يصبحون تافهين جدا

مدة القراءة: 3 دقائق

لا أحد يحب التافهين ربما حتى التافهين أنفسهم. الكل يريد أن يبدو مهما وذا شأن في أنظار الآخرين. لذلك يذهب أكثر الناس إلى إتخاذ سلوكيات محددة تظهر جديتهم وإلتزامهم ببروتوكولات تبين مكانتهم التي يجب أن تصان في جميع الأوقات. هذا طبعا لا بأس به ويعد من الأمور المحمودة أن لا يظهر الإنسان للآخرين إلا في أحسن صورة التي تحفظ له حدا معقولا من الإحترام والمكانة. بهذة الطريقة يتمكن أي شخص يتمتع بالإحترام من إيصال صوته بوضوح إلى الطرف الآخر بأقل جهد ليحقق النتائج التي يريدها.

في قطاع الأعمال خصوصا يحاول كل مدير أو مسئول أو موظف تابع لشركة محترمة إضفاء الفخامة على كلماته وعباراته من خلال إختيار كلمات ذات دلالة قوية على خبرته وتجربته العميقة وقدرته التي لا مثيل لها في المجال. ربما يلبس أغلى الملابس ويزينها بأكثر الإكسسوارات والحلي أناقة. أقلام كلاسيكية ربما ولو كانت هناك سيارة فخمة تعد إضافة ممتازة وهي في قبو المبنى حيث لا يراها أحد. يفعل الناس أكثر من ذلك ليظهروا بالمظهر اللائق المناسب لمكانتهم المهنية أو الإجتماعية. هناك من يمكن إعتباره من الموظفين الأساسيين للمطاعم والمقاهي الفاخرة من كثرة تواجده فيها في الصفوف الأمامية حيث الحركة والرمشاهدات الأعلى. مثل هذة الأمور تؤثر جدا وتحقق النجاح إن تم تعزيزها بشخصية متوازنة تعرف ماذا تريد من الحياة.

أنا هنا لا أوجه أي إنتقاد لأي إنسان يختار هذا الأسلوب من الحياة وقد أميل إلى أنه ضروري للنجاح مع الآخرين في مجالات متعددة. فمكانة الشخص تحتم عليه أن يظهر بمظهر معين ليتمكن من إقناع من لا يعرفه أنه يمكن الإعتماد عليه. لكن هل هذا صحيح في كل الأوقات؟

عندما تعيش مع إنسان وتقترب منه كثيرا قد يذهلك بتفاهته. تقول ما هذا التناقض؟ كيف أن فلان من الناس الذي يبدو كذا وكذا ويحترمه الناس ويقدرونه يطلب أشياء تافهة. معظم إهتماماته يمكن تصنيفها بأنها تافهة أو بسيطة إن أحسنا الظن. يهتم بمسلسل سخيف، ينزعج من أمر في قمة التفاهة كعدم وجود الملعقة الصغيرة التي وضعها بجانب الكوب في المطبخ ليعيد إستخدامها لاحقا. قد يصر على فتح الستارة وتصبح قضية كبرى أو يحزن لأن شخصا عزيزا عليه لم يهتم إلى حقيقة أن المحافظة على درجة الحرارة عن حد معين يعتبر من مقومات الحياة السعيدة وهو مستعد أن يقاتل من أجل هذا.

لا تستغرب أبدا بل إفهم. هذا الإنسان مكتفي بذاته. لا يوجد ما يحتاجه منك أو من غيرك. لا يحتاج أن يظهر عظيما في نظرك. لا يريد أن يثبت لك بأنه مهم، لا يستهويه دور البطولة، يمنحك كل ما تريد بلا تردد وبلا توقعات أو شروط. هو سعيد في أعماقه، لا يشعر بالحزن، لا يحتاج للنصح، لا يريد أن يثبت لك أي شيء. لا يزعجه أنك تحتاج معاملة خاصة وتحتاج من يسمعك وتحتاج من يتعاطف مع قضاياك. هو لا يعاني من كل هذا. كل الأمور واضحة بالنسبة له. لقد تخلص من كل ما قد يحتاجه الآخرون لإثبات مكانتهم، ولم تبقى سوى تلك الأمور البسيطة التي تساعده على الإستمتاع بالحياة. هذة آخر الأشياء المهمة في حياته. مجرد طلبين أو ثلاثة من أبسط ما يكون.

العظماء عندما يتخلصون من كل مشاكلهم وكل الأمور التي تقلقهم لا يبقى من مطالبهم إلا الأمور التي تعتبر تافهة، بسيطة، غير مهمة، لا تستحق الإهتمام. ربما أن تقابل إنسان بهذة الصفات في العمل أو قد يكون أحد أقاربك أو شريك حياتك. إفهم، هو ليس تافها ولكنه مكتفي بذاته ولم يبقى له مما يهم الناس إلا تلك الأمور التافهة من وجهة نظرك.

الفرح ببطاقة معايدة رخيصة ليس تافها، اللعب مع الأطفال ليس مضيعة للوقت، الإهتمام بمسلس كوميدي لا علاقة له بإنعدام حس المسئولية، ترتيب الملابس بطريقة معينة لا ينقص من الإنسان شيئا، القميص الأخضر الذي يفضله على كل الملابس الفاخرة ليس سخافة. إفهم، هذا إنسان لا يحتاج للظهور بمظهر عظيم ليكون سعيدا لأنه إنتهى من تلك المهمة.

أعد حساباتك.

مدة القراءة: 2 دقائقإحذر المرأة الكئيبة وإبتعد عنها كما تبتعد عن الكرونا. لا تقبل لها رأيا ولا حكمة ولا تجاملها ولا تشفق عليها لأنها إن تمكنت منك ستحول حياتك إلى جحيم من شدة كآبتها وطاقة الحزن التي ستبثها في بيتك وفي عالمك وفي كل شيء تقع عليه عيناها. المرأة الكئيبة عقاب من الله ينزله على الرجال الذين يريد عقابهم على سوء أعمالهم.
لا تنخدع بجمالها أو صوتها أو حتى ضحكها لأنها سرعان ما ستعود لكآبتها وحزنها وشكواها التي لا تنتهي.

المرأة قد تكون أي شيء آخر إلا الكآبة والضجر. مثل هذة يجب التخلص منها بأسرع وقت ممكن. لا تتركها في بيتك لأن نظرتها للأشياء سامة جدا. لن تسلم منها الثلاجة أو التلفزيون أو الغسالة وإن طبخت لك طعام فلا بركة فيه ومهما أكلت لن تشعر بالشبع وإن شبعت ستشعر بالإنتفاخ. لا تضع يدها في شيء إلا وتدمره ولا يخطر على بالها شيء إلا ويصاب بكارثة حتى لو كانوا أولادها. تقتل الحياة على بعد ميلين في أي مكان تتواجد فيه، فحري بك أن لا تأخذها معك إلى الأشخاص الذين تحبهم فأنت لا تريد أن تكون سببا في آلامهم من بعد نظرة الكئيبة لهم.

المرأة الكئيبة تولد هكذا كئيبة من أول دقيقة في حياتها وتبقى كئيبة مهما طالت سنوات عمرها. هذا لا شأن له بتجاربها الصعبة في الحياة أو ظروفها أو ما مرت به من آلام. فأكثر الذين مروا بفترات صعبة في حياتهم يستغلونها للتقدم وتغيير واقعهم وتراهم مقبلين على الحياة بل ويحاربون الكآبة والحزن ويقدرون كل لحظات السعادة مهما كانت قصيرة أو بسيطة. المرأة الكئيبة على عكسهم تماما، على الأرجح هي عاشت حياة عادية في أسرة عادية لا تختلف عن بقية أفراد الشعب ولكنها كئيبة بطبعها. لا تتحرك ولا تعمل ولا رغبة لها في أي شيء. في أسعد أوقاتك ستنبهك للخطر وللعيوب والنواقص. في تفكيرها لا يوجد إلا يصيب النفس بالكآبة والحزن ولن يأتي يوم تقترح عليك أمرا سعيدا أبدا لأنها تتغذى على الكآبة والحزن فتحيط نفسها بالتعاسة والتعساء. المستقبل بالنسبة لها مظلم والحاضر ممل والماضي ضاع وإنتهى.

عزيزي الرجل. أنا نصحتك وأنت خذ العبرة قبل فوات الأوان. لا تسمح لها أن تخدعك وإن كانت أجمل نساء الأرض ومن أطهر عرق على اليابسة. كل هذا لن يشفع لها. هذا على عكس الإنسانة المحبة للبهجة فإنها تبهجك وتبدل مزاجك وتسعدك ولو بفكرة خفيفة أو رقصة سريعة أو إبتسامة جميلة. مثل هذة وإن نقص منها شيء فلا بأس لأن روحها ممتلئة بالحياة. تحذير أخير، إبتعد عن الكئيبة كما تبتعد عن الكورونا.

