أنت في الوطن العربي .. اهلا بك في جهنم

عجز قلمي و صمتت حواسي لفترة من الزمن فقد احتار هذا القلم عن ماذا يكتب .. نعم نصنع السلام والحب و نعمل على بذور الخير القابعة في قلوب الناس ونحاول ان نعيد لها الحياه ونقول يحي العظام وهي رميم .. ومع ذلك مهما كنت تعيش سلامك الداخلي و تستمع به الا ان كل مايدور في محيطك يقول لك ان حجم الظلام كبيير جدا .. فعن ماذا نتحدث :
عن الطفولة التي احترقت بأيدي مرضى نفسيين تزوجوا و ظنوا انهم اصبحوا قادرين و مؤهلين للانجاب و التربية وضربهم وقمعهم وقتل مواهبهم وابداعاتهم مبكرا جدا . الطفولة التي احترقت باكرا من قتل معنوي وجسدي وتعذيب ..
ام عن ازواج يعيشون بصحراء جافة تحت سقف واحد مليء بالرعب و الصراخ و المشاكل و الخيانات و الاهانة والضرب و اطفال تتصارع بين هذا وذاك
ام عن تجار الدين الذين باعو و اشتروا في البشر و جعلوهم عبيدا لهم من دون الله وهم كالانعام بل اضل سبيلا فقد قبلوا وساطات الكهنة بينهم و بين ربهم فعاشوا التانيب والانفصام بالشخصية والضياع بين مايسمى الدنيا والاخرة والعقاب والثواب والمتطرفين منهم باسم الدين ..
أو عن حقوق المراة والقوانين التي يجب ان تحميها من ظلم الاب او الاخ او الاخت او الزوج او الطليق او العشيق او الجار ونحمي فكرهم الفاسد بان كل امراة مشروع عاهرة محتملة ان طلبت العمل او الخروج او السياحة او الطلاق من رجل لم تقنع به او واجهت والدها او والدتها فهي حتما ” ع ” محتملة
أم هل نتحدث عن السارقين سارقي الحلم من الناس و سارقي اموالهم و قد قسموا لسارق كبيير وسارق صغير على مستوى الشعب نفسه اما على مستوى الحكومات فهذا شان اخر دول من اغنى الدول بالخيرات نخر اعمدتها الفساد والسرقات العظيمة والضرائب الخارفية والتي جعلت الشعوب فقيرة بائسة و دون خدمات .
فإن راجعت دايرة حكومية ستبقى تدور بين مئة مكتب و الاغلب ان تخرج دون حل لمعاملتك فالاي والقهوة والانترنت اثناء العمل تغزو المكاتب والكشرة على وجهة الموظف ترعبك للدرجة التي تعتقد فيها بانك متهم .. ام عن الشوارع وسرقة اموال ترميمها فهي كمن اصابها الزلال ولم يعد هناك احياء لاعادة صيانتها فقد مان الاهل بالزلزال .
ام عن القطاع الصحي الحكومي الذي زين مدخله ب ” كل نفس ذائقة الموت ” فانت قطعا ستموت من طاقم التمريض المثير للاشمئزاز والوقح في تعامله السء مع المرضى والشراف العفنة والغرف السوداء لقلة النظافة والاهتمام ناهيك عن اخطاء طبية قتلت اناس كثر دون مسائلة او حتى تحقيق ..
ام هل نتحدث عن قطاع التعليم الذي أصبح سجنا للطلبة والمعلمين ومناهج تقول وتعلن للكون اننا نريد تجهيل الطلاب وتدمير المعلم وتحطيمهم فما في المناهج لا يتناسب مع الحياه وتطورها وطرق الدراسة الديثة والممتعة بل معظم الطلبة نيام لرتابة الاسلوب والمكان الذي لم يتطور من مئات السنين ..
أم هن القضاء الذي عج بالبشر وتعفنت القضايا في قلوب اصحابها قبل ان تتعفن في ارشيف المحاكم ولم يتخذ بها حكم بعد وكم ضاعت من الحقوق نتيجة للواسطات والمعارف والرشاوي بين المحامين والقضاه ..
أم عن قوانين السير التي تنفذ بالبها على اناس معينين بالذات ام على المخالفات التي وضعت لناس لم تتواجدا ابدا في المكان او اصحابها باعوا سياراتهم من سنوات .
ام هل نتحدث عن اماكن الاستمتاع .. عندما ننوي الذهاب في نزهة تكتشف انك تدفع مبالغ طائلة لاماكن لا تقدم ادني الخدمات هذا لمن استطاع ان يدفع هذا المبلغ ومن لا يستطيع فتكفيه حواف الشوارع ليتنزه بها وإن توفر بالمجان فتدميره على زواره بكل سهولة و يسر ..
و المذهل في الأمر ان القاضي والجلاد والسارق والسارق والظالم والمظلوم في هذه البقعة من العالم يدعي انه مظلوم ويصرخ للعدالة وهو سارقها و يصرخ للسرقة و هو سارق و للظلم و هو ظالم و يحارب الرذيلة و هو راعيها و يهاجم الكاذبين و هو كاذب ..ويريد القصاص من القاتلين وهو قاتل بجهله العميق قتل اما موهبة لطفل او امراة او صديق او حيوان الذي لم نتحدث عنه ذلك المسكين الذي وقع في براثن من لا يعرف الرحمة فقد ضاقت الارض بكلاب ضالة وصعرت جوعا ليأتي القتل الجماعي لها فلايوجد حلول الا القتل .. وووو
عن ماذا سنتحدث ايضاً … عن الجهل الاعمى و النواح ام عن الشجب والاستنكار الذي ابدعنا به …
ان لم يبدأ الفرد بنفسه ويصلح حاله لن يكون صادقا مصدقا عندما يطالب بقوانين تحميه ويطالب بحقوقه ويسعى لتحقيقها وحتى تكون صادقا يجب ان تعي نفسك وتراقبها وتهذبها وتعلمها ولبس كمن رمى طفلته في المسبح كي يجعلها تستمتع وهي خمس سنوات لا تجيد السباحة فغرقت وماتت امام اعين والدها ووالدتها لا انت تعلمت السباحة فانقذتها ولا علمتها لتنقذ نفسها ثم ياتي ليصرخ في وجه اصحاب الفندق لعدم وجود منقذ في المسبح .. طبعا فانت جاهل وادارة المكان لا تابه بالجهلة .. ان لم تتعلم لتنقذ نفسك فانت كهذها العائلة تماما و تظن انك تحسن صنعا..

