العمل المثمر

»  العمل المثمر
مدة القراءة: 2 دقائق

أهلا بكم

اليوم إن شاء الله سأتحدث معكم عن بعض الخبرات المهمة التي ستساعدكم على تحقيق عمل مثمر و يؤتي نتائج فورية

اتفقنا في مقال سابق أن العمل هدفه هو أن تكون إنسان صالح، هو أن تضيف نورا إلى المكان الذي تتحرك فيه

دائما قبل أن تبدأ يومك حدد النية خلف تحركك في الحياة، و لا تقل أنا، المال، الناس، الظروف ... إلخ من الأمور الدنيوية ... بل قل الإصلاح و النفع و البناء و الألفة و الإحياء و السعادة و الأمان

النية تلعب دور كبير في تغيير البيئة المحيطة بالإنسان

إن كنت تشعر بالخوف أو الضيق بسبب حياتك، فاعلم أن النية التي تحركت بها كانت نية محدودة و ضيقة، المال مثلا نية محدودة و ضيقة، أما العمل الصالح فهو نية واسعة جدا، عندما تكون نيتك في الحياة ضيقة و لا تخدم المصالح الكبيرة للأرض و الناس بل تخدم مصلحتك الشخصية فقط، فهنا ستتعذب كثيرا في حياتك و سيعود عليك ذلك بمزيد من الألم و الفقر و الضيق

و هذا ما وضحه النبي محمد عليه الصلاة و السلام في أحد أحاديثه إذ قال :

"الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه"

فمن كان هدفه من الحياة الدنيا هو الحياة الدنيا فهو لا شك سيتألم كثيرا في حياته، لأن الحياة الدنيا قائمة على الشهوات، و سيطرة هذه الشهوات على حركة الإنسان ستؤثر على المصلحة العامة التي يجب مراعاتها أثناء أداء واجبك في العمل

لا يكن هدفك من الحياة الدنيا هو الحياة الدنيا بل أسعى إلى الآخرة كما قال الله عز و جل في كتابه

"مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا"

عندما تجعل من الدنيا هدف قلبي فكن متأكد أن الدنيا ستكون هي السبب الرئيسي في فشلك و فشل العديد من مخططاتك و تحركاتك

و لكن عندما يكن هدفك هو الإيمان و الإصلاح و الإحياء و البناء فأنت هنا بدأت تسعى للآخرة و من يسعى للآخرة يحميه الله من كل أنواع الضيق و الألم و الفقر و الخوف

جرب هذه المسائل أثناء تحركك في أي مجال من مجالات الحياة و إن شاء الله ستبدأ تشعر بوسع و سعادة و أمان ينتشرون في كل أجزاء قلبك و كل خلايا جسمك

اذهب الآن أين أنت ذاهب و حسن النية و الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا و خير أملا

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

  • Weight loss product
  • مقالاتي المفضلة

    • لم يعثر على أي تفضيلات
  • تعلّم الإنجليزية بسرعة

    تعلّم الإنجليزية بسرعة

  • شبكة أبرك للسلام - جميع الحقوق محفوظة
    Developed by WiderSite

    العمل المثمر

    مدة القراءة: 2 دقائق

    أهلا بكم

    اليوم إن شاء الله سأتحدث معكم عن بعض الخبرات المهمة التي ستساعدكم على تحقيق عمل مثمر و يؤتي نتائج فورية

    Weight loss product

    اتفقنا في مقال سابق أن العمل هدفه هو أن تكون إنسان صالح، هو أن تضيف نورا إلى المكان الذي تتحرك فيه

    دائما قبل أن تبدأ يومك حدد النية خلف تحركك في الحياة، و لا تقل أنا، المال، الناس، الظروف ... إلخ من الأمور الدنيوية ... بل قل الإصلاح و النفع و البناء و الألفة و الإحياء و السعادة و الأمان

    النية تلعب دور كبير في تغيير البيئة المحيطة بالإنسان

    إن كنت تشعر بالخوف أو الضيق بسبب حياتك، فاعلم أن النية التي تحركت بها كانت نية محدودة و ضيقة، المال مثلا نية محدودة و ضيقة، أما العمل الصالح فهو نية واسعة جدا، عندما تكون نيتك في الحياة ضيقة و لا تخدم المصالح الكبيرة للأرض و الناس بل تخدم مصلحتك الشخصية فقط، فهنا ستتعذب كثيرا في حياتك و سيعود عليك ذلك بمزيد من الألم و الفقر و الضيق

    و هذا ما وضحه النبي محمد عليه الصلاة و السلام في أحد أحاديثه إذ قال :

    "الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه"

    فمن كان هدفه من الحياة الدنيا هو الحياة الدنيا فهو لا شك سيتألم كثيرا في حياته، لأن الحياة الدنيا قائمة على الشهوات، و سيطرة هذه الشهوات على حركة الإنسان ستؤثر على المصلحة العامة التي يجب مراعاتها أثناء أداء واجبك في العمل

    لا يكن هدفك من الحياة الدنيا هو الحياة الدنيا بل أسعى إلى الآخرة كما قال الله عز و جل في كتابه

    "مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا"

    عندما تجعل من الدنيا هدف قلبي فكن متأكد أن الدنيا ستكون هي السبب الرئيسي في فشلك و فشل العديد من مخططاتك و تحركاتك

    و لكن عندما يكن هدفك هو الإيمان و الإصلاح و الإحياء و البناء فأنت هنا بدأت تسعى للآخرة و من يسعى للآخرة يحميه الله من كل أنواع الضيق و الألم و الفقر و الخوف

    جرب هذه المسائل أثناء تحركك في أي مجال من مجالات الحياة و إن شاء الله ستبدأ تشعر بوسع و سعادة و أمان ينتشرون في كل أجزاء قلبك و كل خلايا جسمك

    اذهب الآن أين أنت ذاهب و حسن النية و الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا و خير أملا

    إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
    رأيك مهم، شارك بفكرة تثري تجربة الآخرين