مدة القراءة: 4 دقائق

الأزمات تأتي وتذهب من وقت إلى آخر وتبقى أنت تكابد من أزمة إلى الأخرى وترجو الله أن تكون هذة الأخيرة، لكن سرعان ما تقع في أزمة جديدة بعد فترة ليست بالطويلة. تتسائل ما الذي يحدث لي؟ ما الذي فعلته في حياتي حتى تهزني تلك الأزمات هزا وكأنه لا يوجد أحد في العالم سواي؟ لماذا أنا دائما؟ لماذا لا يساندني الله وأنا أتقيه ولا أكاد أرتكب حتى صغائر الذنوب؟ هل يعقل هذا، لا تأتي أزمة إلا وأنا فيها؟ الأسئلة لن تتوقف لأن الأمر فعلا يفوق حد التصور. أنت إنسان محترم تعيش بما يرضي الله ولكن تكاد الأزمات تقصم ظهرك. أزمات لا ينفع معها أي شيء ولا حتى المال أو العمل أو الإستعداد. ما الذي يحدث يا الله؟

حسنا، الأزمات هنا لتبقى ولن تنتهي أبدا إن أنت واصلت التصرف بنفس ردة الفعل المعتادة. عندما تقع في أزمة من الأزمات سواء في العلاقات أو في المال أو في الصحة أو في الظروف العامة في البلد الذي تعيش فيه أو عندما تنقلب الأمور وتتعقد السبل فهناك نمط سلوكي ونمط شعوري ونمط ذهني أنت تمارسه. ماذا تفعل بالضبط؟ حاول أن تكتشف هذا في الأزمة التالية. كيف تشعر؟ وكيف تتصرف؟ وفي ماذا تفكر وكيف؟ هذة الأنماط الثلاثة تحدد نوعية القرارات التي ستتخذها في الأزمة وبالتالي هي تحدد نوع المشكلة التي ستقع فيها لاحقا بعد إنتهاء الأزمة. أي وكأنك تخرج من الأزمة بأزمة أخرى

نعيب زماننا والعيب فينا *** وما لزماننا عيبٌ سوانا

من أنت في الأزمات؟ إعرف من تكون أثناء الحدث وستتضح لك نوعية القرارات التي ستتخذها والنتائج التي ستترتب عليها. لا تتوقع شيء مختلف عما تكون عليه أثناء الأزمة ولو تكررت فستتخذ نفس القرارات التي قد لا تخدمك. أنت يا صديقي تتصرف بعفوية أو بتلقائية في الأزمات وهذا جيد وغير جيد في نفس الوقت وما يحدد في أي إتجاه ستذهب بك الأزمة هو سلوكك أثنائها ومدى تماسكك أثنائها من عدمه. قراراتك التي تتخذها أثناء الأزمة ذات علاقة وطيدة بنمو وتطور الوعي لديك. فالأزمة التي تتعرض لها إن كانت متكررة فهذا يعني أنك لا تنمو ولا تتطور أبدا. أنت باقٍ في مكانك ولذلك أنت تعيد الإختبار في كل مرة والنتيجة معروفة مقدما، أنت راسب ويجب الإعادة في وقت لاحق. أما إن كانت الأزمة جديدة فهذا يعني أنك تتطور وما تطلبه من الدنيا لم تصل إلى درجة كفاءة عالية فيه تكفي لتجليه في عالمك وتحتاج بعض الدروس ليتأكد الكون أنك على قدر المسئولية التي قررت تحملها. قد تقول ولكنني لم أطلب الكثير؟ كل ما أردته هو الستر والعافية والسلامة من السوء. وهل تعتقد أن هذا شيء هين؟ أنت تقول أنك تريد السلام في عالم مليء بالوحشية والستر في وقت كل شيء فيه مفضوح والعافية في زمن الطعام المصنع والمغشوش والدواء الذي يجلب المرض أكثر من الصحة.

تلك الأمور البسيطة في زمن متقلب، زمن المصالح المتضاربة وخبراء التشويش والإحتيال والتدليس والمصالح الشخصية الضيقة يحتاج منك بعض الدروس التي يجب أن تتعلمها وتتقنها لتتمكن من العيش بسلام في هذا العالم المحموم. حسنا، ماذا لو كان ما تطلبه شيء أكبر كالثروة أو الجاه أو منصب مرموق أو أن تتحول إلى إنسان مؤثر وفاعل في المجتمع؟ هنا ستمر بأزمات أكبر وأكثر حدة. هل تريد أن تقول لي أن كل الناجحين والمؤثرين مروا بهذة الأزمات؟ لا، فليس الكل يحتاج للأزمات وليس الكل يعيش نفس التجربة ولكن لهم متاعبهم التي قد تختلف رغم أنهم بارعون في التعامل مع الأزمات. بعضهم مر بالأزمات وبعضهم لا يحتاجها لأنهم أساسا متمكنون من أنفسهم أثناء الأزمات. ما نحاول الوصول إليه الآن هو أنت. كيف تعرف أن قرارك في لحظة الأمة هو القرار المناسب؟

إليك الطريقة

إتبع الخطوات البسيطة التالية أثناء الأزمات لتكتشف الأنماط التي تتبعها وبالتالي تعرف كيف تتخلص منها. لنفرض أنك الآن تمر بأزمة، كيف تتصرف؟

١- بعد أن تهدأ حدة التوتر لديك. إجلس في مكان هادىء وتنفس بعمق بضعة مرات. تخيل أنك تدخل هواء نظيف وتخرج هواء ملوث حتى تصل للشعور بأن التلوث إنتهى

٢- حاول أن تتذكر أو تكتب. كيف شعرت عندما علمت بالأزمة؟ ماذا قلت؟ كيف تحركت؟ من إتهمت؟ ماذا تمنيت في حينه؟ ما هي أول فكرة خطرت على بالك؟

٣- بعد تذكر أو كتابة كل شيء. عد إلى الملاحظات التي كتبتها وإسأل نفسك. لو كان للزمن أن يعود كيف كنت سأجعل هذا السلوك أفضل؟ ما هي الأشياء التي من الممكن أن أقوم بها لتحسين الوضع؟ هل هذا الشعور يخدمني أن يعمل ضدي؟

٤- بعد أن تنتهي من كتابة ملاحظاتك، إسأل هذا السؤال. هل أنا فعلا جاد في تحسين الموقف أم فقط أريد أن أنتقم أو الوم الآخرين؟ خذ وقتك وكن صادقا مع نفسك. لا تنتقل إلى النقطة التي تليها ما لم تصل يقينا إلى أنك فعلا تريد أن تحسن الموقف.

٥- الآن وهذا هو قرارك الأكيد. ستبدأ بتحسين الموقف فعلا. أولا أوعد نفسك أنك لو حدث أمر مشابه أنك لن تتصرف كما تصرفت هذة المرة ولكنك ستتصرف بالطريقة المحسنة. هذا ضروري أن تعاهد نفسك عليه لأنه سيبقى في ذاكرتك ليخدمك لاحقا.

٦- قم بكل الأعمال التصحيحية التي توصلت إليها من الجلسة. مثلا أتحدث إلى إبني بهدوء. أو أسمح لصديقي أن يرحل بسلام، أو أن أرفع قضية غدا صباحا، أو أن أعتذر لفلان من الناس أو أن أستدعي السباك في الحال وهكذا حتى نهاية كل القرارات المعدلة.

أنت الآن إتخذت كل القرارات السليمة التي يجب عليك أن تأخذها في مثل هذة المواقف الصعبة. أنت الآن أقوى مما سبق وهنا إحتمالين. إما أن الأزمة ستتكرر في المستقبل ولكنك مستعد لها ولن تتضرر منها بل ستمضي بسهولة، أو أنها لن تتكرر وتكون قد إنتقلت لمرحلة وعي أكبر ولا تحتاج لتكرارها في حياتك.

هكذا أنت تتعامل مع أزمة أو أزمتين وبعدها لن تحتاج للجلوس والكتابة والمرور بكل تلك الخطوات لأنها ستبات طبعا فيك. بمجرد أن تلاحظ بوادر أزمة ستتوازن وتتماسك وتبدأ في التفكير فيها كأحجية جديدة وتحل طلاسمها في لمح البصر. لن يستغرق منك الأمر كثيرا من التفكير. أنت تعرف أن عليك أن تهدأ وتوازن مشاعرك وتحد من توترك وتبدأ بالتفكير بطريقة مختلفة تماما عما سبق. دعني أخبرك، الناس ستذهل من توازنك وقدرتك على مناورة المواقف الصعبة بهدوء وسلاسة. ستبدو كالمايسترو الذي يقود الأوركسترا بإشارة من عصاه.

