اليمين هو الجانب المنير في الإنسان و هو مكان تذوق الشفاء و الرحمة

القرآن يتعامل مع النظام الفكري و الشعوري و الحركي الذي يعتمده الإنسان

سواء كنت أنت حافظ للقرآن أو دارس له في خلوتك أو في الجامعات الإسلامية العالمية أو قارئ دائم له و مستمع دائم له

فهذا القرآن إما سيذهب بك لشمال أو سيذهب بك لليمين

يقول الله : "وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَاۤءࣱ وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ وَلَا یَزِیدُ ٱلظَّـٰلِمِینَ إِلَّا خَسَارࣰا"

الظلم هو نظام فكري و شعوري و حركي يتبناه الإنسان في حياته اليومية و هو قائم على ثلاث أمور "الكفر و الشرك و الإفساد"

إن كنت دائما في حالة كفر تؤمن بالدنيا و تهمل إيمانك بالله و الآخرة فهنا أنت تصبح ظالم

إن كنت مؤمن بالله و في نفس الوقت مشرك، أي تستمد أمنك من الله في هذا الموقف و ذلك المكان و ذلك الزمان و وسط هؤلاء الناس و تهمل هذا الموضوع في باقي مواقف حياتك و في باقي الأماكن و الأزمنة و وسط غير هؤلاء الناس، فهنا أنت تصبح ظالم

إن كنت تفسد ما هو صالح في حياتك و حياة الناس و ما هو صالح في أرضك و أرض الناس و لا تصلح ما تستطيع إصلاحه من فساد في نفسك و أرضك فأنت هنا تصبح ظالم

و هذا الظلم عندما يكبر في فكرك و إحساسك و حركتك و يصبح منهج حياة لا تراجعه و تألفه فهو سيجعل ما ينزل عليك الله من القرآن يزدك خسارة فوق خسارتك

و على النقيض كلما دخلت لساحة القرآن بنفسية مؤمنة بالله خالصة له صالحة و مصلحة على الدوام كلما انزل عليك الله ما يشفيك و يرحمك في كل خطوة ستخطوها في هذه الحياة

حياتك كلها بماضيها و حاضرها و مستقبلها هي موجودة لتبني إيمانك الخالص و صلاحك الدائم

و كل ما في هذه الحياة يستجيب لك بالخير اعتمادا على ما تحمله من إيمان خالص في معتقداتك و ما تتحرك به من إصلاح في أيامك

كيف تنتظر من الله أن ينميك بكلماته و أنت لم تحقق بعد الغاية من وراء كلماته

هذا تناقض كبير سيجعلك تدور في دوامة لا مخرج منها إلا بالعودة للأصل وراء كل شيء ألا و هو "إيمان خالص و صلاح لا فساد بعده"

لا يمسه إلا المطهرون

طهارة المعتقد بالإيمان الخالص

و طهارة الحركة بالعمل الصالح

مدة القراءة: 3 دقائق

سأتحدث معكم عن مسك الختام في موضوع إقامة الصلاة

العبادات التي يقوم بها المسلم من صلوات خمس و حج و صيام و حتى الصدقات لمساعدة الفقراء و المساكين من العبادات التطهيرية

أي أن الهدف منها إعادة المعتقدات إلى عبادة ربها و التخلص من أي عادة فكرية و الشعورية و حركية غير صالحة يقوم بها الفرد اتجاه نفسه و أرضه

يمكن أن تعبرهم محطات استراحة تغوص فيهم داخل نفسك و تعيد ترتيب معتقداتك و أعمالك من جديد بصدق بينك و بين خالقك

أعيب على المجتمع الإسلامي أنهم جعلوا من ذلك غاية من غايات الدين و نسوا أن الأصل من تلك العبادات هو أن يخشعوا فيها لله دون سواه و عن طريق ذلك الخشوع تبدأ تتطهر قلوبهم و عقولهم و أعمالهم من أي فساد لا ينفع نفوسهم و فكرهم و إحساسهم و أرضهم و الناس أجمعين

هي محطات مؤقتة في فترة من فترات حياتك ليس ضروري القيام بها طول حياتك و أنت أعلم بحاجتك لها من علم غيرك بحاجتك إليها قيم نفسك بنفسك إن شعرت أنك تحتاج لتتطهر أكثر فقم بها إن شعرت أنك تطهرت بما فيه الكفاية فتوقف عن القيام بها لا حرج في ذلك الغاية من خلقك أكبر من ذلك بكثير و تلك العبادات هي جيدة في فترة من فترات حياتك لتسريع عملية إدراك الغاية من وراء خلقك و عيشك وسط أحداث الدنيا

صلواتك و صيامك و حجك لن يشفع لك بالجنة يوم القيامة ما يشفع لك هو طهارتك

ما معنى الطهارة؟

طهارتك تلخص كل ما جمعته من إيمان بالله و باليوم الآخر في حياتك الدنيا و كل ما قمت به من أعمال دنيوية أصلحت بها فسادا يضر البشر و يضر الأرض و الحيوان

فعندما تتطهر فهنا ستبدأ تقيم صلاتك الحقيقية

يمكن أن تعتبر صلاتك هنا هي الرسالة التي جئت لنشرها في العقول و النفوس و البيوت و البلدان

و هي الفساد الذي جئت لتصلحه

هي أخلاقك العظيمة في التعامل مع أسرتك و شعبك و شركتك و سيارتك و جسدك و مالك و ممتلكاتك و كل ما يقع تحت قدرتك و استطاعتك

جاء في الحديث أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن صلحت فقد فلح و نجح و إن فسدت فقد خاب و خسر

كلنا في هذه الدنيا نعيش ظروف كتبت علينا

فلا أحد اختار بلد نشأته و لا شكله و لا لغته و لا والديه كلنا خلقنا وسط ما كتب علينا

و كلنا مكتوب علينا أن نعمل وسط ما كتب علينا بطريقة جيدة تصلحنا و تصلح ما بين أيدينا

فمن يسمح لنفسه برمي قمامة أكله و شركاته دون مراعاة أماكن خاصة لا تفسد البيئة التي يعيش فيها خلق الله هذا فسدت صلاته و لم تنصلح

