...

إرتفاع معدلات السعادة

»  إرتفاع معدلات السعادة
مدة القراءة: 2 دقائق

ما أكتبه هنا يشكل الأوضاع المثالية للعلاقات والذي إن إنتشر أفترض أنه سيؤدي إلى رفع معدلات السعادة في المجتمع. لكن هل هو مناسب للجميع؟ لا أعتقد

ظروف كل إنسان تختلف عن الآخر. هناك عدة عوامل نفسية وإجتماعية وإقتصادية ودينية وفكرية تتلاعب بالإنسان من الصعب مقاومتها إن لم يكن الإنسان مستعدا للمواجهة ونحن نعلم بأن ليس الكل مستعد لمواجهة تلك العقبات فما الحل؟

الحل ( إتقوا الله ما إستطعتم ) أي أن يحاول الإنسان ويسدد ويقارب ويرضى بما كتب الله له ولكن يحاول تحسين وضعه مع مرور الوقت. لا عيب في المحاولة أبدا ولكن ليكن الإنسان واعيا إلى أنه في مرحلة إنتقالية فلا يتوقع نتائج سريعة أو يتعب ويتذمر. أحيانا يمكننا التعايش مع بعض الأوضاع لأن ثمن تغييرها يكون مكلفا جدا، أعلى من أن نتحمل تبعاته.

هناك أوضاع يمكننا فيها الهدم وإعادة البناء. فمثلا الإنسان الذي مازال في بداية حياته فهذا يستطيع أن يهدم كل شيء ويعيد البناء من جديد على أسس سليمة. وهناك الإنسان الذي هو أصلا يعيش وضعا مأساويا لا أمل فيه فمثل هذا ليس لديه ما يخسره أكثر ويمكنه الهدم وإعادة البناء من جديد.

ليس الهدف أن تصل إلى ١٠٠٪ في كل شيء ولكن أن ترتاح قليلا وتطمئن نفسك لتتمكن من العيش مع نفسك بسلام وأيضا حتى تعرف ما هو صحيح فلا تكرره في أولادك والأجيال القادمة. لا تسمح للألم أن يستمر في المجتمع. إن توقف الألم عندك فهذا جيد وإن إستطعت إستئصاله فهذا أفضل بكثير. إن لم تكن قادرا على التخلص من الألم فلتكن رسالتك في الحياة بناء قاعدة سليمة للأجيال القادمة. هذة رسالة محترمة جدا وقد تجني ثمارها في حياتك.

أسسوا لحضارة عظيمة وأنفس تواقة للكمال والعزة والكرامة ويكفيكم شرف المحاولة. أن تحاول وتحقق ولو جزء ضئيل من أحلامك خيرا من أن تبقى في الحفر أبد الدهر.

ضع في حسابك وأنت تعيد البناء هذا السؤال: هل هذا إنساني، هل هذا يحفظ كرامة الإنسان؟
إن إنطلقت من هذا السؤال ستجد بأنك تقترب أكثر نحو إتخاذ القرارات الصحيحة. أكبر مشكلة يعاني منها العرب هي أن ليس للإنسان كرامة، ثقافتنا لا تحترم الإنسانية. الناس تتحدث عن الإنسانية لكن لا تطبقها وأكبر دليل أننا غير إنسانيين هو وضع المرأة في بلداننا. ولتكن بدايتنا بإحترام المرأة لذاتها وإحترامها للمرأة.

ضروري أيتها المرأة أن تهتمي ببنات جنسك، فوالله إن الرجال ما ينفعونكم. أحبي نفسك وكوني رحيمة بأختك وإبنتك وصديقتك وجارتك والمرأة في العالم أجمع ومن هنا سيحدث التغيير. لا تنتظروا الرجال لأنكم أنتم تصنعونهم فأحسنوا الصنع وأحسنوا إلى أنفسكم.