إذا السؤال ليس كيف أتأكد بأني قد إتخذت القرار الصحيح، ولكن من أنا في الأزمات؟ والآن إقرأ المقال مرة أخرى وأنت مطمئن. هذا سيساعدك كثيرا.

مدة القراءة: 3 دقائقالمائدة المفتوحة والمعروف بـ البوفيه (كلمة فرنسية) نظام تقديم طعام يعتمد على مبدأ بسيط وهو أن الإنسان بلغ من التحضر ما يكفي لأن يأخذ ما يحتاجه من الطعام دون إسراف ودون أن يفسد الطعام على الآخرين.

عمليا الذي يعمل بنظام المائدة المفتوحة يتوقع أن الضيوف يملكون الحد الأدنى من اللباقة وحسن التعامل مع المائدة، وعليه لا بأس في أن تفتح لهم أصناف الطعام لتناول ما يطيب لهم منه.

في المائدة المفتوحة يتم تقسيم الطعام وتصنيفه في محطات. محطة أو قسم للمقبلات. محطة للخبز. محطة للأطباق الرئيسية. محطة للمشروبات. محطة لأطباق التحلية. محطة ساخنة للمشويات يقدمها الشيف حسب الطلب. وهكذا على حسب نوع الوجبة فطور أو غداء أو عشاء وعلى حسب فخامة المكان. يستطيع الزائر الإنتقال من محطة إلى الأخرى على حسب ما يود تناوله. في بداية كل محطة سيجد الأطباق المخصصة لها.
في بداية محطة المقبلات سيجد صحون متوسطة الحجم وطاسات الشوربة مثلا. وفي محطة الأطباق الرئيسية سيجد صحون أكبر وفي الغالب مرصوصة في علبة التسخين لتحافظ على حرارة الطعام أطول فترة ممكنة.

يتناول الضيف الطبق لكل محطة ويغرف لنفسه ما يحتاج له من تلك المحطة ويأخذه لطاولته ليتناوله ثم يتجه للمحطة التالية هكذا حتى يشبع.
بعد الإنتهاء من الطبق يمكن تركه على الطاولة ليأخذه النادل في الوقت الذي يذهب فيه الضيف للمحطة التالية.

آداب المائدة

المائدة المفتوحة أحد الطرق الراقية في تقديم الطعام

أخطاء التعامل مع المائدة المفتوحة
------------------------------
١- التسابق والتدافع ومزاحمة الآخرين
٢- ملئ الأطباق زيادة عن الحد
٣- التركيز الزائد على صنف واحد حتى إستهلاكه تماما
٤- لمس الطعام المعروض باليد عوضا عن إستخدام الملعة أو الشوكة
٥- إستخدام نفس إداة غرف الطعام على صنف غير مخصصه له
٦- فتح الغطاء وتركه مفتوحا
٧- إستنشاق الطعام وتذوقه من المائدة مباشرة.
٨- ترك الأطفال يغرفون لأنفسهم. يحدثون فوضى مع إحتمال التعرض للحرق أو سقوط الأطباق الثقيلة عليهم.

ما المسموح به في نظام البوفيه؟
---------------------------
١- تناول الطعام حتى الإشباع
٢- يمكن العودة لنفس المحطة أكثر من مرة
٣- كل الأصناف متاحة للجميع
٤- بعض البوفيهات يمكن طلب المشروبات من النادل
٥- من حقك أن تكون كل الأصناف متوفرة حتى لو جئت في آخر نصف ساعة
٦- من حقك الحصول على الطعام في درجة الحرارة المتوقعة. الساخن ساخن والبارد بارد
٧- من حقك أن تأكل في هدوء فلا يجوز أن يبدأ العمال بعمليات التنظيف وتحريك الكراسي قبل خروج جميع الزبائن أو إنقضاء وقت تقديم الوجبة.

من المهم في نظام المائدة المفتوحة التحرك في هدوء وروية مع الأخذ في الإعتبار أن هناك آخرين يحتاجون لتناول طعامهم، فلا يجوز التوقف مدة طويلة عند صنف واحد والتفكير العميق إلى ما لا نهاية.

رتب المراحل في عقلك قبل أن تذهب لمحطة تقديم الطعام.
أولا خذ المقبلات، والمشروبات والخبز. ثم إذا إنتهيت إذهب لمحطة الأطباق الرئيسية وخذ منها ما يطيب لك. من كل صنف ما تريد أكله فعلا وبقدر معقول، فلا تبالغ في ملئ الطبق ولا تستحي من أخذ كمية تناسبك. لا تقلق فدائما تستطيع العودة وأخذ المزيد لاحقا.
خذ من الأصناف التي تعجبك فقط ولا تنتقد الأطباق التي لا تروق لك بصوت عالي فسيبدو هذا وكأنه إعتداء على أذواق الآخرين.
دائما تحرك بخفة وسلاسة وإحترم حاجة الآخرين لتناول طعامهم. إقتطع ما تحتاج له من المعروض دون أن تفسد بقية الكمية بتحريكها واللعب في شكلها. يستطيع الناس تفهم أن من سبقهم قد إقتطع حاجته لكن لا يمكن تصور طعام مبعثر وكأن ضربه إعصار.

نظام المائدة المفتوحة نظام متقدم جدا يصعب على الهمجي التعامل معه. إذا دخلت إلى مائدة مفتوحة ووجدت الطعام المعروض مبعثر فإعلم أن رواد هذا المطعم وإدارته من الهمج الرعاع. أتركهم وإذهب إلى مطعم آخر.

مدة القراءة: 3 دقائقمن الأمور الإعتيادية التي أتعرض لها بشكل متكرر من أشخاص مختلفين سواء أصدقاء مقربين أو حتى أشخاص لا أعرف من يكونون على وجه التحديد، السلف أو طلب المال هكذا بدون مقابل. كل ما في الأمر أن الشخص بحاجة للمال ويتوقع بأنني البنك المركزي لجامعة الدول العربية ومن واجبي أن أقدم دعم لا محدود وأن أتفهم الوضع الذي يمر به ذلك الإنسان والذي في كثير من الأحيان لا أعرفه ولو حتى من بعيد.

كنت في السابق أفعل هذا بلا تردد. قضيت سنوات طويلة في وهم الأعمال الخيرية والنتيجة؟ ستدهشكم النتيجة، كل الذين أقرضتهم المال إختفوا ولم أعرف لهم طريق. لا أقول بعض ولكن كل أي بنسبة ١٠٠٪ وأحوالي تدهورت كثيرا لأنني إحتجت لعقود من الزمن لأفهم المعادلة. لقد كنت أمارس الغباء المنتشر في كل مكان، فكنت أعتقد أن هذة أعمال خيرية وبكل تأكيد ستعود علي بالنفع بطريقة أو أخرى، لكن الذي حدث هو عكس ما كنت أتمناه أو أتوقعه. لقد تحولت إلى سفيه والله يقول لا تؤتوا السفهاء أموالكم. وعلى هذا الأساس لم يمنحني الله المزيد من المال لأنني كنت سفيها بجدارة.

بعد معاناة وبعد ضياع الكثير من المال توصلت للمعادلة الصحيحة التي كنت أعتقد أنها غير أخلاقية عندما كنت سفيها. بكل بساطة أموالك لك ومن يطلب منك المال هو لا يقل قدرة عندك في السعي للمال لكنه لا يريد أن يستخدم قدراته. كل إنسان قادر على صناعة المال بطريقته وبإستخدام قدراته ومواهبه التي منحها الله له. هذة هي المعادلة الصحيحة لكسب المال ولا توجد معادلة أخرى غير عالم الجريمة. أي إما أن تستخدم قدراتك الخاصة أو تطورها أو تبتكر حلولا لنفسك أو تأخذ الطريق الأقصر والأخطر وهو عالم الجريمة. الخيار خيارك لكن لا تتوقع أنك ستحصل على المال بلا مقابل. إما أن تقدم عملا أو جريمة.

يجب أن تعلم أن حاجتك للمال هي المعيار الدقيق لحاجتك للإبداع والإبتكار والإعتماد على قدراتك الذاتية. الحاجة هي ما يخرج القدرات الكامنة في أعماقك وبدونها لن تضطر للتفكير أو الإبتكار أو حتى العمل. الحل لمشاكلك المادية سيكون دائما الإعتماد على نفسك وعلى قدراتك وتطويرها وتطوير مفاهيمك عن المال وعن الحياة وعن نفسك. عندما تفعل ذلك حينها فقط تستحق الدعم وتأتيك المساعدة ويظهر في حياتك من يقدم لك المال والفرص والكثير الكثير مما لا تستطيع تصوره وأنت مشوش بالتفكير في أزمتك المالية. الكون لن يساعدك على الكسل أبدا ولكنه سيكافئك بسخاء عندما تحاول أن تخرج من نمط التفكير الذي تسبب في مشكلتك منذ البداية.