و بعد ذلك تعرف أن جهنم صنيعة جهلة و ظالمين محترفين يقومون بدورين الظالم والمظلوم والضحية والجزار …
هذا الوطن العربي الذي ابت حدوده و تفاصيله الا ان تتشابه وتتقاسم الادوار مناصفة لتصبح جهنم الكبرى على كوكب الأرض .. هذا لمن اعتقد ان جهنم فرن للشواء .. الفرن والشواء داخل كل من يعيش بهذه المكان الذي تحترق فيه كل يوم وكل لحظة .. لما قدمت يديك ويدى غيرك ..

عيشها صح
غادة حمد



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


إقرأ مقالات ذات علاقة

نبذة عن الكاتب: (المتألقة )Ghada Hamad متفاعل سفير يملك عمل خاص

غادة حمد مدربة مهارات حياتية .. مدربة معتمدة للرابطة الدولية Iappd .. مدرب محترف معتمد .. قانون الجذب والقوة الذاتية .. مهارات حياتية و تحرير الصدمات ..استشارات شخصية

الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/bhmpfq

11 thoughts on “أنت في الوطن العربي .. اهلا بك في جهنم”

  1. كل هذا وأكثر وأكثر…
    ما هو الا انعكاس لنفسية العرب. العرب لا يريدون التغيير …وفي نفس الوقت هناك من يقضي حياته في التذمر والشكوى. وهناك من ينكر ويتصنع أنه كل الأمور بخير. وكلاهما سماهم على وجوههم…

    1. (المتألقة )Ghada Hamad avatar يقول Ghada Hamad:

      بل منافقين كاذبين هذه الحقيقة امونتي

  2. Nesreen Helal avatar يقول Nesreen_Elsayed:

    المقال ده محتاج يتبروز ويتعلق في الصالون
    شابوه غادة👌👍

  3. Nasma Peas 🌷البلاتين avatar يقول Fiona:

    والله شي محزن ومخزي بنفس الوقت
    الله ينور عقولهم ليصبحوا أفضل وبفضل الواعين أرى أننا باذن الله سنكون أفضل بكثير من الان وما قبل الجيل الان أصبح أوعى من قبل ذكرتيني بأمي مره قالت لوحده تشكي انه بناتا ماتزوجوا ومو عاجبهن العجب ردت عليها وقالتلا لما البنت تتزوج صغيره تقبل بالذي يروه هما مناسب لهم وليس للبنت
    فما بالك هكذا بنتيت هذه الامه على هل المبدأ
    لاحول ولا قوه الا بالله

    1. (المتألقة )Ghada Hamad avatar يقول Ghada Hamad:

      للاسف الشديد هذا الواقع ال ي نرجو تغييره

  4. Yamina aouat avatar يقول Yamina.A:

    فعلا أستاذة غادة لخصت كل شيء …لكن مالعمل .حتما سيرتفع الوعي لدي النساء دون الرجال …يعني الدوران حول حلقة مفرغة ….

    1. (المتألقة )Ghada Hamad avatar يقول Ghada Hamad:

      نعم النساء تتوجه للوعي بقوة بفضل الله

  5. Aziza Omar tirichine avatar يقول Oum Youcef:

    يعطيك العافية استاذة غادة. .حطيتي ايديك على الجرح العميق.

اترك تعليقاً