الذي ينفق أمواله في أمور لا تنفع عقله و طهارة قلبه و جسده و أرضه هذا فسدت صلاته و لم تنصلح

الذي يكفر بربه و بكتاب ربه بعد أن تبين له الحق هذا فسدت صلاته و لم تنصلح

الذي يعسر على الناس حياتهم و يضيق عليهم في بيوتهم و وظائفهم و دراستهم هذا فسدت صلاته و لم تنصلح

الذي يستهزئ بمن هو أضعف منه أو من هو أقوى منه هذا فسدت صلاته و لم تنصلح

كل أعمالك الفكرية و الشعورية و الكلامية و الحركية هي محدودة بأمر واحد و هي المنفعة

الذي وجوده في حياته الشخصية و حياة من يتعامل معه يزيد من الضر النفسي و الحياتي هو في العمق شخص فسدت صلاته و يوم القيامة سيكون حسابه حسابا عسيرا

ماذا أفعل بعد أن قرأت هذا المقال و فهمت معانيه؟

يمكن أنت شخص مواضب على صلواتك الخمس في وقتها و تصوم شهر رمضان و يمكن تفكر في حج البيت الحرام و يمكن تتصدقى من جزء من مالك أو طعامك على من هم بحاجة لذلك

كل هذا جيد و لكن الأجود هو أن تتطهر

هو أن تصبح نسخة بشرية نفتخر بوجودها في هذه الحياة معنا

أن تكون إضافة جيدة مع نفسك و جسدك و أسرتك و شغلك و بلدك و أينما وجدت نفسك تتنفس و تتحرك و تفكر و تشعر فهذا هو صلاتك الأصلية التي جئت لإقامتها قبل موتك و التي ستحاسب عليها بعد موتك

يمكن أن نلخص صلاتك و صلاة كل الناس في هذه الآية الكريمة

"إنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلصَّـٰبِـِٔینَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ"

كل الفئات البشرية التي تعيش في الأرض بعربهم و غربهم صلاتهم تكمن في زيادة إيمانهم بالله و باليوم الآخر و التحرك وسط ما كتب عليهم و وسط ما يقع بين أيديهم بشكل صالح يصلح فسادا سببته أيدي الناس و لا يفسد صلاحا قامت به أيدي الناس

إن استقام ذلك في حياتك دخلت الجنة و عشت حياة لا خوف فيها و لا حزن فيها إلى أجلك المسمى

مدة القراءة: 2 دقائق

قراراتك أوصلتك لما أنت فيه

كفرك و استعجالك و اتباع شهواتك و تفاهتك و كسلك و خوفك و ارضاء أهوائك و أهواء غيرك أوصلك لما أنت فيه

السيئة التي تمر بها و التي تسبب لك ألما في نفسك و جسدك و حركتك هي نتاج نفسك و نتاج ما كسبته يديك

ليس الناس سبب و لا دول العالم السبب و لا بيئتك السبب

السبب نابع من نفسك (معتقداتك التي تؤمن بها)

و نابع من ما كسبته يديك (نفقاتك تجمعاتك حركتك كلماتك)

السؤال هنا هو "هل يمكنك الخروج من تلك السيئة؟ هل ستخرج إلى النور؟"

ما دمت في الدنيا فهذا ممكن

فرعون كان سيخرج لو اعترف

و قوم لوط كانوا سيخرجون لو اعترفوا

كل من أهلكهم الله و جعل حياتهم عبرة كانوا سيخرجون لو اعترفوا

و لكن هل نفسك متواضعة لتعترف؟

هل تستطيع أن تنسى ما كسبته يديك و تبدأ صفحة جديدة بنفسية جديدة و أعمال جديدة؟

هل تؤمن بأن الله قادر على إزالة تلك السيئة من حياتك مهما كبرت و أفسدت كل تفاصيل حياتك؟

الإعتراف هو بداية التوبة

و التوبة هي نعمة الله التي يخرج بها الناس من الظلمات إلى النور من السيئة إلى الحسنة

لا أعرف حياتك الآن

و لا أعرف قصتك

و لا أعرف ما تفكر فيه و ما تشعر به

و لا أعرف حجم الضغط و المسؤوليات التي تحملها على عاتقك

و لكن أعرف أن اعترافك الصادق لله بينك و بين نفسك هو ضمانك لنجاة

لا شيء في عالمك سيفوق قدرة الله على إخراجك من ما تعانيه الآن
قوتك التي لا يستطيع أن يزيلها أحد تكمن في اعترافك الصادق

اعترف بأنك لم تكن مؤمنا حقا بخالقك بل كنت مؤمن بنفسك و بوطنك و بالناس من حولك و بالمال و بالظروف

اعترف أن إيمانك الذي لم توجهه لله طغى فوق إيمانك بمن خلقك و خلق من على الأرض جميعا

هذا الطاغوت الذي آمنت به هو سبب في خروجك من النور إلى الظلمات، هو السبب في السيئة التي تمر بها ليل نهار و لم تجد لها مخرجا

اليوم لا أريدك أن تفكر في مشاكلك و في ما تمر به من متاعب و عجز و احتياج

اليوم فقط تواضع و اعترف

اعترف بخطئك أنت و لا تحاول نسب معاناتك لأي أمر دنيوي أين كان

اعترف أن إيمانك بالدنيا أكبر من إيمانك بالله

اعترف و عالج الأمر في حياتك

اعترف و كن صادقا في اعترافك و انسى كل تلك الأفكار و الأحاسيس التي أبعدتك عن تكبير خالقك و إقداره حق قدره