سواء كانت مشكلة مالية أو إجتماعية أو مهنية أو أي نوع من المشاكل. سبب وجودها هو خلق حاجة لديك للتحرك والتفكير خارج الصندوق فإن أنت أضعت هذة الفرصة فعلى الأرجح أنت غير مستعد للتقدم في حياتك. ربما تحتاج إلى ضربات أعمق وأكبر وأكثر شدة وضراوة لتدرك كيف تعمل الحياة.

تجربتي مع المال لم تكن سهلة ولكن غطيت على سفاهتي القديمة بالعمل المضاعف. هذة الطريقة ليست الأفضل لأن السفاهة لا تختفي ولكن تملك المال معظم الوقت. بعد أن نضجت التجربة وبعد أن تتبعت كل أخطائي وعثراتي وضعت لك كل شيء في كتاب يشرح بالتفصيل سبب معاناتك وكيف تخرج نفسك بنفسك. هذا أفضل شيء أستطيع تقديمه لك الآن وبعد عشرات السنوات. كتاب التناغم مع المال سوف يساعدك على التعامل مع المال بحكمة وعندما تفعل ستتبدل حياتك تماما كما تبدلت حياتي.

عندما تقول سلفني أنا أسمعها هكذا «هل تريد أن تكون سفيها مرة أخرى؟» أعتقد بأنك تعرف ما هو الجواب.

مدة القراءة: 3 دقائقالعار ذلك الشعور البغيض الذي يكتنف كثير من الناس ويحطم حياتهم. العار يعتبره هاوكنز المنزلة الأدنى في سلم الوعي فلا شيء يأتي بعده وله الحق في ذلك. العار يجعل الإنسان أسيرا في عقله ووجدانه ويشل حركته تماما ويمنعه من أن يعيش الحياة بالحد الأدنى من الكرامة.

برعت الثقافة العربية (الهزيلة) في تعزيز مشاعر العار لدى الناس. صار كل ضعيف ومهزوز الشخصية ينعت الآخرين بأوصاف تشعرهم بالعار وبهذا يمنعهم من القيام بالأعمال المختلفة التي يريدون القيام بها. على هذا الأساس يمكننا إعتبار العار صناعة وحرفة إخترعها البشر وبرع في العرب، لأنه في الحقيقة لا يوجد عار أكبر من ثقافة أمة بأكملها مكونة من مفاهيم تعزز التخلف وتمنع الناس من الإنطلاق في الحياة بشكل طبيعي. السبب الرئيسي لهذة الثقافة هو إستشراء الإعتداء بين الناس، يستمرؤن الإعتداء على بعضهم بعضا ولا يجدون في أنفسهم غضاضة عندما يتعلق الأمر بتحطيم الآخرين.

من الطبيعي أن يأخذ العار كل هذا الزخم في المجتمعات العربية، فهي مجتمعات محدودة التفكير، قليلة الإبداع، معدومة الأخلاق. العار يخدم كل ذلك. تخيل أنك تستطيع تحقيق ما تريد من خلال جعل الآخرين يشعرون بالعار؟ هل تريد أن تحرج جارك؟ إتهمه في شرف بناته. هل تريد أن توقف أخوك عن التعامل مع زوجته بطريقة أفضل؟ إطعنه في رجولته. هل تريد أن تأكل بالمجان؟ إتهم شخصا بالبخل. إفعل هذا مع كل موقف لا تستطيع التعامل معه بالعقل ولا تستطيع إقناع صاحبه بالمنطق. هكذا يعيش العربي حياته في مجتمع لا يعرف الكثير من القيم وذلك لمحدودية العقل العربي.

العقل العربي محدود جدا وبطريقة غريبة ورغم مرور آلاف السنوات لم يستطع تطوير آليات للتعامل مع الحياة. فالعربي يعيش ببضعة عشرات من المفاهيم يسقطها على حياته وحياة المحيطين به. لا يستطيع العربي تصور أن هناك قيم أخرى في الحياة لأن عقله محصور في قيمتين أساسيتين. العار والفخر. فهو إما يفخر بمنجزاته التي لا تكاد تذكر أو منجزات قبيلته التي أقل ما يقال عنها أنها متواضعة، أو هو يشعر بالعار من أفعاله. هذا شعور مؤلم جدا وهذا ما يتم التأكيد عليه لأن من يقف ضدك يعرف أنك ستتأثر بما ينعتك به. في العقل العربي لا توجد قيم أخرى للأعمال. مثلا لا يستطيع العقل العربي تصور أن الأمر ليس عار وليس فخر ولكنه أمر بسيط، أو غير مهم، أو لا يشكل فرقا كبيرا، أو ليس جريمة، أو حرية شخصية، أو إختلاف في وجهات النظر، أو إختلاف في التعامل مع الأمور، أو الأمر لا يؤثر علي ولا يعنيني، أو محاولة فاشلة، أو هو في البداية، أو يحتاج إلى المزيد من التهذيب، أو يحتاج إلى المزيد من التدريب.

الأشياء إما عار أو فخر وهكذا يقضي العربي حياته في تقييم أفعاله كعار أو كفخر وبناء على إعتقاده الشخصي يتعامل. إن كنت تريد أن تعيش مع العرب فعليك أن تتخلص من مبدأ العار وإلا لن تتقدم كثيرا. لا يمكن أن تضع مستقبلك رهينة ثقافة ضحلة ونفسيات خبيثة. خذ بزمام المبادرة وتحرك وإذا أخطأت فحاول مرة أخرى ومن يشعرك بالعار أتركه وشأنه. لن تستطيع الإستمرار في حياتك إن أنت شعرت بالعار من أي شيء. إكتسب قيم جديدة غير العار والفخر. مثلا هذا صح وهذا خطأ وهذا أصح. تأكد تماما أنك لن تستطيع إنجاز أي شيء إن وضعت ما يعتقده أفراد المجتمع عن سلوكك. لا تضع مستقبلك في يد حفنة من الأغبياء.

مدة القراءة: 2 دقائقالأسى على الذات والشفقة على النفس والحزن على ما فات. كلها مشاعر سلبية يعاني منها الإنسان في فترة من فترات حياته. حينها يدخل الإنسان في حالة حزن شديد وعزوف عن الحياة وينعزل عن الناس ويبدأ في التحسر على كل الفرص الضائعة وظلم الناس له وجور الزمان عليه حتى بتحول إلى بؤرة من السلبية.

تفقد الأشياء قيمتها في حياته ويشعر بالضعف الشديد ويعجز عن الدفاع عن نفسه بل ويتنازل عن نفسه في كل المواقف تقريبا. هذة الحالة تستمر حتى تتغول الأطراف المقابلة، فيرى أن كل شيء أكبر منه وكل المواقف تسبب له الحزن والألم ويتحول إلى إنسان بالغ الحساسية ويبدأ بالتعامل مع نفسه على أساس أنه شخص حساس. يبدأ بالترويج للفكرة ليهرب من المواجهة ثم يعجبه التعاطف الذي يحصل عليه من الحمقى الذين يستطيع إقناعهم أنه شخص حساس فيبدأ بإختلاق المواقف التي تثبت حساسيته المفرطة ليتغذى على المغفلين الذين يستطيع التلاعب بمشاعرهم، ربما لأنهم في نفس وضعه المزري.

إن كنت في مثل هذا الوضع فإعلم بأنك لست الوحيد ولكن تأكد بأن وضعك له حل بسيط وهو أن تبدأ بتحمل مسؤلية حياتك وإعادة حساباتك وإكتساب كل المهارات التي تقوي شخصيتك وترفع إنتاجيتك وتجعلك قادرا على مواجهة مخاوفك بالدرجة الأولى، ثم مواجهة من يعتدي عليك بكل حزم ورباطة جأش. شخصيتك عندما تصبح أقوى ستتمكن من عيش حياتك كما تريدها ومن كان يعتدي عليك سيعرف حدوده. هذا لا يأتي وأنت منكسر على ذاتك وإنما بالقرار الشجاع أنك ستقوم بكل ما يجب عليك القيام به نحو نفسك. ليس هناك حل آخر فلا تحاول أن تتخيل أن فارسا شجاعا على حصانه الأسود سينقذك ويحطم أعدائك أو يرد لك حقوقك. فقط أنت تستطيع إتخاذ هذا القرار.

ماذا لو أن هناك من يعاني من هذة الحالة، كيف تتعامل معه؟ أولا لا تأسى أنت عليه ولا تتعاطف معه، ثم قم بتشجيعه وشحذ همته ليخدم نفسه بنفسه وينقذ نفسه بنفسه. لا تتبنى قضاياه ولكن أنر له الطريق ليرى مصادر قوته، ثم راقب تقدمه فإن رأيت أنه يتقدم فإستمر في تشجيعه ومؤازرته وإن رأيت أنه لا يتقدم بعد مرور الشهور فإلبس نعالك وإذهب تمشى على البحر وأتركه يعاني لأنه إنسان لا يريد أن يتحمل مسؤلية حياته. لا تهدر وقتك مع من لا يريد أن يصنع من نفسه شيئا يفخر به.

