النظام الرباني لحل المشاكل

مدة القراءة: 3 دقائق
حفظ(0)

No account yet? Register

في هذا البيان سنتحدث عن ثلاث نقاط أساسية لتحقيق النظام الرباني في حل مشاكل الفرد التي ستكون سببا في حل مشاكل العالم مستقبلا.

هذه النقاط الثلاثة هي نقاط شاملة شمولية، يندرج تحتها كل العبادات و كل الأعمال الصالحة في حياة أي شخص على وجه الأرض.

رتب حياتك في ثلاثين يوم

برنامج متكامل يستمر لمدة شهر تعيد من خلاله ترتيب حياتك في كل جوانبها. البرنامج يعتمد أساليب مختلفة لمساعدتك بأقل عناء. فقط تابع التسجيلات والتمارين وهي ستقودك خطوة بخطة نحو العودة للحياة الطبيعية المتوازنة

أنقر هنا لتعرف المزيد

أولا لنعطي تعريف بسيط عن المشاكل :

المشاكل صناعة بشرية تنتشر في البيوت و المدارس و الشركات و المساجد و الشوارع و العالم بسبب فساد توجهات الناس و فكر الناس و مشاعر الناس و حركة الناس.

فأي مشكل يحصل في أي مكان على وجه الأرض، فاعلموا أن هناك إنسان خائن للأمانة جعل ذلك المشكل يخرج إلى حيز الوجود.

كونك غير قادر على التحكم في توجهات الناس و فكرهم و مشاعرهم و حركتهم فأنت لا شك ستتعرض في طريقك لبعض المشاكل التي أنتجها الناس الخائنين للأمانة.

المشاكل في القرآن هي “المصائب” و المصائب جزء من حياتك اليومية و هي ضرورية لكي يتم صناعة الإنسان الكامل و الخال من العيوب.

النقاط الثلاثة و الأساسية لحل مصائبك الفردية و تتجاوزها بكل سلام و قوة هي : “الصبر” و “الصلاة” و “التقوى”

الصبر و الصلاة

✔ يقول الله على لسان لقمان : “يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُور”

لقمان يعلم ابنه كيف يتعامل مع المصائب، فكونك بدأت تحيا حياتك وفق إقامة الصلاة (أي تجسيد أوامر الله في أرضك، تحدث عنها في مقال سابق) و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فلا شك سيعترض طريقك الناس التي تتبع الشهوات و لا تقيم الصلاة، فهؤلاء الناس هم السبب وراء ظهور المصائب على سطح الأرض.

أنصحك كما ينصحك الله بالصبر على تلك المصائب حتى تصبح تلك المصائب هي خطوتك الأساسية نحو تحقيق الكمال و إصلاح عيوبك الشخصية و الحياتية.

⁉ سؤال : كيف أصبر على المصائب؟

الصبر من التقنيات العظيمة التي وجب إتقانها و تعلمها.

معنى الصبر : الإتصال بعلم الله الذي يعكس نفسية الإنسان من سلبي إلى إجابي.

عندما تكون حزين بسبب مصيبة ما وقعت لك في حياتك، فهذا الحزن سببه نقص في الصبر، أي صلتك بالعلم الذي يزيل عنك ذلك الحزن أصبحت ضعيفة بداخل تفكيرك و مشاعرك و توجهاتك.

عندما ستصبر، أي عندما ستتصل بعلم الله الذي يعكس حزنك إلى سعادة أو على الأقل يعكس حزنك إلى توازن فكري و شعوري، فهنا أنت طبقت عبادة “الصبر”.

فعبادة الصبر من العبادات العظيمة التي تعينك على تجاوز مصائب الحياة بكل سلام.

و هي عبادة نفسية في أول المقام و آخره، أما عبادة “الصلاة” فهي عبادة نفسية و حركية لأنها تستدعي صلتك بعلم الله الذي وجب تطبيقه في حركتك اليومية.