حينها فقط ستخرج من الظلمات إلى النور

حينها ستعود إليك صحتك

و ستزداد عينيك بريقا

و سيكون خراج ربك خير من كل المخارج التي كنت تظن أنها ستخرجك من معاناتك

ما تفقده من الطاقة هو بسبب ما ينقصك من إيمان

ما يغشي بصيرك هو بسبب ما ينفصك من إيمان

ما يتقل خطواتك و يتقل رأسك هو بسبب ما ينقصك من إيمان

مخاوفك التي تحرمك من النوم و تحرمك من الحياة الطيبة هي بسبب ما ينقصك من إيمان

فقط اعترف بهذا و سيكون الله خير عون لك في كل حالاتك و أحوالك فهو على كل شيء قدير

مدة القراءة: 2 دقائقأنت موجود وسط مربع كبير

هذا المربع تحده حدود

الحدود هي ما سمح الله باتباعه و ما نهى الله عن اتباعه

معرفة هذه الحدود تزداد بازدياد إيمانك بالله و الآخرة و كتابه

إيمانك الصادق هو النور الذي يوقد البصيرة بداخل قلبك مما يجعلك ترى الصح الذي ارتضاه الله لك و الغلط الذي لا يرضاه الله لك دون أي عناء منك و دون الحاجة لأي مرشد

عندما أختار أن لا أتبع أمر الله فأنا هنا تجاوزت حد من حدود الله

عندما أفعل أمر نهى الله عنه فأنا هنا تجاوزت حد من حدود الله

هناك من سيظن أن تجاوز حدود الله حرية و لكن في الحقيقة هو سجن يدمر كل ما كان صالحا في حياتك

الخروج من حدود المربع الذي شاء الله قبل أن تبدأ رحلتك الدنيوية هو دخول لمربع أضيق سيحول حياتك الباطنية و الظاهرية إلى جحيم من الغفلة و العشوائية و الآلام

الإحساس بالسلام و الإطمئنان و العزة ليس إحساسا أنت متحكم فيه

و زوال الهموم ليس أمرا أنت متحكم فيه

و اختفاء المرض ليس أمرا أنت متحكم فيه

و ظهور المخارج و تيسيير الأمور ليس أمرا أنت متحكم فيه

هذه كلها أمور بيد الله

"ألم نشرح لك صدرك" - - - - الله يشرح صدرك فتزداد سلاما و إطمئنانا

"لنحيينه حياة طيبة" - - - - الله يزيل التعقيدات بنفسك و واقعك

"لله العزة جميعا" - - - - الله يمدك بالعزة من عنده

"و وضعنا عن وزرك الذي أنقض ظهرك" - - - - الله يزيل عنك همومك و ما أتقل خطواتك

هل ترى أن حتى أبسط حقوقك أنت لا تستطيع أن تجعلها واقعا في نفسك و أرضك؟

الله وحده من بيده أن يجعلها واقعا و هو من بيده أن يحرمك من ذلك

دورك أنت هو الإيمان الصح و دور الله هو أن يجعلك تبصر ما هو الصح و الخطأ

بعد إبصارك لذلك يصبح دورك هو أن تقوم بالصح و تتجنب الخطأ

إن لم تفعل فقد خرجت من الحدود المسموحة و العاقبة لن تعجبك أبدا

و ما كنت تظن أنه حرية سيعود عليك بضيق أكثر و أكثر و لا مفر من ذلك الصيق إلى بالعودة لله و إلى ما ارتضاه الله

مثال بسيط :

أرمي نفاياتي في البحر و الشارع أنا تجاوزت حدود الله، ستزداد حياتي سوءا

أرمي نفاياتي في المكان المناسب و لا أتعب الآخرين بفعلي، ستزداد حياتي صلاحا

أقوم بالصح لأن الله يحب ذلك، لا أقوم بالخطأ لأن الله لا يحب ذلك، حياتي تزداد صلاحا

أقوم بالخطأ لأني حر و لا يهم ما يحبه الله، حياتي ستزداد سوءا

مدة القراءة: 2 دقائقكل ما يفسد باطن الإنسان و ظاهر الإنسان اسمه مرض

أغلب الأطفال يخلقون بجسم سليم و نفسية سليمة

و عن طريق الجسد تبدأ ترى العالم المحيط بك و تستقبل منه علما و عقائدا

و ستبدأ تتبنى ذلك العلم و تلك العقائد في نظرتك لحياة و في تعاملك مع الحياة

ما تعلمه و تعتقده إما يمرض قلبك أو يشفيه

منطقة الصدر أو القلب وضع فيها الله إحساس اسمه الإطمئنان و هو إحساس مرتبط إرتباط تام بنسبة الحق الذي تتبعه في حياتك

سلامة معتقداتك عن ربك و نفسك و دنياك و آخرتك يحيي بداخلك هذا الإحساس

اختلال معتقداتك عن ربك و نفسك و دنياك و آخرتك يميت بداخلك هذا الإحساس

كلما عشت يومك و معتقداتك سليمة كلما زاد الإطمئنان و مع ازدياده ينعم عليك الله بحفظ باطنك وظاهرك من كل أنواع المرض

و على النقيض كلما عشت يومك و معتقداتك تعاني من خلل و سوء في الفهم كلما اختفى الإطمئنان و زادت فرصتك لتصاب بكل أنواع المرض

+ لماذا أيوب أصابه المرض؟ أليس أيوب من الناس الذين عاشوا حياتهم و هم عباد لله؟

أيوب بالفعل كان شخص مؤمن بالله و بالآخرة، و لكن إيمانه لم يكن دائما سليما 100%، فهو أيضا مر بظروف جعلت معتقداته و علمه يختل مما أدى إلى ظهور المرض في حياته

+ كيف تعرف هذا عن نبي الله أيوب؟

أيوب أدرك هذا بنفسه فقال : "إني مسني الشيطان بنصب و عذاب"

+ كيف يعني؟

الشيطان يتسلل لقلبك الذي غاص في الدنيا وأحداثها فنسي الله و الآخرة و يبدأ بتشويه معتقداتك و علمك عن ربك ونفسك ودنياك وآخرتك، وهذا بالفعل حصل مع أيوب و عاش أيوب سنين من المرض الشديد إلى أن أبصر بصدق في نفسه فشفاه أرحم الراحمين

قصتك مع المرض الذي تختبره الآن أو اختبرته سابقا أو ستختبره فيما بعد هي قصة أيوب مع الشيطان

عندما تراجع علاقتك بالله و الآخرة و تجعلها مبنية على الصدق والإيمان التام الذي لا ريب فيه فهنا أنت تضع حاجزا بين قلبك و بين الشيطان مما يمنع عنه القدرة على التسلل لقلبك و تشويه علمك و معتقداتك عن الله و نفسك و الدنيا و الآخرة فتبقى معافا طيلة حياتك إلى أن تبلغ أجلك الذي كتبه الله لك