مدة القراءة: 3 دقائقهل أنت محتار في تصنيف السعادة أو تحديد مصدرها؟ كل شخص ستقابله لديه تعريف معين للسعادة من منظوره الخاص والذي في الغالب هو منظور ضيق. أكثر البشر لا يملكون سعة الأفق ولا القدرة على رؤية ما لم يختبروه من قبل. فلو سألت رجل الدين لقال لك السعادة بالقرب من الله، ولو سألت الإنسان المادي لقال لك السعادة في الممتلكات والمناصب، ولو سألت الزاهد المترهبن لقال لك السعادة في ترك الدنيا، ولو سألت الفقير لقال لك السعادة في طعام وسكن وستر حال، وهكذا ستبقى تدور في حلقة مفرغة وكل سيحاول جرك نحو نسخته من السعادة.

بينما لو نظرت وتمعنت قليلا فستجد أن أكثرهم ليسوا سعداء حقيقيين. كل واحد فيهم يحتاج أن يخلق دراما في حياتك ليبيع عليك نسخته المهترئة من السعادة. لنأخذ على سبيل المثال رجل الدين (الإختيار مقصود - لا تسوي روحك ذكي) رجل الدين يجب أن يذهب إلى أقصى ما يستطيع في تسفيه كل أنواع السعادة والتقليل من إنجازات البشر ويجعلك تستعد ليوم القيامة ويرهبك من ربك فقط ليبيع عليك نسخته من السعادة والتي عادة تكون مشوبة بالكثير من الإعتقادات الشخصية.

هناك أصحاب الوعي والروحانيات بشكل عام وهؤلاء نسختهم من السعادة تقوم على العيش في الخيال وتمجيد الوهم وتمثيل حالة هيستيريا غريبة من التسامي الروحي الذي يعني في النهاية تنازل عن الحياة وحلق في السماء هائما على وجهك.

أما الماديين فسيحاولون إثبات أنك لست سعيد وربما فاشل لأن ممتلكاتك ليست ذات بال. يجب أن يحتقروا منجزاتك ويبالغوا في تفخيم منجزاتهم من أجل بيع نسختهم من السعادة.

لا أحد يخبرك أن السعادة هي أشياء كثيرة لا حصر لها. أنت كإنسان تحتاج إلى أنواع كثيرة من السعادة. تحتاج السعادة من العائلة ومن الأصدقاء، السعادة في العمل والنجاح، السعادة في الفنون والآداب، السعادة في في أوقات الفراغ وممارسة الهوايات، السعادة بالقرب من الله وممارسة طقوسك الدينية، السعادة في لحظات التجلي والتسامي وإرتفاع الروحانيات، السعادة بشريك الحياة المناسب والأولاد، السعادة بالقوانين العادلة، السعادة بالمناطق النظيفة، السعادة بالمباني الجميلة، السعادة بالملابس الأنيقة، السعادة بأن تكون حر ومتحرر من القيود الإجتماعية، السعادة في العطاء ومساعدة الآخرين، السعادة بوطن تفخر به ويفخر بك، السعادة بكأس شاي من عجوز يحكي لك حكايات زمان.

إنها سعادات لا متناهية ورغم ذلك يحاول كل من تسأله عن السعادة أن يحصرك في زاوية ضيقة من الحياة ويفسد عليك كل معاني السعادة الأخرى والمتوفرة لك وللبشر أجمعين.

لا تصدقهم ولكن جرب كل أنواع السعادة على قدر إستطاعتك. جرب السعادة في التدين ثم أضف إليها السعادة بالنجاح والعمل ولو إستطعت أن ترشها ببعض السعادة من تذكر أيام الطفولة فهذا رائع، ولا تنسى أن تتناول السعادة بالممتلكات والإنجازات، ولا تستصغر أبدا السعادة النابعة من العيش في بلد آمن، وهذا طبعا لا يعني أنك ستستغني عن السعادة من العائلة والوالدين، أو السعادة من الإختلاء بالذات.

السعادة بستان متعدد الألوان فلا تركز على نوع واحد من السعادة تنسى الباقي لأن الذي سيحدث هو أنك ستسأم سعادة الصنف الواحد وستكون بين خيارين إما تكفر بذلك النوع من السعادة أو ستخدر نفسك لتبقى فيها وهذا ضد السعادة.

ستعرف أنك بدأت تعيش السعادة عندما تتحسن صحتك ويهدأ عقلك وتقل مشاكلك وتزين علاقاتك. ستبدو الحياة وكأنها تؤازرك وتدعمك. هذة هي السعادة فإن لم تحصل على كل أنواع السعادة فلا بأس، خذ ما تستطيع الآن إلى أن تستطيع أكثر لاحقا.

السعادة تتفاوت من زمن إلى آخر ومن مرحلة عمرية إلى أخرى ومن فكر إلى آخر فمن ذا الذي يحاول تحجيم سعادتك؟ السعادة هي نسختك الأجمل من الحياة وهي قرارك أنت وحدك. لا أحد يعرفك في العمق بما يكفي ليخبرك عن معنى السعادة الذي سيسعدك حقا، فلا تنخدع بما يقولون وإصنع أسطورتك بيدك وأنا واثق بأنها ستكون الأجمل. حياتك ستعود للحياة.

مدة القراءة: 2 دقائقإحمل الراية وتقدم. هذا هو دورك في الحياة، أن تصلح ما هو مختل لا أن تواصل نفس الخطا وتكرر نفس الإخفاقات. ظهورك في عائلة ما هو إختيار فرض عليك. أنت لم تختر من يكون أبوك أو أمك أو إخوتك. من خلالهم ستتم برمجتك على سلوكيات وعادات قد تكون خاطئة بل على الأرجح هي خاطئة أو على الأقل إنتهى وقتها الذي كانت فيه صحيحة.

لا يوجد قانون في هذة الدنيا يحثك لأن تصبح نسخة كربونية من عائلتك ولا يوجد قانون يمنعك من مسح البرمجة القديمة التي لا يد لك فيها. ستلاحظ في كثير من الأحيان أنك تقع في نفس المواقف التي وقع فيها أبوك. نفس المشاكل، نفس الإمكانيات، ونفس الفرص وإن تغير الزمن إلا أنها هي هي. إن كان أبوك موظفا تعيسا فأنت على الأرجح ستصبح موظف تعيس، وإن تعرض أبوك لخسائر مالية فستتعرض أنت أيضا لخسائر مالية، وإن كان هو سيء الإدارة ستصبح أنت سيء الإدارة وهكذا في كل شيء تقريبا.

لماذا يا ترى يحدث هذا؟ أنت تقع في نفس المشاكل التي وقع فيها أبوك وتحت ظروف مشابهة تقريبا ليس لتكرر نفس الأخطاء ولكن لتصحح أخطاءه. ربما كنت تنتقده لأنه لا يجيد الإحتفاظ بالمال أو أنه كان شديد السذاجة ويمكن خداعه بسهولة أو أنه بخيل أو صعب التعامل أو بطيء التحرك أو قليل علم أو أي شيء آخر لا يعجبك. في هذة الحالة سيعطيك رب العالمين الفرصة لتصحيح أخطاءه عن طريق وضعك في نفس الأوضاع التي فشل هو في التعامل معها بحكمة، وعليك أن تتصرف تصرفا مختلفا بحيث تخرج من الأزمات منتصرا.

بهذة الطريقة فقط تستطيع أن تكون خلفا صالحا وإلا فإن جهوده ستضيع سدى. إن كرر الأولاد أخطاء آبائهم فهذا دليل على إختلال في التربية وفي مفهوم المجتمع للحياة. الشعوب التي يكرر فيها الأبناء أخطاء آبائهم، شعوب لم تفقه الحياة وستبقى تعاني إلى أن تدرك لماذا تنجب الأولاد والبنات.

كعربي ستواجه مشكلة كبيرة. تفكيرك محدود وستدور في دائرة مفرغة من التأويلات الدينية الفاسدة والأعراف والتقاليد التي توجب عليك عبادة أمك وأبوك فماذا ستصنع؟  ستحتار هل تصحح أخطاء أبوك أم ستستمر في عبادته؟ إلى أن تقرر القرار الصحيح ستبقى هذة هي معضلتك الأزلية.

