<a href='https://abbrak.com/my-page/?aldoseri/'>عارف الدوسري</a>
كتب: عارف الدوسري
20 ديسمبر, 2020

فلسطين المحتلة دائما

مدة القراءة: 4 دقائق

فلسطين أرض الميعاد وأرض اللبن والعسل حسب الروايات اليهودية. هي نفسها أرض الشعب الفلسطيني المعروف حاليا. هذا الشعب عبر تاريخه أي الشعب الفلسطيني لم يتمتع بفترة حكم سيادي على أرضه. لم تبقى حضارة أو دولة قوية إلا رفعت علمها عليها وذلك عبر التاريخ وحسب المصادر الفلسطينية. كل فترة يصاب سكان تلك الأرض بإحتلال أو إنتداب أو تسلط أو إقصاء من نوع أو آخر بحيث يصبحون تابعين للمحتل الأجنبي والذي تحول لاحقا إلى إستعمار بالمفهوم الحديث.

حتى وجود اليهود في الوقت الحالي غير مكتمل ولن يكتمل وسيبقى وضعهم كما هو في نزاع مستمر مع الفلسطينيين والعرب إلى أن يأتي من يكتسحهم عن بكرة أبيهم ويعيد إحتلال فلسطين مرة أخرى ولن تعود للفلسطينيين إلا ربما كتابعين للحاكم الجديد سواء كان عربي أو أعجمي. هذة هي قصة فلسطين بإختصار ولن يتغير الوضع كثيرا في المستقبل. يمكنك عزيزي القارىء بعد أن تهدأ نفسك  أن تعود إلى الرابط في آخر المقال لتقرأ من المصدر الفلسطيني عن الأمم التي حكمت هذة الأرض الملعونة. ستجد في الجدول أن الفلسطينييون حكموا البلد من سنة ١١٨٤ قبل الميلاد إلى سنة ٥٣٩ قبل الميلاد، أي ما يعادل ٦٤٥ سنة فقط وهذا على الأرجح هي السنوات التي زهدت كل الإمبراطوريات في هذة الأرض وتركتها بلا حكم أو قانون أو دولة مستقلة. يمكنك التأكد من هذا في الجدول الموجود على الرابط أسفل المقال.

أردوغان الذي باع الحلم للعرب

أردوغان كرجل سياسي وجدها فرصة سانحة للتقرب من المغيبين عن الوعي والعقل والمنطق من العرب الذين أوهمتهم الدعاية الفلسطينية وعززت لديهم مشاعر الذنب والتقصير ومن ثم الإنقضاض على بلدانهم جميعا في محاولة مكشوفة لإستعادة الإحتلال العثماني لفلسطين وبقية البلاد العربية تحت حجج نصرة المسلمين وهو يعلم تماما كرجل سياسة أن هذا مستحيل في الوقت الحالي على الأقل. هو يعلم أن الفسطينيين لن يحكموا فلسطين في يوم من الأيام ولا يستطيعون ولا يملكون مقومات إقامة دولة مستقلة. بكل بساطة ليسوا على قلب رجل واحد ولا يستطيع أي فلسطيني توحيد الفلسطيين وجمعهم تحت راية واحدة ولهذا وعلى مر العصور إستعانوا بالقوى الخارجية لحكم بلادهم وهو تماما كما يطالبون اليوم بقية العرب بالدفاع عنهم وإسترداد أرضهم لهم. بالنسبة لأردوغان هذة هدية قدمت له على طبق من ذهب. شعوب تعتقد أنه مخلصها ومنقذها تطلب منه العودة لإحتلال بلادها فماذا سيقول؟ بكل تأكيد سيخبرهم أنه الخليفة الذي سيعيد لهم حقوقهم لوجه الله.