مثال تطبيقي للمقال على نفسك : أنت الآن لديك معتقدات عن المرض و عن كيفية الشفاء من المرض معتقداتك عن المرض إما تشفيك أو تمرضك فاختر الحق منها و اجتنب الباطل منها

مدة القراءة: 2 دقائقهناك فجوة في حياتك هذه الفجوة لن تمتلئ أبدا الله هو من أوجدها و قانونه اتجاهها هو أنك لن تستطيع التخلص منها إلا عن طريقه و كفى

حتى و إن أصبحت أغنى الناس بمالك و ملكك و أراضيك

حتى و إن تزوجت أجمل النساء و تزوجتي أغنى الرجال

حتى و إن زرت أجمل و أنجح دول العالم و درست فيهم و اشتغلت فيهم

حتى و إن كنت ذو صحة جسدية جيدة

حتى و إن تم تلبية كل طلباتك دون أي معرقلات

حتى و إن تعلمت و أصبحت خبيرا في كل علوم الأرض التي أنتجها البشر في عصرك الحالي و كل العصور

مهما حصل في عالمك ستبقى تلك الفجوة موجودة

لا تغيير بيئتك سيزيل تلك الفجوة

و لا أصدقاء جدد سيزيلون تلك الفجوة

ستبقى حزينا و خائفا و تافها و مضغوطا و جاهلا و ذليلا و فاسدا

الفجوة تبقى لأنها لا تزول بمرور الأيام

بل تزول بما يجول في الخواطر أثناء تعاملك مع الأيام

هل ذكر ربك أكبر من ذكرك لنفسك و لوالديك و لأخوتك و لزوجتك و لأبنائك و الناس أجمعين؟

هل ذكر ربك أكبر من ما يحصل في عالمك و عالم العالمين؟

هل ذكر ربك أكبر من أعمالك الصالحة؟

هل ذكر ربك أكبر في من أهدافك و ميولاتك و رغباتك؟

هل ذكر ربك أكبر من ما تحب أن تراه و تسمعه؟

إن كان ذكرك لربك فعلا و صدقا أكبر فهنا ستزول الفجوة تماما

الفجوة ستزول لأن الله سيحيي فيك بذكره هدفا لا يموت و اعتقادات لا تموت و نتائج نافعة لا تموت

سيجعل لإستيقاظك معنى

لممتلكاتك معنى

لجسدك معنى

لعلاقاتك معنى

لنهارك معنى

لليلك معنى

كل شيء في حياتك سيبدأ ينبض بمعاني سامية تزيل من أيامك كل فراغ لا معنى فيه

و مع زوال ذلك الفراغ و تلك الفجوة، سيزول حزنك و خوفك و قلة صبرك و كسلك و غفلتك و فسادك و جهلك و ضيق صدرك و همومك

هل فعلا الحل بهذه البساطة و لكل الناس؟ للفقير الذي لم يجد ما يسد حاجياته؟ و للمسكين الذي لم يجد سكنا مريحا؟ و للمظلوم الذي لم يجد ناصرا و وليا؟ و للمديون؟ و للفاسد؟ و للمتكبر؟ و للفض غليظ القلب؟ و للمحروم من حاسة أو قدرة معينة؟ و لكل الناس بكل أحوالهم النفسية و الجسدية و الحياتية؟

نعم هذا هو الحل

و لذكر الله أكبر

و اذكر ربك إذا نسيت

و اذكر ربك كثيرا

و اذكره قائما و قاعدا و على جنبك

اذكره في نفسك تضرعا و خيفة و دون الجهر من القول بالغدو و الأصال و لا تكن من الغافلين

الذاكرين الله كثيرا و الذاكرات

تمتع بحياتك اليومية و قم بعملك الصالح الذي يقع تحت استطاعتك و اذكر ربك حين الإستمتاع و حين العمل الصالح و بعد الإستمتاع و بعد العمل الصالح

هكذا سيصبح الإستمتاع عملا صالحا و سيصبح العمل الصالح استمتاعا

مدة القراءة: 2 دقائقكلكم دون استثناء أنعم الله عليكم

و لكن هل سيدوم إنعامه عليكم أم سينقطع

هذا الأمر مرهون بما يكمن بداخل نفسك، أي مرهون ب :

"إيمانك بكل أركانه، الله و الآخرة و الكتب و الرسل و الملائكة و الغيب"

"شكرك بالإحساس و العمل"

"صدقك مع الله و مع نفسك و مع الناس و الأحداث"

"سلامة معتقداتك اتجاه كل شيء دون أي استثناء"

صحة الجسد نعمة أنعمها الله عليك، هل تعلم أن الأصل في هذه النعمة هو الزيادة و ليس التدهور و النقصان مع مرور أيامك؟

سرعة الفهم نعمة أنعمها الله عليك، هل تعلم أن الأصل في هذه النعمة هو الزيادة و ليس التدهور و النقصان مع مرور أيامك؟

سهولة أداء أعمال حياتك نعمة أنعمها الله عليك، هل تعلم أن الأصل في هذه النعمة هو الزيادة و ليس التدهور و النقصان مع مرور أيامك؟

كل نعم الله دون أي استثناء الأصل فيها هو الزيادة و ليس التدهور و النقصان

الماء في الأرض و السماء أصله أن يكفيك و يغنيك

الحيتان في البحر أصلها أن تكفيك و تغنيك

الأراضي و الخضروات و الفواكه أصلهم الكفاء و الإغناء

أصل الإنسان أنه لن يجوع و لن يعرى

أصل الإنسان أنه سيعيش حياة دنيا كاملة لا ينقص و لا يتدهور فيها شيئا، و في حالة نقص و تدهور منها شيئا ألهمه الله ما يغنيه عن ذلك النقص و التدهور

كل تدهور و كل فساد يظهر في النفوس و الأجساد و الأيام هو بما كسبت أيدي الناس

إن أصلح الناس إيمانهم بخالقهم و بما وصى به خالقهم و شكروا النعم و أحسنوا استخدامها و تفكروا في صحة معتقداتهم هل هي تسعدهم و تؤمنهم؟ أم تحزنهم و تخوفهم؟ حينها فقط سينعم عليهم الله و سيختفي الفساد و ستزداد النعم و لن يذوقوا عذابا أبدا