مدة القراءة: < 1 دقيقةإن كنت شخص سعيد في حياته.............. فمنك ملاييييين
أو كنت شخص تعيس فمنك حالتك أيضاً ملايييييييييييين
إن كنت متزوج، أرمل ، مطلق، أعزب، بصحة جيدة او مريض ...عندك اولاد أو ما عندك
أو أي حالة أنت عليها الان فأبشرك أن من حالتك ملاييين من البشر يعيشون نفس الحالة الي توصف بها نفسك الان، ببساطة لان الكون يكرر أو بمعنى أخر يستنسخ حالتك التي تعيشها بشكل مستمرفي هذا الكوكب.
فإن كنت تعتقد أنك الشخص الوحيد الذي يعاني من ضغوطات و أزمات أو الشخص إلي الأبواب مغلقة في وجهه غالب الأحيان فأنت مخطئ تماما لان من حالتك دائما ملايين أقول.
اذا جاز لنا التفكير بهذا المعتقد فإن حدة ألمنا تنقص وتنخفض تدريحيا حتى نصل إلى حالة نصبح فيها قادرين على مواجهة مخاوفنا و مشاكلنا بشكل عام
نحن نضخم الألم الذي بداخلنا لدرجة أن نجعل من أنفسنا الضحية ونرى ان الكل سعيد ماعدا نحن لا تقلق مهما كان ألمك أو خوفك فمن حالتك ملايين
من منا لا يعاني .....
من منا ليس لديه مشكلة مادية او تأزم علاقة مع الشريك أو الأبناء أو الوالدين
قاعدة منك ملايين تجعلك تصبر و تجعلك تقف على مسافة محددة من الألم
اذن هكذا يصبح همك قليل عليك للتغلب عليه او حتى تتقبله إن لم تستطع أن تتخلص منه

مدة القراءة: < 1 دقيقةمفاجأت الحياة التي تجعلك تتوقف في محطة دون أن يكون لديك تخطيط مسبق، حدث مهم جدا..
لكن صعب في نفس الوقت على النفس والروح ان تتقبله و أن تفهم ان هناك رسالة كونية من وراءه.
كم من مرة أضططرت إلى التوقف و إلى إعلان حالة الصفرو إلى الإستسلام رغم كل محاولاتك و جهودك لإنجاح ما تريد إنجاحه و إكما ل الطريق الذي بدأته ليس كل مانتمنا ه و نرسمه يحدث دائما ، في مثل هذا الموقف انصحك أن تحاول ان لا تتعترض بل تأكد ان الكون هنا يتدخل من أجلك من اجل تقديم الأفضل لك ، هنا جسد حالة المراقبة و الحضور
ولا بأس ان تسعتين بتقنيات التحرر من اجل الهدوء و السلام والتسليم والاسترخاء مع عدم المعارضة ،هذا كله يحتاج منك إلى تدريب و بذل جهد ان كنت غير متعود على ممارسة هذا النوع من الحلول
نحن عندما نتوقف او لا نصل إلى ما نريد نفعل هذه الاشياء: اما نلوم ونجلد ذواتنا او نقوم بمقارنة انفسنا مع الغير كل هذه الافعال فقط لنمارس التعديب النفسي و نضغط اكثر و اكثر بدون فائدة ، الوعي هنا ينقذك من ان تخسر ذاتك أيضا
عند تعلم الهدوء لا تقلقو لا تخف بل سلم نفسك للكون ودع الأيام تفعل ما تشاء و لا تنسى ان تتجاوب مع دروس الحياة لتتعلم لا تخف من مثل هذه المواقف تجنب كل شعور بالم و كرر في داخلك ان كل شئ سيمر مهما كان.

مدة القراءة: 2 دقائقايدي ناشفه وفيها جفاف رهيب لدرجه انها ممكن تنزل دم مع دخول الشتا ?
اعمل ايه علشان مش توصل للمرحلة دي ?
......……………………….............................................

دي مشكله من اكتر المشاكل اللي جاتلي الفتره دي ،فقررت اشارككم بالحل لأني عارفه أغلبنا بيعاني منها ?
?السبب طبعا ان مع اختلاف الفصول وتغيير درجه الحرارة الجلد بيكون محتاج عنايه واهتمام اكتر من اَي وقت تاني

والايد بالذات لان احنا دايما بنستخدمها في المايه سواء بقي طبخ او غسيل مواعين وكمان الوضوء، فهي اكتر حاجه بتتاثر

?الحل بسيط جدااا?

٧حاجات لو عملتيهم المشكله دي هتختفي من عندك ?

?انك تستخدمي صابون ?لايدك مفيهوش اَي مواد كيميائيه ويكون خفيف علي بشرتك .

?انك تلبسي جوانتي ???وانتي بتغسلي المواعين ،الموضوع بسيط ومحتاج بس تعود عليه مش اكتر ومتخافيش المواعين برضه هتنضف ??ايدك اهم ?.

?انك تنشفي ايدك كويس جدااااااااااا ?بعد اَي استخدام للمايه وتخلي فوطه موجوده وجاهزه قدامك لكده علشان متكسليش ???

?بلااااش مايه سخنه اوي ?علي ايدك خليها مايه وسط لو سقعانه من المايه الفاتره?.

?اشربي مايه كويس جدااا علشان مع دخول الشتا بننسي نشرب مايه .

?اعملي سكراب لايدك?? علشان تشيلي خلايا الجلد الميته وتحافظي علي شكلها ناعم وصحي.

?رطبي ايدك وضوافرك ??قبل النوم كل يوم بزيت جوزالهند ?،ولو مش عندك اَي كريم مرطب عندك وحطي عليه كبسولتين فيتامين eمن الصيدلية ،ولما يخلص جيبي زيت جوزالهند ???.

الموضوع بسيط بس تاثيره قوي جداااوعن تجربه ناس كتير وفعلااا النتيجه أبهرتهم?.

شوفي يا تري بتعملي ايه منهم وايه اللي هتبتدي تدخليه في يومك  ?

مدة القراءة: < 1 دقيقةما لفائدة التي ترجى عندما تجد نفسك ترهق نفسك بأعمال كثيرة و باجتهادات تتعبك وتعب نفسيتك و تستنزف مالك ووقتك و انت في الأخير لن تصل إلى ما تريد
عندها سيصدق عليك المثل القائل تجري تجري حتى تدخل في الحيط يعني أنك في النهاية ستصطدم بالجدار الي يكسر راسك و يبخر أحلامك .
الحقيقة أنا أحدثكم عن تجربتي في الحياة إذا لم تكن لديك المعلومة الصحيحة عن ما أنت تبحث عنه فلا تتعب نفسك من البداية و اختصر عنك الوقت والجهد والمال
لا تطمئن لكلام الناس او ما يشاع بل كن في حالة شك دائم و ابحث بنفسك عن المعلومة الصح .شغل مخك في الامور التي تتعلق بحياتك و لا تشغل عاطفتك
الاصطدام بالجدار في نهاية المطاف مؤلم جدا لأنك لن تجد ما تصلحه في نهاية المطاف و ستكون مجبر على الاستسلام و ليس في يدك اي حيلة أو اي خيار أخر
كل الأمور التي لن تعود في صالحك في بداية الطريق لا تقاومها ..غير ...بدل..لا تصر على الامر الخاطئ من البداية أو ستكون نهايتك حزينة أو لنقل حظوظك قليلة من البداية
لا تقاوم حديث العقل والمنطق و تطمئن نفسك بالجذب أو ماشابه استعمل الجذب في مكانه الصحيح و المناسب ..او ستجذب على راسك البطيخة عندها هناك فقط ستفهم انه لا فائدة

مدة القراءة: 2 دقائق

والضوءُ طفلٌ يمرح في وجهكِ .. 

ووحدكِ تعرفين كيف تُمَرّرُ الضحكة من ثقوب الروحْ !        

نهاري يتفيّأ تحت ظلّكِ وليلي يجلس بخشوعٍ تحت قدميْكِ .

وكم يصبح وجهي جميلاً حين يسيلُ الكلام عسلاً من عينيكِ.  

أتنفس بكِ ..

فرئتي بعضُ أنفاسكِ ومن دونها يخنقني الهواءْ ! 

وعينايَ تصبحان فائضتين عن الحاجة حين لا أراكِ.

وأذكُــــرُ.. 

كيف كنتِ تحيكين من سنابل الحلم قميصًا على مقاسي ومن ضلوعك تصنعين أوتارا كي أرقص على أنغام الحياة. 

أذكر أيامًا كنتِ ترصّين فيها القلق على جنبات الطريقِ .

وليالٍ كنتِ تُعِيرِينَنِي فيها عيناكِ !     

وكم انكسرتُ كقصبة النايِ فلملَمْتِ بقايايَ بكلتا يديكِ وقلّمتِ هفواتي بالصبر.

ثم كبرتُ .. 

كبرت حتى أصبح عمري شراعاً للريح .. لكنكِ ما خذلتِني قطّ ! 

كنتِ لي وما زلتِ أجمل من حدائق بابل المعلقة وأغلى من تاج محلّ .. ووجهك وحده يُرى بالعين المجردة من علوّ القمرْ.

فأنت الجهة التي تشرق منها شمسي..

وأنت إيماني بكلّ معجزات ربّي !    

