<a href='https://abbrak.com/my-page/?oussamahanaf/'>أسامة حنف</a>
كتب: أسامة حنف
21 مايو, 2020

القرآن يقودك يمين أو شمال

مدة القراءة: 2 دقائق

الشمال هو الجانب المظلم في الإنسان و هو مكان الخسران

اليمين هو الجانب المنير في الإنسان و هو مكان تذوق الشفاء و الرحمة

القرآن يتعامل مع النظام الفكري و الشعوري و الحركي الذي يعتمده الإنسان

سواء كنت أنت حافظ للقرآن أو دارس له في خلوتك أو في الجامعات الإسلامية العالمية أو قارئ دائم له و مستمع دائم له

فهذا القرآن إما سيذهب بك لشمال أو سيذهب بك لليمين

يقول الله : "وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَاۤءࣱ وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ وَلَا یَزِیدُ ٱلظَّـٰلِمِینَ إِلَّا خَسَارࣰا"

الظلم هو نظام فكري و شعوري و حركي يتبناه الإنسان في حياته اليومية و هو قائم على ثلاث أمور "الكفر و الشرك و الإفساد"

إن كنت دائما في حالة كفر تؤمن بالدنيا و تهمل إيمانك بالله و الآخرة فهنا أنت تصبح ظالم

إن كنت مؤمن بالله و في نفس الوقت مشرك، أي تستمد أمنك من الله في هذا الموقف و ذلك المكان و ذلك الزمان و وسط هؤلاء الناس و تهمل هذا الموضوع في باقي مواقف حياتك و في باقي الأماكن و الأزمنة و وسط غير هؤلاء الناس، فهنا أنت تصبح ظالم

إن كنت تفسد ما هو صالح في حياتك و حياة الناس و ما هو صالح في أرضك و أرض الناس و لا تصلح ما تستطيع إصلاحه من فساد في نفسك و أرضك فأنت هنا تصبح ظالم

و هذا الظلم عندما يكبر في فكرك و إحساسك و حركتك و يصبح منهج حياة لا تراجعه و تألفه فهو سيجعل ما ينزل عليك الله من القرآن يزدك خسارة فوق خسارتك

و على النقيض كلما دخلت لساحة القرآن بنفسية مؤمنة بالله خالصة له صالحة و مصلحة على الدوام كلما انزل عليك الله ما يشفيك و يرحمك في كل خطوة ستخطوها في هذه الحياة

حياتك كلها بماضيها و حاضرها و مستقبلها هي موجودة لتبني إيمانك الخالص و صلاحك الدائم

و كل ما في هذه الحياة يستجيب لك بالخير اعتمادا على ما تحمله من إيمان خالص في معتقداتك و ما تتحرك به من إصلاح في أيامك

كيف تنتظر من الله أن ينميك بكلماته و أنت لم تحقق بعد الغاية من وراء كلماته

هذا تناقض كبير سيجعلك تدور في دوامة لا مخرج منها إلا بالعودة للأصل وراء كل شيء ألا و هو "إيمان خالص و صلاح لا فساد بعده"

لا يمسه إلا المطهرون

طهارة المعتقد بالإيمان الخالص

و طهارة الحركة بالعمل الصالح

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

@peepso_user_3614(لبنى البكر)
كل كلمه تحتمل لمعاني عديده المشكله الحقيقيه تكمن لما تحدد الكلمه في إطار واحد... وهذا ما فعل بالقرآن... لايمسه الا المطهرون يقولون عنها من توضأ أصبح طاهرا.... هذا الضيق الفكري هو ما يدمر الفهم... المطهرون كلمه موسعه شامله لمعاني كثيره وأوجه مختلفه المطهرون بقلوبهم والمطهرون بنواياهم والمطهرون بأفعالهم والمطهرون باعتقاداتهم والمطهرون بأفعالهم من نميمه ونفاق و وووو..... من لم يكن قلبه وعقله وفكره وحواسه مطهره لن يمس القرآن قلبه... فكلما لامستك الكلمات وأثرت في حياتك دلاله على مدى التطهير الذي أنت فيه ?... مقاله جميله كالعاده شكرا اسامه