لهذا الله يأمر المؤمنين بالإستعانة بالصبر و الصلاة حتى يتمكنوا من تجاوز مصائب الحياة بكل سلام.

✔ يقول الله : “وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ* الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ”

التقوى

التقوى عبادة تجمع ما بين الصبر و الصلاة، فهي عبادة الحماية من الضر النابع من نفسك و من حركتك و من واقعك.

فتفكيرك و مشاعرك اللذان يحميانك من الضر “تقوى”.

و حركتك التي تحميك من الضر “تقوى”.

عدم الإلتفات إلى الناس و الظروف و تركيزك مع نفسك و ظروفك “تقوى”.

كلما زادت التقوى في حياتك كلما ظهرت لك المخارج من مصائبك.

✔ يقول الله “وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا”

ركز مع صبرك و صلاتك و تقوتك و ستبدأ مصائبك تختفي بقدرة كن فيكون و بقدرة الذي هو على كل شيء قدير.

ملحوظة : الصبر و الصلاة و التقوى هم وسيلتك لدخول إلى الحرم الآمن الذي يلتجئ إليه المؤمنين، من دخله أَمَّنَهُ الله من كل الشرور و المصائب، الصابرين و المقيمين الصلاة و المتقين يعيشون أعلى درجات الأمان لأنهم يصبحون محميين بالنظام الرباني الذي حفظ الله به القرآن المجيد في اللوح المحفوظ.
✔ يقول الله : “أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ”

كلنا نعيش المصائب في حياتنا، و كلنا نريد أن نعيش اليسر و نتجاوز العسر في حياتنا بسلام. في درس اليوم سوف نتعلم كيف يمكننا أن نعيش “اليسر مع العسر” و “اليسر بعد العسر” :

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
YouTube player
نبذة عن الكاتب: أسامة حنف موثق مستثمر متفاعل سفير
هدف الحياة هو الخروج من الظلمات إلى النور و لا يمكن إدراك النور إلا عن طريق المنفعة دائمة و المستمرة، منفعة القلب و منفعة الأرض و منفعة الخلق، فما ينفعنا سيمكث في الأرض. أدعو الله أن يجعلنا سببا في زيادة النفع و النور في حياة البشر

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

@peepso_user_7792(Abbrak User)
جيد اسامة
و لكن انا اختلف معك في مفهوم "أقم الصلاة " اي كن علي صلة دائمة بالله سبحانه و تعالة. لا يوجد توضيح لكيفية الصلاة
3 أكتوبر, 2017 8:37 ص
@peepso_user_4908(أسامة حنف)
تفسيري لصلاة تفسير صحيح و مجرب و يؤتي نتائج فورية.

و لقد تحدث عنه في أحد المقالات السابقة.

و هو مأخوذ من الآية التي قال فيها الله :

قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ.

أي كل الأوامر الفطرية في قلوبنا تعتبر "صلاة" و تطببقنا لهذه الأوامر في تفكيرنا و مشاعرنا و حركتنا فهو يعتبر "إقامة لتلك الصلاة".

مع الذكر أن هناك الصلاة الموقوتة و المعروفة لدى الجميع "وضوء" "الركوع" "سجود".

و الهدف منها هو استرجاع الصلة مع الأوامر الفطرية بداخل قلوبنا.

و من بين هذه الأوامر التفكير الدائم في الله و تعظيمه في قلوبنا.
3 أكتوبر, 2017 9:00 ص

المرأة والجنس

توجد أوهام كثيرة حول الجنس والعملية الجنسية حتى بين المرأة وزوجها. إكتشفي المعنى الحقيقي للجنس وكل ما تحتاجين معرفته لكن لا أحد يتكلم عنه. جاء الوقت لتعرفي ما يهمك وكيف تستخدمينه من أجل سعادتك وسعادة حياتك الزوجية

أنقري هنا لتعرفي المزيد