لكني أحتاج الآن للبكاء كي أبلّل خدود الصبح باشتياقي، ففي بُعدكِ .. لستُ يتيمة فقط بلْ أنا مأوى للأيتام! 

أدور .. وأدور كناعور بلا صوت تتعقّبُني الحقائب والأرض تمشي من فوقي ! 

أنا هنا حيث أتجمّر بثلج القممْ ، حيث اندَلَقَ العمر بالكامل على وجهي .. 

وحيث البكاء يلطخ جدران البيت والضحكة إثم لا يغتفر.

أنا هنا ، حيث أحتضن غيابك كل ليلة .. ثمّ أنام .. 

فالطيور من فصيلتي -تلك المهيضة الجناح- تبني أعشاشها على غصن الريح. 

ولست أحتاج اليوم إلاّ لرائحة قهوتكِ ..  لِيشرقَ نهاري ،   

أحتاجُ لماءِ وضوئك كي أغتسلَ من  إثم غربتي، 

ولعينيكِ كيْ أستعيدني من عمق البكاءْ.    

أرتّل إسمكِ المقدس فتسري قشعريرة الشوق في أوصالي .. 

فدثريني يا أمي ، واقرئي عليّ ما تيسّر من دِفء عينيكِ ! 

( إلى أمي )

ياسمينة حسيبي 

مدة القراءة: 2 دقائقعزيزي الرجل، عندما تتعامل مع المرأة أنت لست بحاجة لمنطق ولا لأن تقنعها بشيء. فقط إفتح المجال لها لتتحدث وتعبر عن ذاتها وعن غضبها وعن إمتعاضها وإستيائها منك ومن كل شيء. لا تحاول أن تتفوق عليها أو تسدد نقاط في مرماها لأنها عندما تثور عليك هي ليست على إستعداد للدخول في حوارات منطقية أو حسابات الربح والخسارة. هذة هي طريقتها في التعامل مع مشاعرها المضطربة وخيبة أملها في الأحداث التي مرت بها.

دورك ليس التفوق عليها أو إثبات أنها كانت مخطئة وإنما دورك هو إحتوائها والإنصات إليها وتركها تتفوه بكل الكلمات التي لا تعجبك. من أنت حتى تغضب منها؟ من أنت حتى تشرح لها منطقيا ما لا منطق فيه؟ فقط إمنحها ما تستحقه من إنصات حتى تهدأ وتعود لتوازنها الطبيعي. لا يهم هل أنت المخطىء أم هي المخطئة ولكن المهم هل ستستثمر الموقف لتعزيز نموها وإصلاح نفسيتها؟

الذي لا تعرفه أن المرأة بحاجة لأن تخطىء وتثور وتزمجر وتعلن الحرب عليك، ثم تجدك متقبلا لها كما هي وعندما تفعل تهدأ نفسها وتتفعل لديها آلية الإصلاح الذاتي. في الحقيقة هي ليست بحاجة لك لإصلاحها لأنها تملك آلية مختلفة عنك لإصلاح ذاتها. فالمرأة تجيد فن التراجع عن مواقفها الخاطئة بسهولة وتجيد الإمتنان لما تقدمه لها من تفهم أثناء نوبات غضبها.

بعد كل غضب أو زعل يصيبها وتتعامل معها بحكمة هي ستصبح أفضل. لن تحتاج للقيام بأي شيء. فقط أتركها تعيد لملمة حطامها وصناعة شيء جميل منه. بهذا أنت تصنعها من جديد وتثبت لها أن العالم أجمل مما تعتقد. هذا ما تحتاجه المرأة من الرجل. أن لا ينتقدها أو يوجهها أو يلومها ويعترض عليها. عندما إشتكت إليك هي لم تفعل ذلك من أجل أن تخبرها أنها مخطئة أو يجب عليها تخفيض الإيغو أو تقبل الموقف أو التعامل بحكمة. هي تشتكي لتتخلص من أحمالها وتتوقع منك الدعم والمؤازرة وبعد أن تطمئن إلى أنك إلى جانبها، تريد منك أن تجعلها أقوى وأن تساند قضيتها وأن تقف إلى جانبها حتى وإن كانت مخطئة. نعم ساندها بفتح آفاق جديدة وتثقيفها وتعليمها ما تحتاج معرفته من حقائق. كل هذا بعد أن تعود إلى طبيعتها وتكون في وضع الإمتنان لك ولموقفك المشرف معها. حينها فقط تكون مستعدة لسماع توجيهاتك وإحرص أن تبتعد عن اللوم وتوجيه أصابع الإتهام. هي معلومات بسيطة مررها إليها ولا ترغمها على الإنصياع لها.

ستلاحظ مع تكرار المواقف المزعجة التي تتعرض لها أنها تتقدم وتقل نوبات غضبها ولن تمضي شهور قليلة حتى تتحول إلى إنسانة مختلفة تماما. إنسانة تستحق أن تقضي معها بقية حياتك في سلام.

الآباء والأمهات عليهم دور بالغ ومهم في إحتواء بناتهم منذ الصغر. البنت التي تتربى في بيت تستطيع أن تغضب فيه بأمان تنمو شخصيتها وتسمو نفسها فلا تحتاج للغضب ولا الشعور بالإنزعاح على أتفه الأمور. ساعدوا بناتكم على النمو فهذا أفضل بكثير من تحطيمهن. تربية البنات بحاجة لأرواح عظيمة تدرك حاجة المرأة للتعلم من نوبات غضبها.

مدة القراءة: 3 دقائقالكل تقريبا يعرف أن المشاعر السلبية شيء سيء ويمكن التخلص منها بتفريغها بطرق مختلفة منها التحرر أو الكتابة أو الحديث إلى شخص مستعد للإنصات والتعاطف. تعددت التقنيات وتشعبت الطرق والغرض واحد وهو تفريغ تلك الشحنة القوية من الطاقة رغم أننا نراها سلبية. في الحقيقة لا فرق بين الطاقة السلبية والإيجابية لأن مفعولهما على الجسد واحد إن لم يتم التخلص منهما بطريقة صحيحة. على الأرجح لا توجد طاقة سلبية وإيجابية وإنما قطبي طاقة نستطيع أن نعتبرهما فوق وتحت، سالب وموجب أو حتى يمين وشمال أو شرق وغرب.

فالطاقة لا يمكن إنتاجها إلا بوجود هاذين القطبين. الشخص السلبي جدا هو شخص إيجابي جدا في نفس الوقت ولكنه محتجز في القطب السلبي من الطاقة. لكل عملة وجهان وكذلك الطاقة ونحن هنا نتحدث عن طاقة المشاعر التي يتعامل بها البشر. قد تعتقد أنك مصاب بالإكتئاب بينما في الحقيقة أنت مصاب بإنحباس مشاعر الفرح والسعادة. ترى الجزء السالب المتمثل في الإكتئاب لأن هذا هو المتبقي لك أو الذي تمكن من الوصول إليك بينما الجزء أو القطب الإيجابي المتمثل في الفرح والإنشراح قد تكتل تكتلا شديدا في داخلك وتكثف حتى تجمد وصغر كثيرا بحيث لا تراه.

أنا على يقين أن حتى أشد الناس كئابة وسلبية يمكن تحويلهم إلى سعداء إن تمكنا من تحرير الطاقة الإيجابية المحبوسة فيهم. هذة العملية سهلة عندما نبعد الإنسان عن المؤثر الخارجي الذي يحبس عملية التنفيس عن الطاقة الإيجابية. كتغيير المكان أو السفر أو الهجرة أو تغيير العمل أو الإنتقال إلى بيت آخر بعيدا عن الأعداء الطبيعيين كالوالدين والإخوة والأخوات. هل هذة الطرق الوحيدة المتوفرة؟ لا طبعا وإليك الطريقة الصحيحة التي فشل أكثر المتزوجين فيها.

في العلاقة الزوجية هناك سالب وموجب وأنثى وذكر، وفي كل منهما سالب وموجب وأنثى وذكر أيضا. العملية لا منتهية وكلما تعمقنا أكثر سنكتشف المزيد من النمط السائد، أنثى - ذكر. هي كالحلقات اللا نهائية من الذكورة والأنوثة والإيجاب والسلب. بين المتزوجين خصوصا هذة العلاقات والطاقات تصبح أكثر وضوحا وتجليا وما يحدث أن الطرفين ينفران من بعضهما بعضا وهذا يؤدي إلى خلافات لا متناهية بينهما.

