من أدخل الأديان في حلبة المصارعة؟

مدة القراءة: 3 دقائق
حفظ(0)

No account yet? Register

في الحقيقة هذا سؤال مهم على كل من يتبع دينا أن يسأله لنفسه…….
هل على من يتبع دينا معينا أن يثبت مدى الصلابة والقوة الذي يتحلى بها دينه…. وييبحث في الأديان الأخرى ليس لغرض الوصول للحقيقة وإنما لإعطاء ضربة قاضية لأتباعها؟
هل علينا أن نلقن أطفالنا حب الدين الذي نتبعه فحسب أم أنه من الواجب تلقينهم كره بقية الأديان؟!
هل علينا أن نحب من يتبعون نفس العقيدة التي نحملها ثم نكره كل من خالفنا؟؟
هل كان ذلك هو السبب الأصيل وراء إرسال الله الرسل؟
تعلمنا في المدرسة أن الله أرسل محمدا في آخر الزمان ليخرج جزيرة العرب من من ظلمات المجتمع القبلي إلى نور الانفتاح وتقبل اختلاف الآخر… ليمحو تعصبهم تجاه آلهة متفرقة ويجمعهم حول إله واحد هو الله الحق…. لكن ما الذي حل بنا من جديد بعد ما مر الزمن؟
يمكنني بمنتهى البساطة أن أشبه الأديان على حالتها اليوم بقبائل العرب…. نعم قبيلة الإسلام.. قبيلة المسيحية وقبيلة اليهودية….. الا ترى صراعاتنا اليوم شبيهة بصراعات قبائل أول الزمان؟
هل هذا هو فعلا ما أراده الله؟
ثم انظر إلى المذاهب في الدين الواحد…. ما هذا الهراء والعبث؟!
هل أرسل الله محمدا رحمة للعالمين أم رحمة للسنة أو للشيعة فحسب؟
لماذا لم يحسم الله الأمر من البداية بأنه خلق جميع البشر ليدخلهم النار ما عدا أولئك الألفين التابعين لمنهج معين؟
قال الله
“الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ”
وقال أتباع المذاهب لنخرج جميع الناس من الجنة إلى النار!!!
هل هذا هو النور الذي سنخرج إليه؟!
قبلية وتعصب, جهل جاهلية, قتل وإرهاب, كره وضغينة!!
أي عقل ذلك الذي نفكر به نحن أصحاب الأديان؟

البشر يدخلون دائما في صراعات غبية لإثبات أشياء بلا قيمة…. صراعات حول النسب.. أي عائلة هي الأشرف والأشهر… حول اللون والعرق واللغة والجنس… حول كل شيءء وأي شيء… صراعات مثل تلك القائمة حول فرق الكرة.. يكاد مشجعي فريق ما أن يقتلوا مشجعي الفريق الأخر بسبب هدف في مباراة ودية!!
ولأنهم منذ بداية الخليقة كانوا يدخلون دائما في حلبة الصراع… أرسل الله لهم الرسل أن أخرجوا من ضيق حلبات المصارعة إلى براح الكون الفسيح…. ليس على أحد أن يثبت قوته لأحد… ليس هناك أحد أفضل… كلكم خلق الله أيها الحمقى…. على أتباع المنهج الصحيح أن يبينوا للناس الحق لا أن يجبروهم عليه…. على أتباع الحق أن يدعوا الناس إليه ليس للتفاخر بأنهم على الحق وإنما للحرص على نجاة الجميع….
قال الرسول يوما: ( فَوَ اللَّهِ لَأَنْ يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ…..)
تكلم الرسول عن ان تكون سبب لهداية غيرك إلى الحق لا أن تطرب مسامع أتباع ديانتك بإحصائية غبية تشير إلى تزايد أعداد المننتمين إليكم… أن تكون سببا للهداية لا أن تضرب معتقد أحدهم في مقتل….
لسنا في حلبة مصارعة ولا في استادٍ لكرة القدم…. الأمر ليس بهذه التفاهة والسطحية حتى نتعصب بهذا الشكل البدائي الهمجي….
الأمر يتعلق بالسمو الإنساني… بالروح والعقل والقلب….
علينا جميعا أن ندرك بأنه لا ينبغي للرحمن أن يكون محلا لتصفية حساباتنا, أو سببا لإخفاء أسباب صراعاتنا خلفه…..

المرأة عندما تكتشف سرها الأكبر

الأنوثة هي السر الأكبر الذي لو عرفته المرأة على حقيقته وإستخدمته بشكل صحيح لن يوجد شيئ يقف عائق في طريقها. رغم ذلك فما تعرفه المرأة عن الأنوثة مشوش وغير مكتمل. إكتشفي سرك وسلاحك الذي طمسوه بأفكارهم وأوهامهم

أنقري هنا لتعرفي المزيد

لنعبد الله كيفما نشاء ونترك له الحكم في النهاية………
من أنت عزيزي المتدين السازج حتى تنصب نفسك قاضي الله في الأرض…. من أعطاك صك الحكم على خلق الله بالكفر أو الإيمان؟!
ثم من كلفك بمهمة إثبات أن ديانتك هي الديانة الأقوي والأوضح و بلا بلا بلا؟
كل ما عليك هو أن تتبع ما تراه صحيحا…. أن تتبع الحق وتوضحه على قدر استطاعتك بدون الدخول في صراعات متخلفة تؤدي إلى كفر المؤمنين!

لم يرسل الله الرسل للبغض وإنما رحمة…. رحمة حتى عند دحض عقيدة المخالف… رحمة لأنك في الأساس تحاول توصيل الهدى له لا أن تظهر عضلات معتقدك…

لك الخيار عزيزي
إما أن تبقى في حلبة المصارعة إلى الأبد محاولا أعطاء الضربة القاضية لخصمك
أو أن تحسم كل تلك الصراعات من البداية بأنه لا خصوم لك وتترك كل حلبات المصارعة متجها نحو الله الواسع…
وفي طريقك أضمن لك ألا تقابل متعصبا ولا جاهلا ولا كاذب على الله… لأن أولئك المساكين منشغلين في حلبات المصارعة التي ستودي بهم عاجلا أم آجلا…

إلى اللقااااااء

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
نبذة عن الكاتب: آية رياض موثق متفاعل
طبيبة أسنان .. أعيش في مصر .. هدفي في الحياة أن أنتفع دوما بكل ما أتعلمه وأنفع به غيري..أحب التعبير عن نفسي وأثناء ذلك أتعرف على نفسي أكثر وأكثر.. منفتحة على العالم وعلى التجارب المتنوعة باسم الله الواسع أؤمن بالحب وبالصبر والسلام

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن

المرأة عندما تكتشف سرها الأكبر

الأنوثة هي السر الأكبر الذي لو عرفته المرأة على حقيقته وإستخدمته بشكل صحيح لن يوجد شيئ يقف عائق في طريقها. رغم ذلك فما تعرفه المرأة عن الأنوثة مشوش وغير مكتمل. إكتشفي سرك وسلاحك الذي طمسوه بأفكارهم وأوهامهم

أنقري هنا لتعرفي المزيد