عطاء من القلب و إمساك من القلب

يقول عارف الدوسري : “لا يكون عطائك عبارة عن رد فعل لما وجدت عليه المجتمع”

من قوانين هذه الحياة التي خلقها الله عز و جل أن الأفراد أقوى بكثير من المجتمعات و تأثيرهم أقوى على مستقبل العالم

لهذا وجب على الفرد أن لا يخضع إلى معتقدات المجتمعات عندما يؤدي عملا فيه عطاء و إمساك سواء من جهده أو طاقته أو ماله أو أي شيء مهما كان

اعطي و أمسك لأن هذا هو المناسب لمرحلتك … و لا تعطي و تمسك لأن مجتمعك يريد منك ذلك

العطاء و الإمساك كلاهما نقيضين أساسيين في حياة الإنسان

في مواقف عليك أن تمسك و في مواقف أخرى عليك أن تعطي، ليس لأن البشر يريدونك أن تعطي أو تمسك و لكن لأن قلبك الطاهر يزيد طهارة و وسعا عندما يشعر برغبة صادقة في العطاء أو رغبة صادقة في الإمساك

من الأمور الجميلة و المجربة التي تفقهك في طرق العطاء و الإمساك أن تجعل قلبك طاهرا … لأن القلب الطاهر هو أحد مفاتيح نزول الروح الذي يلهم البشر متى يتحركوا و متى يتوقفوا

كيف تطهر قلبك؟

بعبادة الله يتطهر القلب … بعبادة الدنيا و شهواتها يفسد القلب

الإنسان المنغمس في شهواته و أحداث حياته هذا الإنسان سيصبح دمية تحركه الأحداث و الشهوات و هذا الأمر سيجعله يدخل في حالة من العشوائية يعطي فيها في مواقف يجب منع فيها العطاء و يمسك في أوقات كان يجب فيها العطاء

دوامة عبادة الشهوات و الأحداث ستفقرك بالكامل و ستجعل كل أنواع الأمراض النفسية و الجسدية تلتصق بك و تعذبك في كل خطوة ستخطوها في هذه الدنيا

الإنسان العابد لشهواته و أنانيته و الناس و الأحداث هذا الإنسان يصبح لعبة بين يدي الشيطان الذي يحجب عن البشر الهداية و اليسر و السلام و السكينة

الإنسان العابد لله بشكل خالص يبدأ ينزل عليه الروح و الوحي الذين يلهمانه طرق العطاء النافع و الإمساك النافع، و هذا العطاء و الإمساك العقلانيين و النابعيين من الفطرة السليمة التي لا تخضع لشهوات و الناس و الأحداث سيكونان سببا في زيادة الفضل و اليسر و العلم و السكينة في حياة هذا الإنسان

لا تعطي إلا و أنت مرتاح للعطاء و لا تمسك إلا و أنت مرتاح للإمساك

كيف أكون مرتاح؟

أعبد ربك في كل ثواني حياتك و سيلهمك ربك كيف ترتاح … في الغالب ستحدث تغيرات عظيمة عندما ستعبد ربك حق العبادة … فقط أعبده و هو سيتكلف بالباقي



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


إقرأ مقالات ذات علاقة

نبذة عن الكاتب: أسامة حنف مستثمر متفاعل سفير

هدف الحياة هو الخروج من الظلمات إلى النور و لا يمكن إدراك النور إلا عن طريق المنفعة دائمة و المستمرة، منفعة القلب و منفعة الأرض و منفعة الخلق، فما ينفعنا سيمكث في الأرض. أدعو الله أن يجعلنا سببا في زيادة النفع و النور في حياة البشر

الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/wyuzdl

4 thoughts on “عطاء من القلب و إمساك من القلب”

  1. حفيظة حدبي avatar يقول hafida aurkida:

    اتبع روحك وهي تدلك على الوقت المناسب للإمساك أو العطاء

  2. جزاك الله خيرا
    يقول الله تعالي “واعبد ربك حتي يأتيك اليقين”

  3. تحياتي لقلمك الغامر بالنور والوعي يا اسامة

اترك تعليقاً