في الغالب الرجل هو المنتج الأكبر للمشاعر الإيجابية بحكم دوره كطرف فاعل ومتحرك وطامح للنمو من أجل إرضاء زوجته أو حبيبته. هذة الطاقة الإيجابية المتزايدة إن لم تجد مكان لتفريغها تنحبس وتتكتل وتتكثف وتتحول إلى طاقة خمول وكسل وإمتعاض وغضب شديد. عادة الرجل ليحافظ على نفسه يلجأ للخروج من البيت والتنفيس عن تلك الطاقة المحبوسة في أعماقه وفي كثير من الأحيان يفرغها بطريقة مباشرة وهي إقامة علاقة مع إمرأة أخرى قادرة على إستقبال تلك الطاقة والتعامل معها والإستفادة منها وإستثمارها لمصلحتها الشخصية. بينما الزوجة المسكينة تضرب أخماس في أسداس وتحصد ثمن غفلتها.

مثال عملي لتتضح الصورة. الرجل بحاجة لتفريغ الطاقة الإيجابية أولا بأول ليتوازن وهنا يأتي دور الزوجة أو الحبيبة. ينجح في مهمة أو يكسب صفقة أو يتفوق في مجال فيأتي لزوجته ليتباهى بإنجازه مهما كان بسيطا أو حتى تافها. هذة هي الطاقة الإيجابية فيجد زوجته قد تجاهلت حاجته للكلام والتباهي أو التشجيع فينكفىء على داخله ويتراجع عن الكلام. تكرار هذا الأمر يؤدي إلى تراكم تلك الطاقة وعدم تفريغها التفريغ المناسب. في هذة الحالة يتحول إلى إنسان بائس وذابل الروح. أنانية المرأة هي السبب. تعتقد أنها قامت بدورها تماما وهي رائعة لأنها غسلت الصحون وعطرت البيت ورتبت السرير لقضاء ليلة حميمية.

لا يحتاج الرجل للحميمية مقدار حاجته للتباهي بإنجازه. هذا يوازنه ويخلصه من الشحنة الإيجابية فيعود لطبيعته وحينها تصبح لكل تلك الأعمال قيمة عنده

لكن هل هذا مقتصر على الرجل فقط؟ لا وإنما المرأة أيضا بحاجة لتفريغ شحنتها الإيجابية المكبوتة وذلك بالتعبير عن رغباتها وأحلامها. المرأة قضيتها أسهل بكثير لأنها تتخلص من الطاقة في محيطها الإجتماعي سواء بالكلام مع نفسها أو مع أولادها أو صديقاتها أو آخواتها. تجمع المرأة الطاقة الإيجابية وتحبسها في حالة تعرضها للهجوم والإعتراضات أو التعامل معها بعدم إحترام. لا تستطيع المرأة التعايش مع عدم الإحترام أبدا وإن بدت راضية ظاهريا. على الرجال والنساء على حد سواء إحترام المرأة وترك المجال لها لتفريغ طاقتها الإيجابية دون إنتقاد أو إستهجان أو تجريح.

الأم، الأخت، الأخ، الأب وأي رجل أو إمرأة عليهم منح قريباتهم ما يحتجنه من إحترام ووقت للتخلص من طاقتهن الإيجابية المحتجزة في العمق. حينها لن تكون هناك إمرأة مكتئبة وحزينة. بينما الرجل ليس بحاجة إلا لزوجة أو حبيبة تفهم حاجته لتفريغ شحنته الإيجابية.

إمنحوا من تحبون بعض الوقت ?

مدة القراءة: 2 دقائقبينما الغرب يتقدمون وينتجون ويبروزن. نحن ابناء العرب نحاول التخلص من النظام الاسري الذي يعيق تقدمنا بينما اباءنا وامهاتنا يحاولون اختراع نظم اخرى للسيطرة علينا. صدقوني لو كان بمقدورهم  التحكم على عقولنا وحواسنا لفعلوا  . لم ارى في الغرب اي شخص يبلغ من العمر الثامنة عشر  ويعاني من استبداد اهله وظلمهم له، والتحكم في خياراته الشخصية ،ويتعدى الامر الى العنف اللفظي، والجسدي وهنا للاسف ترى من يبلغ اكبر من ذلك ولازال يعاني من كل هذا وكأنه في سجن ولربما كان السجن ارحم . .

في أعتقادي ان حب العائلة التى جئنا منها فطري ومكتسب . لا يوجد شخص لا يحب عائلته بدون سبب  لأن الاصل حب العائلة ولكن أفعال الأسرة هي التى جعلت الشخص ناقم عليها. عندما كنت صغيرة كنت أشاهد المسلسلات الخليجية التى تحكي عن بر الأبناء لآباءهم، كنت اتاثر جدا وأبكي ظنا مني ان الابن قاسي جدا ولا يهمه الا نفسه وناكر للجميل  ولكن عندما كبرت أدركت حقيقة وهي ان الابن كالبذرة كلما اعتنيت بها نمت واثمرت لك وللمجتمع  وان اهملتها لم تثمر لك شيئا.

ماذا يفكر الآباء والامهات الذين يقسون على ابناءهم ويريدون منهم ان يكونوا نسخا منهم و كأنهم النسخه الامثل والاجمل  وهم بعيدون كل البعد عن كل هذا. ما كل هذه القسوة والجهل المنتشرة في الانظمة الإجتماعية التى تريد ان تصنع أفرادا لا يوجد لديهم فكر وانتاج مميز وانما نسخة مكررة وبالية. والمخزي في ذلك عندما يريد الشخص التحرر من النظام الأجتماعي تقف ضده جميع الجهات بإسم الدين كبر الوالدين، وكان بر الوالدين مفهوم يعتمد على العبودية يفعلون بك ما يشاؤون ولكن لا تقول شيء غير حاضر ولبيك. وأيضا يستخدمون الحب والابتزاز العاطفي للنيل منك. دائما تراهم يكررون نحن نحبك لهذا نقف ضدك انت لا تعرف مصلحتك. لا يوجد اب او ام لا يحبون ابناءهم حتى القطة تحب ابناءها فما بالك بنا . نعم يضربون ويحرمون الابناء من ادنى حقوقهم   بإسم الحب ، وهم صم بكم عمي لا يفقهون شيئا.

 

ويتسألون لماذا نحن مختلفين عن الغرب؟ يا سادة الغرب نظامهم الاجتماعي مبني على التقبل والانفتاح والحرية للأبناء يربون اطفالهم منذ الصغر على الحرية وتحمل المسؤولية ويعاملونهم كالبالغين وهم ما زالوا اطفال  يتناقشون معهم بحيث عندما يصلون الى عمر الثامنة عشر تجدونهم مستقلين كليا عن عائلتهم والام والاب يتحولون الى اصدقاء محبين وداعمين .

أعطي الحرية لمن هم في اسرتك. أجعلهم يعيشون الحرية ويعيشون الحياة كما هم يريدون. اسمح لهم بارتكاب الاخطاء فهذا هو سر النجاح. شجع الحرية والقوانين التى تنص على الحرية للجميع. نريد التقدم لمجتمعاتنا كفانا تأخرا .

مدة القراءة: < 1 دقيقةهل جربت يوما ذلك الشعور الذي ينتابك عندما تغطس في الماء ...تغوص ... اذ كنت لم يسبق لك تعلم السباحه ستغمض عينيك تحت الماء وتسد انفك وانت خائف وما هي الا لحظات حتى تكاد تشعر بخوف شديد ينتابك من الماء فتسرع بانقاذ حياتك التي باتت وشيكه على الرحيل ...خوف يستثيرك ويجعلك لاتستطيع الحركه ...اما ان كنت سباحا وتجيد فن العوم والغطس الى الاعماق فسيصبح الامر مختلفا تماما عن ما ذكر سابقا ....انت تغطس وعيناك مفتوحتان ولربما كنت ترتدي نظاره واقيه للماء ...تسترخي وتتآمل وتبدآ بتحريك جسمك بميلان وخفه فيصبح الماء صديقا لك تعوم فيه كيفما تشاء ....هل تدركون الفرق بين الحالتين ...قبل السباحه الشخص لم يتعرف على الماء ولم يدرك خواصه اغلاق العينين امر مخيف بالنسبه للعقل ...كتم الانفاس يولد الخوف ....اما في حاله الشخص الذي اجتازمرحله الخوف واصبح الماء صديقا له يسبح مفتوح العينين متآملا بالماء مسترخي يعلم كيف يسبح جيدا فهو يحمل فيه رآسه فكره الامان فهو مستمتع ...هكذا هي الحياه نحن حين نغمض اعيننا وفكره الخوف تسيطر على عقولنا لا نستطيع ان ندرك الامور وان نستمتع باوقاتنا في حين ان الشخص المتمكن من العوم مفتوح العينين مستسلم دون مقاومه يدرك انه سيطفو دون جهود تذكر ...وهذه من دروي الحياه القويه التي توصل لنا اعظم رساله ...ان الفكره تولد شعور والشعور يولدسلوك ...فان كانت فكره امان ولدت مشاعر استمتاع ...وان كانت فكره خوف ولدت مشاعر الارباك والخوف ...وتحسب انك جرم صغير وفيك انطوى العالم الاكبر ....