سبب تدهور أمورك هو انشغالك بالدنيا دون أن تجعل وسط هذا الإنشغال و بعد هذا الإنشغال مراجعة دائمة للإيمان و الشكر و الإصلاح لما بطن و ما ظهر

مدة القراءة: 2 دقائقهل ينفع أكل لحمة دون أن تطبخها؟

كلنا نعلم أن اللحمة تمر من مراحل حتى تستوي على طبقك فتكون نافعة لك

كذلك مع القرآن الكريم

أولا يجب أن نتفق أن القرآن كله منفعة إن خرجت به بمضرة فهذا معناه أنك حركت به لسانك لتعجل به و ليس لتستفيد منه

الله من اختباراته للإنسان أنه لا يعجل الأمور

و لكن الإنسان يحب أن يعجل الأمور

الإنسان يريد أموال بسرعة

يريد سكن بسرعة

يريد الزواج بسرعة

يريد الفهم بسرعة

يريد قضاء حوائجه اليومية بسرعة

هذا الإستعجال و قلة النفس سيعودون عليك بالمضرة والضلال

كل شيء يكون جميل عندما تهدئ و تسمح لله أن يأتي لك به دون أن تقاوم عدم وجوده

كذلك مع كتاب الله

أمور كثيرة في القرآن أنا لا أفهم معناها و أنت لا تفهم معناها، إن قرأنا الآن القرآن على البشر فكثير من آياته ستبقى غامضة و غير مستوعبة، قد نفهم معناها فيما بعد وقد لا نفهمه أبدا، و هذا في حد ذاته يلمس منطق الإنسان الذي يحب فهم كل شيء حتى يؤمن، على عكس الراسخون في العلم يقولون آمنا به كل عند الله حتى و إن لم يفهموا هم مؤمنون به

و على النقيض أمور كثيرة أنت تفهم معناها و أنا أفهم معناها وهي سهلة الفهم جدا

في هذا المقال أحببت أن أنير عقلك نحو عملية الفهم و كيف ينبني الفهم في حياتك

أولا ما هو الفهم؟

الفهم عملية ذهنية تأتي بعد الإستماع و القراءة و التأمل و التجربة و هذه العملية دورها أنها تجعلك ترى الأمر على حقيقته مما يزيد حياتك وسعا و يسرا

كيف ينمو الفهم؟

معرفة مسبقة بالأمر الذي تريد فهمه، العمل المكرر وسط ذلك الأمر فكريا و شعوريا و جسديا

عندما تريد فهم لغة، تحتك مع اللغة و تدرب نفسك على العمل بقوانينها

عندما تريد تعلم الطبخ، تحتك مع المطبخ و الأواني و مختلف الأكلات و الوصفات و تجربهم كما يجب تجربتهم

عندما تريد تعلم آلة معينة، تدرس عنها و عن دورها و تكتشف ما بجعبتها عن طريق استخدامها في مجالها

كذلك مع القرآن يجب أن تحتك به و تتدرب على العمل بقوانينه

أغلب من يؤمن بكتاب الله يفهم أن "القرآن كتاب الله لناس أجمعين"

و يفهم أيضا أنه "يهدي للتي هي أقوم"

إذا إن لم يهديك القرآن لما هو أقوم لنفسيتك و تحركاتك و تفاصيلك فأنت لم تفهم بعد أو لم تطبق بعد ما تفهمه أصلا منه

قبل أن تقفز بخيالك متسرعا لفهم ما لا تفهم

أنظر أولا هل أنت تعمل بالأساسيات التي لا إختلاف فيها

هل أنت مؤمن بالله؟ هل مؤمن بالآخرة؟ هل أنت إنسان صالح في بيتك و في الشارع و في سرك وعلنك؟

ابني أولا أساسيات كتاب ربك و بعدها استمع و اقرأ هذا الكتاب بقلب مؤمن به إيمانا لا إعوجاج فيه و بنفسية مطمئنة بالله و تعلم جيدا قدر الله أمام قدرك أنت و قدر العالمين

و مع المدة سيمتد فهمك لأبعد الحدود دون أن تحتاج لي و لغيري

الله سيغنيك فهما يملأ حياتك نورا لا ينطفئ أبدا إن عشت على منهجه الذي ارتضاه لك

مدة القراءة: 2 دقائقهناك عذاب يصيب الإنسان بسبب الشياطين "استهوته الشياطين في الأرض حيران" "أصبحت الشياطين أولياء له" "إرسال الشياطين تؤزهم أزا" "تنزيل الشياطين" "توحي لهم الشياطين"

و هناك رحمة تصيب الإنسان بسبب الملائكة "الملائكة تخدم الإنسان و تصلي عليه ليخرج من الظلمات إلى النور" "الملائكة تناديك لتبشرك أو لتُعلمك بأمر من الغيب سيحصل لا مفر منه" "الملائكة جنود خفية تنصرك في كل أوقاتك ووسط كل الناس و الأحداث" "الملائكة تثبت فؤادك و قدمك حتى لا تلقي بنفسك لتهلكة" "الملائكة تنزل و معها الروح الذي يقودك إلى بر آمن من الفكر و الأحاسيس و الأعمال" و هناك أمور أخرى ستكتشفها عن الملائكة كلما عشت بقرب خالقها

أنت بين شقين تقف إما تتنزل عليك الشياطين أو ينزِّل عليك الله الملائكة

إما تعيش في ظلمات العشوائية و الغشاوة و الجهل و اليأس و العداوة و الضلال و الظنون و الحزن و الخوف و الكفر و الشرك و الهزيمة و الضعف

أو تعيش في نور النظام و البصيرة و العلم و البشرى و الألفة و الهدى و الحق و السعادة و الأمان و الإيمان و الإخلاص و النصر و القوة

أنت لا تنادي الشياطين لحياتك

و لا تنادي الملائكة لحياتك

أنت إما عبد لله

أم عبد عند من هم دون الله أي كل من على الأرض و من بينهم أنت

إن كنت عبد لله بحق دون أي انشغال آخر عن هذا الأمر العظيم الذي خلقك الله لأجله كلما كانت لك الملائكة درعا حصينا لا تعرف بعده شرا و لا ألما و لا ضلالا

