شبكة أبرك للسلام

اوان الورد

دائما ننتظر اوانا سوف يزهر فيه الورد … يوما ما …. سوف نستمتع بعطره … سوف نملي اعيننا من منظره …سوف نفرح يوما … سوف نعمل ما نحب …ونزور تلك المدينة يوما …ونخلص من كل الاحمال يوما… ونمدد ارجلنا على الأريكة ونسترخي .. ونقرر ان نعيش…يوما … متى هذا اليوم ؟؟ لا احد يدري …يمر العمر .. ولا ندري متى سيأتي هذا اليوم … ربما ان اتى نسينا كيف حسبنا اننا سنشعر به… فنحن دائما في انتظار شئ ما .. لا نعرف كيف نعيشه .. لكن نعرف كيف ننتظره..

اين هي ؟ هي ليست هنا … للحظة صمتت وعادت الى روحها … هي ليست موجودة في هذا المكان ولا في هذه اللحظة … هي دائما موجودة في مكان ما في الماضي او في المستقبل ..مر شريط العمر امام عينها وهي تكاد تقسم انها لم تعشه … لم تشعر به… مر بسرعة كبيرة .. طوال الوقت كانت قلقة على شئ ربما يحدث … او حزينة ونادمة لشئ قد حدث … في كلا الحالتين هي ليست هنا … أول مرة ترى شجرة رائعة من الورد الابيض في باب بيتها … كم مرت كل يوم قرب هذا الجمال ولم تكن هنا لتلاحظه … كبر ابنها وهي لا تتذكر لحظات كانت معه فقط لتستمتع بوجوده … قلقها وخوفها عليه شغلها عن متعة تربيته والاستمتاع ببراءة طفولته وجماله … شعرت انها داخل فلم ونسيت متى دخلته ولماذا هي هنا.. نست حتى الاستمتاع بالفلم … فهي دائما في انتظار شئ ما ..

حتى نعم حياتنا ضاعت بين التشكي والقلق … اصرارنا على ان يكون كل شئ رائع ..كامل ..كل المشاعر مؤجلة حتى ياتي هذا الكامل … الذي هو كالسراب.. قد لاياتي يوما .. عمرا ممكن ان يضيع ونحن في حالة انتظار .. حتى نسيناها ونسينا كيف نشعرها…

اللحظة الحالية هي كل ما تملك … حقيقة… هذه اللحظة هي حياتك .. احلامك وامانيك … ان اردت الفرح افرح الان … ان اردت الحب .. اعشق الان … ان ارت الجمال… استشعره الان … لاتنسى وانت تنتظر اوان للورد ان تستنشق عطره ملئ رئتيك … فهو موجود هنا والان …



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


  • هل إستفدت من هذا المقال؟
  • نعم   لا
نبذة عن الكاتب: Sura Albadri
الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/kglfnh

4 Replies to “اوان الورد”

اترك تعليقاً