أعد تقييم علاقتك بها إن كنت جادًا

مدة القراءة: 3 دقائق
حفظ (1)

No account yet? Register

إن كنت جادا في سعيك نحو السعادة عزيزي الرجل فعليك أن تعيد تقييم علاقتك بالمرأة بالكامل. عليك أن تعيد إكتشافها من جديد وأن تتعرف عليها عن قرب. لا بأس أنت أخطأت في الماضي، لآلاف السنين وأنت تعتقد بأنك مركز الكون ولكن هذا أثبت عدم جدواه فأنت لم تستطع بلوغ السعادة وهي تكبدت الألم في محاولتها مجاراتك وإرضائك.

لم تفلح لأنك لم تعرفها، لم تلتقي بها على مستوى أبعد من مستوى الحاجة لمربية لأولادك. عندما تتزوج مربية لأولادك فإنك تحصل على واحدة ولهذا تنزعج وتثور. تريدها أنثى ولكنك وضعتها في منزلة أدنى من ذلك بكثير.

دورة توأم الروح

أعد حساباتك فالمرأة ليست أم فقط. لقد خدعوك وسفهوا أحلامك وأنت صدقت الخدعة وإنطلت عليك. إنطلت عليك أي تم طلائك بها. تصور أن يتم طلائك وأنت واقف لا تدري ما يحدث. المرأة ليست أم لأن المرأة هي الأنثى التي تعيد إليك الحياة سواء أنجبت أم لم تنجب. لا تنزعج كثيرا وحاول أن تواجه الحقيقة. أمك ليست مقدسة وليست فوق البشر ولا تأخذ قيمتها من ولادتك أنت وأخوتك وأخواتك. أمك تأخذ قيمتها من كونها أنثى، ربما لم تعد مغرية في نظرك لأنها كبرت الآن ولكنها في يوم من الأيام كانت رمزا للأنوثة والإغراء والإغواء والتلاعب بقلوب الرجال الذي حدث أن أبوك أعجب بها وبجمالها وبأنوثتها. لقد كان يراها رمزا لما تستحي أنت أن تعترف به الآن. نعم رمزا للجنس والمتعة والضحك والبهجة.

هذا كان دورها قبل أن يترهل بطنها ويزداد وزنها ويشحب وجهها. إحترمها لأنها الأنثى الجميلة التي كان يحوم حولها الرجال. هل تعرف لماذا أقول لك ذلك؟ أنا لا أتحدث عن أمك وإنما عن المرأة التي مازال هناك شخص يراها بأنها تمثل إشباع الغريزة بالنسبة له (أبوك). مازالت بالنسبة له هي المرأة التي تثير حماسه إن كان مازال يحبها.

إحترمها عندما كانت في العشرينات أو الثلاثينات من عمرها عندما كانت بكامل أنوثتها ودلالها. عندما كانت تسقط الرجال برمشة عين، لأنك حينما تفعل ستحترم كل النساء من جميع الأعمار. هل يمكنك أن تتخيل كم الإهانات الذي تلقته والدتك على شكل نظرات شك وريبة وتخوين وشبق جنسي عندما كانت أصغر؟

إحترم المرأة في جميع مراحل حياتها لأن هذة الجميلة التي يسيل لها لعابك الآن وتتمنى الإنقضاض عليها ستكون أم أحدهم في المستقبل وسيراها أما عظيمة وربما مقدسة لكن بعد فوات الأوان. هذا الشخص قد يكون إبن أخوك أو أي إنسان من أقاربك أو أهلك أو أصدقائك. أو ربما أم أولادك أنت نفسك.

تخيل عدد الأمهات اللائي لم يجدن الإحترام في شبابهن، تتوقع أي نوع من الأبناء سينجبون؟
هل تعرف لماذا تحدثت عن الأم؟ لأنه وللأسف الشديد ثقافتنا لا تحترم إلا الأمهات وأما المرأة فلا قيمة لها. إحترمها لأنك عندما تحترمها ستراها عظيمة وعندما تراها عظيمة ستمنحك الحب الذي كنت تبحث عنه. إحترمها وإمنحها إهتمامك ولا تقترن إلا بمن تعتقد أنها عظيمة بل تتفوق عليك في العطاء وتتفوق عليك في إسعادك وحينها ستمنحك حبها وقلبها وستشعر بالفخر بإقترانك بها مدى الحياة

فقط تزوج تلك المرأة العظيمة في نظرك ومن هنا ستبدأ السعادة. ولن تستطيع أن تراها عظيمة ما لم تحترم كل نساء الأرض وتحترمهن وتحترم دورهن الجوهري في الحياة لأن سعادتك بشكل مباشر وغير مباشر في يد المرأة. عندما تراها عظيمة فإنك ستشعر بالخفة وأنت تقوم بدورك نحوها، لن يزعجك مزاجها المتعكر ولن تتأفف من طلباتها فهي عظيمة.

لا تقلق، هي أيضا ستراك عظيما. إحترم النساء جميعا لكن إختر تلك التي تملأ عينك وقلبك وتستحوذ على روحك وتسيطر على فكرك. إرفعها ترفعك وتزيدك كيل بعير.

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
نبذة عن الكاتب: عارف الدوسري المدير

مؤسس شبكة أبرك للسلام وكاتب ومفكر عربي مهتم بعلوم تطوير الذات وتنمية المجتمع
كل المقالات بإسم عارف الدوسري أصلية فإن وجدتها في مكان آخر بدون ذكر المصدر فهي مسروقة

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن
دورة توأم الروح