و على النقيض كلما كنت عبد لما هم دون الله تنشغل بهم و ترجو رضاهم و عطفهم و امتلاكهم كلما زادت الثغارات في نفسك و التي تسمح للشياطين بالتواجد في سكونك و حركتك

أعظم معرفة معرفة "من أعبد؟"

فقط اسمح لنفسك أن تكتشف من معبودها

كان الله معبودك ضمن لك الله الحياة الطيبة بجانب الملائكة تحت أي سماء و فوق أي أرض

كان من هم دون الله هم معبوداتك ضمنت لنفسك الهلاك

كثير من الأمور أنت غافل عنها ستدركها كلما عدت لقلبك، و سلامة قلبك تنبع من سلامة ما يجمعك بالله

كان ما بينك و بينه سليم عشت سليم لم يكن ذلك سليما عانيت الكثير

مدة القراءة: 2 دقائقكل شيء قائم في النهاية على اتخاذ قرار

في حياتك هناك نوعين من القرارات لا ثالث لهما

قرارات نابعة من اتباع الشهوات

قرارات نابعة من إقامتك لصلاة

القرارين أنت تلعب بهما طيلة يومك سواء علمت هذا أو لم تعلم

القرارات النابعة من اتباع الشهوات قرارات مضرة للإنسان

القرارات النابعة من إقامة الصلاة قرارات نافعة للإنسان

القرارات النابعة من اتباع الشهوات تكون عشوائية و مشوشة و لا تولد صلاحا في النفس و الحياة و تكون نتائجها مؤقتة لا تغنيك بالكامل و لا تغذيك صح و لا تزكيك صح

و على النقيض قراراتك النابعة من إقامتك لصلاة تكون قرارات تزيل غشاوة العين و السمع و العقل و القلب و تؤتي نتائج مرضية تبقى معك إلى موتك و إلى ما بعد موتك

أغلب الناس حاليا يعيشون بالقرارات النابعة من اتباع الشهوات و هذا بسبب عبادة الدنيا

كثرة الإنشغال بالدنيا و حمل هم تحصيل نعمها أو الحفاظ على نعمها يجعلك في حالة خوف دائم هذا الخوف يولد أفكار خاطئة و مشاعر خاطئة تجعلك تفعل أفعالا خاطئة

كثير من الإعوجاجات في حياة الأفراد النفسية و المالية و الإجتماعية و إلخ... تظهر بسبب اتباع الشهوات (الإنشغال الدائم بملئ الفراغات بما يوجد في الدنيا و نسيان بذلك خالق الدنيا و إهمال العلاقة التي يجب أن تقيمها بينك و بينه)

إقامة الصلاة هي حالة الإنسان و هو خالص لله

أنت تكون قائم لصلاتك و أنت خالص لربك

كلما زاد حفاظك على ما يجمعك بالله من إيمان كلما أراك الله القرارات السليمة دون أي عناء منك

هجرة موسى كان قرار نابع من صلاته و ليس شهوته

البقاء في بيت شعيب و الزواج من بنته كان قرار نابع من صلاته و ليس شهوته

العمل سنوات في مدين كان قرار نابع من صلاته و ليس شهوته

العودة لفرعون و مواجهته كان نابع من صلاته و ليس شهوته

هذا الكلام لكل إنسان يريد أن يمسك النور بيديه و يمشي بداخله إلى أن يتوفاه الله

فقط راقب معتقداتك هل هي تقيم الصلاة أم تتبع الشهوات

على قدر إقامتك لصلاة على قدر نجاتك و تقدمك في كل جوانب الحياة

على قدر اتباعك لشهوات على قدر التهلكة و الألم الذي ستجنيه في حياتك

ليس قلة المال هو السبب

و لا قلة فرص العمل سبب

و لا بلدك سبب

و لا الناس سبب

و لا ما يحصل في حاضرك سبب

و لا ما حصل في الماضي سبب

كل ما تظنه سبب ليس سبب

السبب هو أنت

أقمت صلاتك هداك الله

اتبعت الشهوات أضلك الله

أنا لا أعلم ما هي القرارات الصح التي يجب أن تقوم بها الآن

أنا أعلم أن الله يعلم

و أعلم أن الله لن يعلمك إلا عندما ستقيم صلاتك بإيمان تام به وحده لا شريك له

مدة القراءة: 2 دقائقوما خلق الذكر و الأنثى، إن سعيكم لشتى :

"أما من أعطى و اتقى و صدق بالحسنى" - - - - - > فسينيسره لليسرى

"أما من بخل و استغنى و كذب بالحسنى" - - - - - > فسينيسره للعسرى

السعي هو حركة الإنسان اليومية

سواء حركته الباطنية من فكر و أحاسيس و أهداف

أو حركته الظاهرة اتجاه حواسه و ملكه و الناس و الأرض بين يديه

العطاء هو الحركة التي تولد نفعا باطنيا و ظاهريا

البخل هو الحركة التي تولد ضرا باطنيا و ظاهريا

أن تتقي هو أن لا تذهب بسعيك نحو ما يفسد ما هو صالح في الباطن و الظاهر

أن تستغني هو أن لا تجعل في حياتك مراقبة دائمة لسعيك هل هو فاسد أم صالح

أن تصدق بالحسنى هو أن تصدق بكل ما هو نابع من الحق و الحق هو الله كلما زاد قرب الإنسان من الله كلما زاد هذا الحق في حياته و زاد تصديقه بالحسنى التي تطهر ما بطن و ما ظهر بشكل تلقائي و يسير و من حيث تحتسب و لا تحتسب

أن تكذب بالحسنى هو أن تتبع الأهواء التي تبعدك عن الحق و الحق هو الله، كلما شعرت بأن معتقداتك تسبح بعيدا عن ربك كلما زاد تكذيبك بالحسنى و زاد فساد باطنك و ظاهرك بشكل تلقائي و يسير ومن حيث تحتسب و لا تحتسب، و مع مرور الأيام قد تعمى بصيرتك تماما حتى تصبح عاجزا عن التفريق بين ما ينفع و ما يضر