هذة اللعبة الفلسطينية وصلت إلى نهايتها والكل يعلم أنها إنتهت وأن الوعود التي يقطعها السياسييون مجرد سراب لعلمهم الأكيد أن الوضع لن يتغير في المستقبل المنظور ولكن لا بأس من التكسب من وراء القضية. قضية الشعب الذي خان كل دولة إستضافته بلا إستثناء من أجل فلسطين التي لم يحكمها يوما ولم يؤسس فيها دولة يوما. يبتز الفلسطينييون كل العرب إبتزازا متزايدا ويضغطون ويستعطفون الشعوب ويوهمونهم أنهم مسؤولون عن فلسطين وأن عودتها تعني قوة العرب وهذة من أكبر الكذبات التي إنطلت على الناس. عاش العرب في بلدانهم لقرون عديدة بدون فلسطين وبدون النزاع الذي أودى بحياة ملايين البشر على أرض ليس فيها ما يميزها عن الأراضي المجاورة إلا ربما اللعنة التي تسكنها. فلا أهلها حصلوا السلام ولا من إحتلها دام حكمه. إنها الأرض التي تلتهم الأخضر واليابس ولا تشبع. هذة هي فلسطين  إسرائيل الملعونة على قوتها وإجتماع الشرق والغرب حولها بالكاد إستطاعت مد سيطرتها على أجزاء من تلك الأرض الملوثة بالدماء عبر التاريخ. أي سياسي يدعي أنه قادر على إستعادة فلسطين فهو يبيع الوهم للناس وهو يعرف هذا تماما. سيبقى الفلسطينييون يخونون كل البلاد التي يعيشون فيها ويبتزون أهلها ويوهمونهم بأن إسترجاع تلك الأرض واجب قومي وفي النهاية سينقلبون عليهم كما يفعلون دائما.

ماذا عن الشعب الفلسطيني؟

من حق الشعب الفلسطيني أن يعيش بسلام وأن تكون له دولة وهوية سياسية واضحة وهذا حسب المعطيات الحالية لن يتم إلا بالسلام مع اليهود. لا توجد طريقة أخرى في الوقت الحاضر. ما تعرض له الشعب الفلسطيني من ويلات وحروب وآلام لا يمكن تصوره وهو حتما لا إنساني وغير مقبول البتة ومن حقه الحصول على تعويضات من النظام المحتل ضمن إتفاق سلام عادل وشامل يرضي جميع الأطراف بمن فيهم اليهود الذين إفتدوا تلك الأرض الملعونة عبر السنين بدمائهم وأموالهم وحتى جرائمهم. لقد جاؤا ليجتمعوا ويتم سحقهم كالعادة من قبل قوى أعظم تحتلهم وتقمعهم هم والفلسيطينيين معا، لأنه بكل بساطة كل من يعيش على هذة الأرض سيتعرض للإحتلال من طرف أو آخر.

الشماعة الفلسطينية

الآن صار كل من يريد خيانة بلده الإدعاء أنه ينتصر لفلسطين المحتلة دائما. أوهموا أنفسهم أن من يحارب مع أجل فلسطين فهو رجل صالح، حتى لو كان ذلك على حساب تدمير الدول العربية وخيانة الوطن. لا بأس لدى الفلسطينيين من تقديم الكويت هدية لصدام في مقابل تحرير فلسطين. لا بأس من تدمير السعودية والخليج مادام أردوغان سوف يحرر فلسطين، لا بأس أن تنهار مصر وتتقطع من أجل فلسطين يحكمها الأتراك. يبدو أن الفلسطينيين قد سئموا المحتل الصهيوني ويريدون إستبداله بآخر تركي عثماني حتى لو كان هذا يعني تفكيك وتحطيم وتقسيم الوطن العربي. يا سلام عليكم يا فلسطينيين، لم تكتفوا بخيانة الدول التي آوتكم والآن تتآمرون عليها لإسقاطها بإستجلاب أعدائها من كل مكان؟

هذا الوضع مؤلم لكن

هذا ما يجب أن يعرفه كل العرب. الأمر لا علاقة له بالدين ولا بالتقرب إلى الله وإنما هو المكر وعمل الليل والنهار من أجل ترسيخ أسطورة فلسطين أرض الميعاد للفلسطينيين وتحميل العرب لعنة القدس الأبدية. هذا الكلام رغم قسوته لكنه يمثل الواقع الحقيقي لهذة القضية التي يستغلها كل من يريد تدغدغة مشاعر العرب والتقرب منهم لإحتلال بلادهم أو لتجنيدهم ضمن جيوشه لتغذية الصراع وتحقيق مكاسب خاصة.

رابط: تسلسل الأمم التي حكمت فلسطين


ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

@peepso_user_3612(Lean Leen)
مقال شجاع لهدم الأصنام 👊
@peepso_user_5957(Rowida Ali)
ولكن لماذا لا يكونون على قلب رجل واحد؟؟
28 ديسمبر, 2020 9:12 ص
@peepso_user_5513(امنه مسعود ورد سامي)
مقال جريء جدا
31 ديسمبر, 2020 11:46 م