الأطفال يتشبثون بألعابهم المكسورة و الكبار يتشبثون بعلاقاتهم المنتهية. مجرد أطفال مع إختلاف الأعمار
إذا وصلت علاقة إلى نهايتها الطبيعية لأي سبب من الأسباب ولم تستطع إنهائها أو نسيانها أو التخلص من آثارها فهذا يعني بأنك مازلت طفلا. لا ينتبه أكثر الناس إلى هذا السلوك الطفولي فيتصرفون كالأطفال تماما ويتوقعون نتائج مختلفة.
على الإنسان أن يدرك أن السلوك سواء صدر عن طفل أو بالغ سؤدي إلى نفس النتيجة في الحالتين. عندما يتعلق الأمر بالعلاقات فإن الأمر يبدو واضحا، فالطفل يتشبث بألعابه لأنه قد بنى معها علاقة عاطفية ورغم تحطمها وعدم صلاحها فإنه يستمر بالتمسك بها ولو في المخزن. لا يقبل أن يتم التخلص منها حتى وإن كان لا يريد اللعب بها، إنه شعور التملك، وهذا مفهوم في حالة الطفل، لكنه يعتبر سلوك سلبي جدا بالنسبة للبالغ.
إذا إنتهت علاقة يجب إنهائها وعدم العودة إليها، إذ لو كانت تخدم الإنسان ولها دور في حياته لما إنقطعت تلك العلاقة ولما زادت الخلافات والألم. على الإنسان أن يعرف متى إنتهى الأمر وعليه أن يعد العدة للمضي قدما في حياته لأن الحياة ليست مبنية على علاقة واحدة مهما كانت رائعة في يوم من الأيام. هذا سلوك طبيعي جدا. نشرتي الطعام لأنه مغذي ولأنه يمدنا بالطاقة لكننا نتخلص منه عندما يفسد. نفس المبدأ ينطبق على كل شيء تقريبا.