خلاصة هذا السعي الذي سيختاره الإنسان في حياته الدنيا هو "يسر" أو "عسر"

قصة الإنسان ليست قصة مكان و زمان

قصة الإنسان بداياتها و نهاياتها و ما بين بدايتها و نهايتها يكمن جمالها و قبحها في سعيك

قصة الإنسان أنه لا أحد يملك لك نفع و لا أحد يملك لك ضر و لا أنت تملك لنفسك نفع و لا ضر، الضر و النفع هو نتاج لما تسعى إليه في مختلف لحظات حياتك

قصة الإنسان ليس أن فلان يملك سلطة و أموالا و علما أكثر منك أو أقل منك بل كيف يسعى هو و كيف تسعى أنت هذا ما يحدد نسب اليسر و العسر في حياتكما

الدنيا بكل أحداثها هي انعكاس لسعي الإنسان

سعيك سيحدد نهايتك

اختر بعناية

هل تعطي و تتقي و تصدق بالحسنى؟

أم تبخل و تستغني و تكذب بالحسنى؟

لا أحد بصير بالإنسان الآخر

بل الإنسان على نفسه بصيرة و لو ألقى معاذيره

يومئذ يتذكر الإنسان ما سعى و يومئذ ينبأ الإنسان بما قدم و بما أخر

مدة القراءة: 2 دقائقالنفس تحتاج إلى تهذيب حتى تصبح مطمئنة

أنتم أيها البشر عبارة عن قلب و نفس و جسد

قلبك يؤثر على نفسك و نفسك تؤثر على جسدك و ردود فعله

الرسل جاؤوا بهدف تطهير القلوب لكي تتهذب النفوس و تستقيم الأجساد و الأعمال حتى نعيش في أرض صالحة تحيي الناس و الكائنات

و لكي تتطهر قلوب البشر كان يقول الرسل لناس "أعبدوا الله" عبادة الله هي الوسيلة لكي تزيل من قلبك ما تعلق به و ما أفسده و حجب عنه النور

كلما تعمق البشر في عبادتهم لربهم بحيث تختفي سيطرة الناس و الأحداث على هذه العبادة كلما زادت النفس تقوى (أي أعانتك على رؤية المنفعة و حماية جسدك و حياتك من الضر) و زادت النفس اتساعا حتى تتمكن من رؤية طرق الإصلاح و طرق إدراك اليسر و العلم و النصر و النجاة و الغنى في حياتك الدنيوية

هذه هي طريقتي في تهذيب النفس و هذا ما يجعلني قادرا على مواكبة تقلبات الحياة الدنيا بشكل يزيد النفع و الإصلاح في هذه الأرض

و أنتم كذلك مثلي لكم قلب و نفس و جسد ... كلما تطهرتم بالعبادة و لم تنسيكم تقلبات الحياة الدنيا هذه العبادة كلما أدركتم البصيرة و تمكنتم من عيش حياة سليمة جدا لا يزعجكم فيها أحد و لا يتسلط فيها عليكم أحد و إن تسلطوا فلن يضروكم شيئا

رحلة الحياة هدفها الكبير أن تصل لنفس المطمئنة ... لهذا قال الله "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي و أدخلي جنتي"

موضوع بسيط جدا و لكن نتائجه مجربة و تؤتي ثمارا إجابية دائما و أبدا و مهما اختلفت ظروف العباد

مدة القراءة: 2 دقائقيقول عارف الدوسري : "لا يكون عطائك عبارة عن رد فعل لما وجدت عليه المجتمع"

من قوانين هذه الحياة التي خلقها الله عز و جل أن الأفراد أقوى بكثير من المجتمعات و تأثيرهم أقوى على مستقبل العالم

لهذا وجب على الفرد أن لا يخضع إلى معتقدات المجتمعات عندما يؤدي عملا فيه عطاء و إمساك سواء من جهده أو طاقته أو ماله أو أي شيء مهما كان

اعطي و أمسك لأن هذا هو المناسب لمرحلتك ... و لا تعطي و تمسك لأن مجتمعك يريد منك ذلك

العطاء و الإمساك كلاهما نقيضين أساسيين في حياة الإنسان

في مواقف عليك أن تمسك و في مواقف أخرى عليك أن تعطي، ليس لأن البشر يريدونك أن تعطي أو تمسك و لكن لأن قلبك الطاهر يزيد طهارة و وسعا عندما يشعر برغبة صادقة في العطاء أو رغبة صادقة في الإمساك

من الأمور الجميلة و المجربة التي تفقهك في طرق العطاء و الإمساك أن تجعل قلبك طاهرا ... لأن القلب الطاهر هو أحد مفاتيح نزول الروح الذي يلهم البشر متى يتحركوا و متى يتوقفوا

كيف تطهر قلبك؟

بعبادة الله يتطهر القلب ... بعبادة الدنيا و شهواتها يفسد القلب

الإنسان المنغمس في شهواته و أحداث حياته هذا الإنسان سيصبح دمية تحركه الأحداث و الشهوات و هذا الأمر سيجعله يدخل في حالة من العشوائية يعطي فيها في مواقف يجب منع فيها العطاء و يمسك في أوقات كان يجب فيها العطاء

دوامة عبادة الشهوات و الأحداث ستفقرك بالكامل و ستجعل كل أنواع الأمراض النفسية و الجسدية تلتصق بك و تعذبك في كل خطوة ستخطوها في هذه الدنيا

الإنسان العابد لشهواته و أنانيته و الناس و الأحداث هذا الإنسان يصبح لعبة بين يدي الشيطان الذي يحجب عن البشر الهداية و اليسر و السلام و السكينة

الإنسان العابد لله بشكل خالص يبدأ ينزل عليه الروح و الوحي الذين يلهمانه طرق العطاء النافع و الإمساك النافع، و هذا العطاء و الإمساك العقلانيين و النابعيين من الفطرة السليمة التي لا تخضع لشهوات و الناس و الأحداث سيكونان سببا في زيادة الفضل و اليسر و العلم و السكينة في حياة هذا الإنسان