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن
  • دورات مجانية

  • Weight loss product
  • مقالاتي المفضلة

    • لم يعثر على أي تفضيلات
  • تعلّم الإنجليزية بسرعة

    تعلّم الإنجليزية بسرعة

  • شبكة أبرك للسلام - جميع الحقوق محفوظة
    Developed by WiderSite

    إرتفاع معدلات السعادة

    مدة القراءة: 2 دقائق

    ما أكتبه هنا يشكل الأوضاع المثالية للعلاقات والذي إن إنتشر أفترض أنه سيؤدي إلى رفع معدلات السعادة في المجتمع. لكن هل هو مناسب للجميع؟ لا أعتقد

    ظروف كل إنسان تختلف عن الآخر. هناك عدة عوامل نفسية وإجتماعية وإقتصادية ودينية وفكرية تتلاعب بالإنسان من الصعب مقاومتها إن لم يكن الإنسان مستعدا للمواجهة ونحن نعلم بأن ليس الكل مستعد لمواجهة تلك العقبات فما الحل؟

    الحل ( إتقوا الله ما إستطعتم ) أي أن يحاول الإنسان ويسدد ويقارب ويرضى بما كتب الله له ولكن يحاول تحسين وضعه مع مرور الوقت. لا عيب في المحاولة أبدا ولكن ليكن الإنسان واعيا إلى أنه في مرحلة إنتقالية فلا يتوقع نتائج سريعة أو يتعب ويتذمر. أحيانا يمكننا التعايش مع بعض الأوضاع لأن ثمن تغييرها يكون مكلفا جدا، أعلى من أن نتحمل تبعاته.

    هناك أوضاع يمكننا فيها الهدم وإعادة البناء. فمثلا الإنسان الذي مازال في بداية حياته فهذا يستطيع أن يهدم كل شيء ويعيد البناء من جديد على أسس سليمة. وهناك الإنسان الذي هو أصلا يعيش وضعا مأساويا لا أمل فيه فمثل هذا ليس لديه ما يخسره أكثر ويمكنه الهدم وإعادة البناء من جديد.

    ليس الهدف أن تصل إلى ١٠٠٪ في كل شيء ولكن أن ترتاح قليلا وتطمئن نفسك لتتمكن من العيش مع نفسك بسلام وأيضا حتى تعرف ما هو صحيح فلا تكرره في أولادك والأجيال القادمة. لا تسمح للألم أن يستمر في المجتمع. إن توقف الألم عندك فهذا جيد وإن إستطعت إستئصاله فهذا أفضل بكثير. إن لم تكن قادرا على التخلص من الألم فلتكن رسالتك في الحياة بناء قاعدة سليمة للأجيال القادمة. هذة رسالة محترمة جدا وقد تجني ثمارها في حياتك.

    أسسوا لحضارة عظيمة وأنفس تواقة للكمال والعزة والكرامة ويكفيكم شرف المحاولة. أن تحاول وتحقق ولو جزء ضئيل من أحلامك خيرا من أن تبقى في الحفر أبد الدهر.

    ضع في حسابك وأنت تعيد البناء هذا السؤال: هل هذا إنساني، هل هذا يحفظ كرامة الإنسان؟
    إن إنطلقت من هذا السؤال ستجد بأنك تقترب أكثر نحو إتخاذ القرارات الصحيحة. أكبر مشكلة يعاني منها العرب هي أن ليس للإنسان كرامة، ثقافتنا لا تحترم الإنسانية. الناس تتحدث عن الإنسانية لكن لا تطبقها وأكبر دليل أننا غير إنسانيين هو وضع المرأة في بلداننا. ولتكن بدايتنا بإحترام المرأة لذاتها وإحترامها للمرأة.

    ضروري أيتها المرأة أن تهتمي ببنات جنسك، فوالله إن الرجال ما ينفعونكم. أحبي نفسك وكوني رحيمة بأختك وإبنتك وصديقتك وجارتك والمرأة في العالم أجمع ومن هنا سيحدث التغيير. لا تنتظروا الرجال لأنكم أنتم تصنعونهم فأحسنوا الصنع وأحسنوا إلى أنفسكم.

    إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
    رأيك مهم، شارك بفكرة تثري تجربة الآخرين