لا تعطي إلا و أنت مرتاح للعطاء و لا تمسك إلا و أنت مرتاح للإمساك

كيف أكون مرتاح؟

أعبد ربك في كل ثواني حياتك و سيلهمك ربك كيف ترتاح ... في الغالب ستحدث تغيرات عظيمة عندما ستعبد ربك حق العبادة ... فقط أعبده و هو سيتكلف بالباقي

مدة القراءة: 2 دقائقالبركة من أهم الأمور التي يجب تحقيقها في هذه الدنيا، و من كثرة أهميتها هناك فئة في القرآن إسمهم ب "العباد المكرمون" ... و عيسى وصف نفسه و هو في المهد بقوله : "و جعلني مباركا أينما كنت"

هل تعلم ما هي البركة؟

البركة هي حالة يعيشها الإنسان بحيث هذه الحالة تسمح للحياة أن تتحرك دائما لصالحه ... مهما يحصل في الدنيا فدائما هذا الإنسان المبارك سيبقى في حالة تطور و تأثير و نصر و نجاة في كل حالاته و أحواله

كيف تصل إلى البركة؟

مكان البركة يبدأ من القلب فينعكس ذلك على عقلك و جسمك و المحيط الذي تعيش فيه الآن، أي تريد أن تصل إلى البركة فعالج قلبك أولا و أعده إلى توازنه و عبادته

عيسى لم يكن أن يكون مباركا إلا عن طريق قلبه العابد لله و الطاهر بالله

كن مثل عيسى حتى تصبح مبارك كما كان عيسى، طهر قلبك بالله من كل التعلقات و المخاوف و الأحزان و المشاعر الضارة و إسائة الظن ... إلخ من الأمراض التي تصيب القلب بسبب البعد عن العبادة الخالصة لله و اتباع الشهوات، عندما ستطهر قلبك حق الطهارة عندها ستصبح مباركا من رب العالمين أينما كنت

ما علاقة هذا الكلام بالعيد؟

عند المسلمين هناك عيدين في السنة : "عيد الفطر" و عيد الأضحى"

كثير من المسلمين يظنون أن الإنسان يحتفل بيوم العيد الإجتماعي ... و لكن في الحقيقة الهدف من العيد هو أن نحتفل بعيدك أنت

إن لاحظنا مكان تواجد هذه الأعياد لوجدنا أن الله وضعها في زمانين و مكانيين أساسيين في مرحلة نمو قلب الإنسان : "عيد الفطر بعد رمضان" و "عيد الأضحى بعد موسم الحج"

في رمضان و في موسم الحج يكون هدف الإنسان الأكبر (الإنسان الطبيعي) هو أن يقترب من الله و يزيد من عبادته و بالتالي يتطهر قلبه من كل الأمراض التي زرعت فيه طيلة السنة و طيلة حياته

فنحن في عيد الفطر و في عيد الأضحى نحتفل بعودة قلوبنا إلى ربها و طهارتها

عودتك إلى فطرتك و توازنك و صلاحك هذا أمر كبير يدعو إلى الإحتفال ليل نهار ... أيامنا في الأرض لا تساوي عند الله جناح بعوضة ... أما عودة إنسان واحد إلى فطرته و طهارته فهذا عند الله يساوي قوة قادرة على إحياء الناس أجمعين

عيدك مبارك بعودتك إلى طهارتك و عبادتك و إستقامتك و فطرتك و صلاحك ... شكرا لعودتك من جديد فالبشر يحتاجون إلى قلبك الطاهر، شكرا لسعيك الجاد لبناء هذا القلب الطاهر

في هذه الدنيا نحن نحتفل بالإنسان و ليس بالأيام، نحن هنا نحتفل بقول الله :

"مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ"

مدة القراءة: 2 دقائقالخوف و الحزن هم المشاعر التي يمكن أن تعرف من خلالها هل أنت في هداية أم في ضلال

الله برحمته بنا عندما خلقنا لم يتركنا، بل خلق معنا منبهات ترينا هل نحن نمشي في الحياة بشكل مستقيم أم ابتعدنا عن الإستقامة و اتبعنا أهوائنا و أهواء مجمعاتنا

إن كنت الآن تشعر بالخوف فاعلم أنه ينقصك الهدى و تتبع الهوى

إن كنت الآن تشعر بالحزن فاعلم أنه ينقصك الهدى و تتبع الهوى

يقول الله عز و جل في كتابه : "فمن تبع هداي فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون"

نسبة الهوى في فكرك و إحساسك ستزيد من نسبة الحزن و الخوف في حياتك

نسبة الهدى في فكرك و إحساسك ستزيد من نسبة السعادة و الأمان في حياتك

سؤال : كيف يزداد الهدى؟

# كلما اتبعت الهدى كلما زادك الله هدى .... مثلا هذا الكلام الذي تقرأه هذا الكلام هو نابع من هدى الله الذي درسته في القرآن و طبقته في حياتي اليومية و استشعرت نتائجه ... اتباعك لهذا الهدى سيزيد الهدى في حياتك و بالتالي سيزيد السعادة و الأمان في حياتك

✔ يقول الله : "وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ۗ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا"
✔ يقول الله : وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ"

# الإيمان بالله يهدي به الله الإنسان ... كلما زاد إيمانك بالله كلما زادت هدايتك ... كلما زادت هدايتك زادت سعادتك و أمنك

✔ يقول الله : "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ"

# دراسة القرآن تحميك من الهوى و تنعم عليك بالهدى ... القرآن كتاب عظيم فيه كل الحلول لكل إنسان على وجه الأرض ... عندما ستدرس مواضيع القرآن بشكل صادق و ستسعى أن تجعل هذه المواضيع جزء من تفكيرك و إحساسك ... فهنا أنت ستهتدي و بالتالي وداعا للخوف و وداعا للحزن للأبد ... مواضيع كثيرة درستها و نشرتها لكم الحمد لله ... ادرس هذه المواضيع جيدا و افهمها و طبقها و ستختفي كل أنواع الأحزان و المخاوف في حياتك في لمح البصر

طريق السعادة و الآمان طريق سهل جدا فقط تحرك كما شرحت لك الآن و ستدهش من كمية السعادة و الأمان التي سيغمرك بهم رب العالمين